"مكر، واستيلاء" الفصل الحادي والثلاثون نشبت في ذاكره حلا افكار كثيره بشأن رساله قصيره، ليس لها أي جدوي، ولكن شخص فضولي يحب تفسير كل شئ، مثل حلا لا يمر عليها شئ بسيط وغير مهم الا وهي تفكر فيه وظلت، ستتساءل قبل نومها: ماذا كان يريد أن يقول؟ هل كان يحتاج إليها؟ هل كان يخفي شيئًا؟ أسئلة صغيرة... لكنها كافية لتجعله حاضرًا داخل عقلها حتى في غيابه. أما حلا... فأغلقت الهاتف أخيرًا. لكنها لم تستطع إغلاق أفكارها. وظلت شاردة طوال الليل تتساءل عن تلك الرسالة المحذوفة... والكلمات التي لم تقرأها أبدًا. كانت غرفة العمليات غارقة في صمتٍ ثقيل لا يقطعه سوى أصوات الأجهزة المتتابعة، وكأن الوقت نفسه توقف احترامًا لما يحدث خلف الباب المغلق. سارة بين الحياة والموت. وخارج الباب… كان حازم جالسًا على المقعد الحديدي، يضع مرفقيه فوق ركبتيه، ويداه متشابكتان أمام وجهه. لأول مرة منذ زمن، لم يكن يتصرف بثقة. لكن حتى في قلقه، لم يكن ذاك القلق الصادق الذي يكسر القلب. كان أقرب إلى توتر شخص فقد سيطرته على الموقف، لا أكثر. على الطرف الآخر كانت سيرين تبكي بصمت وفجأ
Read more