بقي الصمت المخيم على الغرفة لعدة دقائق لا يقطعه سوى صوت أنفاسهما المتلاحقة التي بدأت تهدأ تدريجيًا، لكن حرارة جسديهما تحت ذلك الغطاء الشتوي الثقيل كانت تشي بأن الرماد لا يزال يخفي تحته جمرًا مستعرًا. تثبّتت عينا محمود على وجه إيثار، يتأمل ملامحها المسترخية، وشعرها الذي تناثر بفوضوية ساحرة فوق صدره العريض. لم يكن هذا الهدوء سوى فخ جديد، فالرغبة الطاغية داخله لم تكن لتخمد بفصل واحد من المتعة، بل كانت كالنار التي كلما أطعمتها حطبًا، طالبت بالمزيد.انحنى محمود ليطبع قبلة دافئة وطويلة على منبت شعرها، ثم هبط بمرور بطيء على طول جبينها، وصولاً إلى وجنتيها المحمرتين بفعل حرارة اللقاء. همس بصوت رجولي دافئ، غلفته بحة لاهثة:"أتظنين أنكِ نجوتِ؟ هذه الجسارة في عينيكِ، وهذا الدلال الذي يسكن تفاصيلكِ، يجعلني أشعر أنني لم أبدأ بعد. قيل إن لكل شيء نهاية، إلا جوعي إليكِ."ابتسمت إيثار بنعومة، وفتحت عينيها ببطء لتبادله تلك النظرات المليئة بالهوس. تمددت فوق صدره كقطة ممتنة، وحرّكت يدها الرقيقة لتداعب خصلات شعره، ثم هبطت بأصابعها لتمر فوق شفتيه، متلمسة مسار أنفاسه الساخنة. قالت بنبرة غنجة متأثرة بوعثاء ال
Read more