جميع فصول : الفصل -الفصل 40

82 فصول

32

اقتربت سميحة من ابنها قائلة بجدية صارمة = هيكون من مين يعني؟ أكيد من الزفت اللي اغتصبها ورافعه عليه قضيه.. يلا يا اسر الوقت اتاخر خلينا نروح، ما بقاش لينا مكان هنا لكن ظل أسر مكانه يستوعب الصدمه ولم يسمعها بالاساس، أضافت سميحة وهي تنظر نحو أسرة فريدة باشمئزاز و باحتقار، هاتفًة بتأفف مقصود =استغفر الله العظيم يا رب! ربنا يسترها على ولايانا... أسر انا بكلمك يلا قدامي سامعني ولا ناوي تقعد وتستنى الهانم لما تخرج وتبارك لها . لم يستطع احد ان يجيب عليها، فالجميع كان في حالة نفور وصدمة مزعوج. وفي المره الثانيه لم تنتظر هي رد منة و جذبته من يدة بعنف خلفها وهي تسحب ابنتها أيضا رغم عنهم، وفي الأثناء اقترب عادل زوج ريهام الذي كان هنا حتى يكون شاهد على عقد الزواج الذي لم يكتمل، جاهد ليحافظ على أعصابه الغاضبة فلا يعد ينقصة الآخر كل تلك الفضائح التي تسيل من وراء ذلك النسب، ومال نحو زوجته ولكزها عادل بعنف في كتفها وهو يقول بصوت متشنج = ريهام، يلا إحنا كمان ما بقتش طايق اقعد هنا ولا دقيقة.. يلا. خرج الجميع من باقي المنزل حتى المأذون الذي تحرك للرحيل وهو لم يعد يفهم شيء، ليظل عابد و خيرية
اقرأ المزيد

33

تركت خيرية ما بيدها بحدة، ونفخت بعمق مخرجة من صدرها زفيرًا مزعوجًا منها = لا ما حدش اتصل ولا هو ولا غيره، من ساعه اللي حصل وهم مشيوا ولا شفنا وشهم ونصيحه مني ما تستنيش منهم حاجه.. قبل كده كانوا بيتهربوا لمجرد الحادثه اللي حصلت تفتكري بقي بعد ما عرفوا انك حامل !! في حد هيبص في وشنا ؟ .اكتسى وجهها بحمرة غاضبة من سؤالها الغبي فرغم كل ذلك ما زالت على امل أن يوفي بوعده ويظل جانبها بعد كل ما صدر منه، هي بالاساس اخطات حين اعطته فرصه أخري وهو إساءة لها بفعلته.. ضغطت على أصابعها بقوة مكورة إياهم بانكسار حتى كادت تخترق أظافرها راحتها، ثم تحدثت كاتمة عبراتها بصعوبة= انا عاوزه اروح للمحاميه تسنيم دلوقتي .❈-❈-❈داخل مدرسة خاصة، لم تتوقف هذة المعلمة عن التحديق في الطلاب باستياء، فلقد اكتشفت من قبل برهبة أن سلسلتها قد اختفت من أعلى الطاولة التي كانت قد وضعتها عليها منذ حوالي نصف ساعة عندما دخلت الفصل ، وبعد ذلك بدأت تنهمك في شرح الدرس للطلاب ، وعندما استدارت فجأة ، فوجئت.باختفائها ، علقت المعلمة دون نقاشٍ= لاخر مره هقول يا بنات اللي خد السلسله بتاعتي يطلعها من نفسه حالا ، احسن بعد 10 دقائق بال
اقرأ المزيد

34

قالت تسنيم بجدية شديدة = على فكره موضوع حمل فريده فادنه ما ضرناش زي ما انتم فاكرين! وهتكون خطوه كويسه لينا ضدهم لانهم هيخافوا بعد موضوع حملك وقريب كل حاجه هتنتهي لمصلحتنا لانهم هيفكروا دلوقتي أن احنا ممكن بكل سهوله نثبت ان الطفل اللي في بطن فريده هو إبن اللي اعتدى عليها عن طريق تحليل الخلايا الوراثيه (dna) وان شاء الله بقى يجيب ١٠٠ شاهد ولا هيقدروا يثبتوا حاجه هو و الشهود اللي معاه .. لأننا خلاص نعتبر معانا دليل يثبت صحه كلامنا .رمشت فريدة بعينيها وهي تنظر إليها بأمل حتي وإن كان ضعيف = حضرتك بتتكلمي بجد ولا بتقولي لي كده عشان تريحيني .. انا بالحمل ده ممكن اكسب القضيه بجد .هزت راسها مؤكدا وهي تقول بتوضيح= بصي هو الحمل مش دليل على الاغتصاب، في القضايا اللي من النوع ده لأنهم هيقولوا ممكن حصل بمزاجها ولما رفض يعترف بالطفل عملت أغتصاب وقضية انما التقرير الشرعي اللي اتعمل بعد 24 ساعه واثبت انك اتعرضتي لاعتداء ده كان نقطه مهمه لمصلحتنا.. بس دلوقتي الوضع اتغير وبالطفل اللي في بطنك هم دلوقتي اللي هيجروا ورانا ويتحايلوا علينا .انتصبت خيرية في جلستها محدجة إياها بنظرات أشد قسوة وهي محذر
اقرأ المزيد

35

شهقت أمها مصدومة عندما بدأت ان تفهم من الحديث الأمر، في حين رفعت فريدة نبرة صوتها لتصير أكثر حدة وصرامة وهي تهتف بعنف = هو مش المفروض أن انت ابويا برده وبتدور على الصالح ليا، يبقي ازاي آب هيامن انه يجوز بنته لواحد اخلاقه زي الزفت، ده الله اعلم انا اول ضحيه لي يعمل فيها كده ولا في غيري .. حرام عليكوا ليه عاوزين ترموني الرميه دي . رغم تعابير وجهه الجامدة إلا أن عينيه كانت توحيان باشفاق دفين، لكن حاول عابد ان يكون صارم بالحديث معها وهتف بخشونة قوية = فريده وطي صوتك وانتٍ بتكلميني واتكلمي معايا بادب انا ابوكي و بعمل لمصلحتك صدقيني، خلاص تعبت ما بقتش قادر استحمل الفضايح ولا نظرات الناس ولا كلامهم، ولا انتٍ كمان هتستحملي ده؟ ما انتٍ شايفه بنفسك خطيبك اللي كنتي طالعه بيه بالسماء سابك مع اول مشكله وبعد عنك وما قادرش يستحمل كلام الناس، ومش قادر الومه بصراحه ما هو في النهايه راجل ومش هيستحمل وضع ذي ده . إعتلى ثغرها بإبتسامة ساخراً بمرارة وهي ترى كم الظلم و القهر التي أصبحت تعاني منه؟ من القريب قبل الغريب، تملكها غضب دفين يزيد من حدة خوفها من القادم! فما يطلبه منها ليس هنيه مطلقاً، بالأسا
اقرأ المزيد

36

شعر بجفافٍ شديد في حلقه وهو يشعر بدقات قلبه تتسابق في صدره، ثم بعد ثواني أو دقائق اخيرا حرك شفتيه ونطق فخرج صوته وهو يقول بقلة حيلة وضعف = شوفي امتى ممكن نقعد مع بعض عشان نبدأ في اجراءات الموضوع.. وابنك يتجوز فريده . أغلق الهاتف دون أن ينتظر رد منها، أخفض رأسه بضعف وبزفير ثقيل اخرجة من صدرة وبقي ذلك الشعور المزعج الحانق متأججًا بقوة في صدره حتي يجعله يعيد النظر إلى تلك الأمور التي تخص حياه ابنتة، وفي لحظات شعر بأن أحدهم أمامه؟ فكانت فريدة قادمة من الخارج مع والدتها ولقد استمعت إلي آخر كلماته لكن لم تفهم جيد المقصود منها؟ فتساءلت بتلعثمٍ خانع داعية الله في نفسها ألا يكن ما فهمته صحيح = هو ايه اللي انا سمعته ده انت عاوز تجوزني لمين؟ ولا انت اكيد كنت تقصد فريده غيري مش كده ؟؟. التفت عابد برأسه نحو فريدة ليقول لها بنبرة أقرب للهاث = لا كنت بتكلم عليكي مع مدام سعاد والده حسام اللي انتٍ رافعه عليه قضيه، الست عرضت عليا الحل، خصوصا بعد ما بقيتي حامل وهو عرف غلطته وعاوز يصلحها بأنه يتجوزك . انفرجت شفتاها عن صدمة قوية، ولم تشعر بنفسها من قوة الصدمة فصرخت بتلك الكلمات من أعماق قل
اقرأ المزيد

37

رد عليها بنبرة جادة وقد ضاق نظراته = انتٍ كمان عاوزاني اشارك في الجريمه دي انا عندي بنات واللي ما رضاش على بنتي ما رضاهوش على بنات غيري، انا مش فاهم لحد دلوقتي اصلا ازاي اهلها يوافقوا على حاجه زي كده ويضيعوا حق بنتهم.. ازاي يجيلهم قلب يجوزه بنتهم لابنك بعد اللي عمله فيها ؟ ده انا لو منهم كنت قتلت إبنك الصايع ! حدقت في عينيه مباشرة، ثم أجابته بامتعاض وهي تشير بيدها = خلاص يا عاصم لو مش عاوز تدخل نفسك في الموضوع تمام مش هغصبك بس ما لكش دعوه بقى باللي بعمله ده مستقبل ابني وانا ادرى بي، وبعدين يا سيدي هم موافقين انت اللي مضايقك كأن عماد أخيه يجلس صامت بينهما وهو يتابع الحديث الدائر بتركيز ويفكر به، ثم أردف هو باهتمام = استنى بس يا عاصم خلينا ناخد وندي في الكلام، انا مش عارف اللي مضايقك ما هم عملوا الصالح لبنتهم هم كمان، المحاكم مش هتفيدهم في حاجة خصوصا بعد ما الناس عرفت، الناس هتفضل تلسن على سمعه بنتهم وشرفها ومحدش بينسى مصيبة زي كده في مجتمعنا.. وبعدين راحوا ولا جم هم من عيلتنا برده واي غلطه بيعملوها هطلنا احنا كمان معاهم، عشان كده انا شايف ان الافضل الحكايه تتلم وممكن ال
اقرأ المزيد

38

هز أسر رأسها باعتراض ، وأجاب على عجالة بصوت خافض = يا امي افهميني. صاحت هي مجدداً بصوت أعنف بـحسم = انا فاهماك انت اللي لازم تفهم نفسك، انا مش هقبل البنت دي مرات ابني أبدا، لو اخر يوم في عمري ، لا الا يحرم لسانك يخاطب لساني لو كسرت كلمتي يا أسر وليوم الدين ❈-❈-❈ بعد مرور أسبوع، بداخل منزل أسرة ليان بمصر، لم تقوَ قدماها على حملها لتجلس علي اقرب كرسي وهي لا تصدق بأنها قد ودعت أباها للمرة الأخيرة إلى مثواه الأخير،تلقت خبر وفاته كالصاعقة.. في البدايه سافرت الى الخارج معتقده بانها وعكه صحيه بسيطه وسيشفى منها لكن عندما وصلت تفاجات بوالدتها تخبرها بذلك الخبر المظلم! وسرعان ما حاولوا تمالك نفسهم حتى يعودون الى مصر ويتم دفنه كما كأن يريد و يتمنى أظلمت الدنيا في عيني ليان وعجزت عن إيقاف سيل دموعها فأصابها آليم وأشد فجعاً هي خسرت والدها تركها ورحل بلا وداع وهي في امس الحاجه اليه . كانت الآيات القرانيه تتردد بداخل المنزل وبعض السيدات حولها يواسوها هي ووالدتها التي انهارت باكية وتعالت صراختها وعويلها فحالتها لم تختلف عنها كثيرا.. اما في الاسفل كان أيمن يقف مع الرجال في استقبال ا
اقرأ المزيد

39

أسرعت خيرية بالاقتراب من باب منزلها لتفتح الباب عندما سمعت دقات عالية، وعندما فتحت وجدت ابنتها الكبري ريهام أمامها وجانبها حقيبة و اولادها الصغار معها وكانت من الواضح انها تبكي.. عقدت أمها حاجبيها بقلق وهي تتسائل بخوف = في ايه؟ جايه بي شنطه هدومك وعيالك ليه، مالك انتٍ الثانيه كانت في تلك اللحظة تخرج فريدة من غرفتها وهي تقترب منهما باستغراب، بينما صمتت ريهام للحظة لتلتقط أنفاسها قبل أن تردف بعويل = اتخنقت انا وعادل بسبب موضوع بنتك فريدة، كله بسبب امه حرضته عليا اني ما ليش قاعده في البيت غير لما موضوع اختي يتحل،الناس كلت وشهم في الحاره في الراحه والجايه.. ولما لقيته متعصب و على اخره مش طايق نفسه سبت البيت وجيت . لطمت والدتها على صدرها وهي تردف بحسرةٍ =أهي ابتدت الظاهر ابوكي كان معاه حق احنا مش قد الفضايح ولا موضوع القضايا ادينا احنا اللي بندفع التمن .. ابوكي بعد كده مش هيلاقي حد يشغله وهو في السن ده و الاولاد اللي كان بيديهم دروس اهاليهم بطلت توديهم لما عرفوا اللي حصل! خافوا علي سمعه عيالهم منه.. و اختك اهي هتطلق بسببك كمان.انتفضت فريدة بمكانها بغضب و حدجة والدتها بنظرات اكث
اقرأ المزيد

40

بعد فترة اخيرا طرقت على الباب وفتح هو محدق بها بصدمة كبيرة وتوتر وكان مرتدي بدله سوداء.. وفي نفس اللحظه كان اطلاق الزغاريد بالداخل عالياً، تراجعت بيأس للخلف رغم تأكدها من الخبر تألمت، رمشت بعينيها بتوتر ملحوظ ، ثم ابتلعت ريقها وهي تعقب = تعرف أن لما بتعرف حقيقة حد، بتحس ان شكله حتى اتغير ... اهو أنا دلوقتي شايفاك واحد تاني ما اعرفوش؟ شكلك اتغير اوي يا أسر لدرجه اني قرفانه ابص في وشك، هو انت فعلا خطبت غيري !؟. تأملها أسر بتمعن وحزن شديد .. فهي كانت ترتجف رغم تلك الشجاعة الزائفة التي تحاول إظهارها أمامه، فعينيها تفضحاها ، وشفتيها الذابلتين لا تستطيعان إخفاء صك أسنانها فكل ذرة في كيانها تصرخ من الوجع أطنان وعندما طال صمته كانت اجابته وصلت لها = بس عارف اكتر حاجه بتوجع ايه إن انا لسه بحبك ! بحاول دلوقتي أكرهك وانسي من اول ما سمعت الخبر من اختي بس ماعرفتش، بالعكس لقيت نفسي بدور عليك علشان اشوفك واسمع مبرراتك وكعادة بصدق! وأنت تستغل ده .. انا حبيت عيوبك اكتر من مميزاتك يا أسر وانت حتى محبتنيش ..بس احنا ما اتفقناش على كده مش انت كنت بتقول ان انا احلى حاجه حصلت في حياتك طب بتضيعني من
اقرأ المزيد

41

ضربت كف علي كف بيدها وهي تكاد أن تجن من استهوانه بالأمر لتردف بتهكم صريح = حبك برص يا بعيد هو انت يا واد مش متصور خطوره الموضوع بقول لك القضيه لابسك لبساك تقولي مش بحبها، ده الحمد لله ان عرفت امايل دماغ اهلها ووافقوا.ثم أشارت هي بإصبعها في وجهه محذراً وهي تتابع بصوت عنيف= وبعدين في مصيبه اكبر انت لحد دلوقتي مش عارفها ان البنت طلعت حامل منك.حدجها بنظرات مطولة بذهول ورمش بعينيه في صدمة وظل صامت لعدة لحظات بسبب المفاجأة، ولم يحيد بعينيه الصارمتين عنها وهو يقول بنبرة مهزوزة = آآ حامل .❈-❈-❈كان شعوراً قاسياً للغاية أن تفقد كل شيء في لحظة واحدة و أن تتدمر حياتها ومستقبلها وعائلتها بدات في التخلي عنها و خطيبها ذهب للبحث عن غيرها لبدا حياة جديدة مع فتاة صالحه لم تفقد شرفها كما يريد ولا الجميع يتحدث عن سمعتها السيئة !! أما هي فلم تعد تصبح شئ.. وقد تحاولت من فتاه مظلومه فقدت شرفها إلى مجرمة مدانة ومهددة بالعقاب الوخيم على جرائم لم ترتكبها .. لم يستطع عقلها تحمل كل تلك الصدمات دفعة واحدة ، فإنهـارت وبكت بحرقة.. في أحوالها لكن ليس أسوأ بكثير من أن تعيش بكامل قواها مع ذلك المغتصب تحت سقف وا
اقرأ المزيد
السابق
1234569
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status