جميع فصول : الفصل -الفصل 110

152 فصول

الفصل ١٠١

التفت إليها إبراهيم، وما إن وقعت عيناه على الكشكول في يدها حتى تبدلت ملامحه إلى الجمود التام، ونظر إليها بنظرة حادة كشفرة السيف جعلت الدماء تجف في عروقها، وقام واقفًا ببطء وهو يقول بنبرة خشنة تملؤها القسوة: "ومسعد من ميتى بقى بيدي حاجتي للحريم؟ ومن ميتى بنات الجامعة بيمدوا يدهم على كشاكيل ورجال ميعرفوهمش؟! الكشكول ديه عاد يتمسح بيدك تاني واصل يا وردة، والحديت معايا ملهوش عازة هنا!"تراجعت وردة للخلف خطوة وهي تشعر بالإهانة والصدمة من أسلوبه الفظ، ورغم حزنها على ماضيه الذي عرفته، إلا أن كرامتها نقحت عليها، فوضعت الكشكول على الطاولة بعنف وقالت وعيناها تلمعان بالدموع: "أنا غلطانة إني جيت برجلي أرجعه، ومسعد ملوش ذنب، والقدر اللي صابك وصاب صاحبك زمان ميدكش الحق تقسى على خلق الله كلهم!"تجمد إبراهيم في مكانه وعيناه تتسعان بذهول وغضب عارم، ورفع سبابته مهددًا قائلًا بصوت جهوري حبس أنفاس كل من في المكان: "أنتي جولتي إيه؟! صاحب مين؟! ومين اللي حكالك عن زمان يا بت أنتي؟! أنطقي ليكون نهارك أسود النهاردة!"لتجد وردة نفسها فجأة في مواجهة إعصار لم تحسب له حسابًا، وسط نظرات الطلاب المذهولة، بينما ك
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٢

بدر في محاولة لتهدئة قسمة قائلاً وهو يربت على ظهرها: "اهدي شوي يا قسمه خلينا نفهموا اللي حوصل."منصور قائلاً: "أدهم في المستشفى يا بت خالتي، يالا خود حنين وقسمه وحمزة وآني هآخد الحاچ والحاچه ونتقابلوا هناك."نزلت حنين مسرعة وممسكة بيد حمزة، تنظر إليهم كالغائبة عن الوعي لا تردد سوى اسم أدهم وتكرر: "ودوني عند أدهم، ودوني عنده." كانت تخطو على الأرض كالمومياء... جسد بلا روح يقودها حمزة إلى الباب ومنه إلى السيارة بالخارج، لا تنطق سوى جملة واحدة: "ودوني لأدهم خلوني اشوفه." خرجت واستقلت السيارة وتتساقط دموعها لا تقوى على منعها أو السيطرة عليها، عيونها زائغة تبحث عن زوجها في كل مكان.فتحت الممرضة باب الغرفة وخرجت مسرعة، فأقبل عليها هشام ولحقته فضة مسرعة في الخطى، فتساءل هشام بتوتر وخوف بالغ بدو عليه قائلاً: "مرتي فيها ايه بالله عليكي يا ست الحكيمة تطمنينا؟"الممرضة بأسف قالت: "الداكتور قال انها نزلت الچنين وهتدخل عمليات فورا وهما منتظرين حضرتك تحت لچل ما تمضي على الاقرار، غير إنه لازمن يعرف أيه اللي حوصل معاها بالظبط؛ يعني وقعت ولا زعلت ولا أيه اللي حوصل؟"فضة التي ظهر على وجهها الخوف وا
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٣

أحمد قائلاً: "طيب يا صاحبي روح الله يعينك على اللي انت فيه وآني هبقى مستنظر تلافونك في أي وقت تلاقي نفسك فيه قادر تتحدت، المهم تطمني ولو محتاچ لشي قول احنا خوات."هشام قائلاً: "ماشي يا صاحبي بالسلامة."أنهى هشام حديثه مع صديقه أحمد وأغلق هاتفه وعاد يقترب من والدته ويساندها والتي تساءلت بتوتر وصوت مبحوح من البكاء قائلة: "لسه محدش طمنكم عليه؟"منصور اقترب يساندها قائلاً: "تعالي اقعدي چار الحاچة وادعيله ربنا ينچيه هو وهمسه ويخرچهم بالسلامة بإذن الله، لسه مفيش أخبار لحد دلوقت كلياتنا مستنظرين الخير بإذن الله."حنين بقلق نظرت لهشام في محاولة لاستجماع أعصابها التي شعرت بتلفها وتساءلت: "فين همسه يا هشام؟ إيه اللي جرالها أنا منوقت اللي حصل مشوفتهاش ولا عارفه اللي حصل معاها، قولي هيا فين؟"هشام نظر إليها ثم نكس رأسه ونظر للأرض وضاعت الحروف من بين شفتيه وتلعثمت الكلمات وخرجت بصعوبة بالغة، وفي محاولة لاستجماع أعصابه ليقول لها الخبر، أخذ نفساً عميقاً ثم زفر بهدوء قائلاً: "همسه في العمليات فوق في قسم النساء والتوليد للأسف الچنين نزل يا مرت خال، الله يچيرنا من المستخبي ادعيلها تخرچ بالسلامة وي
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٤

بدر قائلاً: "الله ينچيهم يا ولدي بإذن الله خير." رحمة جففت دموعها بعدما أنهت الاتصال بوالدها وقامت بالاتصال بأختها تقى والتي أجابتها قائلة: "انشاله خير يارب، مالك يا خيتي في حد چراله حاچه؟ ممتعوداش تتصلي في الوقت ديه أكيد في شي حوصل عنديكي قوليلي في إيه؟" عادت رحمة تبكي بكاءً هستيرياً قائلة: "خالك أدهم صابوه بالنار يا خيتي وهو في المستشفى دلوقت، لا وكمان اللي زاد وغطى همسه بت خالك أما سمعت بالخبر وقعت من طولها ونزفت ونقلوها المستشفى وسقطت الچنين، بالله عليكي يا تقى آني قاعدة لحالي والقلق هيموتني، أمك وابوكي فاتوني وچريوا على المستشفى يطمنوا بس مفيش چديد وخالك تعبان قوي، تعالي يا خيتي اقعدي معاي اهنه، آني لسه قافله مع ابوكي التلافون وقولته آچي اطمن على خالي واقعد چار أمي وهو قالي خالك في العمليات ومفيش داعي لوچودك أهنه، آني هتصل اطمنك أما يطمنونا عليه، تعالي يا خيتي اعملي معروف فيا، حاسه من الخوف قلبي هيوقع." تقى بفزع: "يارب سلم يارب وچيب العواقب سليمه، طيب اقفلي يا خيتي هقول لياسين وهچيلك طوالي." مرت ساعتان من الزمن والجميع في حالة من الترقب وأعينهم معلقة على باب غرفة العمل
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٥

هشام قائلاً: "أيوه عارف سببها، بس مش مهم عيال خالص يا داكتور، المهم هيا تكون كويسه وبخير وكله بعد اكده يتعدل بإذن الله، بس حضرتك طمني على حالتها يعني اقدر ادخل لها ميتى؟ تقدر تخرچ ميتى؟ تقدر ترچع تمشي تاني ميتى؟ يا داكتور عاوز اطمن على حالتها ككل."الطبيب شعر بتوتر هشام فقال له في محاولة لتهدئته: "ان شاء الله هتبقي كويسه، طبعا احنا نضفنا مكان الچنين الأول والدنيا أمان يعني ان شاء الله اللي حوصل معاها مش هيمنع الحمل ولكنها ضعيفة وهتحتاج نقل دم فورا ولمدة يومين، كل يوم هتحتاچ لكيس دم وهنتابع الحالة ديه طبعا مع المحاليل لحد أما تتحسن ونطمن على حالتها، والاساس في إنها تحمل تاني قبل أي حاچه لازمن حالتها الصحية والنفسية لازمن وبكرر عليك لازمن يتحسنوا."هشام قائلاً: "والله يا داكتور ما باليد حيلة، ابوها اللي هو خالي في نفس الوقت حاليا في العمليات بين الحياة والموت وهيا روحها فيه وببنقول يارب ينچيه ونطمنوا عليه لچل ما تتحسن حالتها، وآني مش هقدر اخبي عليها حالته لأن بيظهر عليّ ما هو آني قلقان أكتر منيها ديه ابوي اللي رباني."الطبيب متسائلاً: "هيا المريضة تبقى همسة بنت أدهم القناوي؟"هشام أ
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٦

أومأ عبد الكريم برأسه والتزم الصمت وارتكن جانباً وهو يقول: "يا رب يا ولدي يطمنا عليك وينچيك."لحظات بعد وصول عبد المجيد ثم جاءت الانفراجة وفُتح باب الغرفة وخرج الطبيب يطمأنهم على حالة أدهم، استداروا جميعهم والتفوا حوله، يظهر على الوجوه القلق والتوتر والخوف والكل يردد: "يا رب سترك." لاحظ الطبيب الخوف على وجوههم فبادر بالكلام: "الحمد لله المريض بخير وخرچنا الرصاصة بسلام، وإن شاء الله ربنا يعدي الأربعة وعشرين ساعة اللي چايين دول على خير وهيبقى كويس مع الالتزام بالعلاچ ادعوله، هو حاليا تحت الملاحظة لأنه كمان فقد دم كتير."حنين والتي اختلطت كلماتها بالبكاء تساءلت بلهفة قائلة: "هو أنا امتى اقدر اشوفه يا دكتور من فضلك؟ أنا مراته."الطبيب نظر إليها فوجدها منهكة فقال: "هو دلوقت دخل العناية المركزة وإن شاء الله حالته تتحسن وهسمح لكم تشوفوه بس بعد ما نطمئن أو بعد ما حالته تستقر إنما حاليا مستحيل، بعد اذنكم."عبد الكريم: "الله يطمن قلبك."همست حنين باكية: "اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم احفظهم لي واتم شفاؤهم وردهم لي سالمين يارب العالمين."شعرت حنين بوهن شديد وخارت
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٧

فتحت عيناها بإجهاد وسالت دمعاتها من بين أهدابها لتغرق وجنتيها وبوهن شديد سألته: "فارس هو فين بابا؟ أنا عاوزه اشوفه واطمن عليه، هو ليه مجاش علشان يشوفني؟ هو حصله حاجه؟ قولي يا فارس متخبيش عليا أنا عارفه إنه تعبان أنا شوفته، حلمت بيه جالي وأنا بفوق من البنج علشان يطمن عليا وقالي جيت اطمن عليكي وماشي تاني علشان أنا تعبان جدا يا رحيق يا بنتي ادعيلي."نكس فارس رأسه وفي محاولة للتماسك أمامها قال: "رحيق حبيبتي، خالي بخير متقلقيش بس انتي اهدي شوي وشدي حيلك وآني هآخدك تشوفيه."رحيق بتساؤل: "يعني هو فعلا حصله حاجه وانت مخبي عليا صح يا فارس؟ طيب هو فين وديني ليه دلوقت قولي على مكانه، عاوزه اشوفه، طيب هو لو بخير فين مامي فين ياسر؟ طيب أنا هروح عنده."حاولت تقوم من فراشها فمنعها فارس خوفاً عليها قائلاً: "رحيق يا قلبي اطمني، خالي تحت والله معاكي هنه، وهوديكي تشوفيه بس انتي تعبانه دلوك والداكتور قال ممنوع تتحركي، وبعدين انتي عاوزه تخوفيه عليكي ولا أيه؟ انتي مشيفاش الدم والمحاليل اللي متعلقين في يدك؟ اصبر على حالك شوي واما تبقي كويسه هنروحوا نشوفوه ونطمن عليه، وبعدين ديه چاسر القناوي مش حتة خدش صغير
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٨

عبد الكريم بدهشة تساءل: "مُحضر أيه ديه وقضية أيه؟ آني مفهمش شي والله يا ولدي، وبعدين اقوال مين انت عاوز تآخد أقوال ولدي أدهم؟ يا بيه حضرتك خابر زين اننا طول عمرنا عايشين في البلد ملناش خصومه مع حد وبنتعاملوا مع الكل بما يرضي الله."الضابط تنهد قائلاً: "يا حاچ عبد الكريم الظاهر إنك متعرفش إن في قتيل في الموضوع وإن مش أدهم بيه بس اللي اتصاب."جحظت عينا عامر واقترب يسأل: "قتيل؟ مين اللي مات ديه يا باشا؟ احنا منعرفش حاچه احنا كلياتنا أهنه من وقت ما اخوي دخل المستشفى ومسمعناش عن اللي حوصل، وبعدين اخوي ماله بالقتل ولا القتيل؟ ديه هو اللي اتصاب مالنا احنا إذا في قتيل ولا غيره."الضابط أجابه قائلاً: "بالراحة يا عامر بيه، الحقيقة أن الموضوع في قتيل فعلا، القتيل ديه يبقى ولده لزين الدين ولقينا چتته على الطريق اللي كنتوا ماشيين عليه بس الناس كلاتها اتنبهت لأدهم بيه والعيار اللي اتصاب بيه ومخدوش بالهم من اللي مات لأنه مات في الحال بعد ما اتصاب في قلبه بالرصاص ومات في مكانه، وكان الدنيه ليل محدش شافه لحد أما طلع النهار چت لنا اخبارية بوچوده مقتول في الارض اللي على الطريق چار الفيلا، الظاهر ان المو
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١٠٩

منى قائلة: "الله يعينها على اللي هيا فيه، عموماً أنا ربع ساعة هكون جاهزة وننزل على طول بإذن الله."عاد عبد المجيد لبيته لتستقبله زهيرة بسؤالها قائلة: "بقول أيه يا واد عمي؟ تفتكر مين اللي هيكره أدهم واد أخوك كل الكره ديه وهيتربصله كمان على الطريق كن بيناتهم تار بايت؟"عبد المجيد قائلاً: "آني مخبرش والله يا زهيرة مين، بس المواضيع القديمة كتير ومحدش عارف ايه اللي مستخبي بعد اكده، الله يلطف بينا."زهيرة: "الله يسترها يا واد عمي، والله منقصينش هم، كنا نسينا التار وهمه من سنين كتير."عبد المجيد متسائلاً: "انتي خابره مين اللي اتقل لما أدهم صابوه عيار؟"زهيرة بفزع قالت: "اتقتل! لاه يا واد عمي، مين اللي اتقتل؟"عبد المجيد قائلاً: "مرسي واد زين الدين الله يرحمه، صابوه في مقتل طب ساكت مكانه، والصبح النهارده لقيوه مرمي على الطريق ومكانش حد حاسس بيه. بيقولوا مصرخش ولا طلع منيه صوت هو اخد العيار في قلبه طب ساكت، الله يرحمه كان في حاله بس دلوقت اخوه اللي كان هچ من سنين كتير ممكن يعاود من تاني ويآخد تار أخوه والسلسلة تجر من چديد."زهيرة قائلة: "الله يچيرنا من المستخبي يا واد عمي، ما يمكن اخوه
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل ١١٠

التقطت هاتفها واتصلت بمصطفى قالت: "ألو، ازيك يا مصطفى، عامل ايه انت ووسام؟"أجابها مصطفى قائلاً: "ازيك يا بت عمي، كيفك وكيف احوالك وكيفه الچنين انشاله بخير وتقومي بالسلامة؟ الحمد لله احنا بخير." سمع صوتها على غير عادته فأردف متسائلاً: "انتي عامله ايه وكل اللي عنديكي؟ طمنيني بس انت فيكي شي؟ صوتك مش كويس، اوعي هشام يكون مزعلك ف شي آچي اتخانق وياه! أهو كله إلا إنه يغضبك ده انتي الهمسه الچميلة اللي چاد بيها علينا عمي أدهم واللاه."أدمعت همسة قائلة: "هو فعلا عمك أدهم يا مصطفى مش هشام."مصطفى بدهشة متسائلاً: "عمي أدهم؟ يعني كيف ديه؟"همسة قائلة بصوت مختنق من الدموع: "انت اكيد محدش قالك حاجه علشان الفرح ومحبوش ينكدوا عليك، حرام انت لسه عريس جديد مفيش داعي للنكد وكمان وسام ملهاش ذنب تتنكد."مصطفى قائلاً: "يادي المرار الطافح يا ولاد! هو آني ناقص قلق؟ اتكلمي يا همسه قلبي وقع ف رچليا، ابوي وامي كويسين؟ چدك وچدتك بخير؟ قولي في ايه، طيب ليه بتقولي عمي أدهم مزعلك؟ عملتي حاچه عفشه زعل منيها؟"امتنعت همسة عن الرد فعاد يسألها: "همسه قوليلي حد چراله حاچه عنديكي؟ قولي الله يرحم والديكي آني مناقصش
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد
السابق
1
...
910111213
...
16
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status