جميع فصول : الفصل -الفصل 40

100 فصول

أحتاج القليل من المساعدة...

أمارا كروس "بالطبع سيدي، سيتم فصلهما حالاً."ارتجفت نبرة الموظفة وهي تنطق بتلك الكلمات، ثم انطلقت بخطوات متعثرة نحوهما لتنفيذ الأمر. وفي تلك اللحظة، اقتربت موظفة أخرى، كانت ملامحها تشي بالذعر وهي تنحني بجسدها بالكامل أمام هيبة دوريان الطاغية. "نتأسف عن هذا التهاون سيد دوريان، من هنا، من فضلكما." نبست بصوت متهدج قبل أن تدلنا بإشارة من يدها المرتجفة إلى أول متجر في هذا المول الذي بات ملكنا وحدنا.عندها فقط، انزلق ذراعه من خلف عنقي بلطف، ليرفع يدي ويحبسها بين أصابعه الطويلة. شعرتُ بكفّه الدافئ العريض وهو يطوّق يدي بالكامل. أخفضتُ بصري فوراً، وقد تجمدت أطراف أصابعي في حضن كفّه، وشعرت بحرارة حارقة تزحف نحو وجنتيّ كأنني أمسك بجمرة محرمة أمام الملأ.دخلنا المتجر بخطوات هادئة، بينما كنتُ لا أزال غارقة في صدى ملمس يده الذي أربك نبضاتي. "كل شيء هنا من ماركات أصلية عالمية، آنستي." وجهت الموظفة كلماتها لي بأدب مبالغ فيه. سحبتُ يدي من بين كفّيه ببطء، وتقدمتُ للأمام أهز رأسي، تائهة بين الرغبة في شكرها أو الهرب من هذا الضغط المسلط على حواسي. "أنا أتشكركِ كثيراً، حقاً." تمتمتُ بصوت خفيض وانحنيتُ
اقرأ المزيد

ماذا تفعل؟ هل رآك أحد؟

أمارا كروس شعرتُ بفيضٍ من الدماء يهاجرُ إلى وجنتيّ اللتين استعرتا خجلاً، وقفتُ كتمثالٍ من الصدمة والحرج تحت وطأة نظراته. تلاقت أعيننا في تلك المساحة الضيقة، وكل ما استطعتُ فعله هو أن أتمتم همسًا متكسّرًا كزجاجٍ هش: "سيد دوريان."كان يراقبني في انعكاسي على المرآة ببرودٍ مميت، بينما كان قلبي يقرع طبوله بعنف. "ماذا تفعل؟ هل رآك أحد؟" استفسرتُ بخفوتٍ وقلق، وأنا ألتفتُ نحوه بسرعة، وأقبض بيدي المرتجفة على ياقة الفستان حتى لا ينزلق ويكشف ستري. كانت نظراته مسلّطة على جسدي، حادة ومُربكة كأنها نصلٌ يمر فوق بشرتي. "قلتِ إنكِ تحتاجين إلى المساعدة." ردّ بنبرة هادئة، لكن عينيه كانت تقولان ما لا يُقال، تشعان برغبةٍ مظلمة جعلت الهواء يثقل في رئتيّ. أومأتُ برأسي دون حولٍ ولا قوة، فتابع هو، وابتسامة خافتة تتسلل إلى زاويتي فمه، ترسم ملامح إغواءٍ لا يُقاوم: "إذاً... دَعيني أساعدكِ، صغيرتي."رفع يديه بثباتٍ أربك حواسي، ثم أمسك كتفيّ بلطفٍ أدى إلى قشعريرةٍ سرت في كل كياني، وأدارني لأواجه المرآة. أعطيته ظهري بترددٍ، وشعري الطويل قد انسدل على أحد جانبيّ بفوضوية، فأزاحه بعناية فائقة ليكشف عن سحاب الفست
اقرأ المزيد

أسرع، أنا وشيكة

أمارا كروس "كيف حال النار بأسفلك؟" سألني بصوتٍ عميق، تنسلّ منه نبرة فحش خفية، لكنها كانت مغلفة برغبة جارفة كادت تقتلع أنفاسي. رفعتُ بصري لتلتقي عيناي بخاصتيه؛ كان يحدّق بي بثباتٍ هزّ أركاني، فارتسمت على شفتاي نصف ابتسامة ساخرة من حالي المزرية، ورددتُ والحرارة تجتاح كياني: "يمكنك القول إنه إعصار... تبعته أمطار غزيرة، وفيضانات لا تعرف السكون."اتسعت حدقتاه بذهولٍ مباغت، امتزج برغبة ملتهبة جعلت نظراته تأكل ملامحي، حتى همس بخشونة: "صريحة، صغيرتي..." تسللت أصابعه بخفةٍ وبرودةٍ مثيرة بين فخذيّ، لتلامس قماش لباسي الداخلي الرقيق، فقفزت من صدري شهقة مرتعشة، وانزلق اسمه من بين شفتيّ كأنه أنينٌ تائه: "دوريان..." فردّ بصوته المتهدّج الذي يحمل سلطة لا تُرد: "صه... لنحل مشكلتكِ الآن، صغيرتي."لامست أنامله بظري من فوق قماشي الداخلي ببطء متعمد، وكأنّه يقرأ أسرار جسدي. مرر أصابعه يتفحص ابتلالي الذي فاض عن حده ولم أعد أملك ذرة سيطرة عليه. "فيضانات وشلالات..." همس بنبرة خشنة، تتأرجح بين الإعجاب الشديد وشهوة الامتلاك، ثم أردف بزهو: "لم تكذبي، فالشبه كبير..."أغمضتُ عيناي بتثاقل، وشعرتُ بحاجباي يرتج
اقرأ المزيد

كنتُ أحتاج للمساعدة

امارا كروس اعتدلتُ بسرعة البرق، أبحث عن صوتي الذي خانني وتوارى. "نعم، نعم، أنا بخير. كنتُ أحتاج للمساعدة، لكن كل شيء على ما يرام الآن، شكرًا لكِ."تلعثمتُ وأنا أحاول جاهدة ترتيب أنفاسي وكبح الاحمرار المتصاعد إلى وجنتيّ، ثم التفتُ نحو السيد دوريان لأجده يرمقني بنظرة خبيثة، ونصف ابتسامة مستفزة معلّقة على طرف شفتيه. "مساعدة من نوعٍ آخر." همس بها ببطء، فضربته بخفةٍ على صدره الصلب، محاولةً إسكات جرأته التي تتلذذ بإحراجي. التفتُّ إلى المرآة، أواجه انعكاسي المشوّش؛ عيوني اللامعة بشدة، شعري المبعثر، شفتي المنتفختين، وثوبي المفتوح الذي يفضح ما جرى.مددتُ يديّ أحاول غلق الفستان مرة أخرى، لكن يده القوية سبقتني؛ أبعد يدي بهدوء، ثم رفع السحّاب ببطءٍ شديد، كأنّها اللمسة الأخيرة لطقسٍ مقدّس. "لقد جئتُ لهذا في البداية..." همس وهو ينظر إلى انعكاسنا في المرآة، قبل أن يضيف: "لكن الأمور سلكت منحًى آخر... فجأة." نظرتُ إليه، ولا تزال آثار الصدمة واللذة تسيطر على ملامحي. "هذا الفستان... لن يتم شراؤه." قالها بلهجة حادة، وعيناه تحدّقان في الثوب عبر المرآة بصرامة. "إنه قصير حد اللعنة، إن راقكِ، فسترت
اقرأ المزيد

يا إلهي... أرعبتني!

أمارا كروس دفعني فضولي الجارف نحو تلك الحقيبة القابعة على الأرض، شعرت بضربات قلبي تقرع طبولاً عنيفة داخل قفصي الصدري، وكأنها تحاول الفرار. انحنيتُ بجسدي، أصابعي ترتجف، بدأت بفتحها بحذرٍ شديد، والترقب يكاد يخنق أنفاسي. رفعتُ هاتفي إلى أذني، وهمست بنبرة متقطعة: "انتظر لحظة، لدي الكثير من الأسئلة، وأريد منك الإجابة عليها."تسلل عبر الأثير صوت تنهيدته العميقة، كانت ثقيلة لدرجة أنني شعرت بوزنها على مسمعي، تبعتها همهمة خافتة رجّت سكون الغرفة. "أولاً... كيف حصلت على رقم هاتفي؟" استفسرتُ بينما كانت يداي تزيحان الغطاء العلوي للحقيبة. انبعثت رائحة المنظف المألوفة من ملابسي المرتبة بدقة متناهية، تماماً كما وضبتُها آخر مرة."أنسيتِ أنني عميد جامعتك؟ من السهل جداً الوصول إلى رقمك." جاء صوته هادئاً، بارداً، لكنه أشعل في داخلي حرارة غريبة. لم أستطع كبح تلك الابتسامة التي شقّت طريقها على وجهي، واتسعت عيناي بلمعة فرح حين وقع بصري على سروالي القططي المفضل. "هذا لا يُصدق فعلاً... ثانياً، كيف استرجعت الحقيبة؟ ألم تُسرق؟" تابعتُ أسئلتي، ويداي تقلبان القطع بعشوائية سعيدة، غمرني شعور بالخفة. "لم تُس
اقرأ المزيد

ألن تتوقف عن التدخين؟

أمارا كروس "لكن... لماذا جئت إلى هنا في هذا الوقت؟"رمقت هاتفي قرب الوسادة، تفقدت الساعة، لقد مر منتصف الليل بالفعل. نظرت إليه وهو يغلق النافذة بإحكام، ثم التفت نحوي بخفوت صوته المعتاد."صغيرتي؟"حدّقت فيه بعدم فهم. "ماذا فعلت؟"جلس على طرف السرير ببطء، كأنه يختار خطواته بعناية."أَظَننتِ أنه سيمرّ مرور الكرام؟"أشحت بوجهي بعيدًا، شعور بالخجل يغمرني بينما أقول بصوت منخفض: "الفيديو... الذي رَأَيْتَه..."نبست بحرج، وارتبك عندما تأمل نظراته، ثم سأل: "ظننتِ أنني لن أشاهده؟"نظرت إلى عينيه الصقراويتين، تلمعان تحت الضوء الخافت، بريقهما يوقظ شيئًا غريبًا في قلبي. "يمكنك القول... أنني ظننت أنك لن تراه الليلة، أو على الأقل، ليس في مثل هذا الوقت."أبعدت الأوراق عني وزحفت نحوه قليلًا على كفّي. "أتيتَ بسببه؟"تسللت يده إلى وجهي، تزيح خصلة تمردت وغطت مقلتاي، وأبعدها برقة خلف أذني. شعرت بحرارة تغلي في وجنتيّ.همهم إيجابًا، فأضفت بسخرية خفيفة: "إنه فيديو عادي جدًا... لا شيء يستحق التسلل واقتحام غرفتي، لا تقل إن السروال القططي هو السبب."ضحك بصوت مبحوح واقترب أكثر. "لم يكن السروال السبب الوحيد... ب
اقرأ المزيد

يا لها من كارثة عظمى!

أمارا كروس فتح دوريان عينه اليسرى قليلًا، نظر إليّ بنصف ابتسامة كأنّه يسخر من سؤالي على أحضاره حقيبتي، ومن ذكائي في آن واحد.مرر أصابعه ببطء خلف أذنيه، شد خصلة من شعري بكسل، يديرها حول أصبعه."أردتُ فقط أن أُصحّح سوء فهمك عن ما بدر مني...."تغيرت ملامحي دون قصد... عبستُ، وشعرت بشيء ينعصر في صدري. أشحت بوجهي عن نظرته وهمست بصدق هش: "لم أسيء فهمك صدقني، أنا فقط... لم يفعل أحدٌ لأجلي شيئًا كهذا من قبل."صمتُّ للحظة أقاوم ارتجاف صوتي، ثم تابعت:"ذلك الاهتمام الجميل والدافئ، لم أشعر به إلا معك، ولهذا... شعرت بالشفقة حينها."اعتدل السيد دوريان قليلًا، أسند ظهره على حافة السرير بينما لا أزال مستلقية في حضنه، أحتمي بحرارته.شعرت بأصابعه تمرّ فوق جبيني برقة، يرفع بها خصلتي التي انزلقت على جفني، فرفعت رأسي نحوه تلقائيًا.نظراته كانت ساكنة، لكنها عميقة بما يكفي لتربكني.رد بصوته الأجش الهادئ، نبرته لا تقبل جدالًا:"لا تشعري بهذا مجددًا، أمارا... أفعالي ليست نابعة من شفقة."اقترب أكثر، صوته انخفض حتى أصبح همسة:"كل هذا الاهتمام، ليس لأنك ضعيفة... بل لأنك تهمينني."تجمدتُ لوهلة بعد اعترافه المفاج
اقرأ المزيد

أنتِ ملاك ساقط من السماء

أمارا كروس "هل تحتاج للمساعدة؟"سألتُه بلطف وقد لاحظت بريقًا في عينيه، كأن سؤالي بعث فيه الأمل. "نعم! نعم، في الواقع كنت أبحث عن قسم الطب، ولم أجد أحدًا حتى الآن. أنا طالب جديد… انتقلت للتو."ابتسمت له بود، بينما بقيت ليلى تحدّق فيه كأنها تخطط لارتكاب جريمة:"إذًا فنحن أيضًا من قسم الطب."اتسعت عيناه بدهشة حماسية، ثم أمسك بكلتا يداي بحماسة مفرطة، يقربني منه دون وعي:"أنتِ ملاك ساقط من السماء، يا آنسة…"شهقت ليلى على الفور للمنظر، لتتدخل بذراعها تحشرها بين جسدينا، تدفعه للخلف وتفصل بيننا:"هل أنت مجنون؟ ابتعد عنها يا هذا!"تنهدت وأنا أنظر إليه بتحفظ:"يمكنك القدوم معنا… فنحن متوجهتان لنفس القسم."أومأ بحماس، وسار إلى جانبنا وكأنه انضم إلينا منذ أشهر، بينما كانت ليلى ترمقه من طرف عينها، تهمّ بكلمة ثم تكبح نفسها. "هل هذه هي طريقتك في التعرف على الآخرين؟ الاصطدام والدراما؟"استفسرت ليلى بتهكم، تضم ذراعيها، لكنه ضحك بخفة ودعك على مؤخرة رأسه، كمن أُحرج للتو."في الواقع… هذه أول مرة أصطدم بشخص لطيف، و التوبيخ حينها… أقسم!"رمقني بنظرة سريعة، ثم أضاف:"وأتمنى أن يكون الاصطدام الأخير."كتمت
اقرأ المزيد

أحتاجك أنت!

أمارا كروس التفتت ليلى نحوي، كان التردد يكسو ملامحها كغلالة رقيقة، ثم اقتربت وهمست بصوتٍ بالكاد يُسمع: "أمارا.. هل كل شيء بخير؟" أومأتُ برأسي دون أن أجرؤ على رفع بصري نحو ذلك القابع خلف المكتب، فشعرتُ بأصابعها تشدّ على يدي لثوانٍ في محاولة صامتة لتهدئتي، وقالت بنبرة اعتذار: "أعتذر لأنني لم أنتظركِ بالخارج، ماكس ينتظرني هناك.. أنا حقًا متأسفة."همهمتُ لها بهدوء وأجبرتُ شفتيَّ على رسم ابتسامة باهتة، وما إن غادرت وأُغلق الباب خلفها، حتى شعرتُ بجوّ القاعة يثقل فجأة، وكأن الأكسجين بدأ يتلاشى.رفعتُ بصري ببطء، فوجدتُ "دوريان" ما يزال واقفًا خلف مكتبه الخشبي العتيق، يراقبني بصمتٍ مهيب، وعيناه تخترقان سكوني كأنه يزن كل نبضة في قلبي. "تقدّمي." نطقها بنبرة ثابتة، رخيمة. تقدّمتُ بخطواتٍ متوترة، كان صوت اصطدام حذائي بالأرض يدوّي في أذني كطبول الحرب، حتى صرتُ على مسافة قريبة منه. وضعتُ حقيبتي أرضًا ووقفتُ مستقيمة، بينما تشابكت أصابعي أمام جسدي وأخذتُ أضغط عليها حتى ابيضّت مفاصلها.ظل يحدق بي، ونظراته تزداد حدة كلما اقتربتُ، حتى صرتُ أمامه مباشرةً. "من هذا؟" انعقد حاجباي بارتباك، وراحت أصابع
اقرأ المزيد

سيدة جنفير، ناقشنا هذا سابقاً، لستُ متاحاً لكِ.

أمارا كروس"سيدة جنفير، ناقشنا هذا سابقاً، لستُ متاحاً لكِ." زفرت الأخرى بضيق، بينما ارتسمت على وجهي ابتسامة انتصار لرده. ناظرتُ ساقيه الطويلتين أمام وجهي مباشرة، وقررتُ في لحظة جنون أن أعبث معه رداً على صراخه وتوبيخه لي.تسللت أناملي ببطء، وراحت تتحسس منطقته من فوق قماش سرواله الرسمي. "لكن لماذا؟ هل ينقصني شيء يا دوريان؟ أنا أتعذب لجعل قوامي ممشوقاً هكذا من أجلك فقط!" نطقت اسمه بتغنج مقرف، فشعرتُ بغيرة تنهش قلبي، واندفعتُ أضغط بكفي على منطقته بقوة أكبر. "ينقصكِ العزة والكرامة، رفضتُكِ مراراً وتكراراً، لكنكِ في كل مرة تعودين بطلب مستحيل التحقق." انصدمتُ من صراحته الجارحة، لكن تلك المرأة بدت وكأنها بلا كرامة فعلاً. "لا مشكلة في هذا سيد دوريان، إن كنتُ بدون كرامة فمبتغاي الحصول عليك." ثم أكملت بنفس النبرة: "إذن... لا مشكلة في جسدي، أنت لم تُعطِ رأيك فيه بعد."زمجر دوريان فجأة، ليس غضباً منها فحسب، بل بسبب يدي التي جعلت عضوه يتصلب بين أناملي. شعرتُ بالحرارة تتدفق نحو أذني. تسللت كفه لتمسك بيدي تحت المكتب ليوقفني، لكنني ضربته بخفة وأبعدتها، مكملةً عبثي. "جسدكِ لا يهمني، فالجميع رآ
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status