جميع فصول : الفصل -الفصل 70

152 فصول

الفصل ٦١

أمسك هشام بـكتفه بـقوة وقال بـإشفاق:—وهتتغرب سنين وعاد عشان ترچع بـالمال؟! طيب ما فكرتش في البت.. هي هتستناك العمر ده كله ولا لاه والأيام بتچري؟ استهدي بـالله يا صاحبي واقعد أهنه؛ أبوك وأمك كبروا ومحتاچينلك چارهم في الدنيا، هتهملهم وتسافر براد البلد وهما في آخر أيامهم بـالمنظر ده؟!أجهش أحمد بـالبكاء وقال بـصوت ممزق:—مش بيدي يا صاحبي.. خلاص آني اتفچت مع السمسار ودفعت الفلوس وقصيت التذكرة وهسافر كمان أسبوع طوالي.. أمانة عليك يا هشام، أمي وأبوي في رقبتك؛ تبغي تشق عليهم كل شوية والتانية ومتهملهمش واصل يا صاحبي في غيبتي.. وادعيلي، آني مهطولش هناك؛ هي سنة واحدة هتفوت بـسرعة وإن شاء الله أرچع بـالمال اللي يكفي طلبات أبوها التعجيزية وأتچوز زينة.هز هشام رأسه بـأسى وسأله:—يعني مفيش فايدة واصل يا صاحبي وهتركب دماغك؟أحمد بـحسم:—لاه خلاص أنا قررت ومش هرچع في قراري ديه، ولازم أچيب اللي هيساعدني أتچوز البت اللي قلبي اختارها.تنهد هشام قائلًا:—طيب على راحتك يا خوي.. تعالي بينا دلوك نروحوا نشوفوا الشباب على القهوة ونسهروا وياهم، الليلة دي الچو حلو والنيل هادي وبلاش قعدة الهم دي.و
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٢

شهد:— ماشي يا حبيبتي في انتظارك إن شاء الله.. طمنيني بقى على أحوالك، وهمسة وحمزة عاملين إيه في دراستهم؟حنين بـتنهيدة:— الحمد لله كلهم بخير وعال.. بس...شهد بـذكاء:—بس إيه؟ مالك يا حنين؟ من أول ما كلمتيني وأنا حاسة إن نبرة صوتك فيها حاجة غلط وعاوزه تقوليلي على سر. حنين بـابتسامة باهتة: — دايمـًا بتقرأيني صح حتى وأنتي بعيد عني يا شهد. شهد: — طبعاً.. قوليلي مالك، ق لقتيني؟—حنين بـتردد: — بقولك إيه يا شهد.. هو أنتي عندك أي أخبار عن "يوسف"؟ تعرفي عنه حاجة؟ مراد جوزك متكلمش عنه قدامك قريب في أي سيرة؟ شهد بـتفاجؤ وصدمة: — يوسف؟! لأ طبعاً.. وحتى مراد متكلمش قدامي عليه واصل بـأي حاجة.. يعني من يوم ما عرفنا زمان إنهم لقوه مرمي على الطريق بعد الحادثة وأنا قولتلك إن والده سحبه معاه وأخده أمريكا، وموصلنيش عنه أي أخبار من سنين.. بس إيه اللي فكرك بيه ونبش الماضي ده بعد السنين دي كلها يا حنين؟ حنين بـخوف: — جالي تليفون من شوية من واحد غريب.. صوته ذي صوت يوسف بـالظبط وبنفس أسلوبه المستفز، بس أناقفلت السكة في وشه ومتكلمتش معاه كتير.. قولت أسألك لو تعرفي عنه أي أخبار أو لو كان رجع مصر.ش
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٣

تنحنح هشام بـشجن، ونظر إلى صفحة الماء التي تعكس ضوء القمر الباهت، ثم بدأ في إلقاء قصيدته الجديدة بـصوت جهوري يقطر أسى، راحلاً بـكلماته نحو جرح ابن عمه المغترب:غفيرُ القصرِ لمّا ضحكتَ ما عجبْهوشْلمّا زعلتَ ما عجبْهوشْلمّا سكتَّ ما عجبْهوشْ..لمّا نطقتَ ما عجبْهوشْقال لي تچيب لي أوراقك وأحلامك ودمغة وحسن سير وسلوكْوقبل الكل هات لي لسانك المبرد يقف ويقول انا صعلوكْساعتها انا قلت: ما عجبْهوشْ!يا مهاجر وسايب حلمها يدبلْصرمتَ الناقة لحسن في الحرام تِحبَلْوتُهت ف غربتك والنومْ..قضيتَ العمر عَد نچومْ..دي مش نفس النجوم يا أهبلْ..دي مش نفس السنين والعمرْ..انا عارفك مشيت مغصوب ودايق المرْلو بيدي لألمّ لك بيوت الحي والونسةواجيب لك كل أحلامك في خيط معقودْ..عيالك لما بتسافر بيبقى اسمهم ورثةمفيش فلاح حتطرح أرضه عز وهو مش موجودْ..غفير القصر غرّر بينا عقود وعقودْ..بقينا مقطوعين الإيدْ..ومش ذنبي اني حبيتك عشان ترميني للمطاريدْواعيش العمر بتمنّاكي في الأحلامْ..أزورك أسبوعين في العامْ..واشم هواكي في الأفلام واحوّش مهرك الغاليواقول معلش بكرة ارجع والاقي حبيبت
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٤

الفتاة بـسرعة ونفي:—لا لا خالص! ليه حضرتك بتقول كده؟مصطفى بـصراحة:—أنا بس شايفك مش عارفة تآخدي راحتك في القعدة، وكل شوية تدوري وشك وتهرسي بـالكلام عند زمايلك هناك.ضحكت الفتاة بـصفاء وخفة دم وقالت:—لأ خالص والله، احنا كده مع بعض على طول وبناخد راحتنا في الكلام.مصطفى بـفضول:—هو انتوا بتسافروا كتير مع بعض أكده؟الفتاة:—آه.. احنا مجموعة واحدة في السنة النهائية في كلية الآثار بالقاهرة، والجامعة بتطلب مننا أبحاث وتدريبات عملية وبتعملنا كل أسبوعين رحلة لـمنطقة أثرية مختلفة، انما المرة دي كان المكان بعيد شوية.. كنا في أسوان بنزور المعابد، علشان كده كنت فاكرة إن الكرسي هيفضل فاضي لحد أما نوصل القاهرة ومحدش هيركب في المراكز الوسطانية.ضحك مصطفى بـبشاشة:—طب لو عوزاني أفضيهولك دلوك عشان تكملي نوم، آني معنديش مانع واصل؛ المهم راحتك.الفتاة بـابتسامة:—لا شكراً خليك.. بس أنا ملاحظة إنك بتتكلم صعيدي قناوي قح، هو حضرتك منين بـالظبط ورايح فين في القاهرة؟مصطفى بـتلطف:—بلاش كلمة حضرتك دي يرحم والديك، آني مش كبير أوي أكده في السن.. آني اسمي مصطفى.ضحكت الفتاة بـأدب:—أ
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٥

كانت حنين تشعر بـالقلق المميت والحيرة القاتلة من أمر ذلك المتصل الملح، وتكاد تجزم أنه "يوسف" يعود لـيلاحقها، ولكنها لم ترد بـأي شكل أن يشعر أدهم بـتوترها أو يثور جنونه الصعيدي، ففضلت الكتمان والصمت حتى تتصل بها صديقتها شهد لـتؤكد لها الأنباء بـشكل قاطع.لاحظ أدهم شرودها الصامت فـسألها بـاهتمام حانٍ:—مالك يا قلبي؟ في حاچة مضيقاكي أو شاغلة بالك؟حنين بـسرعة لـتغيير المجرى:—لأ يا حبيبي أبداً.. بس أنا كنت بفكر في حجز الفساتين اللي حجزتها أنا وهمسة علشان فرح تقي وبنت عمك؛ لسه موصلوش لحد دلوقتي من الأتيليه، وأنا خايفة جداً ميلتزموش بـميعاد التسليم ويبوظوا الفرح علينا.أدهم بـابتسامة حامية وشهامة:—واه! قالولك امتى ميعاد التسليم بـالظبط؟حنين:—المفروض كان النهاردة بـالليل، بس محدش اتصل ولا في حاجة وصلت لحد دلوقتي، وفاضل أربع أيام بس على الفرح.أدهم بـثقة:—متقلقيش واصل يا ست الحبايب؛ الصبح آني هتصرف بـنفسي وهرن عليهم، وآخر النهار حاچتك وحاچة همسة الكُل هيكونوا عنديكي أهنه في الجناح، ولا يهمك شي واصل وأنا موچود.ارتسمت على وجه حنين ابتسامة رضا وسعادة عارمة، وقربت رأسها منه ق
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٦

ضحك أدهم بـرجولة والتفت نحو زوجته وقال بـمداعبة:—والله يا بتي ومطرح قلبي محدش يقدر يآخد مكانها في قلبي وعيني أبدًا واصل.. ولكن لو چت على الدقايق المعدودة بتاعة زفة الفرح ماشي مبلوعة، بس لازم نعرفوا رأي سيدة القصر الأول لـحسن ترفض وتعملنا مشكلة!توجه لـحنين يسألها بـعينين غارقتين في العشق:—هاه يا قلبي.. إيه رأيك في طلب البت دي؟ابتسمت حنين بـصفاء وقالت بـود:—ما هي واخدة قلبنا وعقلنا كله يا أدهم، هتآخد إيه تاني يعني؟ عمومـًا مقدرش أرفض لها أي طلب واصل؛ دي "همسة حنين وأدهم"، وهي الوحيدة اللي ليها الحق ده يا حبيبي.ضحكت همسة بـفرحة طاغية وقفزت فوق الفراش كـالطفلة الصغيرة في أعوامها الأولى ورفعت صوتها بـشغب:—أنا همسة حنين وأدهاااام! بحبك يا بابي.. بحبك يا مامي!ضحك أدهم وحنين معاً بـعمق على حركات تلك الصغيرة التي سرقت قلوبهم وأبحرت بهم في عالمها الدافئ المليء بـالحب والوئام.وفي مقر شركة أدهم بـالمركز، دلف الحاج عبد المجيد بـخطواته؛ فنهض الساعي بـترحيب:—هو أدهم بيه فين يا ولدي؟الساعي بـأدب:—اتفضل ارتاح واقعد يا حاج.. عشر دقائق وهتلاقيه داخل عليك حالاً، لسه قافل التل
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل ٦٧

سطر كلماته الحزينة والتي كان آخر كلماتها:«النور سعادتك متهم، هربان ومطلب للحضور. والحكم يتلا كما يلي:_قد قام هذا النور، باحراق الشموع.. حتى تنير لغائبٍ، سبّل الرجوعاجرام فعله قد اطاح بشمعنا.. ولم يعد للآن من ذاق الخضوع»انتهى وأغلق دفتره بقوة، وجسده ينتفض بتوتر استشعره فجأة دون سبب. رد مجيبـًا على نداء فضه:أيوه ياما چاي أهه.أسرع يخطو خارج غرفته يلبي طلباتها، في نفس اللحظة التي كانت فيها حنين تقبض على هاتفها بيد ترتجف وهي تستمع لصوت شهد المذعور عبر الهاتف:ألو، ازيك يا شهد؟ طمنيني.. في جديد؟ عندك أخبار عنهم؟جاءها صوت شهد منخفضًا وحادًا كسكين:للأسف يا حنين.. يوسف في مصر من تلات شهور! عرفت لما سألت مراد، قالي إنه رجع هو وأسرته.. واستقروا.تجمدت الدماء في عروق حنين، وانقبض قلبها بخوف دفين كاد يفسد عليها أنفاسها. وقبل أن تنطق، قرعت همسه باب الغرفة تنادي:ماما.. يالا يا ماما اتأخرنا.حنين محاولة تجميع شتات نفسها وصوتها:طيب ماشي يا شهد هكلمك تاني.. همسه عوزاني، النهاردة فرح بنت خالتها ولازم أكون معاها.. سلام دلوقت.أغلقت الخط والتفتت لابنتها التي دلفت الغرفة كنسيم رقيق وسط عاصفة ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل ٦٨

فتحت همسه عينيها ببطء، غامت الرؤية أمامها للحظات قبل أن تستقر على وجه هشام القريب منها والمليء باللهفة، انسابت دمعة حارة على وجنتها الشاحبة وهمست بصوت متقطع:* بابا.. عاوزه بابا.ارتبك هشام، ومسح دمعتها بأطراف أصابعه المرتجفة وهو يهمس بصوت يقطر حناناً:* همسه.. خالي بخير، والله بخير وچاي دلوك.. اتحدثي يا بت قلبي متسكتيش، ديه أنتِ قطعتِ خيط روحي من الرعب عليكي.فجأة، استرجعت ذاكرتها مشهد إطلاق النار وسقوط أدهم، فصرخت بهستيريا زلزلت جدران الغرفة:* بابااااااا.. لأ يا بابااااااا.. متسبنيش وتمشي يا حبيبي!أسرعت الممرضة للداخل على أثر صراخها، ونحت هشام جانباً بصرامة:* لو سمحت، اخرج برا فوراً.. الحالة مش مستحملة انفعال.خرج هشام وقلبه يغلي كمرجل، اتصل بأدهم فوراً بصوت متهدج:* إلحق يا خال.. همسه فاقت وبتصرخ بـ اسمك، حالتها واعرة قوي.لم تمر دقائق حتى كان أدهم وحنين يقتحمان ممر المستشفى بوجوه مخطوفة. سمح الطبيب لأدهم بالدخول فوراً لتهدئتها. ما إن وقعت عيناها عليه، حتى تجمدت صرخاتها وتحولت لشهقات ذهول، ثم ارتمت في حضنه كعصفور جريح:* بابا.. بابا حبيبي.. أنت عايش؟ يعني أنا مكنتش بحلم؟ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل ٦٩

حنين محاولة الابتسام:لا لا حبيبي أنا بخير.. هو أنت نازل تاني؟أدهم:آه.. انتي عارفه ليالي رمضان وكل يوم سهرة عند حد من الأصحاب ومقدرش أعتذر دي المرة التالتة.. بدر چاي وياي، هغير چو وأرچع بعد صلاة الفچر.حنين:بالسلامة يا حبيبي.. ترجع مبسوط إن شاء الله.في نفس الليلة، كانت زهيرة تلاحظ شرود زوجها عبد المجيد، فبادرت بحدة:بكره أول چمعه في رمضان، هنروحوا نفطروا عند أخوك عبد الكريم.. سامعني؟ بقالك فترة بتقعد لحالك وتشرد ذي اللي عليه ديون الدنيا!عبد المجيد بضيق مكتوم:تُفي من بؤك! ربنا ميچيبش ديون.. آني بس مشغول ف موضوع چد أكده، وعمومـًا مهنقطعش العادة وهنروحوا بكره.انتهت سهرة أدهم مع أصدقائه، لكن عقله لم يكن معهم بل كان يقرأ القلق في عيني زوجته. عاد للفيلا، وجلس في الحديقة ينظر للسماء، ثم أمسك هاتفه واتصل بحنين:صاحيه ولا نايمة يا قلبي؟حنين:صاحية مستنياك.أدهم:طيب آني تحت ف الچنينه، انزلي نقعدوا شوي، النوم مخاصمني.نزلت حنين مسرعة بملابس منزلية بسيطة. اقتربت وجلست بجواره، ليمسك يدها بحنان جارف:مالك؟ فيكي إيه مش عارفة تقوليه من يوم المستشفي؟ اتكلمي ومتخافيش من شي طول ما آني چارك
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل ٧٠

استجمع هشام أنفاسه، واقتربت عيناه من عينيها كأنه يستجدي النجاة:* ردي عليَّ يا همستي، آني عاشقك والله عاااااااشقك!نظرت إليه همسه، ورغم دقات قلبها المسموعة، إلا أنها حركت رأسها بكبرياء أنثوي وقد التمعت عيناها بالدموع:* معنديش رد ليك يا هشام.. أنت لازم تثبتلي حبك الأول، لازم أحس وأتأكد. أنت طول الفترة اللي فاتت، من وإحنا عيال صغيرة، كنت بتبعد وتاخد جنب وكأنك غريب. أنا عاوزه أشوف هشام العاشق إزاي هيوصل لقلبي، وبعدها نتكلم في الجواز.. عاوزه أعيش قصتي معاك زي ما اتمنيت وأنا بشوف أدهم وحنين.. هتقدر تعمل ده ولا لأ؟ أنا طلبي بسيط.. عاوزه أحس.اتسعت ابتسامة هشام واشتعلت عيناه بالتحدي:* خلاص، متفقين.. هنعيش الحب وهتحسي بهشام العاشق وبقلبه اللي كل دقة فيه بتقول همسه.. همسه.همسه بدلال:* تمام.. وأنا منتظرة.هشام بلهفة:* طب مش هتنزلي شوي للچنينه؟ والله قلبي اشتاق لنبضه.همسه بمكر:* عاوز تشوفني؟ يعني بجد اشتقت؟هشام:- آني بشتاقلك وانتي قصاد عيني، بحس بروحي بتطلع وانتي بعيد.. يالا ننزل عاوز أشوف عيونك اللي عذبوني، وهقولك وقتها علي حاچه مهمه.همسه:- دقيقتين وهتلاقيني تحت.أغلقت الهاتف
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد
السابق
1
...
56789
...
16
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status