مرت الأيام التالية هادئة فى ظاهرها، لكنها كانت تحمل فى داخلها تغيرات صغيرة لم يلاحظها الجميعكانت سيا قد اتخذت قرارها بالفعللن تطارد رسلان بطريقة تزعجه، ولن تطلب منه أن يسامحها، ولن تحاول انتزاع اعتراف منه بأنه ما زال يحبهابل ستترك له الوقتوستثبت له بأفعالها أنها فهمت أخطاءهاولهذا بدأت تقترب منه بخطوات بسيطة لا تكاد تُرىكانت تترك له كوب القهوة الذى يفضله دون أن تقول شيئًاوتساعد هاله فى بعض الأمور التى تعرف أنه يهتم بهاوإذا وجدته يعمل وحده فى الحديقة، جلست بالقرب منه تقرأ أو تنشغل بشيء آخر دون أن تفرض حديثها عليهوكان رسلان يلاحظ كل ذلكلكنه لم يعلقفقط كان أحيانًا ينظر إليها للحظات ثم يعود إلى ما يفعلهوهذا وحده كان يكفيها---وفى صباح أحد الأيام كان رسلان يستعد للخروج حين وجد سيا تقف عند مدخل القصرقالت بترددـ إلى أين تذهب؟نظر إليهاـ إلى المدينةـ هل ستتأخر؟ـ لا أظنصمتت لحظة ثم قالتـ هل تحتاج إلى شيء؟رفع حاجبهـ لاـ حسنًاوكادت تنصرف لكنه أوقفهاـ سياالتفتت إليه بسرعةـ نعم؟ـ شكرًاحدقت فيه بدهشةـ على ماذا؟ـ القهوةارتبكتـ لم يكن شيئًاـ أعلمثم غادروظلت واقفة مك
Ler mais