استمع سادن إلى طلب صديقه بهدوء تام، هدوء غريب وصارم كالملامح الرخامية، مما جعل آدم يرتبك بعض الشيء؛ فذلك السكون لم يكن مطمئناً لرجل يحمل في جعبته ذنباً وخطيئة كبرياء. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، ونقل نظراته المتوجسة بين تفاصيل المكتب الفخم قبل أن يسأله بنبرة حذرة - ها.. إيه رأيك يا سادن؟ نهض سادن عن مقعده الجلدي بتمهل بعد أن أخذ نفساً عميقاً، ثم أخذ يدور حول آدم بخطوات قطيفة حاسمة، وربت على كتفه بقوة رجولية جعلت قلب الآخر ينتفض، ليردف بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من مغزى - والله يا آدم.. أنت عارف غلاوتك عندي، بس الموضوع ده بالذات الرأي الأول والأخير فيه يبقى لكايلا، مش ليا أنا. تنفس آدم الصعداء وارتسمت على ثغره ابتسامة باهتة وهو يستأذن بالانصراف، فقد اعتبر هذا الرد بمثابة موافقة ضمنية من شقيقها الأكبر، وكأن عقله المغرور صوّر له أن كايلا مجرد صفحة في كتابه لا تستطيع التنفس أو العيش بدونه، غافلاً عن ذلك الجدار الجليدي الذي بنته في قلبها. بعد لحظات قليلة من مغادرته، وصلت تلك العاشقة المشتاقة إلى مقر الشركة؛ وما إن علمت من السكرتيرة الخاصة به أن رئيس مجلس الإدارة بمفرده ولا يشغله اجتماع، حتى
Read more