اتسعت عينا مريم بصدمة وذهول، وفتحت فمها دون أن تنطق ببنت شفة.عدلت الطبيبة من هندامها بحرج، واستأذنت للمغادرة بعد أن أخبرته بأنها سترسل ممرضتين؛ واحدة للمداومة الصباحية والأخرى ليلية.جلس أدهم بجانب مريم على حافة الفراش وقال: "لقد قلتُ ذلك للطبيبة لأنني لم أكن أريد...".قاطعته مريم وهي تنظر إليه بنظرات تحمل الاستحقار: "عادي يا أدهم! لست بحاجة للتبرير، فأنت معتاد على هذه الأجواء!".شعر أدهم بالضيق من نبرتها اللاذعة، فترك الغرفة وزفر بزهق، ثم غادر المستشفى بأكمله ليروح عن نفسه.ظلت مريم جالسة بمفردها على الفراش يقتلها الملل، وبدأت تؤنب نفسها بمرارة: "ما الذي اقترفتُه للتو؟! هذا الرجل قد خاطر بحياته وأنقذني من الموت المحقق عندما تهجم أولئك الرجال على الفيلا، لم يكن يجدر بي أن أوجه له هذا الكلام الجارح... ولكن أين ذهب يا ترى؟".حاولت التواصل معه، وتذكرت أن هاتفها كان في جيب ثوبها وقت الهجوم؛ فأخرجته وحاولت الاتصال به مراراً وتكراراً، ولكن دون جدوى، فكان هاتفه دائماً خارج التغطية ومغلقاً. غلبها التعب والإنهاك، فاستسلمت لنوم عميق. في فيلا آدم بالقاهرةاستيقظت ندى ولم تجد زوجها وعشقها الأبد
Magbasa pa