All Chapters of رواية حنين (بقلم نورسين محمد): Chapter 111 - Chapter 120

152 Chapters

الفصل ١١١

سالت الدموع كشلال جارف من بين أهداب حنين التي كانت تقف على مقربة منه تسمع حديثه، لم تستطع أن تتمالك نفسها وتسيطر عليهم عندما سمعت حديث حمزة مع أدهم من خلف الزجاج، فتركت لدموعها العنان لينطلقوا فوق وجنتيها الناعمتين، اقتربت تُربت على ظهر حمزة ذلك الذي يقف يتأمل والده ويحول بينهما ذلك الزجاج اللعين فيمنعه من أن يقترب منه ويرتمي في أحضانه ويحادثه قائلة: "ادعيله يا حبيبي إن شاء الله هيقوم بالسلامة ويرجع ينور دنيتنا من تاني وتعملوا كل اللي كنتوا بتعملوه، وليك عليا مش هقولكم عمي هيطردنا من هنا."لم تستطع أن تسيطر على نفسها وجذبته لتحتضنه وانفجرت باكية، ووصل نحيبها لعبد الرحمن وعبد الكريم فنكس رأسه وثبت نظره للأرض قائلاً: "يااااارب ولدي بين ايديك أمانه، انظر له وانظر لنا بعين الرحمة وارفع عنه واشفيه ورده سالم معافى ياااارب العالمين."رددت حنين قائلة: "يارب يا عمي يارب يسمع منك ربنا."اقترب عبد الرحمن منها لتختبأ بين ذراعيه هي وحمزة ليقول: "ادعيله يا بتي إن شاء الله هيبقى كويس وهيرچعلكم بالسلامة بس قولي يارب."حمزة قائلاً: "يارب يا جدو يخف ده وحشني اوي."سقطت دموع عبد الكريم وحاول إخفاءه
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل ١١٢

محمود متسائلاً بتوتر: "مات موتة ربنا ولا صابوه عيار يا بوي؟"سقطت من عيون نجاتي دموعها ولم يستطع أن يلحق بها قبل أن تسقط أمام ابنه ولكنه أجابه قائلاً: "كله مقدر ومكتوب يا ولدي."محمود قائلاً: "وانت عاوز تسافر لچل ما تموت هناك انت كمان؟ يا بوي آني مليش غيرك في الدنيه دي ليه عاوز تهملني وتروح للموت برچليك؟"نجاتي قائلاً: "لاه يا ولدي ما خلاص هما اخدوا بتارهم من واحد مش هيآخدوه من التاني، متخافش عليّ آني هعاود تاني."محمود قائلاً: "طيب خلاص آني هآچي معاك، نسافروا سوا ونعاودوا سوا."نجاتي قائلاً: "لاه انت متسافرش، آني مناقصشي والله يا ولدي يعرفوا بيك ويتربصوبلك بعد أكده، أيوه هما اخدوا تارهم من عمك بس لسه المواضيع مفتوحه."محمود قائلاً: "انت لا عاوز تطمني ولا عاوز تآخدني معاك، خلاص يا بوي اعمل اللي يريحك بس بلاش تچرني آخد بتارك وافتكر دايما أني وحداني في الدنيا ديه ومليش حد غيرك."نجاتي بأسف قائلاً: "متخافش يا ولدي انشاله خير وربك كبير قادر يحفظنا چميعا، يالا نآكلوا لقمه مع بعض ونشربوا الشاي."محمود قائلاً: "يالا يا بوي، الأمر لله."مرت الساعات وقام نجاتي توضأ وأدى صلاة الفجر وسل
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل ١١٣

نجاتي احتضنه قائلاً: "الله يسلمك يا ولدي، قولتلك متقلقش، محدش رمقني من أهل البلد، آني دخلت بيناتهم غريب متلتم وخرچت من البلد غريب متلتم، لسه أوان الظهور مچاش لحد دلوقت."محمود قائلاً: "الله يچيب الخير يا بوي انشاله." وأردف متسائلاً: "يعني انت حضرت الدفن ورچعت ومحدش عرف إنك كنت هناك؟"نجاتي قائلاً: "أيوه يا ولدي حضرت الدفن ورچعت، ما قولتلك محدش عرف شي."محمود قائلاً بخوف: "واللاه يا بوي خايف يكون حد عرف إنك كنت هناك وخرچ وراك يراقبك، يا بوي واللاه مرعوب اصحى من النوم ألاقيك مضروب عيار."نجاتي قائلاً: "متقلقش يا ولدي، وبعدين آني عاوز أسألك عن شي؛ هو في حد هيموت ناقص عمر؟"محمود قائلاً وهو يتأمل الأرض: "لاه يا بوي محدش هيموت ناقص عمر، بس ربنا سبحانه وتعالى قال: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وانت روحت للتهلكة برچليك يا بوي، يعني لو حد منيهم شافك تفتكر هيهملك؟ الاكيد كان هيصبك بالنار."نجاتي قائلاً: "وآني قدامك أهه صاغ سليم ومرة وعدت بسلام، كان لازمن اروح اودع اخوي اللي من سنين كتير تعبت من عدها مرمقتهوشي، التار فرق بينا والنهاية كانت اني سلمت عليه وهو مسامعنيش ولا حاسس بيا."محمود
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل ١١٤

تحدث أدهم قائلاً بوهن: "اتوحشتك يا قلب ابوكي، اتوحشتك قوي يا همستي، طمنيني عليكي انتي بخير؟"جففت دموعها ورسمت همسة ابتسامة على وجهها ممزوجة بالحزن قائلة: "أنا بخير يا حبيبي الحمد لله متقلقش، بس شد حيلك انت يا بابي علشان ترجع البيت وتكون معايا أنا من غيرك مش حاسه أني عايشه."أدهم قائلاً: "إن شاء الله يا حبيبتي قريب هعاود متقلقيش أبوكي شديد."فتحدث عبد الكريم قائلاً: "تعالى يا حمزة يا ولدي نقعدوا برا، القاعدة اهنه غلط على ابوك لازمن يرتاح لچل ما تتحسن صحته بسرعة والداكتور يسمحله يعاود معانا الدار."عبد الرحمن قائلاً: "عنديك حق يا خوي، يالا هنخرچوا ونستنظروكم برا يا همسه انتي وهشام."فتح أدهم عينيه قائلاً بتعب يتحدث لهمسة قائلاً: "متبكيش يا قلب ابوكي، آني بقيت كويس."هشام قائلاً: "حمد لله على سلامتك يا خال ربنا يتم الشفا وترچع تنور الدار من تاني، والله كنها همسه رچعت حيت من چديد الحمد لله والدموية چريت في وشها من تاني واللاه كانت هتطلع ف الروح ربنا ما يفرقكم يا خال ومن خوفها وقلقلها دايما هتشوف كوابيس وتصحى متفززه وهتصرخ وتمسك فيا وتقولي واديني لبابا."أدهم بتعب قائلاً: "يارب يا واد اخت
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل ١١٥

أمن أدهم على دعائها قائلاً: "اللهم امين يارب العالمين."وصل الضابط إلى المستشفى وسأل عن الطبيب المسئول عن حالة أدهم واقترب يسألها قائلاً: "أيه اخبار أدهم القناوي يا داكتور دلوقت؟ ان شاء الله تكون حالته اتحسنت ونقدروا نآخدوا اقواله لچل ما نقفلوا الموحضر."الطبيب قائلاً: "هو الحمد لله اتحسن وخرچ من العناية واتنقل للدور فوق هو مش هنا حاليا، حضرتك هتلاقيه في غرفة ٤٥٦ الدور الثالث ولكن حضرتك لازمن تكون عارف إنه لسه مازال تعبان هو خرچ النهارده بس من العناية بعد أسبوع ما بين غيبوبه وبين فايق لحد الحمد لله ما فاق واستقرت الحالة وقدرنا نخرچه، يعني الاجهاد مش كويس عليه وممكن يرچع ينتكس ونرجعه العناية تاني، ارچو من حضرتك تراعي حالته الصحية وتكون الاسئلة مش كتير علشان المريض ميتعبش تاني."الضابط قائلاً: "متقلقش يا داكتور هما سؤالين ومش هنتقل عليه بس نعرفوا الاچابة عليهم وهنهملوه يرتاح طوالي."انتقل الضابط فوراً لغرفة أدهم في الطابق الثالث وبعدما طرق الباب ودلف؛ استأذن من حنين قائلاً: "بعد إذن حَضرتك يا ست حنين، هملينا دقيقتين مع أدهم بيه ومتقلقيش هنآخدوا منه كلمتين ونخرچ طوالي، إذا أمكن تستني برا
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

الفصل ١١٦

أسرعت إليه جميلة ترحب بهم قائلة: "يا مرحبه يا مرحبه بالعرسان، الدار نورت يا بت الأكابر، طيب مش كنت بلغتني يا ولدي إنك چاي كنا چهزنا البيت وفرشنا الأرض ورد للقمر ونكونوا في استقبال العروسة، بس واللاه مفاچأه حلوة، اهلا يا وسام يا بتي تعالي ارتاحي آني عارفه الطريق طويل من المطار لحد اهنه وانتي ممعوداش على أكده."اقتربت من وسام تحتضنها قائلة: "اهلا مرت ولدي الدار نورت بيكي تعالي ادخلوا متتكسفيش ديه دار چوزك ودارك ودار ولادك بإذن الله."نظر إليها مصطفى متسائلاً: "يعني مسمعتكيش هتزغردي ياما، مشيفانيش عريس ولا ايه؟ ومبعتيش الغفر يچيبوا الورد ومسمعتش صوتك هتزعقي في البنات يبلوا الشربات يعني؟"ترددت جميلة قائلة: "لاه ازاي يا ولدي بتقول اكده، عريس وزينة العرسان كمان وهبعتهم حالا أهه بس ......"مصطفى قائلاً: "بس، بس ايه ياما؟ هتبسبسي ليه أياك في بسه أهنه وآني مشيفهاشي؟" تنهد مردفاً: "ليه خبيتي عليّ اللي حوصل ياما؟ ازاي كل ديه يوحصل وآني آخر من يعلم؟ عاوزه الناس تآكل وشي ويقولوا اتچوز وبيتنعم بالچواز مع مرته وفات اهله وناسه في مصيبتهم، يعني عمي سندي وعزوتي يبقى في المستشفى بين الحياه والموت واتصل
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل ١١٧

وصل مصطفى للمستشفى وسأل حتى وصل لغرفة أدهم فطرق الباب وسمحت له حنين قائلة: "اتفضل."سمعها من خلف الباب ففتح ودلف بهدوء ليجد أدهم مستلقى على الفراش وفي يده أسلاك وخراطيم المحاليل والدم فتحدث قائلاً: "حمد لله على سلامة عمي يا مرت عمي انشاله يقوم بالسلامة ويتم الشفا."حنين قائلة: "مصطفى حمد لله على سلامتك يا ابني، الله يسلمك."عاد يسألها: "كيفه عمي دلوقت؟"حنين قائلة: "الحمد لله بخير ومنتظرين الدكتور يطمنا إن شاء الله هييجي دلوقت ويارب خير."سمع أدهم صوتهم يتحدثون فرفع صوته قليلاً للحد المسموع قائلاً: "تعال يا مصطفى يا ولدي قرب آني بخير الحمد لله مين قالك بس ونكد عليك؟"أسرع إليه مصطفى قائلاً: "كلام إيه يا عمي اللي هتقوله ديه؟ نكد إيه المهم إنك بخير وكان لازمن آچي اطمن عليك بنفسي، انشاله كانت اتقطعت ايديهم اللي صابوك يا حبيبي."أدهم قائلاً: "متقلقش يا واد أخوي، الحمد لله آني اتحسنت كتير عن قبل سابق."قاطعه صوت طرق الباب وإذا بالطبيب المسئول عن حالة أدهم دلف للغرفة وبصحبته الممرضة وبعدما طرح سؤاله: "كيف الحال النهارده؟ شكلنا اتحسنا الحمد لله."أجابه أدهم قائلاً: "الحمد لله يا داكتور أحسن
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل ١١٨

اردف هشام يستكمل لهمسة قصة رحيل وعبد المعز قائلاً: "بعد ما حكتله اتعصب بعد ما سمعها بتقوله انها سمعت مرت عمها بتقوله هملها ليه آني هقنعها وهخليها توافق، قالها آني هفاتح ابوي وآچي اتقدملك ونخرس الكل آني زهقت. قفلت معاه التلافون بعد ما سمعت حد بيدق على الباب، دخلت مرت عمها وقعدت چارها وقالت لها: شوفي يا بتي من سنين طويلة آني اتچوزت عمك غصب ومكنتش عاوزه اتچوزه لولا ابوي غصبني عليه فاتچوزي وامشي من وش عمك وانفدي بچلدك منيه ديه راچل ميعرفش ربنا وهمه كله المال وبس. سألتها رحيل عن سبب موافقة ابوها فقالت لها: يا بتي احنا خمس بنات وواد وابويا الله يرحمه كان راچل فقير على كد حاله، شافني وآني ماشيه ف الطريق وعرف آني بت مين، وقتها عچبته وهو مكدبش خبر چيه لابويا وطلبني منيه ف الاول آني رفضت فابويا قاله لاه، لكن عمك زغلل عينيه بالمال وقاله هبنيلك دار كبيرة تساعك انت والعيال وهشغلك انت وولدك وهقبضك كتير لچل ما تقدر تصرف على العيال، دخل ابوي عليّ مدلدل راسه وعينه ف الارض وقالي آني وافقت على چوازك وكتب الكتاب السبوع الچاي. صرخت ووقعت من طولي ومرضت ورقدت بس ما باليد حيلة فالنهاية وافقت وقولت أهي چوازة
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل ١١٩

تركها مصطفى وصعد يطرق باب غرفة جميلة، وفتح بعدما تناهى إليه صوتها من خلف الباب قائلةً: "مين عل الباب؟ ادخل."فتح مصطفى الباب قائلاً: "آني اللي برا يا أم العريس."فرحت جميلة عندما شاهدته قائلةً: "أهلا يا ضي عيون أمك تعال يا ولدي، عاوز شي ولا مرتك عاوزه شي؟"مصطفى قائلاً: "لاه ياما وسام معوزاشي شي، بس آني اللي عاوز اتحدت وياكي ف كلمتين أكده."جميلة تبدلت ملامحها واكتست بالتوتر متسائلةً: "خير يا ولدي قول، في حاچه معاك ولا إيه؟"جلس مصطفى بجوارها قائلاً: "شوفي ياما، بقى آني من وقت ما رچعت وحاسس بشي غريب بيحصولك كل ما تآچي سيرة عمي أدهم، وبيتبدل حالك ووشك بيصفر من الخوف عليه."شعرت جميلة بالتوتر لكنها حاولت أن تظهر بمظهر قوي أمام ابنها قائلةً: "طب ودي فيها إيه يا ولدي؟ كلياتنا اتخضينا عليه وخايفين عليه، وبعدين أدهم واد عمي وفي مقام بدر أخوي يعني اللي بيوحصل مفيهوش عيب."تنهد مصطفى قائلاً: "أماه، اللي بيوحصل مع كل اللي في الدار شي واللي بيوحصل معاكي شي تاني ياما. ياما اعملي معروف خلي بالك، ابوي طول عمره هيحبك وبيتمنالك الرضا، يمكن آني أول مره اتحدت معاكي ف الموضوع ديه بس ديه لأني شوف
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل ١٢٠

عامر قائلاً: "طيب يبقى أكده مفيش غير الموضوع القديم."وأردف متسائلاً: "بس ليه يتصاب أدهم؟ ديه اللي لازمن نعرفه، يعني برضو السؤال: الرصاصة طايشه ولا مقصودة؟"أجابه منصور قائلاً: "محدش هيعرفنا كل حاچة غير أدهم واد خالتي نفسه، هو ميتا راچع بالسلامة؟"عامر قائلاً: "سمعت هشام بيقول بكره إن شاء الله، وبيقول الداكتور طمنهم إنه بقي زين والچرح الحمد لله احسن كتير من لاول."بدر قائلاً: "طيب يا واد عمي، ربنا يرچعه بالسلامة ويتم شفاه على خير وسلام، وعموما يا خبر دلوك بفلوس بكره يبقي ببلاش، وبكره مهواش بعيد خلونا نستنظروه ونشوفوه هيقول أيه."منصور قائلاً: "آني كمان من قول بدر خلونا نستنظروه يمكن هو يكون عنديه حديت تاني."عامر قائلاً: "خلاص بكره مهواش بعيد خلونا نستنظروا ونشوفوا أدهم هيقول إيه."صدح هاتف أدهم برسالة من رقم غير مسجل وكان فحواها: "أدهم بيه مش انت المقصود رغم أنك عارف اللي انت عملته من زمان ولكن برضو مش انت اللي مقصود واللي حصل معك مكانش مقصود."تغيرت ملامح أدهم ولاحظت حنين فسألته: "أدهم حبيبي في حاجه حصلت معاك؟ من مين الرسالة دي؟ وليه شكلك اتغير كده ممكن تطمني في حاجه؟ انا مش
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status