ما بين عشيةٍ وضُحاها… وبين لحظةٍ كانت عابرة، وأخرى غيّرت مجرى العمر بأكمله… تتبدّل الأقدار في صمتٍ مهيب، كأن السماء تُعيد ترتيب القلوب دون استئذان. فذاك الذي أقسم ألّا يميل… أصبح أسير نظرة. وتلك التي كانت تُحسن الهروب من المشاعر… أغرقتها المحبة حتى آخر نبضة. العشق لا يطرق الأبواب برفق، بل يقتحم الأرواح دفعةً واحدة، يسلب العقول اتزانها، ويُربك القلوب حتى تُصبح النجاة منه مستحيلة. وفي غمضة قدر… قد يتحوّل الغريب إلى وطن، ويُصبح اللقاء الذي حسبناه صدفة… أعظم ما كتبه الله لنا. ✨✨✨✨✨✨✨✨ منزلٌ بسيط، يختبئ خلف جدرانه الكثير من الضجيج الذي لا تراه العين… ضجيجٌ مألوف، يتكرر كل صباح كأنه طقسٌ يومي لا يكتمل إلا بصراخٍ خفيف، وتأففٍ أطول، وحياةٍ لا تعرف الهدوء. نتجول بين أركانه بهدوء، حتى ندلف إلى غرفةٍ تتوسط هذا العالم الصغير… غرفةٌ تكشف صاحبها من أول نظرة: فوضى مبعثرة، ملابس على الكرسي، كتبٌ لم تُفتح، ونافذة نصف موصدة تتسلل منها أصوات الشارع بلا استئذان. على الفراش، كانت فيروز ممددة… كأنها قطعة من الليل تمددت على سريرٍ ضاق بها وبأحلامها. شعرها المموج منثور حولها بعشوائية، يشبه ظ
Last Updated : 2026-05-16 Read more