الجزء الحادي والثلاثون: صبار على الطاولة... وبروتوكول "المكافحة الزراعية" العكسية!وقف سليم ينظر بتوجس إلى أصيص الصبار الصغير المستقر فوق علب البسكويت، حيث كانت أشواكه الحادة والمدببة تلمع تحت ضوء المصباح كأنها رماح مصغرة مستعدة للهجوم. فكرة أن يتم تصنيفه كـ "رجل ذي قلب قاحل"، أو أن يستيقظ ليجد عتبة دكانه وقد تحولت إلى غابة من الحشائش الضارة والأشواك التي تعيق دخول الزبائن وتجلب له لجان مكافحة الآفات البلدية، كانت كفيلة بجعله يستدعي كل ذكائه البيئي فوراً!تنحنح سليم، وتراجع خطوة إلى الوراء لحماية مئزره الأزرق من أشواك الصبار، وقال بنبرة هادئة وموزونة:— "يا آنسة منة، يا ريحانة الحي وحامية الغطاء النباتي الأخضر! بخاخ المياه جاهز وممتاز ويوفر رذاذاً مثالياً للنباتات الحساسة. ولكن... تشبيه قلبي بالصحراء وزراعة حشائش ضارة أمام الباب؟ أنا رجل قلبي أخضر يتسع لكل زبائن الحي، ودكاني هذا قائم على النظافة والنظام، وليس مشتلاً برياً لإنبات الأشواك!"خطت منة خطوة إلى الأمام، وعدلت قبعتها المصنوعة من القش، وقالت بنبرة حالمة لكنها حاسمة للغاية:— "النباتات لا تكذب يا سليم! الصبار يملك غريزة الدفا
Baca selengkapnya