عادت كايلا إلى الفيلا في وقت متأخر، وقد تحسنت حالتها النفسية والمزاجية كثيراً بعد الوقت الدافئ والبريء الذي قضته برفقة أمل وطارق؛ لكن تلك الابتسامة المرتسمة على وجهها تلاشت بـالكامل ما إن خطت نحو الحديقة، حيث تفاجأت بـشقيقها الأكبر، سادن الهاشمي، بـهيبته وكبريائه، غافياً بـإعياء على تلك الأرجوحة الخشبية، وملامح وجهه غارقة في حزن باهت وانكسار لم تعهده فيه من قبل. شعرت كايلا بـالألم يعتصر قلبها من أجله؛ فـهي تعلم كم هو قاسٍ وجع الفراق والخذلان. تقدمت بخطى وئيدة، وجلست بجواره على طرف الأرجوحة تتطلع إليه بـأسف وشفقة، ثم لكزته في كتفه بـخفة وحنان حتى استيقظ؛ فتح سادن عينيه بـثقل، وتلفت حوله بـتشتت يحاول أن يدرك المكان الذي هو فيه ويعيد ترتيب واقعه، ثم اعتدل في جلسته بـمشقة ومسح بـكفيه على وجهه المجهد لـيطرد بقايا النوم، وسأل كايلا بـصوت مبحوح يحمل عتباً خفيفاً عن سبب تأخرها بالخارج حتى هذه الساعة. ظلت كايلا تتطلع إلى عينيه المنطفئتين بـصمت لـثوانٍ، وكأنها تقرأ حجم العذاب المستعر بـداخله، ثم اقتربت منه وربتت على يده وتردد بـرجاء حار ونبرة صادقة نبعت من عمق تجربتها - سادن.. فيروز بتحبك، و
Read more