لقد كانت مزرعة ليندا على مقربة من مزرعة والد رسلان، لذا قرر رسلان أن يرافق سيا سيرًا على الأقدام، كما أنه لا يريد لها الراحة؛ ليأخذها مضجعة داخل العربه، بينما هو يقودها، وكأنه سائقها المأجور!لقد كان الأمر كابوساً حقيقاً بالفعل، لقد أمره والده ان يرافق سيا إلى منزلها، ووافق مرغماً، لكن أن تظل طوال الطريق تتذمر؛ لأنها لم تكن تريد أن تكون بصحبته حتى صرعت رأسه، وأنها لم ترغب بأن تراه مجدداً.كما صرخت به بأنه وقح، عديم اللباقة؛ لحمله لها هكذا أمام الجميع، حينها توقف ينظر إليها رافعاً حاجبه، يسألها بمكر لو كانت تفضل أن يحملها وهما وحدهما فقط؟ فتورد وجهها بخجل أدهشه، وعلق بسماجه.- لم أكن أعلم، أنك تعلمين للخجل سبيل!فصرخت به ساخطة: أنت وقح!لم يبالى بل سار معها، يستغل كل كلمة تقولها ضدها، حتى وجدت أن أى مما تقوله لن يهتم به، هو فقد يسخر منها، ويريد إغاظتها. ففضلت الصمت حتى وصلا إلى منزلها، وهناك رأت شخصية أخرى لرسلان، لم تظن أنها موجودة من الأساس، فقد كان مهذباً جداً وراقياً أمام والدتها، وغادر بهدوء تاركاً إياها مشدوهة لأفعاله المتناقضة. وتسائلت بينها وبين نفسها، هل هو مختل؟! ثم رفعت كت
اقرأ المزيد