أمارا كروستركت أسلا ترتب أغراضي وتحزم الحقيبة على راحتها، وعدتُ أُكمل مسح الأرضيات بهدوء وسكينة، بينما شغّلت عبر هاتفي بعض الأغاني الهادئة لتؤنس وحدتي.كانت أسلا تتحرك بنشاط عارم بين غرفتها وغرفتي كالنحلة الدؤوب، تدخل هذه وتخرج من تلك محملة بالثياب، ويبدو من حركتها أنها أعارَتني بعضًا من ملابسها الفاخرة ودستها في حقيبتي دون حتى أن تكلف نفسها عناء سؤالي. بعد فترة وجيزة، عادت نحوي والبهجة تملأ تقاسيم وجهها، وعيناها تلمعان بفخر عارم:"لقد وضعتُ لكِ في الحقيبة أحسن الملابس وأجمل القطع على الإطلاق، أنا متأكدة كليًا أنها ستنال إعجابكِ وتلفت الأنظار."أومأتُ برأسي وانفرجت شفتي عن ابتماس ممتنة:"أشكركِ من كل قلبي."أرجعت أسلا خصلات شعرها الداكن للخلف بحركة متعجرفة بيدها وكأنها أنجزت توًا عملًا عظيمًا لإنقاذ البشرية... وفي الواقع، حزم الحقائب بالنسبة لي هو كذلك بالفعل."لا حاجة للشكر بيننا."قهقهتُ بصوت مرتفع على تصرفاتها الطفولية، ولم أتمالك نفسي من الابتسام، قبل أن تعود بهدوء لتساعدني فيما تبقى من تنظيف البيت وكأن شيئًا لم يكن.---في صباح اليوم التالي، كنت أقف برفقة ليلى قرب البوابة الحدي
اقرأ المزيد