كانت مهجة تود الضحك من سخريته الواضحة في ملامحه وكلماته لوالدته قائلة لنفسها : قال عروسة قال وحلوة كلمة بتكسف دي ، شكلك بتدبر لي في مصيبة يا باشا ، ولا عقاب جديد من اختراعك فقالت له والدته بضيق : واه يا عمدة كيف تجول إكده ده مفيش حد في البلد حدانا إهنه إلا ويعرفك ، ويعرف مرتك يكفي ذكر إنها مرتك يا عمدة .صمت قائلاً لها بتفكير : خلاص يا اماي هفكر وهرد عليكي بكرة ، صمتت قائلة باستسلام : خلاص يا ولدي هصبر لبكرة ، منيش جدامي غير إكده .دخل جلال إلى مكتبه متجاهلاً لمهجة التي كانت تقف خارج غرفتها ، شعرت بالغيظ منه فهو يقصد ما يفعله بها وخصوصاً هذا التجاهل وكأنها غير موجودة ، فدخلت إلى غرفتها هي الأخرى ، وأغلقتها خلفها بقوة لعله يعرف أنها غاضبة منه .استمع جلال بالفعل إلى صوت الباب وهو يغلق ولكنه ابتسم ساخراً منها ومن غضبها قائلاً لنفسه بمكر : إن ما ربيتك يا مهجة مبجاش أني جلال المنياوي .كانت مهجة تزرع الغرفة إياباً وذهاباً قائلة لنفسها : شكلك بتتحداني يا عمدة وانت لسه متعرفنيش ، وانت قلتها قبل كده ، الوحيدة اللي بعارضك ، صحيح أني بعارضك من هنا وأعمل زي الكتكوت المبلول من هنا ساعة ما تقفشن
Read more