تتميز سيارة خاصة بقطاع النقل الأزرق أمام باحة منزل ريفي ذاتي بمحافظة الشرقية، حيث يهمها صاحبة المانجو والبرتقال من كل جانب، ويهمس نسيم الدلتا الدافئة لأوراق الأشجاركايات الطمأنينة والسلام. إلى هنا، إلى عن صخب السيرفرات الدولية، وعن زئير الطائرات بدون في بنبان، وعن قبو السبع قاعات بباب الخلق، اختار عماد وسارة أن يفتحا مكتباً جديداً خالصاً، مكتباً أبيض لا يُكتب فيه بمداد المطاردات، بل بحبر الذكريات الدافئة، والوصفات، وضحكات القلوب التي استراحت برفقة بعد طول عناء. تنفس عماد وهو يطفئ محرك السيارة، ويتفتق إلى سارة التي كانت تجلس بجانبه وقد تخلصت مجتمعاً من عباءاتها التكتيكية، واستبدلته بخلفيات بسيطة مبهج ومطرز بالزهور الصفراء. كانت قطع صغيرة جديدة وشهيرة فيها، ومع ذلك لم تعد تسوي أدوات تشويش أو وثائق سرية للتحكيم الدولي؛ بل كانت ممتلئة ببرطمانات طازجة، وأوراق طازجة طازجة، ودفتر وصفات قديمة ورثته سارة عن جدتها. كات سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة تبيض بالشجن والبهجة، وتشعر بصوت ناعم عصر رنين الاكتفاء: "يا عماد؟ أنا شامة ريح الترية كلاي المبلول بمية هنا، وريحة خشب الشجر، حسيت إن رو
اقرأ المزيد