أمارا كروس "لنذهب إلى المقهى حيث يعمل ماكس."هزّت ليلي رأسها موافقة، فانفرجت شفتاي المرتجفتان عن ابتسامة خفيفة حاولتُ عبرها تبديد الغيمة الرمادية التي تظللنا، ثم حبستُ أنفاسي لثانية أهدأ نفسي. رفعت ليلي حاجبها الأيمن ودهشة صامتة ترتسم على تقاطيع وجهها، قبل أن تهزّ كتفيها بلا مبالاة وتجيبني:"حسنًا، لنذهب رغم أنني في شجار معه، لكن لا بأس."توجهنا مباشرة من الجامعة نحو المقهى، و بمجرد أن وطئت أقدامنا العتبة، وتسللت إلى أنفاسي رائحة البن المحمص الدافئة، ألقيت التحية بصوت عالٍ ملأ الأرجاء:"أهلًا!"لوّحتُ بكفي لماكس، فسارع إلينا بخطوات واسعة، لكنه بدلاً من النظر إليّ، وقف أمامي محدّقًا في الفراغ فوق رأسي مباشرة، وتحدث بنبرة متهكمة:"أوه... سمعت صوتًا هنا، هل يوجد أحد؟"قالها متعمّدًا يسخر من طولي؛ في تلك اللحظة شعرتُ بدمائي تغلي، وكوّرتُ قبضتي حتى ابيضّت أطراف أصابعي ثم ضربت معدته بقوة. انحنى على الفور يمسك بطنه بألم وعيناه متسعتان، وحينها التقى وجهه بخاصتي، فانفرجت شفتاي عن ابتسامة بريئة وأنا ألوح له بأناملي بكل لطافة قائلة:"أظن أنك تراني الآن بوضوح، أليس كذلك؟"أومأ متألمًا وهو يطلق
اقرأ المزيد