LOGINلم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين وقعت عيناه عليها داخل أحد المقاهي، شعر بشيءٍ مختلف لأول مرة. فتاة هادئة، بريئة، تبدو بعيدة تمامًا عن عالمه المظلم… وهذا وحده كان كافيًا ليجعلها هدفه القادم. اقترب منها بخطواتٍ محسوبة، محاولًا نسج خيوطه حولها ببطء، بينما كانت هي تظن أنها تعيش بداية قصة حب حقيقية. لكن خلف الكلمات الناعمة والاهتمام الزائف، تختبئ نفسٌ مضطربة، ورغبة مريضة في السيطرة والتملك، لتبدأ بينهما علاقة تحمل من الحب اسمه… ومن السُمّ حقيقته. فهل ستكون مجرد ضحية أخرى في لعبةٍ اعتاد الفوز بها؟ أم أن هذه المرة ستنقلب القواعد على صاحبها؟
View Moreاعترافات نرجسيه سامهبقلم/ منى ثروتالفصل الثالثجلست «ساره» في غرفتها تتفقد هاتفها، وتقلب بين صورها وذكرياتها القديمة مع «حازم»، وكم كانت سعيدة في حياتها معه بكل سذاجة. بينما انهمرت دموعها حزنًا على ما آلت إليه علاقتهما من بعدٍ وجفاء اختلقه «حازم» بعد زواجهما بفترة قصيرة.وفجأة، رن هاتفها، فاستغربت من المتصل قائلة: دكتور «سامح»؟ خير، لماذا يتصل بي؟ثم أجابت بتعجب: مرحبًا، أهلًا بحضرتك يا دكتور.أجابها: كيف حالك يا مدام «ساره»؟ترد قائله: الحمد لله بخير.تردد قليلًا قبل أن يقول: هل يمكنكِ أن تمرّي عليّ في العيادة؟ الأمر ضروري، ولا يصلح الحديث فيه عبر الهاتف.اتسعت عينا «ساره» بقلق وقالت: خير يا دكتور؟ لقد أقلقتني.قال معتذرًا: آسف يا مدام «ساره»، لكن أتمنى أن تحاولي الحضور ضروري، وإن أحببتِ أن يأتي الأستاذ حازم معكِ فلا مانع.تمتمت بتردد: أمم… «حازم»؟ حسنًا، سأرى إن كان وقته يسمح أم لا.ثم خرجت من الغرفة تمسح دموعها، وقالت: حازم، أحتاج أن أتحدث معك.في ذلك الوقت، كان حازم يتصفح هاتفه ممسكًا بسيجارة بيده الأخرى، فقال ببرود: إذا كنتِ ستتحدثين في موضوع بيت أهلك، فأغلقيه أفضل، لأنن
اعترافات نرجسيه سامهبقلم/ مني ثروتالفصل الثانيتنهدت الأم ببطء وقالت محاولة التلميح دون كشف قلقها الكامل:لا أعلم يا ابنتي... أشعر أنني لم أعد أفهمها كما كنت في السابق. أصبحت كثيرة الشرود والتوتر، وكأن هناك شيئًا يثقل قلبها، لكنها ترفض الحديث معي.ساد الصمت للحظة، بينما بدأت ملامح القلق ترتسم على وجه حلا، لتكمل الأم حديثها بصوتٍ يملؤه الرجاء:وأنتِ تعلمين أنكِ أقرب شخص إليها يا حلا... ربما تستطيعين معرفة ما الذي يحدث معها. أشعر أن ابنتي تضيع من بين يديّ وأنا عاجزة عن الوصول إليها.شعرت حلا بانقباضٍ غريب داخل صدرها، خاصة بعد اتصالات نورهان المتكررة التي لم تتمكن من الرد عليها بسبب انشغالها، فقالت بسرعة وقد بدأ القلق يتسلل إلى صوتها:لا تقلقي يا طنط، سأحاول التحدث معها فورًا... وإن كان هناك شيء تخفيه، فسأعرفه بإذن الله.أغمضت الأم عينيها للحظة وكأنها تتشبث بأي خيط يطمئن قلبها، ثم قالت بصوتٍ متعب:أتمنى ذلك يا ابنتي... لأن قلبي لا يشعر بالراحة أبدًا.وما إن أغلقت حلا الهاتف مع والدة نورهان، حتى سارعت بالاتصال بها فورًا.وما إن أجابت نورهان حتى قالت حلا بقلق واضح:يا فتاة، لقد أقل
اعترافات نرجسيه سامه بقلم/ مني ثروت الفصل الاول لم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين وقعت عيناه عليها داخل أحد المقاهي، شعر بشيءٍ مختلف لأول مرة. فتاة هادئة، بريئة، تبدو بعيدة تمامًا عن عالمه المظلم… وهذا وحده كان كافيًا ليجعلها هدفه القادم. اقترب منها بخطواتٍ محسوبة، محاولًا نسج خيوطه حولها ببطء، بينما كانت هي تظن أنها تعيش بداية قصة حب حقيقية. لكن خلف الكلمات الناعمة والاهتمام الزائف، تختبئ نفسٌ مضطربة، ورغبة مريضة في السيطرة والتملك، لتبدأ بينهما علاقة تحمل من الحب اسمه… ومن السُمّ حقيقته. فهل ستكون مجرد ضحية أخرى في لعبةٍ اعتاد الفوز بها؟ أم أن هذه المرة ستنقلب القواعد على صاحبها؟ أصبحت وحيداً بعد عدةً محاولات بدت لي بالفشل الزريع، ولكني لم أيأس وبحثت في طريقي عن فريسه مطيعه، وجذابه للغاية، يُسهل عليَّ خداعها، دون بذل مجهود، وجدتها في إحدى ا






reviews