All Chapters of عشق الليث: Chapter 81 - Chapter 90

104 Chapters

الفصل الواحد والثمانون

فى صباح اليوم التالى، كانت نورا قد استيقظت مبكرًا كعادتها، لكنها لم تكن تحفظ شيئًا من طرقات القصر الواسعة، فقررت أن تتمشى قليلًا داخل الحديقة حتى تستكشف المكان.كانت تتوقف كل بضع خطوات، تارة تنحنى لتتأمل زهرة لم تر مثلها من قبل، وتارة ترفع رأسها تتأمل نوافذ القصر العالية، ثم تبتسم وحدها وكأنها طفلة دخلت مدينة الحكايات.همست لنفسها بانبهار: سبحان الله... لو بقيت سنة كاملة هنا فلن أمل من النظر إلى هذا المكان.ثم التفتت فجأة بعدما سمعت خرير ماء قريب: إذن هناك نافورة أيضًا.أسرعت بخطواتها، لكنها كانت تنظر نحو صوت النافورة أكثر مما تنظر أمامها، وفجأة... اصطدمت بشخص بقوة.شهقت بخوف، بينما تناثرت الكتب التى كانت بين يدى ذلك الشاب على الأرض.تراجعت نورا بسرعة وهى تضع يدها على فمها: يا إلاهي من أنت... أقصد سامحنى... لم أرك.انحنى الشاب يجمع كتبه وهو يضحك: يبدو أنه لديكِ أشياء أهم من البشر تركزين عليها وأنتِ تسيرين.ازدادت خجلًا، وانحنت تساعده: أقسم لك أننى لم أقصد.رفع رأسه مبتسمًا: أعلم... وإلا لكنتِ اعتذرتِ بطريقة أقل رعبًا.رفعت عينيها إليه... فعرفته فورًا، إنه الشاب الذى رأته يوم وصولها.
Read more

الفصل الثاني والثمانون

كانت نورا قد انتهت من جولتها داخل المكتبة، لكنها ما إن خرجت لم تستطع مقاومة فضولها مرة أخرى.كل ركن فى هذا القصر كان يحكى حكاية، كل باب يقود إلى عالم مختلف.وذلك وحده كان كافيًا ليجعلها تنسى الوقت تمامًا.سارت بخطوات هادئة حتى لفت انتباهها مبنى حجرى كبير، تتعالى منه أصوات الخيول بين الحين والآخر.توقفت مكانها، واتسعت عيناها بانبهار: يا إلاهى... حتى الإسطبل هنا يشبه القصور.نظرت حولها، فلم تجد أحدًا، فتقدمت بحذر، ثم دفعت الباب الخشبى قليلًا، أطلت برأسها إلى الداخل.كان المكان واسعًا للغاية، تفوح منه رائحة القش، بينما اصطفت الخيول فى أماكنها بهدوء.ابتسمت نورا بسعادة، وأخذت تتجول ببطء: ما أجملكم...همست وهى تقترب من أحد الخيول البيضاء، ثم مدت يدها بحذر كما كانت ترى أهل قريتها يفعلون.لكن الحصان نفخ بقوة، وهز رأسه فجأة، شهقت نورا، وقفزت للخلف عدة خطوات.وقبل أن تستعيد أنفاسها، جاءها صوت ضاحك من خلفها: أظن أنه لم يعجبه أسلوب التعارف.التفتت بسرعة؛ لتجد رامى يقف عند الباب، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما يحاول عبثًا إخفاء ضحكته.احمر وجهها خجلًا: منذ متى وأنت واقف؟ابتسم بمكر: منذ أن سمعته
Read more

الفصل الثالث والثمانون

فى الوقت الذى كانت فيه نورا تتعرف إلى عالمها الجديد بصحبة رامى، كانت سيا تقف أمام باب غرفة هاله منذ عدة دقائق، ترفع يدها لتطرق الباب ثم تتراجع، وكأنها تخوض معركة كاملة مع نفسها.وأخيرًا... تنفست بعمق وطرقت الباب، رفعت هاله رأسها عن بعض الأغراض التى كانت ترتبها، وما إن رأت سيا حتى ابتسمت.ــ كنت أعلم أنك ستأتين.نظرت إليها سيا بحذر: كيف؟ضحكت هاله: لأنك منذ الصباح تسيرين خلف رسلان كأنك تريدين إخباره بشيء، ثم كلما التفت إليكِ تظاهرتِ بأنك لم تكونى تنظرين إليه.احمر وجه سيا قليلًا: لم أكن أفعل ذلك.رفعت هاله حاجبها: بالطبع.ثم أشارت إلى المقعد: اجلسى.جلست سيا بتردد، وظلت تعبث بأصابعها للحظات، فقالت هاله: ما الأمر؟رفعت سيا عينيها إليها: أريد أن أسألك عن شيء.ــ اسألى.ترددت سيا قليلًا ثم قالت: هل... تحدث رسلان عنى؟ابتسمت هاله ابتسامة صغيرة: أحيانًا.تعلقت عينا سيا بها: ماذا قال؟تنهدت هاله: هذا سؤال لا أستطيع الإجابة عنه.أطرقت سيا رأسها: هل لأنه غاضب؟ــ لأنه مجروح.ساد الصمت، ثم قالت سيا بصوت خافت: أعلم.رفعت هاله عينيها إليها: هل تعلمين فعلًا؟أومأت سيا: نعم... لقد فهمت كل شيء الآن
Read more

الفصل الرابع والثمانون

وبعد دقائق عادت سيا تحمل فنجان القهوة، لكنها لم تضعه أمام رسلان مباشرة، بل اقتربت منه بخطوات هادئة، ثم وضعته على الطاولة أمامه.ــ تفضل.رفع رسلان عينيه إليها، ثم نظر إلى الفنجان.ــ شكرًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة: على الرحب والسعة.ثم عادت إلى مقعدها.ظل رسلان ينظر إلى الفنجان للحظات، بينما كان كريم يراقبه بصمت، وقد كاد يبتسم، لكنه آثر ألا يفسد على صديقه لحظته.أما سيا... فقد جلست تحاول الانشغال بالحديث الدائر حولها، لكنها كانت تراقب رسلان من طرف عينيها.أخذ الفنجان وارتشف منه رشقة، ثم وضعه أمامه، وبعد لحظات قال دون أن ينظر إليها:ــ القهوة جيدة.التفتت إليه بسرعة.ــ أحقًا؟رفع عينيه إليها.ــ نعم.ابتسمت بسعادة لم تستطع إخفاءها.ــ كنت أخشى ألا تعجبك.أجابها رسلان بهدوء: كنتِ تصنعينها بطريقة جيدة دائمًا.اختفت ابتسامتها للحظة، فقد كانت تلك أول مرة يتحدث فيها عن شيء يخص الأيام الماضية.ــ كنت تكره أن أضع السكر.ــ ما زلت أكره ذلك.ابتسمت بخفة.ــ أعلم.ــ ومع ذلك كنت تضعينه.خفضت عينيها.ــ كنت أضعه أحيانًا.ــ كنتِ تضعين ملعقتين.رفعت رأسها بسرعة.ــ كنت تشربها رغم ذلك.ابتسم رسلان اب
Read more

الفصل الخامس والثمانون

فى الوقت الذى كانت فيه سيا تحاول الاقتراب من رسلان بخطوات حذرة، كان كريم يعيش معاناة من نوع آخر تمامًا.فمنذ أن قررت ياسمين أن تقدمه للجميع على أنه شقيقها، أصبح الأمر بالنسبة لها مصدر تسلية لا تنتهى، بينما تحول الأمر بالنسبة له إلى كابوس حقيقى.كانت تناديه أمام الجميع:ــ يا أخى كريم، هل رأيت أين وضعت حقيبتى؟ــ يا أخى كريم، هل ستذهب معنا أم ستبقى هنا؟ــ يا أخى كريم، أريد أن أتحدث إليك قليلًا.وكان كريم فى كل مرة يلتفت إليها بوجه متجمد، بينما تتسع ابتسامتها أكثر.وذات صباح... كانت ياسمين جالسة مع هاله ورينا، بينما مر كريم من أمامهن.فنادته ياسمين بصوت مرتفع: يا أخى.توقف كريم مكانه... أغمض عينيه لحظة، ثم استدار ببطء.ــ ماذا تريدين؟ابتسمت ياسمين ببراءة مصطنعة.ــ هل يمكنك أن تأتى إلى هنا قليلًا؟ــ لماذا؟ــ أريد أن أسألك عن شيء.اقترب منها بحذر.ــ ماذا؟فقالت أمام الجميع: هل تظن أن هذا الثوب يناسبنى؟نظر كريم إلى الثوب، ثم إليها، ثم إلى الجميع.ــ وهل تسألين أخاك عن ذلك؟ابتسمت ياسمين.ــ بالطبع.اقترب منها وهمس بغضب: ياسمين، أقسم أننى سأخبر الجميع بالحقيقة.رفعت حاجبها.ــ افعل.
Read more

الفصل السادس والثمانون

اقترب كريم من نورا، وبدأ يتحدث معها عن القصر، وعن الأماكن التى لم ترها بعد، ثم دعاها إلى أن ترافقه فى جولة.كانت نورا سعيدة للغاية.ــ حقًا؟ أستطيع رؤية المكان؟ــ بالطبع.ــ لكننى لا أريد أن أزعجك.ــ أنتِ لا تزعجيننى.كان رامى على وشك أن يختنق، ثم رأى كريم يضحك مع نورا، فاشتعلت عيناه.ــ ولماذا يضحك معها هكذا؟ثم صمت لحظة.ــ وما شأنى أنا؟لكن وجهه لم عقله بإجابته، وفى تلك اللحظة... مرت ياسمين من المكان، فرأت زوجها يقف مع نورا، توقفت... وضيقت عينيها.أما كريم.. فما إن رآها حتى ازداد قربًا من نورا، وقال مبتسمًا:ــ سأريكِ بعد ذلك المكان الذى أخبرتك عنه.نظرت ياسمين إليهما، ثم ابتسمت ابتسامة غريبة.ــ حسنًا.استدار كريم إليها.ــ ماذا؟ــ لا شيء يا أخى.تجمد وجهه، أما نورا فابتسمت بخجل، بينما شعر رامى أن قلبه اشتعل.وتقدمت ياسمين منهما قائلة:ــ نورا، هل تسمحين لى أن أسرق أخى منكِ قليلًا؟ابتسمت نورا.ــ بالطبع.لكن كريم قال بسرعة: لا داعى.نظرت إليه ياسمين.ــ لماذا؟ــ كنت أتحدث معها.ــ أعلم.ثم التفتت إلى نورا: لكننى أحتاج إلى أخى.ابتسمت نورا.ــ لا بأس.ثم ابتعدت، وما إن غادرت ح
Read more

الفصل السابع والثمانون

فى صباح اليوم التالى... كان كريم يبحث عن نورا فى أنحاء القصر، حتى وجدها تجلس فى الحديقة تقرأ أحد الكتب التى أعارتها لها روچيندا.اقترب منها وهو ينظر حوله ليتأكد أن أحدًا لا يراه، ثم جلس بجوارها.رفعت نورا رأسها مبتسمة.ــ صباح الخير.ابتسم هو الآخر.ــ صباح النور.ثم تنحنح بحرج.ــ أريد أن أطلب منك معروفًا.أغلقت الكتاب.ــ تفضل.حك كريم مؤخرة رأسه، وقد شعر للمرة الأولى أن طلبه يبدو سخيفًا.ــ فى الحقيقة... أنا وياسمين...قاطعت حديثه بابتسامة واسعة.ــ تشاجرتما؟تنهد.ــ لا... هى فقط تتسلى بعذابي.ضحكت نورا.ــ وكيف؟ــ أقنعت الجميع أننى أخوها، وتستمتع بتعذيبى كل يوم.وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها.ــ لم افهم، أولستما إخوة؟أغمض عينيه بيأس.ــ لا... ولا تخبري أحدًا... لقد ارادت مساعدة صديق لنا؛ لتجعل محبوبته تغار فيعودان سويا؛ لذا قالت أننا إخوه بينما نحن في واقع الأمر زوجين، ولا تريد أن تفصح عن الحقيقة رغم ان دورها إنتهى.ثم مال قليلًا نحوها.ــ المهم... أريد أن أجعلها تغار قليلًا حتى تقر بالحقيقة أمام الجميع وتتعقل.اتسعت عينا نورا.ــ قصتكما غريبة بالفعل، ولكن لما تخبرني بها؟ــ أ
Read more

الفصل الثامن والثمانون

تفاجأت فجر حين استدعاها أسعد إلى الحديقة فى الصباح الباكر، وقد بدا على وجهه شيء من الجدية التى لم تعهدها فيه.وقفت أمامه متوجسة، تظن أن أمرًا ما قد حدث.فابتسم ما إن رأى القلق يكسو ملامحها.ــ ما بالك؟ تبدين وكأننى سأخبرك بخبر سيئ.تنهدت براحة خفيفة.ــ أخفتنى ملامحك.ابتسم ثم قال بهدوء:ــ بل جئت لأخبرك بقرار.نظرت إليه باستفهام.ــ وما هو؟نظر إليها طويلًا ثم قال بحزم:ــ لن أنتظر أكثر... سنعقد قراننا خلال أيام.اتسعت عيناها بدهشة.ــ ماذا؟ابتسم وهو يرى صدمتها.ــ كما سمعتِ.ــ ولكن... الزفاف... التجهيزات...قاطعها مبتسمًا.ــ أى تجهيزات يا فجر؟صمتت، فأكمل وهو يمسك بيدها برفق.ــ نحن لسنا من أصحاب القصور ولا نحتاج إلى حفلات تبهر الناس، نحن فقيران يا فجر، وكل ما أملكه هو قلبى، وكل ما أريده هو أن تصبحى زوجتى أمام الله والناس.اغرورقت عيناها بالدموع.ــ لكننى كنت أخشى أن تحزن لأننى لن أستطيع أن أقدم لك ما تتمناه.ابتسم بحنان.ــ ومن قال إننى أتمناه؟ثم ضحك بخفة.ــ أتظنين أننى أحلم بقاعة مليئة بالناس أكثر من حلمى أن أعود كل مساء فأجدك فى بيتى؟خفضت رأسها خجلًا، فرفع ذقنها بإصبعه.ــ
Read more

الفصل التاسع والثمانون

وبمجرد أن صدر قرار عابد حتى تبدل القصر كله وكأن أحدهم أطلق شرارة فى مكان مليء بالحياةالخدم بدأوا يتحركون فى كل اتجاه وورده انشغلت مع نجمة بتحديد ما يلزم للحفل بينما هاله أخذت ليان معها لاختيار فستانها وأُسيد لم يعد يعرف كيف يجيب على عشرات الأسئلة التى تنهال عليه من الجميعأما فيروز فكانت أكثرهم سعادة وهى تراقب والدتها وهى أخيرًا تتخلى عن عنادهااقتربت منها وهمستــ أحقًا لن تؤجلى الأمر مرة أخرىنظرت نجمة إليها بضيق مصطنعــ اذهبى من أمامى قبل أن أغير رأيىضحكت فيروز واحتضنتها بسرعةــ أحبك يا أمىــ وأنا أيضًا أحبك يا مشاغبةوعلى الجانب الآخر كان أسعد قد أخبر فجر بموعد عقد قرانهما فأصبحت الفتاة لا تعرف كيف تستوعب أن كل هذا سيحدث بهذه السرعةكانت تجلس مع روچيندا ونورا عندما دخل أسعد وهو يحمل ابتسامة ــ فجررفعت رأسها نحوهــ نعمــ أعددت لك مفاجأةابتسمت بخجلــ أظن أن مفاجآتك كثيرة هذه الأيامــ هذه المرة مختلفةثم أخرج من جيبه صندوقًا صغيرًا ووضعه أمامهانظرت إليه بدهشةــ ما هذاــ افتحيهترددت لحظة ثم فتحته فوجدت داخله خاتمًا بسيطًا للغاية لم يكن مرصعًا بالجواهر ولا يليق بقصور ال
Read more

الفصل التسعون

لم تمر سوى أيام قليلة حتى جاء اليوم الذى انتظره الجميعكان القصر منذ الصباح يعج بالحركة والضحكات فقد تقرر أن يكون عقد قران أسعد وفجر بسيطًا يضم العائلة فقط بينما تتبعه مراسم زفاف صغيرة لا تحمل من البذخ شيئًاوكان أسعد أكثر الناس فرحًاوقف إلى جوار فجر وهو ينظر إليها وكأنه لا يصدق أن الفتاة التى دخلت حياته بخوفها وصمتها أصبحت اليوم زوجتهأما فجر فكانت تجلس إلى جوار روچيندا وقد بدا عليها الخجل الشديد كلما اقترب منها أحد ليهنئهاقال أسعد مبتسمًا وهو يقترب منهاـ أظن أننى الآن أستطيع أن أقول إنك أصبحت زوجتى رسميًاخفضت فجر عينيها بخجلـ وأنت أصبحت زوجى بالفعلضحك أسعدـ إذن انتهت فرصتك فى الهربنظرت إليه بابتسامة صغيرةـ لم أفكر فى الهرب منذ عرفتكفتأثر أسعد للحظة ثم أمسك يدها أمام الجميعـ وأنا لن أسمح لك بالندم على اختيارك يومًاتعالت تهاني العائلة بينما كان عابد يراقبهما بسعادة واضحةأما فيروز فقد كانت تقف إلى جوار عرفان وهى تراقب المشهد بابتسامةثم مالت نحوه وقالتـ ألن نكون نحن التالى؟نظر إليها عرفان مبتسمًاـ إن كنت تسأليننى فأنا مستعد منذ اللحظة الأولىضحكتـ إذن لا تتركنى أنتظر ك
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status