All Chapters of الزوجة الصامتة : Chapter 41 - Chapter 50

89 Chapters

42

فهتفت جليله بما يعكر صفوها واصبح كالإبرة الحادة كلما استكانت دواخلها توخزها بمخاوف جديدة: امال ايه الصح يا دكتور !!.. اللي بينك وبين الهانم دي, من امتى وانت بتقابلها ؟؟. صمت رحيم يمنح نفسه فرصه في تفكير للاجابه فهز رأسه بعدها مسرعة وهو يخبرها: يا جليله افهميني ما فيش حاجه من اللي في دماغك صح, كل الحكايه أنها اتطلقت من فتره ورجعت مصر, حالتها بقت صعبه هي واختها, بعد موت ابوهم, بقي عليهم ديون كثير للناس, واشتروا شقه صغيره ايجار عشان يسدده الديون .. وهي جاءت لي المستشفى بالصدفه حتى ما كانتش تعرف ان انا صاحبها كانت محتاجه شغل, ما كنتش اقدر اوقف اتفرج عليها وهي محتاجه مساعده وما مساعدهاش هي واختها, عشان كده اضطريت اشغلها في المستشفى .. اصل كمان اختها عليا قاعده على كرسي متحرك نتيجه مرض نادر اصابها زمان وهي صغيره وجابلها شلل و مش بتعرف تخدم بنفسها, وآآ كمان اشتريت الشقه اللي هم ساكنين فيها عشان ما يدفعوش الايجار تسللت حروفه لأعمق نقطة داخلها لتنتشل تلك الإبرة مسمومة الأفكار التي غُرزت بين ثناياها، خاصةً حينما أكمل بنبرة ترآى له الجرح فيها من تفكيره التي أستطاعت استبطانه من تعويذة غضبه التي
Read more

43

في المستشفى رحيم,بداخل ممرات المستشفى, بحث رحيم عن ريم حتى تعطي تفسيره عما حدث أمس,تبسم رحيم بخفه،وهو يرى ريم،تجلس،برفقة زميلاتها يتناولون الطعام،ذهب وجلس،هو الآخر برفقة زملائه الدكاتره يتحدثون،تلاقت عيناهم، معاً اشاحت وجهها بعيد بضيق شديد، عقد حاجبيه وأماء برأسه وأبتسم،بينما هي تجاهلت نظراته واشغلت نفسها بالحديث مع زملائها... تنهد رحيم،ثم عاد ببصره مع زملائه الذين يتحدثون وهو بصمت،وهم يتناولون وجبة الغداء،بعد قليل،أنتهى الوقت المخصص،لهم لتناول الغداء،خرج جميع الموجدين بالكافيتريا،أثناء خروج ريم بخطوات سريعة،أمسـكها من معصمهـا و بصوت رجولى هامس: ريم استني عاوزك في موضوع تعالي معايا المكتب! أبعدت ريم يده بغضب ثم قالت مصطنعة الهدوء: معلش يا دكتور مشغوله مش فاضيه وقت ثاني .. عن اذنك حضرتك,رحيم جـز هو على اسنانـه بغيظ,أمسكهـا من معصمهـا بقوة، ولم يبالي بأعتراضها، ثم زمجر فيها بحدة :انا قلت لك عاوزك تعالي, مش هنعرف نتكلم هنا سحبها بقوه رغماً عنها داخل المكتب وسط اعتراضاتها، بينما هي تنسـات غضبها وتلاشي مع الريـاح، ليتجسـد عشقها اتجاه داخل عينيها تحاول تخفي بصعوبة بالغة, اغلق الباب ونظر
Read more

44

بداخل قاعه زفاف وسط الموسيقي والإضاءة العاليه وأصوات الضجه تجلس سلافه تبتسم بلطف وهدوء.. بين صديقتها, بعد دقائق استاذنوا منهم للذهاب الى المرحاض لتعديل المكياج, هزت راسها لهم برفض أنها سوف تظل هنا وابتسمت داخلها بسخرية عليهم كل ربع ساعة تقريبا يذهبون إلى المرحاض لـ تظبيط المكياج يريدون دائما يكونوا في اجمل صوره بعيون الراجل ..لكن ليس المكياج هو مقياس للجمال. فافت من أفكارها عندما سمعت صوت تعرفه أو سمعته قبل سابق, رفعت عيناها تطلعت فـ صاحب الصوت ليظهر أمامها فارس مبتسم: بجد ما توقعتش الاقيكٍ هنا, اخر مكان قلت ممكن نتقابل فين، ازيك عامله ايه.. اخبارك ايه سلافه بشك: متاكد ان صدفه ولا... جلس فارس أمامها وهز رأسه بقله حيله: يعني بذمتك هعرف منين انك هنا ايه هرقبك مثلا, الفرح ده العريس صديق ليا قديم.. انا كنت هسلم وامشي بس لما لمحتك قاعده من هناك لوحدك قلت اجي اسلم وامشي .. بلاش قله الثقه دي ثقي فيا شويه سلافه باستخفاف: و اثق فيك بتاع ايه, كنت اعرفك قبل كده, باقول لك ايه انت مش سلمت اتفضل بقى, الفرح مليان زمايل ليا في المستشفى ما يصحش يشوفونا قاعدين مع بعض كده, انا مش ناقصه كلام ما لوش ل
Read more

45

لم يبتعد عنها بلا تمسك بها بين يداه أكثر وكانت بذور الضياع من الفقدان التي زُرعت داخله وأي تهور صغير منه سيسقي تلك البذور لتنمو اكثر فأكثر, هتف بنبره ضعف:أنا ضعيف من جوا... ومحتاج لحاجة تسندني يا جليلهاتصدمت منه حالته ولم تفهم ما به, ابتعد قليلا ثم إبتلع رحيم ريقه ببطء وحاول بصق ذلك الاعتراف الذي أخذه من بين قبله مترجم مشاعره: خليكي سندي ..اهتزت داخلها بقوه متفحصًا كل إنش بوجهه وسوداوتاه تعكس لها ضعفه, اقتربت دون تفكير تضم رحيم إليها الذي إستقبل حضنها بلهفة وراحه دافن وجهه بين عنقها, متنهد بقوه تحمل الكثير والكثير... مسحت علي وجنتيه.. رأسه..شعره..وجهه.. أخير..ظهره.. بعشق خالص .. أغمض عينه يشعر يتلذذ براحه كبيرة وهو بين ملاذه. ينعم بها بين ذراعيها هي فقط, ليهز رأسه برفض من فكره رحيلها الذي أصبح هاجسه.. فكلما إختفت عن ناظريه سيشعر بشبح الفراق يلوح له من بعيد,ثم خرج صوته أجش وهو يخبرها آمرًا: اوعي تفكري تبعدي عني أبدا فهزت الاخرى رأسها نافية وقد أبعدت وجهه عن عنقها لتحيط وجهه بيدها الناعمة متحسسة ذقنه النامية وهي تهمس له بكل جوارحها مؤكدة: مقدرش أعمل كده يا رحيم ولا حتى افكر بيها بين
Read more

46

ابتسمت له ابتسامه واسعه بحنان وهي تري كيف يتحدث بشغف كبير عنهم, أمسكت يده قائله مشجعي: حاول يا حبيبي تقرب ليهم انت الاول.. وهما كمان ممكن..متاكده مع الوقت هيقربوا منك هم كمان حينها بادلها رحيم تلك الابتسامة الحانية علي اهتمامها تحاول تقريب العائله لبعض ،ثم جذبها له برفق يحيطها بين أحضانه مقبلاً قمة رأسها بعمق ليقول على مضض: الموضوع مش سهل كده يا جليله, ممكن تكون سلمى بتقبلني شويه كويس وتتكلم معايا عادي حتى كمان طنط مريم والدتهم, بتعاملني كويس جدآ.. انما سلافه بتفضل مكشره في وشي و بتكلمني من تحت الضرس وبترد عليا بالعافيه .. عشان كده بازارهم فين وفين وبعدين ما انا بطمن عليها وسيبيهم نمرتي عشان لو احتاجوني ابتعدت عنه.. أجابت جليله بحنان: يا حبيبي قلت لك كل ده عادي وهيتصلح مع الوقت, بس اقرب منهم, وبعدين ما فيش بيت ما فيش مشاكل تفتكر ماعديش عليهم وقت و كانوا محتاجين مساعده أو واقعين في مشكله بس اكيد مش هيتصلوا ويكلموك صمت رحيم لثوانى يفكر بالفعل أن يكونوا بحاجه إلي مساعده ولم يتحدثون معه بالفعل, لتقول جليله بغيره واضحه: وبعدين ما انت عاوز تحافظ على صله الرحم من ناحيه ثانيه لريم و عليا و
Read more

47

ساد الصمت مد يده و مسح تلك الدموع بحنان تسمع هدير أنفاسه بوضوح يخالط نبرته الرجولية الخشنة وهو يهمس لها: أنا بحبك اوي يا سلمى.. لم تجيب ولم تعد يداه قيد طوعه حينما رفع أصابعه دون شعور ليُزيح ببطء شديد تلك الخصلات الملتصقة بسدها... وحينها لمس إصبعه الخشن جسدها الناعم فانتفضت هي وقد أفلتت تلك الشهقة المكتومة من بين شفتاها مغمضة عيناها بقوة وقد عَلى تنفسها بتوتر ملحوظ، بينما شعر أن يداه تخالف كل ذرة تعقل لديه فتتوق ملمس جسدها..... للحظات فقط أحست أنها مضجع عواطفه إحترقت بتلك الجمرة التي اُلقيت فيها دون مقدمات, فـ همس هو بصوت خفيض أتاه كصدى صوت لعقلها الذي خدره حلاوة ذلك الشعور وهو احجب وجهها بيده و بكت بقوة تلك المرة بشهقات متعددة , احتضنها و زرع قبلته فوق رأسها و هو يترجي : سامحيني.. كانت مغمضًا عيناها تدفن وجهها عند رقبته يتشمم رائحتها بجنون وهو يهمس بأسمها في لوعة واضحة بترجي, لتقول كـ عشق للأعمى وببحة خاصة فهمست بصوت خافض و ضعيف :اسامحك ! طيب سامحتك يا نوح..! ____________________________________ في المستشفى, بداخل مكتب سلافه... صامتة....شاردة....عابسة ...خائفة....اجل خائ
Read more

48

هزت راسها له باستخفاف من اهتمامه المفاجئ لتقول ببرود: هو انت مالك مهتم أوي تعرف العلاقه ما بيني وما بينه ليه؟؟. ما انت طول عمرك بتفتكرنا كل 6 شهور مره ولا كنت ولا بتهتم تعرف عننا حاجه, ايه فجاه عرفت من يومين بس انك اخونا و راجل البيت جاي ترسم نفسك عليا دلوقت بعد السنين دي كلها وتعيب في تربيتي !!. أمسكها رحيم بقوه من ذراعيها يهتف بعنف: احترمي نفسك انا اخوكي غصبا عنك ومن حقي اعرف عنك كل حاجه انتي واختك .. ولو لقيت حد فيكم محتاج تربيه من اول وجديد هربيه !! فاهمه أبعدت مريم يده عن ابنتها قائله بحده شديدة: بس بقى انتم الاثنين في ايه؟؟. وانت يا استاذ رحيم انا بناتي متربيين كويس جدا, ابوك مات وسابلي الاثنين وانا اللي اهتميت من ناحيه اكل وشرب وتربيه لوحدي.. شفت اللي ما حدش شافه وتعبت عشانهم وكنت بحط جزمه بقى واسكت.. وعشان ما يجيش حد في يوم يقول لي ما عرفتيش تربي تنهد رحيم بضيق وقال بأسف: اسف يا طنط ما كانش قصدي كده.. بس بنتك نرفزتني أوي, رحتلها النهارده المستشفى ودخلت اوضه الكشف لقيتها مع واحد غريب و... قاطعته مريم بالحديث بجدية: لو بتتكلموا على فارس فهي فعلا قالتلي وانا عندي خبر با
Read more

49

هز رأسه بيأس واقترب وجلس رحيم إلى جوارها قائلاً بيأس على حالها:طب إنتي بتعيطي لية دلوقتي؟ انا ما كنتش برد عشان مشغول مع اخواتى في موضوع كده, وقلت لك مش زعلان نظرت إليه قائلة و عينيها تذرف الدموع أنهارًا: انا تعبت يا رحيم, تعبت وانا طول الوقت شايفك مع غيري, تعبت من البعد عني, نفسي نرجع زي زمان.. فاكر يا رحيم زمان كنا عاملين مع بعض ازاي هز رأسه بتوتر واضح يحاول التمسك من طوفان المشاعر داخله, أكملت ريم حديثها و قد أطلقت لصوت بكائها العنان بصوت ماكر وهي تلعب على الاوتار الخطيره: ما كناش بنقدر نبعد عن بعض ولا دقيقه, كنت على طول بتكلمني وتطمئن عليا, ما كانش بيجي لك نوم غير لما تسمع صوتي وتسمعني وانا باقول لك تصبح على خير يا حبيبي, كان نفسنا نلف العالم كله مع بعض رغم قله المصاريف معاك, بس كنت دائما بتدور على اي حاجه تساعدني بيها حتى لو بسيطه .. فاكر يا حبيبي أمسك رحيم بذقن ريم مديرة وجهها الباكي إليه قائلا بضيق شديد: اه يا ريم فاكر .. ممكن تبطلي عياط أومأت له ريم بالايجابيه بابتسامة سعيده تتسأل بقلق وهي تتمني الاجابه ترضيها: لسه محتفظ بصورنا مع بعض يا رحيم أجابها رحيم بتلعثم وارتباك:
Read more

50

ابتلع ريقه بارتباك شديد وقال: بس آآ دي مش بتاعتك .. صدمت مما قاله لتو لتقول باضطراب ملحوظ : يعني ايه .. امال بتاعه مين؟. اسرع نوح ليقول بلهفة: قصدي مش بتاعتي انا كمان, دي بتاعه فارس جايبها عشان يقدمها هديه لي اختك وهو بيتقدملها بس نسيها معايانظرت إليه عده لحظات ثم..اماءت رأسها بالايجاب , مدت شفاهه السفلي للأمام بعدم مبالاة مصتنع و ظلت صامتة و الخذلان يكسو ملامحها..و اردفت بحزن وهي تعطي إليه العقد : اتفضلي نظر لها وهو يري نظرات خبيه الأمل و الحزن يغزوه قبلها, مال برأسه يقبل جبينها بقوه و رحل... رفعت رأسها بثبات تنظر الي لا شيء دومًا و تبرق عينيها بدموع...صدي صوت إعلان رساله خاصه علي هاتفها ومثل كل مره ونفس الرساله أن زوجها يخونها..«جوزك جايبه عقد الماظ لي عشقته دوري كويس في حاجته هتلاقيه, ويا ريت بعدها تبعدي عنه لأنه بيحبها هي وبطلي يحبك .. وقريب هيتجوزوا»لم تكن في صفاتها يومًا الخيانة, لكن الشك مازال بدأ يسكن قلبها خلال هذه الفترة بسبب تلك الرسائل المستمرة... صحيح ليس دليل كافي لكن ماذا عن إذا هذا حقيقه بالفعل ونوح يخونها, وكيف صاحب الرسالة هذا عرف بالعقد الالماظ؟؟. هل اشتريه ا
Read more

51

أقتربت جليله منه و هي تبتسم مده يدها تحاوطه مرة أخري زادت كلماتها من ضمها له لتمسد علي وجنته و هي تقول بهدوء : لا يا حبيبي سلامتك.. خلي بالك من نفسك وما تعملش مجهود جامد عشان صحتك حاول رسم ابتسامة هادئة وخرج ليلمح نظرات ريم الغاضب بشده نحوه.. لكن تجاهل وخرج. أمسكت جليله حقيبتها استعداد للرحيل تنظر إلى ريم باستهزاء, لتمط شفتيها السفلية بدلال و هي تقول : كان نفسي ما نتقابلش ثاني بس الظاهر مصيره تحطي نفسك في الخانه اللي انا شايفاكي بيها دائما .. واحده رخيصه ما عندهاش كرامه لتقول ريم بنبرة حادة حاولت السيطرة عليها قد الإمكان بتقول باستفزاز: اوعى تفتكري باللي انتي بتعمليه ده هيحبك ربع الحب اللي بيحبه لي.. كفايه أنه لحد دلوقت و رغم مرور سنوات طويلة .. وحتى لو اتجوزك وخلف منك انا هافضل في قلبه حب الاول رغم ثقل كلماتها علي قلبها إلا أنها ظلت ثابته وتحركت تسير للخارج مردده: احلمي يا شاطره .. الاحلام مش بفلوس نطقت باعتراض لتقول ريم تصيح بغيظ شديد: بكره هيبقى حقيقه وهتشوفى بنفسك لما يرميكي ويرجعلي .. والدليل أنه لسه لحد دلوقت محتفظ بذكرياتنا في مكتبه اللي في بيته وقفت مكانها دون أن تلتفت إ
Read more
PREV
1
...
34567
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status