لم يكن الصمت الذي غطّى العالم بعد اختفاء آريس وأيلورا صمت راحة كاملة، بل كان أشبه بالحالة التي تصيب البحر بعد عاصفة مدمرة، حين تهدأ الأمواج أخيرًا لكن آثار الدمار تبقى واضحة فوق كل شيء، لذلك بقي الجميع واقفين في أماكنهم لوقت طويل دون أن يتحرك أحد، وكأن عقولهم لم تستوعب بعد أن الخطر الذي هدد الوجود نفسه قد انتهى بالفعل.اختفت الشقوق من السماء.واختفت البوابات.واختفت الطاقة السوداء.لكن الفراغ الذي تركه كل ذلك لم يكن سهلًا.أما سيرين...فبقيت تحدق في المكان الذي اختفت فيه أيلورا.لم تتحرك.لم تتكلم.ولم تبكِ.فقد كانت تشعر بشيء غريب داخلها.شيء يشبه الحزن.ويشبه الراحة.ويشبه الشوق.كلها في الوقت نفسه.اقترب منها كايلان بهدوء.ولم يحاول إجبارها على الكلام.فقط وقف بجانبها.كما اعتاد أن يفعل.مرت دقيقة.ثم اثنتان.ثم قالت أخيرًا بصوت خافت:"رحلت."لم يجب فورًا.ثم قال:"نعم."أخفضت رأسها قليلًا."لكنها كانت هنا."نظر إليها.فأكملت:"لأول مرة أستطيع تذكر صوتها بوضوح."ارتجف صوتها للحظة."ولأول مرة عرفت أنها أحبتني."ساد الصمت.ثم شعرت بيد كايلان تلامس يدها برفق.وقال:"كانت تحبك أكثر مما
اقرأ المزيد