كانت الغرفة المغمورة بنور الصباح الشتوي الهادئ قد تحولت إلى جزيرة معزولة عن العالم، حيث تلاشت تفاصيل الزمن الخارجي، ولم يعد هناك ما يحكم المكان سوى دقات قلبيهما المتسارعة وأنفاسهما الدافئة التي تصاعدت في فضاء الغرفة المشبعة بعبير العشق الطاغي. فرغم أن الاسترخاء قد تسلل إلى جسديهما المنهكين بعد تلك العاصفة العنيفة من المشاعر، إلا أن سكون الجسد لم يكن سوى هدنة مؤقتة تسبق اشتعالاً جديداً، فرائحة عطرها الحريري الممتزجة برائحة رجولته كانت بمثابة دعوة مستمرة ترفض الإخماد.أخذ محمود يتأمل ملامح إيثار المسترخية على صدره، وشعر بوعي ذكوري عميق أن هذا الجسد المخملي القابع بين ذراعيه يملك قوة خفية قادرة على تحريك أعتى رغباته بنظرة واحدة أو لمسة عابرة. كانت خصلات شعرها الفاحم تطوق عنقه وكأنها قيود من حرير، ولم يستطع مقاومة تلك الرغبة المتجددة في العبث بها. بدأ يمرر أصابعه الطويلة بين خصلات شعرها، هابطاً برفق نحو كتفها العاري الذي بدا متوهجاً تحت أشعة الشمس المتسللة من خلف الستائر، وكان ملمس بشرتها الخمرية تحت أنامله يثير في أعماقه صرخة جوع جديدة تتحدى التعب الذي نال من جسديهما.انحنى محمود قليلاً
Read more