جميع فصول : الفصل -الفصل 70

100 فصول

ما نوع علاقتنا؟

أمارا فانس "ما نوع علاقتنا؟ أعني أنتَ..."خرج السؤال من بين شفتيّ أخيرًا، بعد أن ظلّ يدور في رأسي كدوّامة لا تهدأ، يطرق جدران جمجمتي كل ليلة..لم أُكمل.ابتعد دوريان ببطء عن عنقي، أنفاسه الدافئة التي كانت تلامس بشرتي تلاشت فجأة، فزحفت برودة المكان على جلدي. رفع عينيه نحوي. نظراته كانت ساكنة... باردة كصقيع يلسع أطراف أصابعي."علاقتنا لا تحمل اسمًا. نحن فقط... نعبث مع بعضنا البعض، لا أكثر."كلماته لم تُقال، بل انغرست. شعرتُ بشيءٍ حادٍّ يمزّق صدري من الداخل. انكمشت معدتي، وضاق الهواء في رئتيّ. رمشت ببطء، وكأنني أحاول أن أفيق من صفعةٍ لم أسمع صوتها."ماذا تعني بكلامك؟ هل تعبث مع جميع الفتيات في سني؟"خرج صوتي منخفضًا، لكنني سمعت ارتجافته بوضوح. زفر بقوة. دفء كفّه اختفى، وحلّ مكانه ضغطٌ مؤلم حول معصميّ. أصابعه التفّت بقسوة حتى شعرت بعظامي تحت جلدي."أمارا، راقبي كلامك."اهتزّ جسدي وأنا أحاول سحب يديّ، احتكّ جلدي بجلده، لكن قبضته كانت أقسى من محاولتي."هل تقضي وقتك مع شابة في العشرينات فقط لإشباع شهوتك؟ أم لتُفرغ كبتك؟ أليس كذلك؟"خرجت الكلمات حارّة، كأنها شظايا زجاج تخدش حلقي في طريقها إ
اقرأ المزيد

ألا ترين أمامك، أيتها الجرثومة؟

أمارا أخذتُ الوسادة الموضوعة بقربي، وحشرتُ وجهي بها.رائحة القماش النظيف امتزجت بحرارة أنفاسي المختنقة، وصوت شهيقي ارتدّ مكتومًا داخلها.لا أريد البكاء بسببه، لا أريد أن أُهدر دموعي على شخصٍ مثله.تقلبتُ على بطني، ودفنتُ وجهي في الوسادة أكثر، أقبض عليها حتى تجعّدت تحت أصابعي. لم تمضِ دقائق حتى بدأت أفكاري تتبعثر، وصوت نبضي يخفت تدريجيًا، وغرقت في النوم.استيقظتُ فجأة على صوت ارتطامٍ قوي.اندفع قلبي في صدري بعنف، وارتفع جذعي العلوي بسرعة حتى شعرت بدوارٍ يلفّ رأسي. نظرتُ حولي بعينين نصف نائمتين، أبحث عن مصدر الصوت.النافذة...كانت مفتوحة على مصراعيها، والستائر تتحرك ببطء مع نسمة باردة تسللت إلى الغرفة. أقسم أنني أغلقتها قبل النوم.قطّبتُ جفني بدهشة، وأبعدتُ اللحاف عن ساقيّ، فلامس الهواء البارد جلدي. نهضتُ ببطء، وتقدمتُ نحوها. وضعتُ يدي على الحافة. كانت باردة كقطعة ثلج.أطللتُ منها... لا شيء واضح.لكن كان هناك شخصٌ ما، يقف على بُعد.ملامح غامضة وسط الظلام، ظلّ طويل لا يتحرك.حمحمتُ بصوتٍ خافت ما إن التفتَ نحوي، وشعرتُ بتيارٍ بارد يسري في ظهري. حاولتُ أن أميّز وجهه، لكن العتمة ابتلعته.ع
اقرأ المزيد

أنتِ موهوبة جدًا.

أمارا كروس "أكان حقًا وسيمًا إلى هذه الدرجة؟"استفسرتُ بينما كانت أسلا تقلّب قنوات التلفاز بتركيز، وصوت الأزرار يتردد في هدوء الغرفة.قهقهت، ثم أجابت:"نعم، جدًا! لقد راق لي مظهره كثيرًا، وأُعجبت به بصراحة. كما أنه يتحدث الفرنسية والإيطالية بطلاقة."اتسعت عيناي بدهشة، وصفعتُ فخذها بحماسة."يا لكِ من محظوظة! وهل حصلتِ على رقم هاتفه؟"استفسرتُ باهتمام، لكنها عبست فجأة، فتجعدت المسافة بين حاجبيها."لا... ليس بسبب الخجل، بل لأنني لم أستطع ذلك، كان منشغلًا مع المصممات الأخريات."عبستُ معها بتعاطف، ثم ارتميتُ برأسي إلى الوراء مستندة إلى الأريكة، أراقب السقف."لا بأس، هل تعرفين اسمه الكامل؟ ربما نتمكن من العثور عليه في وسائل التواصل الاجتماعي."نظرت إليّ فجأة، ثم شخرت بسخرية."إنه مشهور، يملك حسابًا على إنستغرام، ولكن حتى لو فكرتُ في مراسلته، فلن يجيب، لديه أكثر من مئة مليون متابع."شهقتُ، وضعتُ يدي على صدري، ثم انزلقتُ عن الأريكة دون وعي وسقطتُ أرضًا بقوة. تجاهلتُ ألم ارتطام مرفقي بالأرض، وصرخت:"أكثر من مـ...مئة... ماذا؟!"أجابت بهدوء:"أكثر من مئة مليون متابع، ما بكِ؟"نهضتُ بتثاقل، مستن
اقرأ المزيد

إنه يغار عليكِ فقط. إنه يحبكِ ويعشقكِ

أمارا كروس خلف الكاميرا، كانت أسلا تراقبني بحماس، تصفّق وتُطلق صفيرًا خافتًا."واو، نظراتكِ مثيرة، أمارا!"صاحت بحماس، تلوّح بيديها في الهواء.تسللت حرارة لاذعة إلى وجنتيّ، فخفضتُ عينيّ للحظة، وأجبتها بخجلٍ وأنا أضغط شفتيّ معًا:"كفّي عن هذا، لا تُفسدي التصوير..."بعد دقائق بدت وكأنها لحظات، انتهت الجلسة، وسمعتُ تصفيقًا خفيفًا من الفريق يتردد في أذنيّ."لقد كنتِ مذهلة جدًا، أمارا!"نبست أسلا، تقترب مني.ابتلعتُ ريقي، أتنفس بعمق، أشعر وكأن صدري يتمدد ببطء، كما لو أنني أنجزتُ شيئًا يفوق قدراتي.رأيتُ سولي تتوجه مباشرة إلى المصوّر، تراقب الصور على الكاميرا وتتحدث إليه بجدية واضحة.لم أكن أسمع ما يقولانه لبعدهما عنا، لكن نظراتهما كانت مركزة، وأصابعهما تتحرك فوق الأزرار بسرعة."أمارا، سنعطيكِ الصور بعد دقائق، انتظري."صاحت من بعيد، فأومأتُ بخجلٍ ممزوج بالحماس، ثم التفتُّ إلى أسلا التي بدت شاردة تحدّق بهما."أسلا، ما بكِ؟"استفسرتُ باستغراب، فالتفتت فجأة تنظر إليّ."لا شيء."ابتسمتُ، ولم ألحّ في السؤال. توجهنا بعدها إلى غرفة المكياج، حيث أخذت أسلا تمسح آثار المكياج عن وجهي بلطف، وقطعة القط
اقرأ المزيد

مـ... ماذا تفعل هنا أيها المنحرف؟!

أمارا كروسكانت الصدمة تكسو ملامحي بكل حدتها، حاولتُ دفعه بعيدًا عني، لكنه ظل ثابتًا في مكانه، لا يتزحزح يصدّ كل محاولة هروب. انحنيتُ أعضّ يده في محاولة لإجباره على تركي، فارتطم طعم جلده بطرف لساني، مزيجٌ من الملح والحديد، لكنه لم يستجب أيضًا.وما إن رأى فخذاي المشدودين على بعضهما البعض بقوة، وملامحي التي انعقدت بتجهمٍ واضح، حتى حرر فمي أخيرًا. وفور أن فعل حتى صرخت بضيق، وقد خرج صوتي متقطعًا لاهثًا:"المرحاض!"رمش بعينيه مرارًا بذهشةٍ من صراخي، لكن قبضته على معصمي بقيت كما هي، تضغط حتى شعرتُ بنبضي يتخبط تحت جلدي."أعرف أنكِ تحاولين الهروب."نبس بثبات، فتنهدتُ بغيظ، وجسدي يرتعش من الانفعال، وحرارة دمي تتصاعد إلى وجهي."اللعنة... إن لم تبتعد فسأتبول عليك! أطلق سراح معصمي!"صرختُ بحرقةٍ وغضب، أدمج فخذاي أكثر، وأطبق شفتاي بضيق صبر. لكن ما إن لمح الجدية في عيناي، حتى حرر معصمي بتأفف، وزمجرة خانقة فرت من فاهه، يناظر السقف.استغليتُ اللحظة، وتسللتُ أركض هاربة نحو دورة المياه، وقع خطواتي يتردد في الممر الفارغ. وقبل أن أغلق الباب خلفي، لمحته واقفًا هناك، يحدق في هاتفه بنظراتٍ مشبعةٍ بالغضب.بع
اقرأ المزيد

أتظن أنني سأنصاع لك؟

أمارا كروس"أتظن أنني سأنصاع لك؟ أضحكتني فعلًا."استدرت لأعطيه ظهري، لكن فجأة طوّقت ذراعاه خصري، شعرت بقوة قبضته ترفع جسدي عن المقعد. شهقت، وبدأت أركل الهواء محاولًة الإفلات."أنت! أنزلني وإلا..."لم أكمل، إذ استدار للجهة الأخرى يفتح الباب، وجلس في مقعده فيما يزال يثبتني في حجره، ثم انطلق بالسيارة بسرعة.زفرت بغضب، كوني يُجبرني على أشياء لا أريد القيام بها، وحينها وقعت عيني على يده التي تمسك المقود، فانحنيتُ لأعضها بقوة، حتى شعرت بعضلاته تتشنج."اللعنة..."زمجر بصوت منخفض، لكنني ضغطت أكثر، أود ترك بصمة قواطعي وأنيابي واضحة على بشرته. ابتعدت بعدما شعرت بتوتر فكه وتشنجه، وحينها فضلني عن حضنه، يضعني في المقعد المجاور بسخط، ويده التي عضضتها ما تزال تمسك المقود بإحكام.ناظرته بغيظ وخبث في آن واحد:"ما رأيك في تلك الساعة المطبوعة على يدك الآن؟ أفضل من ساعة بن تن، أليس كذلك؟"هتفت بسخرية، لأرى ابتسامة جانبية بطيئة ترتسم على شفتيه."كل مرة أتأكد أنك من فصيلة القطط."قهقهت بتهكم، أسخر من كلامه:"تافه أنتَ... أنزلني وإلا..."لكن قبل أن أكمل كلامي، زاد في السرعة، فارتد جسدي للخلف حتى التصق بالم
اقرأ المزيد

أنتَ...! أنزلني حالًا!

أمارا كروس دخلت أشعر بتوتر يتسلل إلى قلبي، لفت انتباهي ذلك المصور نفسه الذي يقف بعيدًا، يصور شابة مع شاب يرتديان ملابسًا متطابقة.حوّلت نظري نحو سولي، التي كانت تخرج من غرفة المكياج وهي تتحدث في هاتفها. ما إن وقع بصرها عليّ حتى تجهم وجهها وتلبدت ملامحها بالتوتر.ابتسمت لها ولوحت بخفة:"مرحبًا سولي."رأيتها تقول شيئًا للطرف الآخر في الهاتف، ثم أغلقت الجهاز ووضعته في جيبها. اقتربت مني بخطوات سريعة:"ماذا تفعلين هنا؟"سألتني بحدة، وشفتيها مطبقتان على بعضهما البعض بحرج، لقد قصفتني دون تردد."أممم... في الواقع، جئت لأتحدث عن الصور التي تم نشرها."اصفر وجهها بغضب:"أي صور هذه؟"ضيقت جفناي بصدمة، وأجبتها بجدية:"هل تمزحين؟ صوري التي اقترحتِ عليّ تصويرها عندما جئت مع أسلا."كانت نظراتها غريبة، تحمل امتعاضًا واضحًا، وكأن وجودي هنا غير مرغوب فيه:"سنعطيك مالًا مقابل تركها للدعاية، صورك كانت مناسبة جدًا مع المنتج، وحصدت الكثير من الإعجابات والتعليقات الإيجابية."قلبت عيناي بضجر واقتربت منها بخطوة:"أتسمين تلك التعليقات القذرة تعليقات إيجابية؟ أنتِ لم تسأليني حتى عن إذني حينها، هذا استغلال يا سو
اقرأ المزيد

إنها أنتِ.

أمارا كروس فتح باب السيارة بهدوء مستفز، ثم أنزلني على المقعد دفعة واحدة، حتى ارتد جسدي للخلف.امتدت يدي إلى المقبض بسرعة، لكن الباب انغلق أمام وجهي بصفعة قوية. جربت فتحه، ضغطت على المقبض مرارًا، لكن عبثًا، لقد أقفله بالفعل.رفعت عيني ببطء نحوه، أرسل له نظرة مليئة بالاحتجاج والغضب. صعد إلى مقعده، استقر برباطة جأش، وارتسمت على ملامحه ابتسامة انتصار باردة."لست بشخص يخضع للأوامر أيضًا."شدّدت على قبضتي التي كادت تتجه نحو وجهه الوسيم، لكنني اكتفيت بإطلاق زفرة طويلة، كأني أفرغ كل شتائمي في الهواء. "لا يعقل، هذا غير عادل."تمتمت بامتعاض، وذراعاي مكتوفتان بقوة.لم يَرد، بل ضغط قدمه على الدواسة، لينطلق بنا نحو طريق الجامعة.بعد دقائق، لمحت من الزجاج الأمامي انعطافًا غريبًا، ورفعت حاجبي الأيمن باستغراب:"هذا ليس طريق الجامعة."همهم بهدوء، يده مسترخية على المقود، كأنه يقود نزهة مسائية. ارتفع صوتي فجأة حادًّا:"أتمزح معي؟ أخبرتك أن أغراضي عند ليلى، ألا تفهم؟!"أجاب ببرود، وعيناه على الطريق."لا يهم."ضحكت بسخرية قصيرة، ثم التفت نحوه بسرعة، وقلت بوجه متجهم:"أتود ساعة أخرى في يدك، إذًا؟"ناظرن
اقرأ المزيد

لم أعد أستطيع الابتعاد عنك

أمارا كروس "أَرَسَمْتَ عيناي؟"اقترب مني خطوة، خطواته تقطع المسافة بيننا حتى صار أقرب مما ينبغي."نعم."كلمته الواحدة أصابتني بالخرس، عقلي يبحث عن رد لكن لساني يرفض التعاون. عدت أنظر إلى اللوحة، هذه المرة لاحظت شيئًا جعلني أقطب حاجبي."الرموش... تبدو مبتلة؟"استفسرت، حينها أجابني بصوت منخفض، كأن المشهد يمر أمامه من جديد:"هكذا كانت عيناك حين التقيتك أول مرة... كأنها شعلة وسط عاصفة، بينما الدنيا كانت رمادية تحت غيث لا يرحم، وكل شيء باهت دون حياة. بعد المطر، كانت مقلتاك تشع ببريق متوهج جعلني أهيم بهما، لقد استهواني ذلك..."صمت للحظة يتأملني على ما يبدو:"أسرتني عيناكِ في لهيبها ولم أستطع سوى أن أغرق في سحرهما... منذ اللحظة الأولى."شعرت بحرارة وجهي تزداد، لماذا يفعل هذا بي؟حاولت تجاهل غزله، لم أجرؤ على النظر إليه مباشرة."هل أحضرتني هنا... لتريني اللوحة؟"ابتسم، ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة، استل منها سيجارة وأشعلها بحركة تلقائية.لهيب القداحة أضاء وجهه للحظة، ثم تصاعد الدخان في الهواء بينما كان ينظر للسقف بملامح مسترخية.كان المشهد يحمل شيئًا من الخطورة على قلبي، ذلك يجذبني نحوه أكثر
اقرأ المزيد

لن أرضخ للمساتك

أمارا كروسمرّر دوريان الفرشاة ببطء قاتل على نسيج لباسي الداخلي الرقيق، فشعرت ببرودتها تلامس جلدي لتشعل نيرانًا خفية في أعماقي. انقبضت جدران معدتي بعنف وتوترت كل عضلة في جسدي، وتضاعف ذلك الشعور اللاهب حين التصقت نظراته الحارقة بي كالجمر، تزيد من اشتعالي بدل أن تخمده، وكأن أنفاسه الدافئة تلفح عنقي في هذا الصمت المطبق."دوريان... ما الذي تحاول فعله؟ أتحاول أن ترغمني على الرضوخ لك؟"لم يُجبني بكلمة، بل صمت صمتًا مهيبًا أسمع فيه دقات قلبي المتسارعة. راقب في تلك اللحظة ارتخاء جفناي المنغلقين بثقل، بينما انفرجت شفتاي المرتجفتان رغماً عني، وكأنه يتأمل بعينين نهمتين تلك الفوضى العارمة والاضطراب الطاغي الذي تثيره حركات تلك الفرشاة على منطقتي.فجأة وبلا مقدمات، قبضت أصابعه القوية على ساقاي المرتعشتين، وباعدهما بحدة وقسوة جعلت الهواء يهرب من صدري؛ فشهقتُ بقوة جافلة، وفتحت عينَاي المتسعتين أناظر كفه الدافئة وهي تطبق عليّ."أيروقك هذا؟"تردد صدى صوته الرخيم الأجش في أذني، فتأكدت حينها تماماً أن حدسي لم يخيّب ظني أبداً. ورغم بلل بتلاتي النديّة، ونبض الحاجة القاتل الذي يجتاح خلايا جسدي ويهزّ كلي، تر
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status