كانت ضحية... ثم أصبحت قدرًا لا يرحم

كانت ضحية... ثم أصبحت قدرًا لا يرحم

last updateLast Updated : 2026-05-31
By:  منى أحمد Completed
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
15 ratings. 15 reviews
154Chapters
3.2Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

خلف الأبواب المغلقة وفي عتمة الصمت، تولد قصص خفية يخشى أصحابها النطق بها، حيث يتلاشى الأمان وتتحكم القسوة بالمصائر. في هذه الرواية، نعيش حكاية "سهر"؛ تلك الفتاة الوديعة التي وجدت نفسها في مهب عاصفة هوجاء لم ترحم ضعفها. والمفارقة أن الطعنة الأولى جاءت من والدها، الذي جفّت في عروقه دماء الأبوة، ليلقي بها بلا شفقة في طريق ذئاب بشرية لا تعرف الشبع.إنها غوصٌ عميق في سراديب "النفوس القاسية"، حيث يلتهم الطمع والمال الفطرة الإنسانية. فهل تقوى زهرة نبتت وسط الجفاء على الصمود؟ وكيف لروح نال منها الخذلان والاعتداء أن تجد الشجاعة لتثق بـ "آدم" مجدداً، أو تتكئ على مروءة "محمود"؟ بين تفاصيل حارات مصرية شعبية، وحوارات صريحة بالعامية الدارجة، تضعك الرواية أمام مأساة إنسانية تجسد الظلم والمقاومة، وتبحث عن بارقة أمل في نهاية نفق مظلم؛ صرخة تدين استلاب الضعفاء وتنتصر للكرامة.

View More

Chapter 1

الاول..

結婚して六年、天音は夫の深い愛情がすべて偽りだったことに気づいた。

男ってなんでこんなに演技が上手いんだろう。

蓮司は「愛してる、すごくすごく愛してる」と言ってくれた。でも、これが本当に愛なのか?

天音は彼のもとを去ることを決めた。

「隊長、すぐにチームに復帰させてください」

「天音、君が突然いなくなったら、きっと蓮司は狂うぞ」男の淡々とした声にはわずかな驚きが混じっていた。彼は天音と蓮司が六年の結婚生活を送り、一人の息子を育て、円満な家庭を築いていたことを知っていた。

夫の蓮司は彼女を深く溺愛していた。

「彼のことはもうどうでもいいです」天音は携帯をぎゅっと握りしめた。

「分かった。君を失ったことは組織にとって最大の損失だった。長くても一ヶ月以内に、すべてを手配する。その時『天音』はこの世から消え、『叢雲(むらくも)』がチームに復帰することになる」

「ありがとうございます、隊長」

天音は携帯をしまった。

パソコンのモニターには、男と女が別荘のあらゆる場所で体を重ねあっている映像が流れていた。

その映像は天音の目を容赦なく刺した。

天音はこれまで思いもしなかった。十年の付き合い、学校で出会い結婚まで至った人が、まさか自分を裏切るなんて。

彼は息子の家庭教師と浮気していた。

書斎の床には色とりどりのコンドームが散乱し、いくつかは金庫中の結婚証明書の上にまで散らかっていた。

息子を産んでから、天音の体は消耗しきり、第二子を望んでいたが、もう妊娠することはできない。

だから二人はもうコンドームなど使っていなかった。

なのに、モニターの中の蓮司は次々とコンドームを開け、満足することがなかった。

蓮司はどうして天音にこんなことができたのか。

パソコンの画面に、突然チャットログが現れた。

蓮司のLINEはパソコンとスマホで同期されている。

【大智くんは、これから天音さんのことをお母さん、私のことをママって呼んでくれるって。旦那さん、あなたは?】

チャット欄の右下にすぐ返信が来た。

【嫁】

天音は「嫁」という言葉を見た瞬間、椅子に崩れ落ち、両手で胸を押さえた。

両手を握りしめ、爪が手のひらに食い込み、血が流れた。

でも、手の痛みよりも心の痛みのほうがそれを凌駕していた。

天音は無理に自分を落ち着かせて、数え切れないほどの破廉恥なチャット履歴を最後まで読んだ。

息子の風間大智(かざま たいち)が生まれてから、蓮司の浮気が始まったのだ。

五年の間。

それなのに蓮司は見事に全てを隠し通していた。

床に落ちている幸せそうな結婚写真は、山のように積もるコンドームよりもずっと目に刺さった。

天音は息子を思い出した。

今日は幼稚園の親子イベントの日で、大智が今、中村恵里(なかむら えり)と一緒にいて、彼女をママと呼んでいると思うだけで、天音の心はどうしようもなく痛む。

あの子は私の息子なのに。

天音は車の鍵を手にして階下へ向う途中、メイドたちのひそひそ話が耳に入ってきた。

「いやだ、何これ、どうして奥様の服の中に?」

「穴だらけの布きれだけど、これも服と呼べる?」

「しっ、恵里さんのだよ」一人のメイドが声をひそめた。

「彼女の部屋に投げ入れちゃえ」

「悪い女だね、他人の旦那を誘惑して天罰も恐れないなんて……」

天音は、メイドたちが一階のゲストルームの恵里の部屋を開け、セクシーな透け透けのナイトウェアを放り込むのを見ていた。そのあと彼女たちはくすくす笑った。

「天音奥様?天音奥様!」

メイドたちはリビングでぼう然と立ち尽くす天音を見て、慌てた様子でその場を去っていった。

結局、この別荘で騙されていたのは天音だけだった。

天音は心身ともに消耗し、幼稚園に駆けつけると、恵里と大智がふざけ合っていた。

「ママ、マンゴーケーキはどうしたの?」

手ぶらで来た母を見て、大智は不満そうに詰め寄った。

「ごめんね、大智くん」

「だったら、早く買ってきてよ」大智はふくれっ面で言った。「恵里さん、何度も食べたいって言ってたでしょ」

「気にしないで、大智くん。食べたくなったら、自分で買いに行くから」恵里は優しく微笑んだ。

天音は自分の愚かさに苦笑した。前は、恵里が大智をよく世話してくれていたから、いつもご褒美をあげていたのだ。

大智は恵里を喜ばせたくて必死だった。「恵里さん、あのお店すごく美味しいって言ってたよね?すごく人気で三時間も並ばないと買えないって」

「恵里さんは僕と一緒にいるんだから、三時間も離れちゃだめだよ。だから、お母さんが買いに行けばいいんだよ」

「天音さんに行かせるのはかわいそうだよ」

「お母さんって、僕のことなら何でもしてくれるんだよ。だって、お母さんは僕がいちばん大事なんだから」

大智の口調には、天音を支配しているかのような誇りがあった。

その言葉を聞いて、天音の心は締め付けられ、目には冷たい光が宿った。

そのとき、幼稚園の先生がやってきて、「二人三脚を、みなさん親御さんと一緒にやりましょう」と声をかけた。

天音は大智と遊びたくて、優しく声をかけた。「大智くん、ママと一緒にやろっか?」

「大丈夫だよ」大智はロープを手に取り、夢中で恵里と自分の足を結びつけ、振り向きもしなかった。「恵里さんの方がこのゲームに向いてるから」

「大智くん、私が本当のママなのよ!」天音はあきらめず、大智の手をつかんだ。

でも、大智はその手を乱暴に振り払い、鋭い声で、「お母さんうるさいよ。僕のために恵里さんに譲ってよ」

天音の心は鋭く刺された。「なんてことを言うの?」

天音は命を懸けて、大智を産んだ。

一つ一つ自分の手で大智を育て、毎日そばにいた。

なのに、恵里がたった三ヶ月の面倒を見ただけで、大智はこんなにも彼女に肩入れするなんて。

「天音さんって、大智くんのためなら何でもやっちゃうんでしょ?それにさ、体操選手みたいなママ、欲しくない子なんていないよね。私のほうが若いし、元気だし……それに、綺麗だしね」

「恵里さんなら絶対勝てるよ!」

恵里と大智は手のひらを合わせてハイタッチした。

恵里は大智の手を引き、天音を見上げる目には挑発の色が浮かんでいた。

天音は全身を震わせながら怒りをこらえた。

「何様のつもりだ。俺の妻に向かって無礼な口をきくとは」

蓮司は冷ややかな声で怒りをあらわにし、天音の腰を引き寄せた。「お前はただの大智の家庭教師だ。俺の妻に逆らうなら、すぐに出ていけ!俺の妻に謝れ!」

恵里はすぐに顔を伏せ、肩を小刻みに震わせて、怯えきったふりをした。「ごめんなさい、もう二度としません」

蓮司と恵里が結託して天音を欺くのを見た。

天音の心はすでに冷え切っていた。

天音は今、ただ大智がそばにいてくれることだけを望んでいる。大智を連れてここから出て行きたい。

しかし突然、大智は彼らに向かって狂ったように叫んだ。「パパ、どうして恵里さんに怒るの?だって、恵里さんの言う通りだよ、ママは本当にバカで年寄りなんだから!」

大智は恵里をかばい、天音を一切評価しなかった。

大智がなぜこんなふうになったのか?

天音は震える声で尋ねた。「そんなに彼女が好きなの?彼女にママになってほしいの?」

大智は目を見開き、極めて冷淡な声で言った。「そうだよ!」

その一言が天音を完全に崩壊させる最後の火種となった。

大智は恵里の手を取って、スタートラインへと駆けていった。

二人が寄り添い、コースを駆け抜け、楽しげに笑い合う姿を見た。

天音は絶望的な悲しみに襲われた。

「天音、子どもはまだ幼いからゆっくり教えてやって。無理して体を壊さないで、俺が後で母さんに言って、恵里を追い出すよう頼むから」蓮司は天音の耳元でささやいて慰めた。

蓮司の優しい眼差し、長年変わらぬ甘い言葉は気持ち悪く感じるようになった。

天音の心は限界だった。

父子がそろって彼女を選ぶのなら、天音は誰もいらなかった。

天音にもう未練はない。天音は蓮司を押しのけ、幼稚園を後にした。

最長で一か月、天音はこの世から消える。

これからは、空も海も果てしなく広がっていく。

天音のそばに、彼らの居場所はもうなくなった。
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

اهسنيه باك
اهسنيه باك
انصحكم برواية جديدة العدو الذي سرق قلبي جميلة جدا رومانسية واحداث سريعة
2026-07-13 02:33:45
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
كل فصل يثبت أن لديكِ قدرة كبيرة على سرد القصص بطريقة ممتعة.
2026-06-22 20:17:44
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
استمري بالنشر استمتعت بقرائتها
2026-06-18 18:17:26
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
جميله جدا احسنتي
2026-06-18 18:17:18
0
0
mona tharwat
mona tharwat
تحفه بجد مشوقه جداا
2026-06-16 22:52:49
0
0
154 Chapters
الاول..
وإن كرهتُ الدنيا فليس على نفسي ملامٌ، فأنا وإن عشتُها فإني دائماً معها في صدامٍ، هي تشقيني، تبكيني، وتنزع عني ستر الأمانِ. لعنتي بأبٍ قاسٍ كحجرِ صوانٍ، ولعنتي بهبةِ جمالٍ ليرغبني شيطانٌ، حرمتني أمي لأعيش معنى الحرمانِ. آهٍ على دنيا وُلدتُ فيها رغماً عني، أرضعتني المرَّ والعلقمَ، وجعلت قلبي يشتاقُ الحبَّ، يبحثُ عنه بين الثرى ظمآنَ. هذه أنا وأنتَ الآن تسألني لِمَ لا أحيا؟ قل لي أنتَ: كيف أحيا وأنا أتلحف بقسوةِ نفوسٍ ولا تحميني جدرانٌ؟ارتفع صوت الأذان عالياً في أرجاء الحي، ليبدأ الحاج خميس في إغلاق محله بهدوءٍ، ثم اتجه صوب المسجد ليؤدي صلاة الظهر، ولسانه لا ينفك يلهج بالاستغفار. وبينما هو يسير في طريقه، أبصر ابنه محموداً قادماً نحوه، فناداه الشاب بابتسامةٍ:_ يا حاج، كويس إني شوفتك قبل ما أروح على الشغل، الحاجة صفصف بتقولك متنساش الحاجات اللي طلبتها منك الصبح، عشان تلحق تخلص لك الغدا، وأهو فرصة بقى هتبقوا لوحدكم عشان أنا مش قاعد زي كل يوم، ماشية معاك يا حاج!ضحك الحاج خميس من شقاوة ابنه وهز رأسه قائلاً:_ امشي يا واد يا قليل الحيا، أنا هقولها وإبقى استلقى وعدك منها!هتف محمود ضاحكاً وه
Read more
الثاني...
وقفت سهر مترنحة، تشعر بأن الأرض تميد من تحت قدميها، وأن جدران المحل تضيق عليها حتى تكاد تخنقها، كان يسري فِى عروقها تقزز شديد، شعور بالدنس لا يغسله ماء الأرض جميعاً؛ فآثار لمسات فؤاد الدنسة كانت ككي النار علقت بجسدها، فمسحت دموعها بكف مرتجفة، وحاولت استجماع شتات كرامتها الجريحة، وقالت بنبرة فيها إصرار مشوب بالانكسار:_ أنا هروح ومعدتش جاية الشغل ده تاني أبداً.هتفت سعاد بقلق باد وهي تحاول الإمساك بيدها المرتعشة:_ طب استني نروحك يا سهر، هتمشي لوحدك إزاي وأنتِ بالحالة دي؟ جسمك كله بيترعش يا بنتي.فِى تلك اللحظة القاتمة، نزل فؤاد من الطابق العلوي وهو يزيح سامي عنه بعنف وحشي، ونظر إليهم جميعاً بشر مستطير يبرق من عينيه، ثم صاح بصوت عال أجش ملأ أركان المكان بوقاحة منقطعة النظير:_ لو مشيتي هبلغ عنك القسم عشان أنتِ سرقتي الفلوس اللي كانت فوق، ولا أنتِ فاكراها سايبة؟ وصدقيني هحبسك يا سهر لو رجلك عتبت برا المحل ده!وقع الخبر على الجميع كالصاعقة، وتجمدت الدماء فِى عروق الفتيات؛ فالفجور فِى الخصومة وصل به إلى حد اتهام الشريفة فِى أمانتها بعدما فشل فِى النيل من عفتها، وحدقوا به بذهول وعدم تصديق،
Read more
الثالث
صعدت صفية الدرج إلى أعلى وهي تسند سهر إلى صدرها بحنانٍ أمومي دافق، وقلبها يعتصر حزناً على ما نال تلك المسكينة من ظلمِ والدها؛ فهذا الرجل لا يدع فرصة تمر دون أن يذيقها ألوان العذاب والسباب، دخلت بها صفية إلى شقتها، وأجلستها برفق على مقعد قريب، ثم أحكمت إغلاق الباب وكأنها تغلق منافذ الدنيا الموحشة عن وجهها، فرفعت سهر عينيها الدامعتين، والشهقات تمزق صدرها، وقالت بصوتٍ مخنوق:_ والله ما عملت حاجة يا خالتي صفية، أنا مش عارفة ليه بيعمل فيا كدة؟ مش معقول كل الضرب ده عشان قلت له إني سبت الشغل!مسحت صفية بكفها الحانية على شعر سهر المبعثرِ، محاولةً لملمة شتات روحها المنكسرةِ وقالت:_ يا سلام! وفيها إيه لما تسيبِي الشغل؟ ده بدل ما يسترك في البيت ويشيل عنك الهم!مسحت سهر دموعها التي لا تتوقف، وقالت بمرارةٍ:_ أنا مش عاوزة أقعد في البيت يا خالتي والله، بس غصب عني، أصلك متعرفيش اللي حصل لي في الشغل وخلاني أسيبه، عشان آجي وأبويا يضربني كدة زي ما أكون أنا المذنبة!انقبض قلب صفية وسألتها بقلقٍ بادٍ على وجهها:_ ما تفهميني يا بت أنتِ قلقتيني، حصل إيه في المحل؟نكست سهر رأسها خجلاً، وشعرت بغصةٍ في حلقها
Read more
الرابع...
بعد مضي ساعتين من الانتظار والفحص، خرجت سهر من المستوصف وهي تستند بوهن على صفية، وقد عُلق كتفها المصاب بـ "حامل" طبي، وخلفهم محمود الذي لم يغب بصره عنها لحظة واحدة، وما إن وصلوا إلى ردهة البيت، حتى وقفت سهر أمام باب شقتها بملامح ذابلة وقالت بامتنان:_ أنا هدخل بقى يا خالتي، وكتر خيركم على ال عملتوه معايا.سمعت صوت محمود يأتي من خلفها، قوياً وحانياً في آن واحد، وهو يحاول تلطيف الأجواء بلهجة مشوبة بالحرص:_ عارفة لو مبطلتيش الكلام ده هخلع لك كتفك التاني، اطلعي مع ماما يلا على ما أشوف بابا وعم رشدي وصلوا لإيه....وهناك وقف فؤاد يشعر بالضجرِ الشديدِ من كلماتِ عمه صالح، يزفرُ أنفاسه بضيقٍ وهو ينتظرُ على أحر من الجمر أن ينتهي الرجلُ من تقريعه المستمر، بينما كان صالح يرمقه بنظراتٍ يملؤها الخزي والعار وهو يقول:_ يا ابني اتقِ ربنا في بنات الناس، هو أنتَ صغير على الكلام القبيح ده؟ أنا مش عارف طالع لمين! زرع شيطاني بالشكل ده، أنت فضحتنا في كل مكان وخليت سيرتنا على كل لسان، ومعمرتش في ولا جوازة، أنا مش عارف آخرتها إيه معاك.صاح فؤاد بضيقٍ وقد نفد صبره من توبيخِ عمِه، وحاول قلب الحقائق كعادته بص
Read more
الخامس...
دلف الجميع وجلسوا في غرفة المعيشة وسط صمت ثقيل، فاستغل فؤاد هذه اللحظة، ورسم على وجهه قناعاً من الندم الزائف، وقال موجهاً حديثه لرشدي:_ أنا جاي أعتذر، وياريت يا عمي تقبل اعتذاري، اللي حصل كان غصب عني وصدقني مش هتعرض لسهر تاني أبداً، بس أنت اقبل أسفي يا عمي، والترضية اللي أنت عاوزها أنا تحت أمرك فيها ومستعد لكل ال تطلبه.انتفض محمود في مقعده، وقد استشعر المكر يقطر من كلمات المدعو فؤاد، فصاح بغضب عارم:_ وإحنا مش عاوزين لا ترضية ولا حتى أسفك، بعد ال عملته أنت مفروض تتجلد في ميدان عام وتتسلم للقسم علشان تتربى، مش تيجي تبيع لنا كلام وتفاصل في شرف الناس.أجابه صالح بهدوء محاولاً امتصاص ثورته:_ يا ابني، فؤاد حس بغلطته وعرف إنه اتجاوز، والمسامح كريم يا محمود.ثم التفت صالح نحو رشدي الصامت، وسأله بذكاء:_ ما تتكلم يا أستاذ رشدي، ولا ابنك قال اللي عندك وخلاص؟تنحنح رشدي وأجاب بمرارة تطل من بين ثنايا صوته:_ لا ده محمود ابن صاحب عمري خميس، أنا للأسف معنديش ولاد رجالة، معنديش إلا سهر بس.التقط فؤاد الكلمات من فم رشدي، وأسرع قائلاً بخبث وهو يغتنِم الفرصة ليوطد قدمه في حياة هذه العائلة:_ اعتبرن
Read more
السادس...
احتقن وجه محمود غضباً، وشعر بضيق شديد من كلمات والدته؛ فقد أصبح يكره تلك الكلمة التي تصر عليها والدته وتغرسها كالسنان فِى قلبه، فقال بحدة طفيفة: _ بكرة لما أروح الشغل هشوف هتشتغلي إيه هناك، بس ليا طلب يعني هناك بلاش تقولي كلمة أبية دي خالص، قولي محمود بس وبلاش أبيه، ممكن؟ حدقت به سهر بذهول، وقالت بخجل وقد بدا عليها الارتباك: _ ميصحش يا أبيه، إزاي أقول اسمك كدة حاف؟ حضرتك ليك مقامك واحترامك لأنك أكبر مني بكتير، والناس هناك هتقول إيه؟ زفر محمود بعصبية من نفسه ومن إصرار سهر على وضعه فِى خانة الأخ أو الأكبر سنا، وقال بضيق: _ لو مصرة يعني، يبقى فالشغل ناديني أستاذ محمود، تمام كدة يا آنسة سهر؟ أجابته والدته عنها بابتسامة وقالت: _ يرضيها طبعا يا حبيبي، هروح أحضر لكم حاجة تشربوها، وإياكِ يا سهر تقولي نازلة ولا تعبتك، أحسن أخلي محمود يزعل منك، وده زعله وحش أوي. هزت سهر رأسها بطاعة وقالت بنبرة رقيقة: _ مقدرش أزعل أبيه محمود يا خالتي، ده مقامه عندي كبير، أنا بعتبره أخويا الكبير اللي اتحرمت من إنه يكون لي، وكمان مقدرش أزعلك، بس تحبي أساعدك في حاجة؟ رفضت صفية طلبها بحزم وحنان، وغادرت لتت
Read more
السابع...
شعر محمود بنصل يمزق قلبه لسماع بكائها، واشتعل غضبه كالنار في الهشيم حين علم بوجود ذلك الفؤاد في بيتها، فسألها بحدة وهو يقبض على هاتفه بقوة: _ عمل إيه معاكي يا سهر؟ انطقي مد إيده عليكي تاني؟ جاوبيني ساكتة ليه! أجابته سهر بنبرة مخنوقة: _ لا يا أبيه ممدش إيده، ده عاوز يتجوزني! وأنا خايفة ليقول لبابا ووقتها مش عارفة هعمل إيه، قولي يا أبيه أتصرف إزاي معاه؟ هتف محمود بحدة وقد أفقدته الغيرة صوابه: _ أنتِ اتجننتِ يا سهر؟ مين ده اللي يتجوزك! فؤاد ده لو كان متجوز من زمان كان زمانه عنده قدك، بقولك إيه أنتِ تاخدي بعضك وتطلعي تقعدي مع أمي حالًا، أنا هقفل معاكي وهتصل بيها وأخليها تنادي عليكي علشان أبوكِ ميقولش حاجة تضايقك، ومتنزليش طول ما الجدع ده تحت، فاهمة يا سهر؟ أجابته بلهفة: _ حاضر، بس بسرعة والنبي يا أبيه. نهرها محمود بشدة وهو يحاول السيطرة على أعصابه: _ متقوليش كلمة أبيه دي تاني متعصبنيش زيادة! يلا سلام علشان أتصل بأمي، وإياكِ تنزلي إلا لما آجي، فاهمة؟ سلام. لم تمر سوى لحظات قليلة حتى صدح صوت صفية من الخارج وهي تنادي عليها بحرارة، فسمعت والدها رشدي يقول بصوت عالٍ: _ يا سهر اطلعي ش
Read more
الثامن...
هبطت صفية درجات السلم بخطوات مثقلة بالقلق، وما إن بلغت شقة رشدي حتى استقبلتها رائحة كريهة نفاذة، كان فؤاد يجلس مع رشدي وهما يدخنان لفائف مشبوهة ملأت أرجاء المكان بضباب خانق، فلم تحتمل صفية المشهد، ونادت على سهر بصوت عالٍ، لتخرج الفتاة وعيناها منتفختان من أثر البكاء المرير، فقالت لها صفية بلهجة حازمة: _ تعالي يا سهر ساعديني أحسن أنا تعبانة ومش قادرة أقف خالص، بعد إذنك طبعاً يا حج رشدي. ولم تنتظر صفية موافقته، بل أخذت سهر من يدها وغادرت، بينما كان فؤاد يتابعهما بنظرات ضيقة يملؤها الغيظ والضيق، وبمجرد دخولهما الشقة، بدأت صفية تعاتب سهر بحرقة قائلة: _ أنتِ إزاي تنزلي وهما بيدخنوا الزفت ده؟ مش خايفة على نفسك يا بنتي؟ اتفضلي ادخلي أوضة الجلوس ريحي، محدش هيضايقك فيها، محمود نام علشان نازل الشغل بالليل، أقولك أنتِ تبيتي هنا طالما الراجل ده لسه تحت، أنا هشوف محمود لو لسه صاحي هجيبلك كتاب ولا حاجة تقريه. في تلك اللحظة، جاء صوت محمود من الداخل عميقاً ومرهقاً وهو يقول: _ أنا لسه صاحي يا ماما ومصدع جداً، لو ممكن فنجان قهوة من إيديكِ يمكن الصداع يروح، على ما أتكلم مع سهر فموضوع الشغل قبل ما أن
Read more
التاسع...
ذهبت سهر إلى مكتب مديرها عصام، وطرقت الباب بخفة، فسمعت صوته يأذن لها بالدخول، فدلفت وهي تنظر أرضاً بخجل وقالت: _ أستاذ عصام، أنا خلصت وميعاد الشغل كدة انتهى، أمشي أنا ولا لسه في حاجة محتاجني أعملها؟ ابتسم عصام بتقدير وقال بنبرة مشجعة: _ تعالي يا سهر، ده أنا هشكر محمود عليكي بصراحة، مشفتش حد زيك من اللي اشتغلوا هنا من زمان، بتعملي شغلك بضمير وإخلاص، أنا لو عليا أعملك مكافأة مخصوص، وعمومًا أنا ناوي اكتب عنك كل الكلام ده في التقرير لأنك تستحقي كل خير. صمت قليلاً ثم أكمل بجدية: _ علشان كدة عاوز منك طلب خاص؛ أنتِ هتتأخري بس ساعة كمان، هتطلعي تظبطي جناح الأستاذ آدم، هو بلغ قبل ما يخرج إنه محتاج يتوضب، ولأني عارف إنك هتعمليه بضمير وإتقان غير إنك لسانك في بوقك ومش بتتكلمي عن أي حاجة بتشوفيها، وده اللي هطلبه منك، تخرجي من الجناح كأنك مدخلتهوش، ومش عاوز أي حد يعرف إنك طلعتي الجناح ده بالذات، فاهمة يا سهر؟ هتدخلي الأسانسير الخاص بالجناح من غير ما حد يشوفك وتخلصي وتنزلي. هزت سهر رأسها بطاعة وقالت بثقة: _ اطمن يا أستاذ عصام، أنا مش هخذلك أبداً، وبرقبتي لو حد عرف حاجة، هخلص شغلي وأنزل
Read more
العاشر...
ولجت سهر إلى غرفتها والضيق يعتصر قلبها، فقد تركها محمود أمام باب الشقة وغادر بصمت جاف لم تعهده منه، كأن كلمات داليا قد نصبت حاجزاً جديداً بينهما، وما إن خطت عتبة الدار حتى اصطدمت برؤية فؤاد الجالس مع والدها وكأنه صاحب الدار، فنهض بوقاحة يرحب بها، ومد يده ليقبض على يدها ضاغطاً عليها بنظراته المقززة، فانتزعت يدها منه بعنف مفاجئ وهي تشعر بقشعريرة تسري في جسدها، ثم وجهت حديثها لوالدها بنبرة مقتضبة: _ حضرتك عاوز حاجة مني يا بابا أعملها قبل ما أدخل؟ أجابها رشدي وهو غارق في غلالة من الدخان الرخيص: _ لا مش عايز، أصل فؤاد مش مخليني عاوز حاجة خالص، روحي ريحي أنتِ شكلك تعبانة من الشغل. أسرعت سهر إلى غرفتها وأوصدت الباب بالمفتاح، ثم استندت بظهرها إليه وهي تلهث وكأنها كانت في سباق مع الموت، وارتمت على فراشها، وبدلاً من أن تفكر في ضيق محمود أو وقاحة فؤاد، وجد ذهنها يشرد نحو آدم؛ وتذكرت ملامحه وأنينه، وتلك الابتسامة التي لمحتها رغم ألمه، فشعرت بشيء غريب يتسلل إلى قلبها البكر، كأنها وجدت في تلك اللحظات القصيرة معه سحراً سلب عقلها. بعد ساعة من الهدوء الحذر، انتفضت سهر حين سمعت صوت حركة غريبة
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status