جميع فصول : الفصل -الفصل 50

55 فصول

الاربعين

السماء صافيةٌ زرقاء تتلئلئ بلون ساطع من أشعة الشمس ورائحة العشب الندي تزكم أنفها وكأنها المرة الأولى التي تشم بها رائحة الرطوبة المنعشة .التفتت مروى الى صغيرها الغافي في حضن ضرتها مرام وتمعنت النظر بملامح وجهه البرئ بينما ضرتها مرتمية بالقرب منها تستند بجزعها الى الشجرة القريبة منها يدها تتلاعب بشعر صغيرها وكأنه طفلها هي لا طفلها ارتعدت مروى فجأة حين أمسكها أدم بقسوة ووحشية وأخذ يجرها أمام الجميع وهو يهتف بها بصوت عاصف سأقتلك يامروى سأقتلكعلى إثر ذاك الصوت الوحشي فتحت مروة عينيها وأخذت تنظر بجمود واضطراب الى الفراغ . أرادت غفوة صغيرة تريحها من ثقل التفكير الذي يلازمها وخاصةً أن سارة لاتنفك تجعلها خائرة القوى أمام نوبات غضبها الفجائية المتكررة لكن تلك الغفوة الصغيرة أثقلتها الكوابيس فزادت أحمالها تلك النظرة من أدم في حلمها الغريب وكأنها النهاية ... نهاية القصة ونهاية الرحيل ماذا عن صغيرها ؟؟؟هل ماتحلم به هو نتيجة الضغوط التي تعيشها أم أنه حقيقة وسيتحقق في يوم ما مسحت مروى جبهتها المتعرقة ونهضت من جلستها المسترخية .... ستذهب إلى بيت سارة لتتفقدها فربما لن تراها إلى إشعار أخر فأدم
اقرأ المزيد

الواحد ؤالاربعين

رمت مروى هاتفها بقوة حتى إرتطم بالأرض وهدرت بصوت محموم من كثرة الغضب (لماذا الأن ... لماذا ياجدي )صوت زمجرة مروى دفعت سارة لتركض نحوها والتي كانت في المطبخ تستمع لحديثها المقتضب مع جدها فقط لن يعود الأن لأنه مشغول مع خيبر هذه الكلمات القليله التي رماها بها جدها وأغلق دون المزيد والتي جعلت مروى تثور غضباً وكأنها البركان انحنت سارة والتقطت هاتف مروة قبل ان تصل إلى مروى واخذت تقول ببأس (ليس هكذا تحل الامور يامروى)أخذت أنفاس مروى تثور وتثور وهي تنظر إلى صديقتها المتفاعلة معها قبل أن تقول بحزن غلبه قلة الحيلة (من أين أجدها ياسارة من أين من أدم الذي يريد حصري للإنجاب في هذا الوقت الغريب وقصصه التي لاتنهتي عن منعي من فعل أي شئ أم من جدي وأعذاره الغريبه للإبتعاد عني وبقاءه هناك في ألمانيا أتراه يريد معاقبتي على تقصيري معه سابقاً .. ااه ونسيت أمر علي الذي يتجنبني منذ أن قدمنا للعاصمة )ربتت سارة على كتفها بحنو وأبعدت شعر مروى الذي تساقط على وجهها بفوضوية وأجابتها بصوت حاني (لماذا لاتتركي جدك هناك وقت أطول عساه يريد الراحة والتفسح مع صديقه فقط أعطيه وقت أطول لا أظنه يعاقبك مايدور في رأس
اقرأ المزيد

الثاني والاربعين

الجميع كان حولها عمها والدة أدم حتى مرام ضرتها كانت إلى جانبها الجميع كان يحدق بها دون كلام وأدم ... نعم زوجها الوحيد الذي لم يكن قريب منها حاولت رفع جسدها فسارعت ضرتها لها تمسكها بلين هامسة لها بصوت مثقل ببعض الشفقة (لايمكنك التحرك الأن يامروى لقد أذيتي ظهرك وكتفك )نعم تلك البرودة التي شعرت بها حين هوت عن الدرج لم تكن برودة عادية وألم الظهر الذي شعرت به لم يكن الم عادي هزت مروى رأسها حين سمعت عمها يسألها بصوت مثقل (كيف حدث هذا يامروة اخبرني أدم أنك تعثرتي بسبب الاضاءة الخافته .. حقك علي من اليوم سأنير جميع الممرات)مطت حماتها شفتيها فيما دارت عينيها على مروى الصامته حان دور حماتها لتشعلها هذه المرة لايمكن لتلك السيدة أن تبدي تعاطفها حتى ولو مجاملة تشبه أدم إلى حد كبير كلاهما قادر على الايذاء بأبسط الكلام والنظرات (أيعقل أنك لم تتعودي على السلالم في هذا المنزل ... الايكفيك عام واكثر لتتأقلمي )زمت مروة شفتيها بألم وأخذت تتلمس كتفها المرضوضه قبل أن تنظر إلى عمها الذي صمت دون أن يعرب في حين جلست مرام إلى جانبها تحاول قراءة وجه مروى الغامض والغريب سأل عمها زوجته (أين أدم .. )
اقرأ المزيد

الثالث والاربعين

بعد عدة ساعات تنهد علي بصوت مسموع على الهاتف وهو ينظر الى الأعلى هاهو ينتظر أسفل المنزل بعد أن أوصل مروى إلى شقة جدها أراد ان يأخذها معه إلى الفندق لكن بعد تفكير طويل رأى أن بقاءها معه لن يأتي بفائدة فمروى تحتاج إلى أنثى تساعدها وتبقى معها حتى مروى اصرت على البقاء مع سارة فالأخرى مؤكد تحتاجها جل مخاوف علي هو قرب منزل أدم من منزل جدها غير هذا بقاءها في منزل جدها هو الأفضل(كما أخبرتك سابقاً يامروى لن ندخل معه مجدداً في حرب النفس الأطول سأمضي في معاملة خلع )لم يسمع ردها وهذا أغاظه فأضاف ببعض القسوة علها تفهم أن وقت الخضوع إنتهى (لن أتركك لتعيدي حساباتك فعقلك ذاك مجنون لافائدة منه وان اتصلت بجدك الأن وأخبرته أن مروى كادت تموت على يدي زوجها وهذه ليست المرة الأولى سيجن حقاً..)أخيراً حصل على استسلام لحظي منها وسمع صوتها المبحوح(ماذا عن عمران ياعلي لقد ضحيت بكل شئ لأجله دعست على كرامتي وعدت لأدم فقط لأجله )صمتت وترقق صوتها تسأله بخوف (ماذا إن أخذه مني ... ماذا إن حرمني إياه)زفر علي هذه المرة بصوت عالي وأخذ يتحرك أسفل منزل جدها ذهاباً وإياباً مجيباً بحزم(هذا لن يحدث ربما سابقاً كان
اقرأ المزيد

الاربع والاربعين

الجزء الخامس صوت بكاءها جعل سارة تقف قريبة منها وهي تنظر لها بقلق وتلقائياً هي الأخرى نزلت دموعها وتذكرت مصابها دمعة واحدة كفيلة أن تشعل ماضيها وتعيد شريط الذكريات السئ إليها .. أخذت تملس على شعر مروى بدفء والاخرى غارقة تماما بدموعها منغلقة على نفسها وهذا جعل سارة تستسلم لتمسك مروى وتحتضنها بقوة الاثنتان باتتا تبكيان وكل واحدة تنعي نفسها بطريقتها وأخيرا سمعت أنفاس مروة المثقلة وصوتها المخنوق وهي تهمس (سأسافر ياسارة ..ولله سأسافر له حتى لو كلفني هذا خسارة كل شئ من أجله)ضمتها سارة أكثر بينما تضيف مروة بحشرجة البكاء (سأنهي أموري هنا سريعاً وأغادر وسأخذك معي أنتي الأخرى..)هزت سارة رأسها مغيبة وهي تمنع نفسها بالقوة من الانخراط مجدداً في ضعفها السابق مازالت مروى تهذر بحزن(علينا المغادرة ياسارة فكل شئ هنا بات خانق أليس كذلك )أخيراً أجابتها سارة وهي تغنر وجهها في صدر مروى (نعم معك حق لننهي كل شئ هنا ولنسافر وبعدها سنحل كل شئ سوياً)بقيا على تلك الحالة برهة إلا أن غرقت مروى بالنوم فتركتها سارة وخرجت من غرفتها وهي تشيعها بنظراتها الحزينة أصدقاء كرب وبلاء لن يفرقهم أحد .............
اقرأ المزيد

الخامس والاربعين

الجزء السادس عناق وأحضانٌ وشوق غامر تشربه الجميع بعناق مروى لجدها كانت تحتضنه كأنه طفلها الذي كان بعيد عنها لسنوات عجاف وأخيراً تنهيدة عميقة قبل أن تفلته وقد سمعت صوت خيبر الخشن من خلفها يخبرها بكل بلادة (لم أكن أعلم أن إمتلاك حفيدة سيكون مسلي ٍ هكذت. بت أحسد يحيى حقاً)رفعت مروى ذقنها قليلا تناظر خيبر بهدوء وكأنها تذكرت وجودهم فقط الأن ابتعدت عن جدها قليلاً وهزت رأسها تحيي خيبر بطريقتها فابتسم الأخر ابتسامة رائقة أشعرتها بالإرتباك حقاًالجميع كان يناظرها بغرابة وكأنها حدث اليوم والساعة شابان ضخمان جداً يميلان بوقفتها اللامبالية كأحد تعرفه يناظرها أيضاً وامرأة قصيرة نحيلة بوجه مبتسم بشوش وعينان تدمع أيضاً كانت تناظرهاأخيراً التقطت أنفاسها المتحشرجة أمام هذا التفحص وسمعت مجدداً صوت خيبر الذي يغيظها حقاً(هؤلاء أبنائي حبيب بلال ووهزيم )صمت قليلاً يراقب ذئابه الثلاثة قبل أن يضيف بصوت هادئ (للحقيقة الثلاثة يعرفوكي لكنك للأسف لاتعرفين سوى هزيم )احمر وجه مروى وتهجدت أنفاسها من شدة الحرج ماذا يقول هذا الرجل من أين يعرفها هؤلاء الرجال ياإللهي حقاً ذلك الرجل غريب هو وتصرفاته أيضاً
اقرأ المزيد

السادس والاربعين

مساءاً ......الجميع جالس مشغول في الحديث الذي طرحه خيبر بشأن يحيى والإجراءات التي عليهم جميعا المساعده بها وخاصة ان اللغة تشكل عائقا ً كبير مروى لاتتحدث الألمانية وكذلك علي لا أحد من المعني بالأمر واامقرب من يحيى قادر على التعامل مع البيئة هنا وخاصة ان يحيى يحتاج إلى جلسات متواصلة من العلاج والمتابعة مروى كانت تجلس بعيدة عن الجميع بتفكيرها عقلها شارد بمكان أخر كيف ستحل معضلة العدة هنا منذ أن قدمت ومساحتها الشخصية معدومة زوجة خيبر لطيفة جداً لكنها لاتنفك عن محاصرتها حتى تبقى اسبوعها الأول هنا وهذا مستحيل وخيبر ذلك العجوز الماكر الخبيث يربكها بوضع جدها ويحصرها مجرداً إياها من قيادتها ... ألا يعلم ذلك العجوز أنها حصدت كل ماتملك وجاءت به إلى هنا حتى لاتنتظر من أحد أي معروف او صدقة لقد باعت ذهبها كله لأجل أن تعيش هنا كما تشاء وتفعل ماتريد ..لكن للأسف يبدو أن الأمر لن يكون بتلك السلاسة انتبهت إلى حديث خيبر وهو يناقش هزيم (مارأيك أن تتكفل بإيصالهم أنت هذا الأسبوع وسنتدبر بقية الأسابيع مع إخوتك .. رفعت مروى حاجبها باستهجان ونظرت تلقائيا نحو هزيم الذي لم يعر نظرتها أي اهتمام وكأنه
اقرأ المزيد

السابع والاربعين

الأضواء من حولها خافتة للغاية وقد تعمدت ان تخففها حتى تشعر بالراحه ستة أسابيع حتى اللحظة قضتهم كالعلقم المر هنا وهي تختبئ بعيداً عن الجميع متعللة تارة بالمرض وتارة بالإنشغال خيبر خفف من ضغطه المهول على اعصابها فيما يتعلق بأمور جدها وترك لها قيادة الاشياء البسيطة ك بقاءه معها ومع سارة في الملحق الذي اعطاهم إياه وكأنه يمن عليها بهذا القدر .. قليل من الوجبات تتطهوها لجدها والبقية في بيت خيبر .. صحيح أنها تفوت أغلبها رغماً عن جدها ولكن الجميع بات متعود على طبعها العزول لاتتذكر متى أخر مرة رأت بها وجه خيبر لأنها ببساطة تتفاداه وتتفادى كل عائلته بما فيهم زوجته اللطيفة جدها في بداية الأمر حزن لتصرفاتها لكنه اثر الصمت فلايريد أن يتعبها .. يكفيها بعدها عن صغيرها هذا ماقاله لها سارة واختها صغيرة بقيا معها بعد عناء طويل من الإقناع .. فتلك المجنونه كانت تنوي تركها لكن مروى ابت بشكل قاطع وسارة كانت اضعف ان تترك جانبها فالبلد هنا صعب التعايش .. أجواءه الباردة لاتساعدها في خوض نزال الحياة وحيدة وأختها الصغيرة معها عائق صلب ...اللغه أمرٌ آخر ربما عليها السفر مجدداً إلى دولة عربية تستطيع فيها م
اقرأ المزيد

الثامن والاربعين

التاسع مساءاًعلى طاولة العشاء والذي أعدها خيبر بعناية احتفالاً بمشروعه الكبير ...الذي كان قد دخل به مؤخراً وسمعت مروى أنه مشروع استثماري ضخم سيضم عدة مناطق مشتركه هنا والوطن أيضاًلم تكن تعلم مدى ثراء خيبر إلا حين باتت تشاركه القليل من حياته والتي يفرضها عليها وعلى جدها فرضاً حتى سارة التي باتت تعمل هنا باتت جزءٌ غريب من تنظيم خيبرزفرت مروى بصعوبة تلك الأنفاس المحتجزة تحاول ان تخفف توترها وخاصة أن جدها بات يعلم بكل شئ وهذا أراحها وقوى من شخصيتهاالأن وجدها يقف إلى صفها بقرارها لم تعد تكترث لأحدصحيح أن جدها معترض على الكثير من الأمور التي تخص صغيرها لكنها وعدته أنها ستحل كل شئ يخصهأيضاً موضوع إخفاء عدتها أمرٌ لم يعجبه لكنها لم تستطع إلا أن تترجاه ألا يفضحها وخاصة أمام عائلة خيبر هي لاتريد لأحد أن يعلم وخاصة ذلك الكهل الذي يناظرها الأن بنظرات غريبة لاتريد ترجمتهاأن تبقى النظرات شفرة معقدة افضل من أن تعلم ماهيتهابلعت مروى ريقها حين سمعت صوت هزيم قد انضم إلى طاولة العشاء وهذا وترها جداًألم يكن مسافر .. متى جاءأيضاً تبعه أخواه بلال وحبيبلم تجتمع كثيراً مع ابناءخيبرفي الأيام الماض
اقرأ المزيد

التاسع والاربعين

العاشر بعد ان استحكم نظراتها بطريقة غريبة اخفضت مروة نظراتها عنه وهي تحاول ان تعود لطبقها بسلام فتلك العينان تمتلكان نظرات تربك اي بشري على وجه الارض لكن خلوتها مع نفسها تم اقتحامها مجدداً إذ قال خيبر مجدداً بصوت عابث (صحيح يا مروة لقد سمعت انك تريدين الاحتفال مع جدك وحدكما يوم الجمعه)عفويا نظرت الى خيبر بحدة وقد اخافها ان يكون جدها افش سرها له فأبتسم خيبر لنظراتها وهمس مجدداً (ونسيت علي سمعت ان علي من المدعوين)قالت مروة اخيرا بنزق وهي تتمنى ان تنتهي تلك الجلسه فقد ضاقت من مراقبة الجميع لها( نعم ما سمعته صحيح سأخذ جدي يوم الجمعه الى مكان لطيف نغير به جو هذا فقط اما موضوع الاحتفال صمتت تمسح فمها بأحدا المناديل القريبة منها وأكملت بعدها( اما موضوع الاحتفال فهو خاطئ علق بلال من مكانه ممازح محاولا تغيير الاجواء المضطربة ( لوكانت زوجتي هنا لتعلمت فنون الرد اللاذع من مروى الا تظن هذا يا حبيب)ايضا حبيب علق ساخرا(معك حق وحتى زوجتي كانت ستستفيد من خبرات مروى في الرد جدا )رفع خيبر حاجبيه بأستفزاز وهو يناظر مروى بنظرات خاصة قبل ان يقول ببعض الجدية( ما اسمح به لمروى لا اسمح به لغيرها )
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status