لم يكن تراجع مالكار خطوة واحدة إلى الخلف حدثًا عاديًا يمكن المرور عليه دون اهتمام، لأن ذلك الكائن الذي أرعب الإمبراطوريات وأسقط الحضارات وكاد يمحو العالم أكثر من مرة لم يُعرف عنه الخوف يومًا، ولهذا انتشرت موجة صدمة حقيقية بين الجميع عندما شاهدوا التردد يظهر لأول مرة داخل عينيه الحمراوين العملاقتين، بينما كانت الهيئة البيضاء الهائلة المتشكلة خلف سيرين ترتفع أكثر فأكثر فوق السماء، وكأنها تستعيد وجودًا ضاع منذ آلاف السنين.أما سيرين نفسها فلم تكن تفهم ما يحدث بالكامل، لأن الطاقة التي اندفعت من داخلها لم تكن مجرد قوة، بل كانت ذكريات ومشاعر وأصواتًا قديمة تختلط داخل عقلها بصورة مرهقة، وكانت لا تزال تسمع كلمات المرأة التي قالت إنها أمها الحقيقية تتردد داخل رأسها.أنتِ السلاح الخامس.السلاح.لم تكن تحب هذه الكلمة.بل كرهتها فور سماعها.لأن السلاح شيء يُستخدم.شيء لا يملك إرادة.شيء يصدر الأوامر له الآخرون.لكنها لم تكن كذلك.هي سيرين.الفتاة التي أحبت الكتب.والتي كانت تحلم بحياة عادية قبل أن تنهار حياتها كلها.والتي وقعت في حب رجل ملعون كان من المفترض أن تكرهه.لهذا لم تستطع منع نفسها من ال
Read more