التفت إليها إبراهيم، وما إن وقعت عيناه على الكشكول في يدها حتى تبدلت ملامحه إلى الجمود التام، ونظر إليها بنظرة حادة كشفرة السيف جعلت الدماء تجف في عروقها، وقام واقفًا ببطء وهو يقول بنبرة خشنة تملؤها القسوة: "ومسعد من ميتى بقى بيدي حاجتي للحريم؟ ومن ميتى بنات الجامعة بيمدوا يدهم على كشاكيل ورجال ميعرفوهمش؟! الكشكول ديه عاد يتمسح بيدك تاني واصل يا وردة، والحديت معايا ملهوش عازة هنا!"تراجعت وردة للخلف خطوة وهي تشعر بالإهانة والصدمة من أسلوبه الفظ، ورغم حزنها على ماضيه الذي عرفته، إلا أن كرامتها نقحت عليها، فوضعت الكشكول على الطاولة بعنف وقالت وعيناها تلمعان بالدموع: "أنا غلطانة إني جيت برجلي أرجعه، ومسعد ملوش ذنب، والقدر اللي صابك وصاب صاحبك زمان ميدكش الحق تقسى على خلق الله كلهم!"تجمد إبراهيم في مكانه وعيناه تتسعان بذهول وغضب عارم، ورفع سبابته مهددًا قائلًا بصوت جهوري حبس أنفاس كل من في المكان: "أنتي جولتي إيه؟! صاحب مين؟! ومين اللي حكالك عن زمان يا بت أنتي؟! أنطقي ليكون نهارك أسود النهاردة!"لتجد وردة نفسها فجأة في مواجهة إعصار لم تحسب له حسابًا، وسط نظرات الطلاب المذهولة، بينما ك
آخر تحديث : 2026-06-08 اقرأ المزيد