All Chapters of عشق الليث: Chapter 1 - Chapter 5

5 Chapters

الفصل الاول

كانت سيلانا تصرخ بغضبٍ مستعر: ـ من تلك التي فضّلها عليّ؟! وأنا ابنة الملوك! سأجعله يذوق الندم.لم تكتفِ سيلانا يومًا بما تملكه، فلم يكن ثراؤها الفاحش كافيًا، ولا جمالها اللافت، ولا حتى تهافت الأمراء على طلب يدها.كل ذلك لم يكن يعني لها شيئًا، لأنها رغبت برجلٍ واحد… لكنه لم يرغب بها.لم تتقبل أن يكون قلبه ملكًا لأخرى، خاصةً أنها لم تكن بجمالها أو ثرائها، بل فتاة بسيطة وفقيرة، لكنها امتلكت قلبًا نقيًا وروحًا صادقة أحبته بإخلاص، وكانت مستعدة لمساندته في كل ما يمر به.أما سيلانا، فلم ترَ فيها سوى منافسة لا تستحق.وازداد غضبها حين علمت بحقيقة غريمتها.ـ مجرد فتاة معدمة… أقل شأنًا حتى من خادماتي!كانت غارقة في غرورها، لا ترى سوى نفسها، وتنظر إلى الآخرين باستعلاء قاسٍ.وحين فشلت كل محاولاتها في جذب انتباهه، حاولت إيذاء محبوبته، لكن أمرها انكشف، فقرر الشاب الرحيل مع الفتاة التي أحبها.وقبل أن تستوعب سيلانا ما حدث، كانا قد اختفيا، ثم وصلها خبر زواجهما في الليلة نفسها التي هربا فيها.كان الخبر كطعنة أصابت كبرياءها في مقتل.اشتعل غضبها أكثر، فأرسلت في طلب السحرة وهي تقول بحقد: ـ أريد أن أجعل حيا
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل الثاني

حاولت سيلانا الاعتراض بكل الطرق، لكن ابنها كان يعلم الكثير عن ماضيها، ولم يتردد فى مواجهتها.قال لها بحدة: ـ أنا لست مثل أخى، إذا أصابها أى أذى فلن أسكت، وستندمين كثيرًا.صرخت فيه بغضب: ـ كيف تكلمنى بهذه الطريقة؟ أنا والدتك!لكن كلماتها لم تؤثر فيه، بل نظر إليها بسخرية وقال: ـ وماذا تعرفين أصلًا عن الأمومة؟ نحن تربينا مع المربيات والخدم، بينما كنتِ منشغلة بنفسك وبصورتك أمام الجميع.أوجعتها كلماته، لكنها حاولت لاحقًا التحدث معه بهدوء وإقناعه بالتراجع، إلا أنه لم يكن مستعدًا للاستماع إليها، ومع تكرار محاولاتها فقد صبره وقال بوضوح: ـ توقفى عن التدخل، لأنى لن أسمح لأحد بإفساد حياتى.فى النهاية اضطرت سيلانا للموافقة رغمًا عنها، وتم الزواج الذى لم ترغب به أبدًا.وكان الأصعب عليها أنها كلما رأت الزوجين سعيدين أمامها، شعرت وكأن الماضى يعود ليطاردها من جديد، فتراهم وتستحضر فى خيالها ذلك الرجل الذى أحبته يومًا والمرأة التى اختارها بدلًا منها.كان أكثر ما يزعج سيلانا أنها علمت لاحقًا أن الرجل الذى أحبته توفى بعد زوجته بعدة أشهر، بعدما عاش حزينًا على فراقها، تاركًا طفلتهما فى رعاية عمتها.لم تستط
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل الثالث

اتجهوا الرجال نحو صوت الطفلة بسرعة، لكن قبل أن يصلوا إليها عاد عابد راكضًا، حملها بين ذراعيه وفر بها بعيدًا.وما إن عادت إلى حضنه حتى هدأت شيئًا فشيئًا، كأنها عرفت أنه الأمان الوحيد المتبقي لها وسط تلك الليلة المرعبة.أسرع عابد بين الجثث والدماء، يتخفّى وسط الظلام، ثم أطلق إنذارًا جعل القتلة يفرّون، لكنه أصبح في خطر بالخارج. أدرك أن جدته لن تترك الطفلة حيّة، فوضعها في سلة خضار تخص أحد المزارعين الذي كان يستعد للذهاب إلى السوق، ثم اختفى.وحين صدح صوت بكائها، كان هناك من يمر بالمكان فأخذها ورحل سريعًا. ركض عابد خلفه، لكنه لم يتمكن من اللحاق به، وأدرك أنه أضاعها، فاجتاحه الاضطراب.حينها فقط بدأ الإدراك يصعقه… لقد أفنت جدته عائلته بأكملها، كل من كان يملكهم رحلوا: أباه، وأمه، وزوجة عمه، وها هي الطفلة التي تعلّق بها تضيع منه أيضًا. أصبح بلا مأوى، بلا أحد، ولا يدري كيف سيواجه عمه بعدما عاهده أن يحميها ثم فقدها.وكيف يعود من الأساس بعدما علم بنوايا جدته؟فالعودة تعني موته، إذ لن يستطيع إخفاء ما عرفه عن عمه، وبالتأكيد لن تتردد جدته في الانتقام منه.الصمتُ ستارٌ يُخفي الكنوز، وذلك كان مبدؤه دو
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل الرابع

تسلل الأمل إلى قلبها أخيرًا، وأزاح شيئًا من ذلك الضيق الثقيل عن روحها.لذلك جلست أمامه بصبرٍ نادر، تشاركه لعبته الهادئة، وتتابع كل حركة يقوم بها بتركيزٍ حقيقي… حتى انتهى الأمر كعادته دائمًا؛ فاز هو، وخسرت هي.دفعت لوحة الشطرنج نحوه بغيظ، وهي تصرخ متذمرة:أيها الفظ! لقد سئمت الخسارة في كل مرة!رفع حاجبه ببرودٍ مستفز:لأنكِ لا تجيدين اللعب.عقدت ذراعيها أمام صدرها بضيق:أنا لا أحب هذه اللعبة أصلًا، أنت وحدك من يستمتع بها!مال للخلف قليلًا، ثم قال باستسلام:حسنًا، فلنلعب شيئًا تحبينه أنتِ.أشرق وجهها قليلًا، لكنها سرعان ما قالت بتذمر:لا أحب سوى الرسم… وأنت لا تُحسنه.وكان ذلك صحيحًا، فالرسم وحده الشيء الذي تتقنه حد الإبداع.كانت تملك موهبةً مدهشة؛ لا تحتاج إلى النظر للشيء مرتين حتى تحفظ تفاصيله كاملة، وكأن عقلها يختزن الصور بطريقةٍ خارقة.كما أن تعلم أي شيء كان سهلًا عليها… فقط إن رغبت هي بذلك.وفجأة هتفت بحماسٍ طفولي، وكأنها حققت إنجازًا عظيمًا يستحق التصفيق:أتدري؟ لقد غمزتُ لجاري في الغرفة المجاورة اليوم… لكنه لم يفهمني!انتفض في مكانه صارخًا بصدمة:ماذااا؟!تراجعت للخلف بفزعٍ من رد
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل الخامس

أحيانًا تدفعنا رغباتنا إلى الهاوية، وأحيانًا تقودنا إلى النجاح… لكن في أحيانٍ أخرى، تجرفنا بعيدًا عن الحقيقة حتى نصطدم بها فجأة.وذلك تمامًا ما حدث مع علياء.كانت الفتاة الوحيدة التي بقيت هنا طوال تلك السنوات، بعدما أخبرها الرئيس مرارًا أن سبب بقائها هو قبحها، وتمردها الدائم، وعدم طاعتها للأوامر.تحولت قصتها إلى عبرةٍ تُخيف الجميع؛ رمزٍ حي يخبرهم أن من يعصي القوانين سيبقى سجينًا هنا إلى الأبد، ولن يخرج أبدًا إلى “الجنة” التي وعدوهم بها.لكن علياء اكتشفت، بمحض الصدفة، أن الحقيقة مختلفة تمامًا.فالرئيس لم يُبقها هنا عقابًا… بل لأنه أرادها لنفسه.ولهذا تعمد تدمير كل فرصة قد تساعدها على الخروج من ذلك المكان.وكان أحمقًا بما يكفي ليكشف أسراره حين يُسكره الخمر، وهكذا عرفت الحقيقة كاملة.ومنذ تلك الليلة، بدأت فكرة الانتقام تنمو داخلها ببطء.لكنها لم تملك الشجاعة الكافية لتنفيذ الأمر… ليس في البداية.وحين حسمت قرارها أخيرًا، واستعدت لقتله أثناء سُكره، كشف لها حقيقةً أكثر رعبًا مما تخيلت.فالخارج لم يكن جنة كما زعموا…وهم لم يكونوا ملائكة.بل مجرد عصابة من المجرمين.أما هذا المكان، فلم يكن سوى
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status