All Chapters of أعترافات نرجسيه سامه: Chapter 21 - Chapter 30

55 Chapters

الفصل21

"نرجسيه مظلمه" الفصل الحادي والعشرون ما إن وصلت ساره إلى الممر امام غرفه المدير حتى لاحظت نظراتٍ غريبة تُرمى نحوها من بعض المعلمات. همسات خافتة… وصمت يتوقف كلما مرت بجوار أحد. شعرت بانقباضٍ داخل صدرها، لكنها حاولت تجاهل الأمر. حتى فوجئت بإحدى العاملات تقترب منها قائلة بتوتر: — الأستاذة سارة… الأستاذ ماهر يريدكِ حالًا في مكتبه. ارتبكت ملامحها فورًا. ثم اتجهت نحو مكتب المدير بخطوات مترددة. طرقت الباب بخفة. — تفضلي. دخلت سارة لتجد المدير يجلس بوجهٍ جامد على غير عادته، وأمامه بعض الأوراق وجهاز الحاسوب مفتوح. قال ببرود: — اجلسي يا أستاذة سارة. زاد توترها فورًا، ثم جلست ببطء وهي تسأله: — هل هناك مشكلة؟ ظل ينظر إليها للحظات قبل أن يدير شاشة الحاسوب نحوها فجأة. — أريد تفسيرًا لهذا. اتسعت عيناها بصدمة وهي ترى الرسالة المجهولة المعروضة أمامها. ثم بدأ التسجيل الصوتي يعمل… صوتها هي. لكن الكلمات كانت مقصوصة ومركبة بطريقة بشعة توحي وكأنها تسيء للمدرسة وتخطط لاستغلال الطلاب في الدروس الخاصة. شهقت سارة بعدم تصديق: — ماذا؟! هذا ليس صحيحًا!
Read more

الفصل22

"لعبه التعلق المرضي" الفصل الثاني والعشرون عندما أخبرها حازم أنه يريد قول شئ لها بكل صراحه ووضوح... توترت نبرتها فورًا: قائله:ماذا؟ صمت لثوانٍ متعمدة، ثم قال بصوتٍ هادئ يحمل ثقلًا مصطنعًا: — أنا رجل متزوج. تجمدت حلا بالكامل. شعرت وكأن شيئًا سقط داخل قلبها دفعة واحدة. ثم قالت بصدمة واضحة: — متزوج؟! أغمض حازم عينيه وكأنه يتألم من الاعتراف: — نعم… لكن الأمر ليس كما تظنين. ساد الصمت بينهما، بينما أكمل هو سريعًا مستغلًا ارتباكها: — نحن منفصلان منذ فترة طويلة… لكن دون طلاق رسمي بسبب طفلنا فقط. ابتلعت حلا ريقها بصعوبة: — ولماذا لم تخبرني من البداية؟ تنهد بعمق، ثم قال بنبرة الرجل المرهق المظلوم: — لأنني تعبت من شرح حياتي للناس… الجميع يحكم قبل أن يفهم. ثم أضاف بصوتٍ منخفض: — صدقيني يا حلا… لو كنتِ سعيدة في زواجكِ لما بحثتِ عن راحة خارج بيتك. شعرت حلا بالحيرة أكثر، بينما استمر هو في نسج صورته بعناية. قال وكأنه يعترف بألمٍ قديم: — زوجتي امرأة محبطة طوال الوقت… لا تفهمني، ولا تحاول حتى أن تفعل. ثم ضحك بسخرية مريرة: — كل شيء معها يتحول
Read more

الفصل23

" حادث أليم" الفصل الثالث والعشرون نظرت إلى الشاشة باستغراب، ثم أجابت سريعًا. لكن ما إن سمعت الصوت في الطرف الآخر حتى شحب وجهها بالكامل. وقفت فجأة وهي تقول بصدمة: — ماذا؟! انتفضت الأم: — ما الأمر؟! بدأت دموع أمل تنهمر فجأة وهي تهمس بانهيار: — أحمد… أحمد تعرض لحادث خطير وهو الآن بالمستشفى! وفي لحظة… تحول البيت كله إلى فوضى جديدة فوق فوضاهم القديمة. في مساءٍ هادئ، أوقف كريم سيارته أمام المنزل الذي تسكن فيه طليقته “داليا”، ثم نزل بهدوء كعادته وهو يحمل بعض الألعاب الصغيرة لابنه. فتح له الصغير الباب فور رؤيته وهو يصرخ بسعادة: — أبي! ابتسم كريم أخيرًا لأول مرة منذ أيام، ثم انحنى يحمله بين ذراعيه بحنان واضح: — اشتقت إليك أيها المشاغب. ضحك الطفل بقوة وهو يتعلق بعنقه، بينما ظهرت داليا من الداخل بابتسامة هادئة: — يبدو أنه كان ينتظرك منذ العصر. دخل كريم المنزل بهدوء، ولم يكن بينه وبين داليا ذلك التوتر المعتاد بين المطلقين. فعلى الرغم من انتهاء زواجهما منذ سنوات، حافظ الاثنان على علاقة محترمة ومستقرة من أجل طفلهما فقط. جلس كريم مع ابنه لبعض ال
Read more

الفصل24

"الصديق والزوجه" الفصل الرابع والعشرون وفي تلك الليلة… كان حازم قد عاد إلى صورته القديمة تمامًا: الرجل الدافئ، الحنون، الذي يجعلها تشعر أنه لا يوجد أحد في العالم سواها. أما هو… فما إن تأكد أنها هدأت وصدّقته، حتى ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يلتقط هاتفه في الظلام. وفي اليوم التالي… أرسل إلى نُهى رسالة قصيرة: “سامحيني يا حبيبتي… زوجتي تمر بفترة شكّ وقلق وتراقب هاتفي هذه الأيام، لا أستطيع التواصل الآن، سأخبركِ لاحقًا متى نلتقي.” ثم أغلق الهاتف بهدوء. وكأنه لم يكن قبل ساعات فقط يحتضن زوجته ويقنعها أنها السبب في كل شيء… وهو في الحقيقة يُعيد ترتيب فريسته التالية في الظل. بعد انهيار أمل في المنزل، لم تستطع الانتظار أكثر من ذلك. جهزت نفسها بسرعة وهي ما تزال تحت تأثير الصدمة، ثم خرجت مع والدتها وأخيها محمود متجهين إلى المستشفى، بينما بقيت نورهان في البيت بأمر من والدتها حتى لا تتحمل المزيد من الضغط النفسي. في الطريق… كان الصمت يملأ السيارة بشكل خانق. أمل تنظر من النافذة بعينين فارغتين، لا تصدق ما سمعته. أحمد… خطيبها… في العناية المركزة. وأسوأ ما في ال
Read more

الفصل25

"اختناق المشاعر" الفصل الخامس والعشرون بينما تبدو علامات الإرهاق علي وجه كريم كان يبدو مرهقًا على غير عادته، وعيناه تحملان أثر ليلةٍ لم ينم فيها جيدًا. رفعت حلا رأسها فورًا: — كريم؟ هل أنت بخير؟ أجاب وهو يخلع سترته بهدوء: — نعم… فقط بعض المشاكل. لاحظت شروده، لكنها لم تسأله أكثر. أما هو، فكان ينظر إليها للحظات وكأنه يريد الحديث، ثم تراجع في آخر لحظة. جلس أمامها وقال عمليًا كعادته: — النيابة وافقت على اتخاذ إجراءات جديدة ضد سعيد، وهناك احتمال كبير للقبض عليه قريبًا. تنفست حلا براحة: — الحمد لله… نورهان بدأت تتحسن قليلًا أيضًا. أومأ كريم بهدوء، ثم سكت فجأة. لاحظت حلا أن شيئًا ما يزعجه، فقالت: — يبدو أن هناك أمرًا آخر. ابتسم ابتسامة باهتة: — مشاكل شخصية فقط. وقبل أن تسأله أكثر… رن هاتفها. نظرت إلى الاسم، فتغيرت ملامحها دون قصد. “حازم.” لاحظ كريم ذلك فورًا. وقال بهدوء: — لماذا لا تجيبي هاتفك يرن! ارتبكت حلا قليلًا: — لاحقًا ربما. لكن الهاتف استمر بالرنين. تنهدت أخيرًا واعتذرت بخفة، ثم خرجت من المكتب لتجيب. أما كر
Read more

الفصل26

"تبديل الاقنعه" الفصل السادس والعشرون في مساء ذلك اليوم، عاد حازم إلى المنزل متعب الملامح، لكنه ما إن دخل حتى لاحظ الهدوء الغريب داخل الشقة. كانت سارة تجلس على الأريكة بصمت، بينما كان أياد نائمًا بجوارها. خلع حازم سترته وهو ينظر إليها باستغراب: — ألم تذهبي إلى العمل اليوم أيضًا؟ رفعت سارة عينيها نحوه ببطء، وقد بدا الإرهاق واضحًا فوق ملامحها. — لا… لم أذهب. عقد حاجبيه وهو يقترب: — لماذا؟ ترددت للحظة، ثم قالت بصوتٍ خافت: — حدثت مشكلة في المدرسة. جلس أمامها مباشرة وقد بدأ القلق يظهر على وجهه، لكن ليس خوفًا عليها… بل خوفًا مما سيأتي بعد ذلك. قائلاً: أي مشكلة؟ تنهدت سارة بتعب قائله: — إحدى المدرسات اتهمتني بشيء لم أفعله… والمدير فتح تحقيقًا داخليًا، ولذلك حصلت على إجازة مؤقتة حتى ينتهي الأمر. ساد الصمت للحظة. ثم قال حازم سريعًا: — إجازة؟ يعني ماذا؟ بدون راتب؟ رفعت سارة عينيها نحوه بدهشة من طريقته: — التحقيق ما زال قائمًا… ولا أعلم ماذا سيحدث. لكن حازم لم يهتم بخوفها أو انهيارها النفسي، بل اعتدل في جلسته فجأة وقال بانفعال: — وماذا سنفعل
Read more

الفصل 27

"شِباك ممتده، وجراح لا تبرأ" الفصل السابع والعشرون وفي هذه اللحظه اللعينة عند قرأتها الرساله، تجمدت ملامح سارة فورًا. وشعرت كأن الأرض انسحبت من تحت قدميها للحظة. أما حازم، فما إن لاحظ نظراتها حتى أغلق الهاتف بسرعة مفاجئة، والتفت إليها بعينين حادتين، لكنه تمالك نفسه سريعًا. ثم قال بثبات بارد: — نعم؟ ماذا تريدين؟ ظلت سارة تنظر إليه بصمت مرتبك، وكأن عقلها يحاول إقناعها بأنها لم ترَ شيئًا. ثم قالت بتردد شديد: — لماذا… أغلقت الهاتف؟ نظر إليها حازم بضيق واضح، وكأن سؤالها إهانة شخصية له. ثم قال بفظاظة وبرود: أنا حر. ساد الصمت. شعرت سارة بأنفاسها تضيق ببطء. كانت تريد أن تقول إنها رأت الرسالة… أنها فهمت كل شيء… أنها تعبت من الشكوك والخداع. لكن خوفها من الحقيقة كان أكبر من قدرتها على مواجهتها. بينما أكمل حازم بنبرة منزعجة: — هل ستبدئين التحقيق معي مجددًا؟ هزت رأسها بسرعة: — لا… لم أقصد. ثم خفضت عينيها، وكأنها تراجعت فجأة عن كل شكوكها. ربما رأت خطأ… ربما فهمت الأمر بطريقة خاطئة… ربما كانت مجرد رسالة قديمة… هكذا بدأت تقنع نفسها رغم الألم
Read more

الفصل 28

"زوايا الظنون" الفصل الثامن والعشرون لم يقاطعها حازم بل يستمع بجديه، لحديثها منتظر منها المزيد، لم يعلق، فهو لم يكن بحاجة لذلك. كان يشعر بالفعل أن حلا بدأت تبتعد تدريجيًا عن كل من حولها لتقترب منه وحده. وفي منتصف حديثهما… ظهر اسم “كريم” على شاشة هاتف حلا. توقفت للحظة وهي تنظر إلى الاتصال. لاحظ حازم صمتها فسأل بهدوء: — ماذا هناك؟ أجابت بتردد: كريم يتصل. ساد الصمت للحظة. ثم قال حازم بنبرة هادئة جدًا، لكنها مقصودة بعناية: — لا بأس… أجيبي إن أردتِ، لا أحب أن أفرض نفسي على أحد. تلك الجملة وحدها جعلتها تشعر بالذنب نحوه بدلًا من العكس. فقالت بسرعة: لا… سأتحدث معه لاحقًا. وأغلقت الاتصال. على الجانب الآخر… كان كريم ينظر إلى هاتفه باستغراب بعد تجاهلها للمكالمة. فقد اعتادت دائمًا الرد عليه، خصوصًا إن كان الأمر متعلقًا بقضية نورهان. أما حلا… فعادت تتحدث مع حازم وكأن شيئًا لم يحدث. بينما ابتسم حازم بهدوء، وعيناه تلمعان بذلك الشعور المظلم الذي يحبه كثيرًا… شعور أن شخصًا ما بدأ يختاره هو… ويبتعد عن الآخرين لأجله دون أن يطلب ذلك صراحة. ف
Read more

الفصل29

"التضحيه" الفصل التاسع والعشرون تشتت الحديث بينهم واخذ اتجاه الشك، بينما يحاول كريم تنفيذ شكوكه من ناحيه مروان ولكن، صمت مروان لثانية… ثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. تراجع كريم خطوة للخلف وهو ينظر إليه بصدمة ممزوجة بالقهر قائلاً: كنت تعرفها… أسرع مروان يقول: — لم تكن بيننا علاقة وقتها، أقسم لك! لكن كريم قاطعه بعنف: — لا تكذب عليّ! ساد التوتر بينهما بشكل مرعب، حتى تدخل أحد العاملين بالمقهى محاولًا تهدئتهما. لكن كريم لم يهدأ. بل ابعده وقال ببرود مخيف: — اسمعني جيدًا يا مروان… رفع عينيه إليه وأضاف: — أخبر داليا شيئًا واحدًا فقط. عقد مروان حاجبيه قائلاً: وماهو! قالها كريم بوضوح قاسٍ: — إن تم هذا الزواج… فلن ترى آدم مرة أخرى. اتسعت عينا مروان بصدمة: ماذا تقول؟! أما كريم فأكمل دون تردد: — لتختر هي… إما ابنها، أو زواجها منك. — ليس من حقك أن تفعل ذلك! ابتسم كريم ابتسامة باردة مرعبة: — بل من حقي حين يتعلق الأمر بابني. ثم اقترب منه أكثر وقال بصوت منخفض مليء بالوعيد: — أقسم لك يا مروان… إن اكتشفت أنك اقتربت منها قبل طلاقنا، فل
Read more

الفصل30

"تلاعب النرجسي الحقيقي" الفصل الثلاثون أما سارة... فظلت مستيقظة لساعات طويلة تبكي بصمت. وفي صباح اليوم التالي... كانت سارة وحدها في المنزل. بينما كان أياد لدى سيرين لبعض الوقت. جلست فوق الأريكة شاردة الذهن، قبل أن تشعر فجأة بألم حاد أسفل بطنها. وضعت يدها فوق موضع الألم. — ربما مجرد إرهاق... لكن الألم ازداد بصورة مفاجئة. شهقت بقوة وهي تنحني للأمام. وبعد دقائق قليلة... تحول الألم إلى عذاب حقيقي. صرخت سارة بقوة وهي تسقط على الأرض. — آآآه... وصل صوتها إلى حازم داخل غرفته. فخرج مسرعًا وهو يظن في البداية أن شيئًا أصاب أياد. لكن ما إن رأى سارة على الأرض حتى شحب وجهه. — سارة! اقترب منها بسرعة. كانت تتلوى من شدة الألم ووجهها شاحب بصورة مخيفة. أمسكت بذراعه وهي تبكي: — الحقني يا حازم... لا أستطيع... ولأول مرة منذ فترة طويلة... نسي حازم خلافاته معها. وحملها بين ذراعيه بسرعة متجهًا إلى سيارته. في المستشفى... أدخلها الأطباء فورًا إلى قسم الطوارئ. بينما وقف حازم في الخارج متوترًا على غير عادته. ولم يجد أمامه سوى ا
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status