في اليوم التالي لـرحيل محمود، جلست صفية تـرمق سهر بـنظرةٍ مـلؤها الإصرار والـحزم، وقالت بـهدوءٍ لا يـخلو من قوة:_ على فكرة يا سهر، أنا رتبت كل حاجة طالما محمود مش هيبقى معانا ولا الحرباية دي، وأخدت القرار مـكانك، كلمت الدكتور حمدي وهو كـتر خيره وافق على كلامي، ومن النهاردة الساعة خمسة المغرب دكتور هاني هيجي يكمل علاجك، وأيام إجازة محمود مش هيجي، أنا عاوزاكي تـشدي حيلك معاه وتـخفي، خلينا نـعمل مفاجأة لـمحمود إنك مـبقتيش زي زمان وخـفيتي.ابتسمت سهر بـسعادةٍ غامرة، وشعرت لـأول مرة بـأن الـحياة تـفتح لها ذراعيها بـأملٍ جديد لـتـحيا دون ذلك الـخوف الـجاثم على صـدرها، لكن سـرعان ما عـبس وجـهها وقالت بـتـوجس:_ بس أنا خايفة محمود يـزعل، لو عرف إني بـتعالج من وراه مـمكن تـحصل مـشكلة.أجابتها صفية بـيقينٍ وهي تـربت على يـدها:_ حتى لو عرف، سـيبي المـوضوع ده عليا، مـتـشغليش بالك بـحاجة غير بـنفسك وبس، مـاشي؟هزت سهر رأسها بـإيجابٍ، وهي تـمني نـفسها بـأن تـسير الأمور بـخير، ومـرت الأيام، وجاء نـهاية الأسبوع الأول ولـم يـأتِ محمود فِى إجازته كـما وعد، بـل اتـصل مـعتذراً لـانشغاله بـتجهيز شـقته ا
اقرأ المزيد