جلست سهر تضم جسدها بيديها المرتجفتين، تحاول ترميم شتات روحها التي تبعثرت، بأنفاسٍ متهدجة وهي تستمع لحديث محمود مع والدته في الخارج، فكتمت صوت بكائها بوسادتها حين علمت بالبشاعة التي كانت تنويها هايدي لها، وشعرت بجزعٍ ينهش قلبها، وذنبٍ ثقيل جثم فوق صدرها حين أوضح محمود حقيقة ديانة آدم؛ فأخذت تبكي بحرقةٍ وهي تستغفر الله على حبها الذي بات في نظرها "محرمًا"، معاتبة قلبها الذي دق لمن لا يحل لها. في تلك اللحظة دخل محمود الغرفة ليطمئن عليها، فقرأ في عينيها الحمراوين وارتجافة جسدها أنها علمت بكل شيء، فجلس بجانبها وقال بنبرةٍ هادئة يحاول بها احتواء روعها: _ احمدي ربنا إنه حفظك وسلمك، ده لو هايدي عملت اللي كانت عاوزاه، مش عارف كان ممكن يحصل إيه، بس الحمد لله ربنا سترها معاكِ يا سهر. نظرت له سهر بعينين غائمتين من فرط الحزن، وقد تاهت منها الحروف وتناست تمامًا مشاعر محمود تجاهها، فقالت بلا تركيزٍ وهي تندب حظها: _ هو ليه بيحصل لي كل ده؟ ليه يا محمود حياتي مش زي كل الناس؟ ليه مش من حقي أي حاجة؟ ليه الإنسان اللي قلبي دق له طلع متحرم عليا؟ وليه هايدي عاوزة تأذيني كدة؟ وداليا أنا معملتش ليها حاجة عل
Read more