على متن ناقلة النفط العملاقة "موجة الشمال"، وفي قلب المياه الدافئة للبحر الأحمر، كانت أنفاس الجميع تتلاحق مع ضربات المحركات الضخمة التي استعادت توازنها بفضل قبضة الربان بحر السواحلي الحديدية على الدفة. تحركت السفينة لتستقيم في مسارها الملاحي الآمن، بعيداً عن الصخور البحرية التي كادت أن تخنق شريان التجارة العالمية.كان الختم المرجعي الخديوي، المستقر فوق منصة البث الدولية (AIS) بجانب الخريطة الحريرية المستخرجة من قاع الميناء الشرقي، يشع ببريق ذهبي دافئ تحت أشعة الشمس التي غمرت الأفق. لم يكن هذا البريق مجرد زينة، بل كان صك السيادة والأمان الذي التقطته خوادم المحاكم الدولية في جنيف وبورصة نيويورك كإشارة سيادية حية لا تقبل التأويل.التفت عماد نحو سارة، التي كانت تستند إلى إطار النافذة الزجاجية لغرفة القيادة. فركت عينيها المرهقتين من سهر الليالي المتواصلة بين قبو برج القاهرة، وأزقة المكس، وحقول كفر الشيخ، وصولاً إلى هذا الجبل الحديدي العائم. تلاقت نظراتهما، ولم يكن الصمت بينهما دليلاً على الراحة، بل كان إدراكاً مشتركاً بأن الست نجوى والبارون كيسلر، اللذين يقفان الآن مقيدين في زاوية الغرفة ت
اقرأ المزيد