All Chapters of أصبحت زوجة الوحش الملعون: Chapter 81 - Chapter 90

150 Chapters

الفصل الحادي والثمانون: السلاح الذي خافت منه العصور

لم يكن تراجع مالكار خطوة واحدة إلى الخلف حدثًا عاديًا يمكن المرور عليه دون اهتمام، لأن ذلك الكائن الذي أرعب الإمبراطوريات وأسقط الحضارات وكاد يمحو العالم أكثر من مرة لم يُعرف عنه الخوف يومًا، ولهذا انتشرت موجة صدمة حقيقية بين الجميع عندما شاهدوا التردد يظهر لأول مرة داخل عينيه الحمراوين العملاقتين، بينما كانت الهيئة البيضاء الهائلة المتشكلة خلف سيرين ترتفع أكثر فأكثر فوق السماء، وكأنها تستعيد وجودًا ضاع منذ آلاف السنين.أما سيرين نفسها فلم تكن تفهم ما يحدث بالكامل، لأن الطاقة التي اندفعت من داخلها لم تكن مجرد قوة، بل كانت ذكريات ومشاعر وأصواتًا قديمة تختلط داخل عقلها بصورة مرهقة، وكانت لا تزال تسمع كلمات المرأة التي قالت إنها أمها الحقيقية تتردد داخل رأسها.أنتِ السلاح الخامس.السلاح.لم تكن تحب هذه الكلمة.بل كرهتها فور سماعها.لأن السلاح شيء يُستخدم.شيء لا يملك إرادة.شيء يصدر الأوامر له الآخرون.لكنها لم تكن كذلك.هي سيرين.الفتاة التي أحبت الكتب.والتي كانت تحلم بحياة عادية قبل أن تنهار حياتها كلها.والتي وقعت في حب رجل ملعون كان من المفترض أن تكرهه.لهذا لم تستطع منع نفسها من ال
Read more

الفصل الثاني والثمانون: الأب الذي كان يجب أن يبقى ميتًا

لم يكن وقع الكلمات التي نطق بها الرجل الخارج من البرج المدمر أقل تدميرًا من أي انفجار هز السماء خلال المعركة، بل ربما كان أشد قسوة، لأن آلاف المقاتلين الذين شاهدوا الجبال تتهاوى والوحوش الأسطورية تخرج من العدم لم يشعروا بالذهول كما شعروا في تلك اللحظة، حين وقف ذلك الرجل ذو العينين الفضيتين فوق أنقاض البرج، وشعره الأسود الطويل يتراقص وسط الرياح والطاقة الحمراء المتصاعدة حوله، ثم نظر مباشرة إلى سيرين وقال بهدوء مخيف:"مرحبًا يا ابنتي."توقفت أنفاسها.وتجمد عقلها.بل إنها للحظة لم تسمع أصوات القتال ولا هدير السماء ولا صرخات الجنود، وكأن العالم كله اختفى فجأة ولم يبقَ سوى ذلك الوجه وذلك الصوت.أما كايلان فشعر بشيء أشبه بالغضب البارد يتسلل إلى صدره، لأن الذكريات التي بدأت تعود إليه منذ فترة انفجرت دفعة واحدة داخل عقله فور رؤية ذلك الرجل، ورأى مشاهد متفرقة كأنها شظايا مرآة مكسورة؛ رأى إيلاريا تصرخ، ورأى مدنًا تحترق، ورأى ذلك الرجل واقفًا وسط بحر من الجثث وهو يبتسم بالطريقة نفسها.أما أوريان...فبدا وكأن الزمن سحب كل القوة من جسده فجأة.همس بصوت بالكاد سمعه من حوله:"فايلون..."التفت إليه كا
Read more

الفصل الثالث والثمانون: الحاكم الأخير

لم يكن الصوت الذي خرج من قلب أستريا مجرد صوت رجل استيقظ من سبات طويل، بل بدا وكأنه أمر قديم أطلقه التاريخ نفسه، لأن الموجة الذهبية التي انفجرت من أعماق المدينة لم تتوقف عند حدود الأبراج أو الجدران، وإنما اجتاحت السماء كلها كعاصفة من النور، فتوقفت المعارك للحظات، وارتجفت البوابة السوداء، بل وحتى مالكار نفسه رفع رأسه نحو المدينة كما لو أنه شعر بوجود لم يتوقع رؤيته مجددًا.أما فايلون فقد كان الوحيد الذي ظهر الذعر الحقيقي في عينيه.ذعر لم يستطع إخفاءه.ولا تفسيره.ولا حتى السيطرة عليه.تراجع خطوة إلى الخلف دون وعي.وهو يحدق نحو قلب المدينة.ثم همس:"لا..."التقط كايلان تلك الحركة فورًا.ولم تفته تلك الرعشة العابرة التي مرت فوق وجه الرجل الذي بدا قبل دقائق وكأنه يتحكم في مصير العالم كله.وهنا فقط تأكد من شيء واحد.الشخص الذي استيقظ داخل أستريا ليس حليفًا لفايلون.وليس تابعًا له.بل شيء يخشاه.في أعماق المدينة المعلقة، كانت أبواب القاعة المركزية تنفتح ببطء بينما تتساقط قطع البلور المحطمة على الأرض الرخامية البيضاء، أما الرجل الذي استيقظ من التابوت الأكبر فقد وقف أخيرًا بكامل قامته، وكان طوي
Read more

الفصل الرابع والثمانون: الحقيقة التي دُفنت مع الحكام

"إنتِ قولتي إيه؟!" كان صوت فايلون أشبه بانفجار هز ساحة المعركة كلها، بينما اتسعت عينا أوريان بصورة مرعبة، أما كايلان فقد شد سيرين نحوه غريزيًا وكأنه يستعد لحمايتها من شيء لم يظهر بعد. لكن الصدمة الحقيقية لم تكن رد فعلهم. بل رد فعل إيريث نفسه. لأن الرجل الذي ظل هادئًا منذ لحظة ظهوره... تغير وجهه فجأة. واختفت البرودة من عينيه. وحل محلها غضب قديم. قديم لدرجة جعلت السماء نفسها ترتجف. ثم قال بصوت منخفض بشكل مخيف: "مين اللي خلاكي تشوفي الذكرى دي؟" تراجعت سيرين خطوة. لكنها تماسكت. وقالت: "شوفتها بنفسي." ساد الصمت. ثم... انفجرت الأرض. ظهرت عشرات الشقوق العملاقة تحت أقدام الجميع بينما ارتفعت أعمدة الضوء الذهبي نحو السماء، وبدأت الأبراج القديمة تهتز بعنف، أما مالكار فقد تراجع لأول مرة عدة خطوات دفعة واحدة. ولأول مرة منذ ظهوره... بدا عليه القلق. حقيقيًا. ثم دوى صوت مجهول من قلب السماء. صوت امرأة. "كفاية!" تجمد الجميع. وانشق الفضاء فوق أستريا. لتظهر امرأة عملاقة من الضوء الفضي. شعرها الأبيض الطويل ينساب خلفها. وعيناها تشعان بقوة هائلة. أم
Read more

الفصل الخامس والثمانون: من أيقظ السيد الأول؟

"اقفلوا الصدع فورًا!"كان صراخ إيريث يهز السماء نفسها بينما كانت تلك العين العملاقة تحدق بالعالم من خلف الشق الكوني المفتوح، عين لا تنتمي إلى مخلوق يمكن للعقل استيعاب حجمه، ولا إلى كائن عاش على هذه الأرض يومًا، بل إلى شيء أقدم من الآلهة والحروب والإمبراطوريات كلها.أما فايلون فقد صاح بغضب لأول مرة:"مستحيل! أنا ما فتحتش البوابة بالمستوى ده!"التفت إليه إيريث بعنف."يبقى حد سبقك!""مفيش حد يقدر يعمل كده!""حصل!"أما مالكار فكان راكعًا بالفعل.راكعًا!وهو يضع قبضته فوق صدره.كمن يستقبل سيده.ثم دوى ذلك الصوت مجددًا من خلف الصدع:"ثلاثة آلاف سنة... وانتظرت."ارتجفت السماء.وتشققت الأرض.ثم حدث ما لم يتوقعه أحد.فجأة...انفجر جسد مالكار نفسه.شهقت الجموع.وتراجع الجميع.لكن الانفجار لم يكن موتًا.بل تحولًا.خرجت خيوط سوداء لا نهائية من جسده وارتفعت نحو الصدع كأنها تعود إلى مصدرها الأصلي.أما مالكار فقد بدأ يصرخ.صرخة مرعبة.صرخة مخلوق يُسحب منه وجوده نفسه."سيدي... انتظر..."لكن الصوت القادم من الصدع أجاب ببرود:"أديت دورك."وفي ثانية واحدة...اختفى مالكار.تمامًا.وكأنه لم يوجد أصلًا.سا
Read more

الفصل السادس والثمانون: الرجل الذي أوقف الزمن

"أنا والدك."كانت الكلمات بسيطة.قصيرة.لكن أثرها كان أعنف من أي معركة شهدتها سيرين طوال حياتها.وقفت تحدق في الرجل الذي ظهر أمامها وسط الزمن المتجمد، بينما بقي العالم كله ثابتًا حولهما؛ اليد العملاقة الخارجة من الصدع متوقفة في منتصف حركتها، والطاقة المتفجرة في السماء معلقة كلوحة جامدة، وحتى كايلان الذي كان ممسكًا بيدها قبل لحظات أصبح ثابتًا مكانه كتمثال.أما ذلك الرجل...فكان الوحيد الذي يتحرك معها.نظر إليها طويلًا.ثم قال بهدوء:"عارف إنك مش هتصدقيني."ارتجفت أنفاسها.وقالت فورًا:"لأ... مستحيل."ابتسم ابتسامة صغيرة.لكنها كانت حزينة بشكل غريب."طبيعي."ثم نظر حوله.وأضاف:"خصوصًا بعد كل الأكاذيب اللي اتقالتلك."تراجعت خطوة."إنت مين؟""اسمي إيلدار."ساد الصمت.ثم أكمل:"وأنا آخر شخص كان المفروض تشوفيني."قبل أن تسأله مجددًا...انفتح فراغ جديد خلفه.وخرجت منه امرأة.إيلاريا.شهقت سيرين.لكنها سرعان ما أدركت أنها ليست حقيقية.مجرد ذكرى.صورة محفوظة داخل هذا المكان الغريب.تقدمت إيلاريا نحو إيلدار.وكانت الدموع تملأ عينيها.وقالت:"لو حصل اللي خايفين منه... خبي الحقيقة عنها."أجابها
Read more

الفصل السابع والثمانون: الإمبراطوران

"مستحيل..."خرجت الكلمة من فم إيريث كهمسة مشوشة، بينما اتسعت عينا فايلون بصورة لم يرها أحد من قبل، أما سيلينيا فقد وقفت جامدة تمامًا وكأنها تنظر إلى شبح عاد من قبر أغلق منذ آلاف السنين.وكان السبب واضحًا.لأن الرجل الذي وقف على حافة الساحة المدمرة لم يكن يشبه أزرايل فقط.بل كان هو.بنفس العينين الفضيّتين.نفس الشعر الأسود الطويل.نفس الهيبة التي جعلت الهواء نفسه يبدو أثقل.أما كايلان...فشعر وكأن العالم كله توقف من حوله.لأنه كان ينظر إلى وجهه.وجهه هو.لكن أكبر سنًا.وأقسى.وأشد برودة.ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.ثم قال:"واضح إنكم مش مبسوطين إني رجعت."ساد الصمت.قبل أن ينفجر ريان فجأة:"لا معلش استنى!"أشار بيده بين كايلان والرجل."هو أنا بس اللي شايف إن عندنا اتنين من نفس الشخص دلوقتي؟!"لم يرد أحد.فأكمل بعصبية:"طب حد يفهمني قبل ما عقلي يقرر يسيب الجثة ويمشي لوحده!"لكن كايلان لم يسمع شيئًا من ذلك.كان لا يزال يحدق بالرجل.ثم قال أخيرًا:"إنت مين؟"ابتسم القادم الجديد.وقال:"سؤال متأخر شوية."ثم رفع عينيه نحوه مباشرة.وأضاف:"أنا أزرايل."تجمد الجميع.أما كايلان فقال ببرود:"لأ.
Read more

الفصل الثامن والثمانون: الصوت داخل الظلام

"أخيرًا... تذكرتوني."ما إن خرج الصوت من فم كايلان حتى تجمدت القاعة بأكملها، ولم يكن السبب مجرد الكلمات، بل ذلك الإحساس الخانق الذي اجتاح المكان فجأة، إحساس جعل الهواء أثقل والأنفاس أصعب والضوء نفسه يبدو باهتًا، وكأن شيئًا من ظلام السجن القديم تسلل إلى أستريا في تلك اللحظة.كانت عينا كايلان سوداوين بالكامل.لا بياض.لا بؤبؤ.مجرد ظلام مطلق.أما سيرين فقد نهضت فورًا من مكانها."كايلان!"لكن رأسه التفت نحوها ببطء.ببطء مخيف.ثم ابتسم.ولم تكن ابتسامته.أبدًا.قفز أزرايل الحقيقي من مكانه فورًا.واشتعلت الطاقة الفضية حوله.بينما صاح:"ابعدوا عنه!"في اللحظة نفسها اندفع فايلون وإيريث معًا، بينما استدعى أوريان سلاحه دون تردد، أما ريان فقد نظر حوله بتوتر."أنا مش عاجبني شكل الفصل ده خالص.""اسكت يا ريان!"صرخت إيلينا.لكن الكارثة وقعت قبل أن يتحرك أحد.فجأة انفجرت موجة سوداء من جسد كايلان.ارتطم الجميع بالجدران.حتى فايلون تراجع عدة خطوات.أما سيرين...فقط سيرين.لم تصبها الطاقة.بل انقسمت حولها وكأنها ترفض لمسها.لاحظ الجميع ذلك.لكن لم يكن لدى أحد وقت للتفكير.لأن كايلان رفع رأسه نحو أزراي
Read more

الفصل التاسع والثمانون: ابن العدو

"إنتِ كذابة!"كان أول من صرخ هو كايلان نفسه، أو بالأحرى الجزء الذي لا يزال يقاتل داخل ذلك الظلام، فاهتزت القاعة كلها مع صرخته بينما تشققت الأرض تحت قدميه، وانفجرت النوافذ الزجاجية المطلة على أستريا، أما الصورة الضوئية لإيلاريا فظلت ثابتة وكأنها توقعت رد الفعل هذا منذ آلاف السنين.وقف فايلون بعنف."ابن السيد الأول؟!"أما أوريان فحدق في كايلان وكأنه يراه لأول مرة.بينما تمتم ريان بصوت خافت:"أنا خلاص فقدت القدرة إني أتفاجئ..."ثم أشار إلى السماء."بس كل مرة بتثبتولي إني غلط."لكن الصدمة الحقيقية لم تكن عندهم.بل عند سيرين.لأنها كانت تنظر إلى كايلان فقط.إلى وجهه.إلى عينيه اللتين تتصارعان بين السواد واللون الفضي.إلى الرجل الذي وقف معها في كل شيء.ثم همست:"مش مهم."ساد الصمت.حتى إيلاريا نفسها توقفت.أما سيرين فأعادت بصوت أعلى:"مش مهم هو ابن مين."التفت الجميع إليها.وقالت وهي تنظر مباشرة إلى كايلان:"المهم هو اختار يكون مين."للحظة...ارتجف جسد كايلان كله.وكأن كلماتها وصلت إلى الجزء المختبئ داخله.لكن قبل أن يحدث شيء آخر...انفجرت السماء.اهتزت أستريا بعنف هائل.وتساقطت أجزاء من ال
Read more

الفصل التسعون: الذي تخشاه الوحوش

"اركعوا!"دوّى الصوت عبر السماء كلها كأنه قانون فُرض على الوجود نفسه، وفي اللحظة التالية سقط آلاف الجنود على ركبهم دون إرادة منهم، وانهارت الأبراج المعلقة اهتزازًا، بينما انطفأت معظم الأضواء السحرية في أستريا دفعة واحدة، أما الصدمة الأكبر فكانت حين رأى الجميع السيد الأول نفسه يتراجع خطوة إلى الخلف.خطوة واحدة فقط.لكنها كانت كافية.كافية ليعرف الجميع أن القادم أخطر منه.أخطر من الكائن الذي أرعب العالم آلاف السنين.وأخطر من كل الحروب التي عرفها التاريخ.وقف أزرايل أمام الشرفة وملامحه متجمدة.بينما قال فايلون بصوت منخفض:"مش ممكن..."نظر إليه إيريث."إنت تعرفه؟"أجاب بعد ثوانٍ طويلة:"للأسف."ثم رفع عينيه نحو الكائن الذي بدأ يتشكل وسط الشقوق السماوية.وأضاف:"وأتمنى إني ما كنتش أعرفه."قبل ذلك بساعات...داخل إحدى القاعات الجانبية في أستريا.كان التوتر يخنق المكان بينما اجتمع ريان وإيلينا وأوريان وعدد من القادة لمراجعة خطط الدفاع الأخيرة، لكن كعادة ريان لم يستطع الصمت أكثر من دقائق معدودة.فنظر إلى أوريان وقال:"أنا عندي سؤال."تنهد أوريان."وده عمره كان خبر كويس.""لو نجينا من الحرب دي.
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status