وفي لحظةٍ وحشية، هجم عليها كالضبع الجائع، ليرمي بجسده فوقها على الأريكة. دوت صرخة حورية وهي تشعر بتمزق ثيابها، وفي تلك اللحظة، لم يعد الصغير 'سلطان' مجرد طفلٍ خائف؛ بل تفجرت في عروقه شجاعةٌ انتحارية.اندفع من خلف الباب، وبقبضتيه الصغيرتين اللتين لم تعرفا القسوة يوماً، بدأ ينهال بالضرب على ظهر ذلك الوحش وهو يصرخ بصوتٍ مزق سكون الليل: 'ابعد عن ماما! سيبها.. ماماااااا اوعيي سيب ماما !'""التفت حاتم للصغير بغيظٍ ، وبحركةٍ فظة جذب سلطان من قميصه كمن يمسك بحشرة، وألقى به داخل غرفته موصداً الباب خلفه بإحكام. خلف الخشب البارد، تحولت صرخات الصغير إلى نشيجٍ مرعب، يضرب الباب بقبضتيه الهزيلتين في استغاثةٍ يائسة لا يجيبها سوى صدى الرعد في الخارج.اندفعت حورية كالمجنونة، لم تعد ترى أمامها سوى صورة ابنها المحبوس ووحشية هذا الرجل. وبغريزة الأم التي تحمي عرينها، ركضت نحو المطبخ وجذبت سكيناً حاداً، ووجهته نحوه بيدٍ ترتجف لكنها عازمة:'هقتلك.. والله هقتلك! اخرج برا.. اخررررررج يا اما هموت نفسي !'لكن حاتم، الذي استبدّ به السكر والغرور، نظر إليها بسخرية؛ فهو يعلم أن القوة ليست في صالحها. وبحركة خاط
Read More