لم يكن الظلام تحت بيت الخبّازة كاملًا.كان هناك ضوء صغير يدخل من شق بعيد في سقف الممر، لكنه لم يكن ضوء نجاة. كان ضوءًا رماديًا، مخلوطًا بالدخان والغبار، يجعل الوجوه تبدو كأنها خرجت من ذاكرة محترقة.فوقهم، كان صوت سليم واضحًا.هادئًا.قريبًا.ومخيفًا."لا تكسّروا الفرن. الأطفال تحتنا… والاسم الذي أريده معهم."تجمّدت يد ليان حول يد نورا.شعرت أن جسد الطفلة يرتجف، لا من البرد، بل من الكلمة.الاسم.لم يقل سليم: الطفلة.لم يقل: الخرزة.لم يقل: الورقة.قال الاسم.كأن الاسم شيء يمكن أخذه من يد طفل كما تُؤخذ قطعة خبز.همس يوسف:"شو بدنا نعمل؟"لم يجبه أحد فورًا.كان آدم يقف قرب الجدار الحجري، يحاول أن يرى نهاية الممر في الظلام. وصفية كانت تضع يدها على الحائط، كأنها تسأل الحجر عن طريقه. أما نورا، فكانت تنظر إلى أعلى، إلى المكان الذي جاء منه صوت سليم، وكأنها تخاف أن ينزل الاسم نفسه عليها.قالت ليان بصوت منخفض جدًا:"لا تخافي."نظرت إليها نورا."هو يريد اسمي."ابتلعت ليان خوفها."مش رح ياخده."قالت نورا:"أخذوه قبل."لم تعرف ليان ماذا تقول.لأنها كانت محقة.فوقهم، سمعوا صوت رجل آخر:"نفتح الممر؟
Read more