All Chapters of أعترافات نرجسيه سامه: Chapter 31 - Chapter 40

55 Chapters

الفصل31

"مكر، واستيلاء" الفصل الحادي والثلاثون نشبت في ذاكره حلا افكار كثيره بشأن رساله قصيره، ليس لها أي جدوي، ولكن شخص فضولي يحب تفسير كل شئ، مثل حلا لا يمر عليها شئ بسيط وغير مهم الا وهي تفكر فيه وظلت، ستتساءل قبل نومها: ماذا كان يريد أن يقول؟ هل كان يحتاج إليها؟ هل كان يخفي شيئًا؟ أسئلة صغيرة... لكنها كافية لتجعله حاضرًا داخل عقلها حتى في غيابه. أما حلا... فأغلقت الهاتف أخيرًا. لكنها لم تستطع إغلاق أفكارها. وظلت شاردة طوال الليل تتساءل عن تلك الرسالة المحذوفة... والكلمات التي لم تقرأها أبدًا. كانت غرفة العمليات غارقة في صمتٍ ثقيل لا يقطعه سوى أصوات الأجهزة المتتابعة، وكأن الوقت نفسه توقف احترامًا لما يحدث خلف الباب المغلق. سارة بين الحياة والموت. وخارج الباب… كان حازم جالسًا على المقعد الحديدي، يضع مرفقيه فوق ركبتيه، ويداه متشابكتان أمام وجهه. لأول مرة منذ زمن، لم يكن يتصرف بثقة. لكن حتى في قلقه، لم يكن ذاك القلق الصادق الذي يكسر القلب. كان أقرب إلى توتر شخص فقد سيطرته على الموقف، لا أكثر. على الطرف الآخر كانت سيرين تبكي بصمت وفجأ
Read more

الفصل32

"ورطه جديده" الفصل الثاني والثلاثين وفي اللحظه نفسها بعد تهديد سعيد الواضح لها، شعرت نورهان وكأن الأرض تميد تحت قدميها. — وإن لم أفعل؟ ساد الصمت. ثم قال سعيد بصوت منخفض: — هل تريدين أن نجرب؟ ارتجف جسدها بالكامل. ورغم أنه لم يذكر شيئًا محددًا... إلا أن التهديد كان واضحًا. بل وأكثر رعبًا من أي تهديد مباشر. — لماذا تفعل بي هذا؟ خرج السؤال منها باكيًا هذه المرة. — لأنكِ جعلتِني أخسر كل شيء. — أنت من فعلت ذلك بنفسك. ضحك بسخرية قائلاً: لا يا نورهان. أنتِ من بدأتِ الحرب، وأنا فقط أكملها. ثم أغلق الخط فجأة. بقيت نورهان تحدق في الهاتف. غير قادرة على الحركة. ولا حتى على التنفس بصورة طبيعية. عاد الخوف الذي ظنت أنها بدأت تتجاوزه. عاد أقوي، وأشد، وأقسى. وبعد دقائق... أضاء هاتفها مجددًا. رسالة نصية. فتحتها بسرعة. فوجدت سطرًا واحدًا فقط: "لا تذهبي إلى الشرطة مرة أخرى... وإلا ستندمين." سقط الهاتف من يدها. بينما تسارعت دقات قلبها بشكل مخيف. ولم تنتبه... إلى أن هناك شخصًا يقف أسفل المنزل في الظلام. يراقب نافذتها منذ
Read more

الفصل33

"الاستسلام" الفصل الثالث والثلاثينذهبت ساره الي منزل والدتها بصحبة، شقيقتها سيرين ووالدهاكانت ما تزال ساره ضعيفة جسديًا ونفسيًا بعد العملية، بينما انشغلت سيرين برعايتها والاهتمام بأياد الذي لم يفارق والدته إلا قليلًا. أما حازم... فلم يعترض، بل على العكس. أظهر أمام الجميع أنه يتفهم حاجتها إلى الراحة. وكان يزورها بين الحين والآخر، يحمل بعض الأدوية أو الفاكهة، ويسأل عن حالتها لبضع دقائق ثم يغادر. بدا الأمر طبيعيًا أمام الجميع. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. فغياب سارة عن المنزل منحه مساحة أكبر ليفعل ما يريد دون قيود. وفي إحدى الأمسيات... في تلك الليلة، كان حازم جالسًا بمفرده داخل شقته. ساد الهدوء المكان بصورة غريبة؛ لا صوت لأياد، ولا وجود لسارة التي ما زالت تمكث في منزل والدها للتعافي. ألقى هاتفَه فوق الأريكة، ثم عاد يلتقطه من جديد. كان ينتظر شيئًا بعينه، حتى أضاءت الشاشة أخيرًا برسالة من نُهى: "اشتقت إليك." ابتسم ابتسامة خفيفة، ونفض عن وجهه الملل. كتب باحترافية وتلقائية اعتادها: وأنا أيضًا.. بل كدت أجن من غيابك. لم تتأخر في الرد، وكأنها كانت تن
Read more

الفصل34

"تعاطف مع ذئب خفي" الفصل الرابع والثلاثونساد الصمت لثوانٍ. كانت حلا تستمع إليه، وشيء ما داخلها يتعاطف مع هذه النبرة المكسورة، مقارنةً بكريم الذي يغمرها طوال الوقت بالاهتمام الواضح والعلني. اهتمام كريم المضمون جعلها تزهده قليلًا، بينما غموض حازم ومثاليته المصطنعة في التعامل مع أزمته جذبا تفكيرها بشكل غير واعٍ. تابعت حلا بنبرة أكثر ليونة: —ألله يكون في عونك وعونها يا حازم.. هذه فترة صعبة وستمر، زوجتك قوية وستتجاوز الأمر بمساعدتك. ابتسم حازم خلف الهاتف ابتسامة انتصار خبيثة؛ لقد نجح في جعلها تشعر بالأسف لأجله وتفكر في تفاصيل حياته. قال بنبرة خفيضة تحمل تلميحاً مبطناً: —وجود سارة في حياتي مسؤولية وأنا أقوم بها.. لكن أحياناً، يشعر الإنسان أنه بحاجة لشخص يفهمه هو.. شخص بعمقك وثقافتك يا حلا.. صدقيني، الحديث معكِ هو الشيء الوحيد الذي يمنحني بعض السلام في هذه الأيام العاصفة. شعرت حلا بقلبها يدق بشكل مختلف، تداخلت الأفكار في رأسها بين كريم الذي ينتظر منها كلمة، وبين حازم الذي يرمي شباكه بنعومة فائقة. قالت بتوتر تحاول إخفاءه:—حازم.. أنت صديق غالي، وأنا دائماً موجودة للاستماع إ
Read more

الفصل35

"حقوق الآخرين" الفصل الخامس والثلاثونبينما يستكمل كريم حديثه مع نورهان قائلاً: حلا أخبرتني أنكِ بحاجة للمبلغ بشكل عاجل.. لكن يجب أن أكون صريحًا معكِ، أنا لن أدفع قرشًا واحدًا دون أن أفهم أين يذهب هذا المال، ومن الذي يبتزكِ. تصلبت نورهان في مقعدها، ونظرت إلى كريم ثم إلى حلا بعينين متسعتين من الرعب. تذكرت التهديدات، وتخيلت للحظة أن كل شخص في هذا المكان قد يكون عينًا عليها. ابتلعت ريقها وقالت بصوت مرتعش ومصطنع: —أنا.. أنا لا أفهم عن أي ابتزاز تتحدث يا كريم.. الأمر ليس كما تظنان.. إنها مجرد ضائقة مالية تخصني، وأنا غير مضطرة للشرح والتحقيق معي كأنني متهمة! وقفت نورهان فجأة، ممسكة بحقيبتها وهي تتنفس بصعوبة: —أنا أعتذر.. لم يكن يجب أن أطلب المساعدة من البداية. —لقد غيرت رأيي، ولا أريد شيئًا. حاولت حلا الإمساك بيدها: —نورهان، ارجعي، كريم يريد مصلحتكِ! لكن نورهان أفلتت يدها بسرعة، وتحججت بعدم تصديقها لنيتهما في المساعدة دون شروط، ثم استدارت وهرعت خارجة من المكان تاركة حلا وكريم في حالة من الذهول. لم تكن نورهان تعلم أن خطواتها كانت مرصودة بدقة. على رصيف مقابل، كا
Read more

الفصل36

"هي لم تخطئ" الفصل السادس والثلاثونلم يخبئ كريم بما في داخله أكثر من ذلك، وفجاءه تحدث الي حلا قائلاً:هذه داليا طليقتي ستتزوج من صديقي، ثم اضاف نبره خذلان قائلاً: اقصد كان صديقي القديم، وأمس ذهبتُ إليه وهددته، والآن تتصل هي لتدافع عنه وتخبرني ألا أتدخل! أليس هذا غدرًا؟ ألا يشير هذا إلى أن هناك شيئًا كان يحدث بينهما من وراء ظهري قبل أن ننفصل؟ نظرت إليه حلا طويلًا.. تفاجأ كريم أنها لم تظهر علامات التعاطف مع غيرته أو غضبه، بل على العكس، ارتسمت على وجهها ملامح العقلانية والرفض لتفكيره. تحدثت حلا، وربعت ذراعيها قائلة بنبرة هادئة لكنها صارمة، منحازة تمامًا لموقف طليقته: —كريم.. داليا لم تخطئ في شيء، وأنت تفتعل مشاكل كثيرة هنا بدون أي داعٍ أو مبرر! نظر إليها كريم بدهشة، فتابعت حلا دون تردد: —اترك المرأة تتزوج من تشاء.. ما الفارق إن كان صديقك القديم أو شخصًا غريبًا؟— —لقد مرّت سنوات على انفصالكما، ومن الوارد جدًا والطبيعي أن يحدث بينهما إعجاب بعد أن أصبحت هي حرة وأنت حر. —لماذا تجعل الوساوس الشيطانية تدخل بينكم وتهيئ لك أنها كانت على علاقة معه من قبل؟ هذا سوء ظن، ولا
Read more

الفصل37

"اختطاف" الفصل السابع والثلاثونانفعلت حلا علي كريم وبدأت تخرج كل ما بداخلها، علي شكل تلقين درساً قائله:—أنا لم أعطك موافقتي على الزواج أصلاً، وكل ما بيننا كان مساحة للود والصداقة لعل قلبي يتحرك.. لكنك اليوم، وبأنانية مفرطة، أثبتّ لي أنك لا تراني أنا.. أنت ترى فقط داليا في مرآتي! كريم بصوت يملأه الرجاء الممزوج بالانكسار: —حلا.. أرجوكِ، أنا مضغوط، اعذريني.. لا تهدمي كل شيء بسبب زلة لسان. أنا أحبكِ بصدق. التفتت حلا إليه، وكان في عينيها نظرة وداع باردة، وقالت كلماتها الأخيرة التي وقعت عليه كالمطر الثلجي: —زلة اللسان تخرج بما في الصدور يا كريم.. اذهب واشفِ جرحك أولاً، وتصالح مع فكرة أن داليا أصبحت من الماضي.. وحينها فقط، ربما تدرك من هي حلا. أما الآن.. فأعتقد أن مسافتنا يجب أن تطول. تركته حلا وغادرت، تاركة كريم في دوامة من الغضب الإضافي، يلعن اندفاعه الذي كلّفه المرأة الوحيدة التي تمنى أن يكمل حياته معها. أخرج هاتفه بغضب عارم، وكأن الشياطين تهمس في أذنه أن ينتقم من كل شيء حوله. ضغط على أزرار هاتفه بعنف، وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما هو يستعد لإجراء اتصال قد يقلب الطاول
Read more

الفصل38

"اثنان بطباع مختلفه" الفصل الثامن والثلاثوناقترب كريم من الشاشة، قلبه يضربه كالمطرقة، ثم أضاف الفني بلهجة متفاجئة: —"انتظروا.. هناك شخص آخر. امرأة أخرى كانت قادمة من اتجاه معاكس، أمل! يبدو أنها لمحت أختها، وبدأت في تتبعها بمسافة آمنة." كانت المشاهد تتوالى على الشاشات؛ نورهان تختفي في ظلام الأزقة، وأمل تتبعها بخطوات خفيفة، ثم لحظة انقضاض رجال سعيد من بين الظلال في منطقة "نقطة ميتة" لا تغطيها الكاميرات بشكل كامل، حيث اقتادوا الفتاتين إلى الداخل. صرخ الضابط عبر اللاسلكي: —"تم تحديد الموقع بدقة! المبنى المهجور عند مدخل الطريق الجانبي. تحركوا الآن، ولا تشعلوا الأضواء الكاشفة حتى نصل للمحيط المباشر. تحركت سيارات الشرطة دون صفارات إنذار، تسللت في الطرقات المظلمة كأنها تلاحق طيفًا. كريم كان يجلس في سيارة المباحث، عيناه لا تفارقان الموقع على الخريطة الرقمية. كانت نورهان وأمل في الداخل، ترتجفان من أصواتهم بالخارج. كانتا تعلمتان أن الإنقاذ قريب، لكنهما أيضًا تعلمتان أن سعيد، في لحظات جنونه، قد يقرر أخذ الجميع معه إلى الجحيم. وصلت قوات الشرطة إلى المبنى المهجور في قلب المنطقة ا
Read more

الفصل39

"التشتت" الفصل التاسع والثلاثونمرت كلمات حازم علي اذني ساره، بكل برود ، فهي تعرف جيدا ما يخفيه داخله ولكن، لم تعد قادره علي النقاش معه في أي شئ... أسندت رأسها إلى الزجاج البارد، مدركة أن عودتها للمنزل هي عودة إلى "سجن اختياري"؛ حيث ستستمر في تكذيب عينيها، وستستمر في محاولة حب رجل لا يرى فيها سوى "واجهة" اجتماعية، بينما يظل هو يفتش في حياته عن فريسة أخرى ليقتات على ضعفها، غير مبالٍ بالروح التي تتحطم بجانبه في صمت. على بعد أمتار قليلة، خلف نافذتها التي تطل على بناية حازم، كانت نُهى تقف كمن تضع يدها في النار وتنتظر ألا تحترق. تراقب حازم وهو يفتح باب السيارة لسارة، يساعدها ببطءِ المحب الزائف، بينما كانت نُهى تشعر بمرارة الحنظل في حلقها. النار تشتعل في أحشائها، لا لأنها تحبه فقط، بل لأنها تحتقر ضعفها الذي جعلها تراقب عودته لزوجته وكأنها "عشيقة مهجورة" تنتظر إشارة منه. حدثت نفسها بصوت مرتعش: —"لماذا أغار عليه منها؟ هي زوجته! أنا الغبية التي تبيع بيتها وكرامتها من أجل رجل يمارس دوره كزوج مثالي أمام الجميع، بينما يتركني في الظلام. —يجب أن أفيق! أبنائي، بيتي، فضيحتي التي س
Read more

الفصل40

"زواج جديد" الفصل الاربعونتنفس كريم بصعوبة، وصدره يعلو ويهبط. كانت كلمات حلا كدلو من الماء المثلج على نيرانه. نظر إلى حلا، ورأى في عينيها مزيجاً من الحزن عليه والحرص على ألا يضيع في متاهات الماضي. أخفض كريم رأسه، وأدرك مدى تفاهة غضبه أمام الموت المحتمل الذي يحدق بنورهان وأمل. مسح وجهه بيديه وقال بصوت خافت: —لديكِ حق.. أنا أتصرف بحمق. الماضي يطاردني، وأنا أسمح له بذلك. قالت حلا بهدوء: —دعنا نغلق هذا الهاتف، ونترك تلك الصور تذهب إلى طي النسيان. دعنا نركز على الخريطة التي رسمناها.. نورهان وأمل تحتاجان إليك الآن، لا تحتاجان إلى رجل غارق في ذكريات طليقته. جلس كريم مجدداً، وأغمض عينيه لثوانٍ، مستعيناً بحضور حلا القوي لتجاوز هذه النوبة. كانت حلا في تلك اللحظة هي الحصن الذي يمنعه من الانهيار، لكن في أعماق نفسه، كان جرح داليا لا يزال ينزف، وكان يعلم أن القادم سيكون أصعب بكثير. تحاول حلا الحفاظ على التوازن بين دعمها لكريم وبين مشاعرها الخاصة التي بدأت تتقلب تجاهه. في أجواء تعبق برائحة الزهور وضحكات العائلة السعيده التي بدأت تنصرف بعد انتهاء مراسم عقد القران، كان الهدوء
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status