جميع فصول : الفصل -الفصل 150

152 فصول

الفصل ١٤١

تحدثت رحمه لتكسر حاجز الصمت والتوتر: "الحمام فاضي عشان تغير هدومك." استفاق أنيس من شروده الذهني على نبرة صوتها الناعمة وقال بلجلجة: "هاه؟ آني... اه حاضر هروح اهه."توجّه للحمام وهو يهمس لنفسه بذهول وعشق خفي: "انتي طلعتيلي منين؟ كنك چنية سكنت روحي من وقت ما شوفتك صدفة في المستشفى! هتطلعيلي ف احلامي؛ مره تتخانقي ومره تضحكي ومره تقدميلي مصحف هدية.. ناويه تعملي فيا ايه يا بت الناس؟" سمعته رحمه فابتسمت وقالت بمزاح: "انت بتقول شي ولا أيه؟ كنك هتتحدت ويا روحك يا انيس بيه؟" نظر لها أنيس سريعاً وقال بحرج: "لاه لاه مفيش حاچه.. متركزيش وياي."في تلك الأثناء بالفيلا الأخرى، شاهد أدهم الرسالة على هاتفه واطمأن قلبه، ثم قام بالاتصال بقسمة زوجة ابن عمه وسألها: "كيفك يام العروسة؟ انشاله فرحانة."أجابته قسمة بنبرة حزينة وقلقة: "فين بس يا خوي الفرحة دي؟ والله قلبي مش مرتاح وقلقانه على البت يا أدهم، انت عارف رحمه طيبه وعلى نياتها وملهاش ف اي شي، خايفه عليها والله يا خوي.. هاين عليّ اروح اچيبها تاني من عنديه!"ضحك أدهم محاولاً بث الطمأنينة في قلبها: "تچيبي مين بس يا خيتي؟ استهدي بالله ومتخافيش عليها،
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٢

أنهت معه الاتصال، وبدلت ملابسها على عجالة ثم غطت شعرها بغطاء خفيف ونزلت إلى الطابق السفلي؛ لتجد نرجس تجلس واضعةً يدها على وجنتها تنتظر نزول ابنها. اقتربت منها رحمة وقالت بتهذيب: "أصباح الخير ياما."لوت نرجس شفتيها بتهكم وقالت: "أهلاً.. أصباح الخير. فينه عريس الهنا؟ النموسية كنها كحلي ولا ايه.. نايم لدلوك؟"ردت رحمة بنبرة جادة: "أنيس تعبان وسخن، والداكتور چاي دلوك يشوفه.. ياما الحاچة لو عاوزه تطمني عليه اطلعي، اهو نايم فوق مش قادر يرفع راسه واصل."نهضت نرجس بفزع وصاحت: "سخن كيف ديه! ما كان زي الفل امبارح.. بعيد الشر عنيك يا ولدي، عين وصابتك يا ضي عيني!"تركت رحمة وأسرعت تصعد الدرج لتطمئن عليه، ولحقت بها رحمة بهدوء. اقتربت نرجس من فراشه وتلمست جبينه قائلة بنبرة لائمة وموجهة كلامها غير المباشر لرحمة: "قدم الشوم! من أول يوم اكده تعبت وعييت؟ الله يسترها من اللي چاي يا قلب أمك."أنيس بصوت واهن ومجهد: "ملوش داعي الحديت ديه ياما.. بلاش تتعبيني، آني مقادرش اتحدت."سمعت رحمة كلمات حماتها القاسية والمبطنة، فآثرت كرامتها وتركت الغرفة ونزلت لتنتظر حضور هشام مع الطبيب. ولم تمر سوى دقائق حتى وصل
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٣

بعد أن انصرف البائع، التفتت همسة لهشام وقالت بنعومة: "هشام حبيبي.. ممكن تجيب فلوس من جيبك ده، علشان أنا نزلت من غير شنطتي زي ما انت شايف؟"ضحك هشام مداعباً: "چيبي ديه؟ طيب ماينفعش چيبي التاني؟ لازمن ديه بالذات؟"ضحكت همسة: "أيون.. أنا عاوزه من الجيب ده!"أخرج لها هشام كل ما يحمله من مال وقدمه لها بين كفيها قائلاً: "آني وكل مالي ملك يدك."تناولت منه مبلغاً وهمست له بعشق: "أنا بعشقك.. ممكن كمان استأذنك هروح اقعد جنب البنت اللي هناك دي دقيقة واحدة بس وهرجع تاني؟"أومأ لها بابتسامة رضا وفهم: "طيب يا قلبي.. روحي."أسرعت همسة تحمل العروس واقتربت من الطفلة الباكية وقالت بمزاح: "العروسة للعروسة.. اشتري مني يا هانم."رفعت الفتاة وجهها بدموع وقالت: "مفيش معايا فلوس يا هانم واصل."فقدمت لها همسة العروس قائلة برقة: "طيب ما أنا مش عاوزه فلوس.. انتي ممكن تشتريها مني وتديني بس عقد واحد كمان من الفل، ممكن؟"قفزت الفتاة فرحاً وتناولت العروس وضمتها لبلها قائلة بدعاء نابع من القلب: "ربنا يفرح قلبك يا ست هانم ويرزقك ببنت حلوة وتسميها ليلى، بس تكون أحلى مني ورزقها كتير علشان متبقاش محرومة من كل حاج
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٤

تركت لها نرجس الصينية على مضض وجلست على مقعد بجوار الباب تراقب تصرفاتها بملامح يملؤها الغيظ والترقب. لم تبالِ رحمة بنظراتها، بل ساندت أنيس برفق حتى اعتدل في جلسته، ثم جلست بجانبه تبدأ في إطعامه بملعقتها، فنظر إليها أنيس بامتنان وقال بصوت خفيض: "كمان هتوكليني بيدك؟ اكده كتير عليّ.. كفايه تعب لحد اكده آني هآكل وحدي، ارتاحي انتي يا ست البنات الله يبارك فيكي ويراضيكي."ردت رحمة بابتسامة ناعمة: "لاه أنت تعبان ومهتقدرش تقوم تغسل يدك واصل، آني متعبناش في شي.. يالا كُل لـچِل ما تطيب بسرعة وترچع زي الاول واحسن كمان."سمعت نرجس عبارات الود بينهما، فضربت كفاً بكف ونهضت عند سماع طرقات على الباب الخارجي وهي تبرطم لنفسها بغيظ: "البت عاوزه تحرق دمي! لاه وبتوكله بـيدها كمان وممكسوفاش مني واصل.. مياعه وقلة خشا!"فتحت الباب لتفاجأ بقدوم قسمة وزهيرة وبدر وتقى، محملين بالهدايا والزيارات للاطمئنان على العروسين. استقبلتهم نرجس بجفاء قائلة: "اتفضلوا.. معلش انيس تعبان شوي والداكتور كان عنديه ولسه ماشي، الظاهر مش لادد عليه الچواز! اتفضلوا اقعدوا هنادي رحمه." ثم رفعت صوتها منادية بنبرة آمرة: "يا عروسة تعالي ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٥

ضمها لبل صدره برفق ليربت على ظهرها بحنان قائلاً: "حقك عليّ.. بس هيا زعلانه اني اتچوزت من غير شورها، كان نفسها تچوزني واحدة تختارها هيا ليا، انما احساسها اني مغصوب على الچواز ديه مأذيها، رغم اني مش متأذي واصل.. بالعكس، آني فرحت اما شوفتك. آني من وقت ما شوفتك في المستشفى وانتي سرقتي قلبي مني، وقتها مكنتش أعرف انتي مين ولا بت مين ومشيت ومهتمتش أدور عليكي، بس كنتي عتطلعيلي كل يوم في المنام."شردت رحمة في كلمات اعترافه العذبة وقالت بخفوت: "وآني كمان من وقت ما شوفتك..."ولكن قطعت لحظتهما صيحة نرجس الحادة من الأسفل وهي تنادي بقسوة: "انتي يا عروسه! كنك فاكره على رچليكي نقش الحنة وهتفضلي قاعده عندك كتير؟ يالا انزلي البيت عاوز يتنضف، چيينا ضيوف على الغدا دلوك!"ابتعدت رحمة عن أحضان أنيس سريعاً بتوتر، فزفر أنيس بحنق شديد: "الله يسامحك ياما.. رحمه، كملي انتي قولتي ايه؟"رحمة بأسى: "لاه مفيش.. آني لازمن انزل اساعدها، منقصانش تسمعني كلمتين على الصباح الفتاح، بدل ما نقولوا يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم هنقولوا شكل للبيع من أولها!" أنيس: "طب طلعيلي غيار نضيف.. ولا نسيتي الدوا اللي وقع عليّ؟" رحمة
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٦

خبط الحاج عوض بعصاه فوق الأرض بشدة، وقد تملكه الحنق والغيظ، وصاح بنبرة حادة: "يعني ديه آخر قولك يا بت اخوي؟"ردت زينة بثبات وتحدٍ لم يعهده منها من قبل: "ايوه ديه آخر قولي يا عمي ومفيش قول غيره.. آني اللي هتچوز وآني اللي هعيش مش حد غيري، وأحمد الراچل قدامك قاصد بيتنا وطالب حلال ربنا وآني موافقة عليه."استشاط عوض غضباً، وارتعشت لحيته وهو يقول بصوت أجش: "خلاص.. انتي اللي اختارتي، ومن دلوك وطالع ملكيش عم اسمه عوض وآني مليش بنات اخ واصل! خلاص.. اخوي مات وهو نسله!"ضرب هشام كفاً بكف مذهولاً من هذه القسوة، وتدخل قائلاً برزانة لمحاولة تهدئة الموقف: "لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. استهدي بالله بس يا عم عوض، دي چوازه مهياش چنازه! أحنا مش چايين نتعاركوا، أحنا چايين نتمموا فرحة ونلموا شمل البنيه اليتيمه ونستروا عليها ونقفلوا عليها بابها.. ليه بتعمل أكده وتكبر الموضوع؟"التفتت زينة إلى عمها وقالت بنبرة حازمة أنهت كل شيء: "عموماً الله يرحم الچميع يا عمي، بس كنت عاوزه افكرك ان اخوك ديه من وقت ما مات وانت مهتسألش عن نسله واصل.. چاي دلوك تتشرط وتقول أوامرك وعلينا واچب التنفيذ والطاعة؟ لاه
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٧

جذبها أنيس من يدها برفق قائلاً: "تعالي نامي هنه چاري.. آني متچوز مش مسچون، وهتأدب واصل." تمنعت رحمة قائلة: "لاه مش دلوك.. أحنا مش اتفقنا خلاص؟" أنيس بابتسامة ماكرة: "ايوه اتفقنا، وديه يمنع انك تنامي چاري على نفس السرير؟ خلاص.. آني مهقربش منيكي لحد ما نرچعوا من العمرة ووعد ظابط، بس لو مش هتنامي چاري انتي اللي چانية علي نفسك بقى، ومهقدمش علي سفر ولا عمرة واصل، وكلاته هيبجى حلم وانتي اللي شوفتيه مش آني! وانتي مرتي علي سنة الله ورسوله وقدام ربنا والناس انتي حلالي.. اختاري بقى!"ضحكت رحمة وقالت باستسلام: "لاه خلاص خلاص.. هنام چارك بس ذي ما اتفقنا." أنيس بإبتسامة هادئة وثقة: "ذي ما اتفقنا." استلقت بجانبه على الفراش، فسحبها نحو صدره واحترس بضمها كطفلة صغيرة يستمد منها الأمان. تلمست صدره وقالت بتوجس: "هاه.. احنا قولنا ايه؟" همس لها أنيس في شعرها: "عيب اما تكوني متچوزه راچل وكمان ظابط وميلتزمش بوعده.. غمضي عيونك ونامي في امان، متخافيش من أي شي في الدنيا طول ما انتي چوا حضني."نامت رحمة في هدوء تام بعد أن اطمأنت تماماً لوعده. وفي الصباح الباكر، استيقظت لتجد نفسها غارقة داخل صدره العريض وقد طو
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٨

انتهت الرحلة الإيمانية سريعاً بعد مرور عشرة أيام، وعاد العروسان إلى ديارهما وقلوبهما تفيض بالسعادة والسكينة، وكان أنيس يشعر بشوق عارم لزوجته التي طال التزامها بالوعد ولم تقترب منه طوال الرحلة.دلفت رحمة معه إلى غرفتهما، فطلب منها أنيس أن تقترب وتجلس بجواره على حافة الفراش، ثم قال بابتسامة: "رحمة.. غمضي عيونك لثواني وم تفتحيهمش واصل." ضحكت قائلة بدلال: "هنلعبوا الغوميضه عاد يا سيادة الظابط؟" ضحك أنيس على براءتها: "ايوه.. براڨو عليكي، يالا غمضي عيونك ومتغشيش." رحمة: "امرنا لله اهه يا حاچ انيس.. اما نشوفوا آخرتها ايه وياك."أغلقت عينيها، وإذا به يخرج من حقيبته الصغيرة علبة قطيفة حمراء فاخرة وفتحها، ثم امسك يدها وقال بنبرة دافئة: "رحمه.. افتحي عيونك." فتحت عينيها لتجد خاتماًماسياً رائعاً يلمع تحت الإضاءة، وأردف أنيس بعشق: "رحمه.. تقبلي تتچوزيني بصحيح وبمحض إرادتك؟"قفزت رحمة من فرحتها وصاحت: "الله! ايه الجمال ديه.. حلو قوي قوي يا أنيس! ميتا اشتريته ديه؟" أنيس بابتسامة: "اشتريته لما روحتي تصلي العشا في الحرم وقولتيلي روح وآني هحصلك.. انتهزت الفرصه واشتريته وخبيته، لـچِل ما اطلب يدك من چ
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٤٩

تنهد أنيس بعمق، ورفع عينه يدقق النظر في ملامحها المشتاقة لأهلها وقال بنبرة جادة: "ماشي.. لـچِل خاطر عيونك نروحوا، وربنا عليه صلاح الامور وتعدي على خير." فرحت رحمة فرحة عارية واسرعت تحتضنه بقوة تعبيراً عن شكرها، ولكن في تلك اللحظة القاتلة، حضرت هادمة اللذات ومفرقة الجماعات نرجس، واقتحمت الغرفة عليهما دون دستور قائلة بحدة وتقريع: "عندكم اوضه تآخدوا راحتكم فيها چوه! ايه.. مهتخچلوش واصل؟ كن الاحمر اتمحي من وشوشكم! يعني يبقي زين يا سيادة الظابط اما حد غريب يدخل ويشوفكم بالمنظر اكده؟"ابتعدت رحمة سريعاً وقد فزعت وتلون وجهها خجلاً من كلمات نرجس القاسية. وقف أنيس بصلابة وقال بغضب مكتوم: "في ايه ياما؟ مين هيشوفنا غريب حدانا؟ آني قاعد ف داري وفي ملكي، ورحمه مرتي.. ياما مرتي على سنة الله ورسوله! يعني لا عيب ولا حرام واصل، واللي له حاچه عندي يآچي يحاسبني بره! يالا يا رحمه.. نروحوا غرفتنا نرتاحوا شوي قبل ما ننزلوا بليل." صاحت نرجس بحنق: "كمان هتنزلوا وتخرچوا؟ ايه.. هتروح تفسح الهانم عاد؟" أجابها أنيس وهو يمسك يد رحمة ويصعد: "ايوه ياما هفسحها.. وهنسهروا برا كمان لـچِل ما تستنينا.. نامي ياما وارتاح
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل ١٥٠

أسرعت رحمة تطوي درجات المصعد طياً بخطواتها الواجفة حتى وصلت لغرفتها، واتصلت لتطلب من بدر إرسال السيارة مع السائق. وفي غضون دقائق، كان السائق قد وصل بالسيارة أمام منزل أنيس، الذي حمل والدته بين ذراعيه برفق، وأسرعوا جميعاً متوجهين لأقرب مشفى.وبعد إجراء الفحص الطبي وعمل صورة أشعة، تبين أنها تعاني من شرخ في الساق يحتاج لجبيرة من الجبس وعلاج لمدة لا تقل عن الواحد وعشرين يوماً مع الراحة التامة. انتهى الطبيب، وساعد السائق أنيس حتى وصلوا بها للسيارة وعادوا للمنزل، ونرجس لا تستطيع أن تضع قدمها علي الأرض والألم يعتصر ساقها.استلقت على الفراش وأعطاها أنيس الدواء، ثم اقتربت رحمة منها تناولها كوب الماء برقة: "ألف سلامة عليكي ياما، ان شاء الله هتخفي قريب وترچعي تقفي علي رچلك تاني.. بس خودي الدوا لـچِل ما ترتاحي دلوك والوچع يروح واصل." نرجس بألم وجفاء: "هات يا ولدي.. الله يعينا علي اللي چاي، كلها اقدام ربنا يكتبلنا الخير!"تركتهم رحمة بعد أن وضعت الماء بجانب الفراش، وصعدت لغرفتها تحمل أحزانها وجروحها من كلمات حماتها وقالت بنبرة خاشعة: "يارب قويني عليها.. يارب تهتدي وتغير فكرها عني، والله ياربي ت
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد
السابق
1
...
111213141516
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status