Todos os capítulos de على إيقاع الدم : Capítulo 41 - Capítulo 50

57 Capítulos

الفصل الواحد والاربعون

انتفضت درة بكرامةٍ جريحة، وكأن كلماته قد هوت على وجهها صفعةً مدوية. اشتعلت عيناها غضبًا، وارتفع صدرها مع أنفاس متلاحقة حاولت عبثًا كبحها. كانت قد تحملت الكثير من الإهانات في حياتها، لكنها لم تسمح يومًا لأحد أن يدوس على ما تبقى لها من كرامة. فصرخت فيه بحدةٍ أخرست ثورته وأربكت غضبه: اخرس خالص! أنت كنت طولت مني إيه عشان هو يطول أنا نمت في شقته فعلاً بس ده حصل لما هربت من جحيمكم وقرفكم وملقتش سقف يداريني .. حمزة سلمني مفتاح بيته ومشي، سابلي المكان كله وخرج عشان يحميني حمزة راجل وقف جنبي وقت ما الكل خذلني ومهما توسخ فيه و في سيرته مش هصدق غير عيني اللي شافت منه الجدعنة والحنيه وخوفه عليا يا سلطان ضحك ساخرا من سذاجتها عبيطه يا درة لو فكرتي انه شايفك غيرنا تبقي عبيطه وهبله كمان اللي زي حمزة باشا ده مولود وفي بؤه معلقه دهب بيبص للي زي حالتنا من فوق كأننا صراصير ... فكرتي صدقك فكرتي انه حلك وهيتجوزك يا بت ؟ هيسيب بنات الحسب والنسب واللوا والوزير ويتجوزك يا بنت سنية غفلك وخد منك اللي هو عايزه انتي كنتي عنده مش اكتر من عروسه لعبه بيحركك بين صوابعه بخيط واول ما يخلص مهمته ويقبص علينا كان ه
Ler mais

الفصل الثاني والاربعون

​كان الصمت في الغرفة ثقيلاً كالجبال ضاحي يلتفت حوله بجنون ارتيابي وسلطان جالس ببرود جليدي عيناه تشتعلان بغضب مكتوم فجأة شق سلطان الصمت بنبرة حادةانت جايبني تسمعني سكونك ما تنطق وتنجز في ايه بسرعه ليقابله بسكوت اخر ​وقف سلطان، عدّل هندامه وهمّ بالرحيل مممممم طيب سلام أنا بقى.. انا رايح أجيب المأذون عشان أكتب على البت مش فاضي لسكوتك ده​انتفض ضاحي من مكانه صرخ بعصبية وهو يلوح بيديهاستنى أنت كمان في إيه مالك مسروع كده تكتب على البت.. تكتب على البت يقطع البت وسنين البت اللي هتودينا في داهية داهيه تاخدها وش الفقر ​التفت إليه سلطان بغضبالله ما أنا بقالي ساعة مرزوع قدامك وأنت منطقتش في إيــــــــه اخلص ​رد ضاحي بنزق وضيق وعيناه لا تزالان تمسحان زوايا الغرفةما هو أنا مش عارف أتهبب أنطق خايف تكون بنت الكلب دي حطالي تسجيل هنا ولا هنا ​ابتسم سلطان ساخرا ببرود استفزازي وضع يديه في جيوبه وقال لا وانت نبيه اوي ماشاءالله عليك كانت فين النصاحه دي لما غفلتك وهربت منك وانت قاعد زي قفص الجوافه عموما لا متخافش.. انا نضفت الاوضة كويس .. مكتبك أمان​تجمد ضاحي مكانه التمعت عيناه براحة مفاج
Ler mais

الفصل الثالث والاربعون

​كان حمزة لا يزال يجلس في مكانه مكبل اليدين والقدمين مكمم الفم لا يملك سوى أنينٍ مكتوم وصرخات حبيسة خلف الأشرطة اللاصقة. مرت عليه الساعات كأنها دهر حتى اهتز سكون الغرفة فجأة بضربات قوية على الباب.. كانت تلك الدقات بالنسبة له هي طوق النجاة الأخير.​على أعتاب الشقة، كان محصل الكهرباء يقف بجوار حارس العقار في انتظار استجابة لا تأتي.هتف المحصل بضجر: خلاص شكل مافيش حد جوه يا عم خلينا نمشي​رد الحارس باستغراب وهو ينظر لأسفل الدرج:لا مافيش حد إيه ازاي يعني .. ده عربيته مركونة تحت من امبارح بالليل وماخرجش خالص يا حمزة باشا ​في الداخل استجمع حمزة كل ما تبقى له من قوة وبدأ يزأر بصوته المكتوم محاولاً إحداث أي جلبة تصل إليهم.​توقف المحصل فجأة وقال بقلق: استنى كده.. هو في صوت حد جوهأزاحه الحارس جانباً ليقترب بأذنه من شق الباب:أوعى كده.. خليني أسمع طيب ​بذل حمزة مجهوداً مضاعفاً حتى شعر بحباله الصوتية تلتهب من شدة الضغط فارتفع صوته أخيراً بشكل مسموعطرق الحارس الباب بعنف وهو يصرخ حمزة باشاااا! يا حمزة بيه! أنت جوه يا بيه ؟ثم التفت للمحصل بذعر لا ده الحكاية فيها إنّ أوعى استنى كده أنا معا
Ler mais

الفصل الرابع والاربعون

كانت مأساة حكيم تفوق مجرد جريمة قتل؛ فقد كان عجوزًا أكل الشيب قلبه قبل رأسه، وأرهقته سنوات الوحدة حتى صار يبحث عن دفءٍ متأخر يرمم ما تبقى من عمره. أحب شادية بكل ما أوتي من وهن الستين وفراغ السنين، أحبها بقلب مراهق ضل طريقه إلى جسد رجل أنهكه الزمن. لم يعرف من الدنيا سوى الطاعة والعمل خلف طاولة الجرسون، فظن أن نقاء روحه سيعوض ما سلبته السنوات من ملامحه، وأن بياض قلبه سيشفع له عند سواد عينيها. منحها كل ما يملك؛ اسمه وستر حياته الذي حافظ عليه بين الناس فتح لها أبواب قلبه بينما كانت هي تنظر إليه كقيد ثقيل يلتف حول عنق شبابها. لم تر فيه الرجل الذي أحبها، بل رأت عجوزًا نحسًا يقف بين الحياة التي تخيلتها مع غيره. كان يحاول أن يشتري شبابها بوفائه، وهي كانت تبيع وفاءه كل يوم لتشتري وهم الشباب مع سلطان. كان يفسر برودها خجلًا، وصمتها حياءً، ونفورها تعبًا عابرًا، بينما كانت المسافة بينهما تكبر حتى تحولت إلى هوة سحيقة لا يمكن ردمها. أحبها أكثر كلما ابتعدت، وتمسك بها أكثر كلما أفلتت من بين يديه، كغريق يتعلق بسراب يظنه طوق نجاة. وحين انكشفت الحقيقة أخيرًا ، لم ينكسر قلبه فحسب، بل تهشمت كرامته تحت أق
Ler mais

الفصل الخامس والاربعون

ما أنت كنت عايز تشوه وشها وتقتلها من كام ساعة! غدرت بيها يا ضاحي هي عادتك الوسخه ولا هتشتريها ... الغدر بيجري في دمك ؟رد ضاحي محاولاً التخلص من قبضتهمش قلنا خلاص وقفلنا الحوار ده؟ الله! هو في إيه يا سلطان بقولك معرفش اختفت فين ؟تدخل الدوكش محاولاً تهدئة الموقف بتقرير فاشلماخرجتش يا باشا.. و الكاميرات ماجبتهاش وهي طالعة!جن جنون سلطان، فأطلق سباباً مدوياً وهو يصيح:أمال راحت فين يا ولاد الـ***؟ انتوا عايزين تجننوني هتكون الأرض انشقت وبلعتها؟!ثم صوب إصبعه كالخنجر نحو ضاحي:لو ليك إيد في الحوار يا ضاحي.. هدفنك في أرضك! ثم التفت لسنية بنفس النبرة: وانتي.. لو تعرفي هي فين وما قلتيش هدفنك معه يا سنية !سادت ثوانٍ من الصمت الثقيل.. وقف سلطان عاجزاً . عقله ينسج سيناريوهات هل غدر بها ضاحي؟ هل قتلوها؟ سيحرق الجميع إن فعلوا. أم هربت مرة أخرى هل ذهبت لـ "حمزة"؟ أم أن شادية هي من فعلتها؟شادية؟!اندفع فجأة وهو يهتفشاديه ... انتي يا شاديـــــــــه !رد عشري مسرعاًاكيد تحت يا سلطان.. هنزل اشوفهالك لكن خطوات سلطان كانت أسبق من الجميع اقتحم الغرفة بهمجية ركل الباب ليصطدم بالجدار لكنه تسمر
Ler mais

الفصل السادس والاربعون

​ثم جذبها بقوة وهو يميل بها نحو الفراش، ليبدأ الفصل الذي خطط له بدم بارد.​توقف فجأة عن تقبيلها لتتغير نظراته في لحظة واحدة من الشغف الزائف إلى برودٍ يقطع الأنفاس سألته درة بأنفاس متلاحقة وهي لا تزال تحت تأثير مشاعرها​مالك؟​لم يجبها بل انتفض واقفاً عنها بآلية مخيفة. كانت هي ممددة على الفراش بعد ان جردها من ثيابها قطعة تلو الأخرى تحت سحر كلماته ووعوده بينما ظل هو بكامل ثيابه لم يمسسها سوء .!!انحنى بهدوء يجمع ملابسها الملقاة على الأرض، واختفى لثوانٍ خارج الغرفة ليعود ويغلق الباب خلفه، واقفاً أمامها كجلاد.​سألته درة وهي تحاول ستر جسدها بيديها بارتياف:​حمزة.. مالك بتبصلي كده ليه​فجأة أخرج هاتفه من جيبه، وبكل برود العالم المتجسد في ملامحه الجامدة، وجه العدسة نحوها وبدأ يصور!​انتفضت درة بذعر وكأن تياراً كهربائياً ضرب جسدها، هتفت بانفعال مذهول​حمزة أنت بتعمل إيه؟! نزل التليفون ده!​قامت تبحث بعينيها في أرجاء الغرفة عن أي شيء يسترها لكن الغرفة كانت مجردة من كل شيء حتى الفراش لم يكن عليه ملاءة تغطيها. تراجعت بظهرها إلى أقصى الفراش تضم جسدها بيديها وهي تصرخ بدموع حارقة:حمزة أنت بتصورني
Ler mais

الفصل السابع والاربعون

​هبطت درة الدرج بخطواتٍ متعثرة، لم تكن ترى أمامها شيئاً؛ فدموعها كانت تغشي بصرها وتحجب عنها العالم. كل درجة كانت تنزلها، كانت تشعر وكأنها تهوي بها إلى قاعٍ سحيق، ومع كل خطوة تلوح أمامها ذكرى مسمومة لموقفٍ خسيس من مواقف حمزة. تمنت في تلك اللحظة لو تنشق الأرض وتبتلعها، لتختفي تماماً من هذا العالم الذي وصفه حمزة بتجبره، عالمٍ أدركت أخيراً أنه لا مكان فيه لمن هم في مثل نقائها وضعفها.​على باب الشقة، سحب حمزة يده من يد "شيرين" بحدة فور اختفاء درة عن الأنظار، ودلف إلى الداخل ببرود تاركاً إياها في حالة من الذهول. لحقت به شيرين مسرعة وهي تهتف بحدة:​حمزة ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟ وإزاي تقول قدام البنت دي إننا لسه مخطوبين واحنا مش مخطوبين ؟ وبعدين ايه الاسلوب تللي كنت بتعاملها قدامي بي ده .. ازاي تعامل بنت بالطريقة دي يا حمزة انا مكنتش اتصور منك كده ؟! ​زفر حمزة بنفاد صبر ​شيرين.. ماليش مزاج للأسألة دي وما تتدخليش في شغلي. ياريت وبالنسبة للكلام اللي سمعتيه دلوقت ده اعتبريه ما حصلش نهائي وماتاخديش عليه ​اشتعلت شيرين غضباً وهتفت بصوت مرتجف:​أنت إيه يا أخي؟ انت ايه حرام عليك ... انت مش طب
Ler mais

الفصل الثامن والاربعون

​على الجانب الآخر كانت "شيرين" تقف أمام باب منزل جمال رفعت يدها وطرقت الباب.. ​طال الانتظار كثيراً، حتى خُيل إليها أن المنزل مهجور، لكنها لم تستسلم. وأخيراً، تحرك القفل ببطء شديد، وانفتح الباب بمشقة وكأن الخشب نفسه يأبى مواجهة العالم الخارجي. في تلك اللحظة، انقبضت روح شيرين وتراجعت خطوة إلى الوراء صدمتها الهيئة التي تبدّى بها جمال​كان المنزل من خلفه غارقاً في عتمة موحشة ظلمة دامسة لا يكسرها سوى ضوء خافت كئيب يتسلل من نافذة الصالة وقف "جمال عند عتبة الباب، جسده منحنٍ قليلًا وكأن السنين هبطت فوقه دفعة واحدة، وجهه غلبه التعب ولحية بيضاء كثيفة طالت غطت ملامحه الحزينة​فصاحت بقلق مشوب بشفقة حقيقية:عمو جمال! حضرتك كويس؟​لم يجبها جمال بكلمة بل تراجع إلى الخلف مفسحاً لها المجال للدخول، وهو يجر قدميه ببطء. دخل إلى الصالون وجلس بإنهاك شديد واضعاً كفيه بين ركبتيه ومتطلعاً إلى الأرض بفراغ. تقدمت شيرين وحين حاولت مد يدها نحو زر الجدار لإشعال الأضواء وطرد هذه العتمة الكابوسية، قاطعها صوته المنكسر الذي خرج مخنوقاً:ماتفتحيش النور يا بنتي.. سيبيه مطفي. لو جاية عشان أم حمزة فهي مش هنا.. مشيت.. سا
Ler mais

الفصل التاسع والاربعون

​وقف سلطان أمامها بخطواتٍ موزونةٍ متهادية، ملامحه جامدة كالصخر الأصم، وعيناه تخفيان جرحاً غائراً، ينزف في الخفاء خلف قناعٍ من القسوة المصطنعة التي جلبب بها روحه. لم يكن الجمود الذي يكسو وجهه إلا درعاً واهياً يحاول به صدّ طوفان الضعف الذي يهدد بالإطاحة بكبريائه أمامها.​رسم على شفتيه ابتسامة ساخرة، باردة كجليد كانون، أرادها نصلًا مسموماً يمزق ما تبقى من كبريائها المبعثر تحت قدميه، وهتف بتهكمٍ لاذع قطّر قيحاً من جوفه:"إيه.. الباشا ابن الذوات زهق بسرعه كده ورمَاكي؟!"​نظرت إليه بعيونٍ مكسورة، غارقة في صمتها الموحش، وكأنها فقدت القدرة على الدفاع عن نفسها أو تبرير خطيئتها في حقه. فاسترسل هو في وصلة التعذيب النفسي، مدفوعاً برغبة عارمة ليطفئ نيران قلبه المشتعله منها "رجعتي ليه يا درة؟ أخدتي لفّتك في الدنيا وجيتي؟... بس غريبه ملحقتيش يعني.."​صمت للحظة، وانعقد حاجباه وكأنه استعاد ذاكرة مريرة تجرّع مرارها قسراً، ثم أضاف بسخرية لاذعة هزت أركان الملهي :"آه صحيح.. نسيت إنك هربتي ورحتي له قبل كدة... رجعتي للوساخة تاني ليه؟ أنا لو مكانك مرجعش.. ولا ملقتيش باب يتفتح في وشك غير هنا؟"​اعتصر الألم
Ler mais

الفصل الخمسون

​زفرت شيرين بقلة صبر وقد ضاقت بأسئلتها المستمرة:​كنت عند عمو جمال يا ماما.. مفيش داعي للتحقيق ده كله!​ثارت ثائرة الأم فور سماع الاسم،وصاحت بحدة:اسمه ​الدكتور جمال ومبقاش عمك! إحنا مش قفلنا السيرة دي وردمنا عليها؟ كفاية أوي اللي عمله ابنه المحروس فيكي يا بنتي! نسيتي الكسرة اللي كسرهالك ؟​ردت شيرين بحزم، وهي تشد على قبضتها لتحاول كبت توترها الملحوظ:​ماما، أرجوكي افصلي الأمور عن بعضها.. طنط حورية ملهاش أي ذنب في اللي حصل بيني وبين حمزة. وبعدين .. أنا اللي سبته وأنا اللي نهيت كل حاجة بإيدي لما لقيتنا مش شبه بعض.​ضيقت الأم عينيها بغير تصديق، وتقدمت منها خطوتين وهي تلوح بسبابتها:​وسيبتيه ليه إن شاء الله؟ اديني سبب واحد يدخل الدماغ لو إنتي اللي سبتيه، هو محاولش يرجعلك ليه؟ مفكرش يجي هنا ويخبط على بابنا ويحاول معاكي مرة والتانية ليه؟ مقدرش أبوكي ولا عمل حساب لكبر سننا ليه؟ ده باعك في ثانية يا شيرين وإنتي لسه بتدافعي عنهم!​ارتبكت شيرين، فسر عائلة حمزة وما اكتشفته عنهم ليس ملكاً لها لتبوح به، ولا تريد أن تفتح على نفسها أبواباً من الأسئلة لا تنتهي، فقالت بتهرب وعيناها تائهة في الأرض:​ما
Ler mais
ANTERIOR
123456
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status