كان آدم نائمًا في سلام، حين اخترق رنين الهاتف الصمت الثقيل في غرفته. تململ في. فراشه وتقلّب بانزعاج، قبل أن يرفع الوسادة فوق رأسه كأنه يحاول إيقاف الصوت، لكنه استمر بإصرار مزعج لا ينقطع. تأفف لهذا الازعاج، وزفر حانقاً، وقد ومدّ يده إلى الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم أجاب بصوتٍ خشن تشوبه بحّة محببة من أثر النوم:—ماذا تريد يا نوح؟جاءه صوت نوح فورًا، حادًا وساخنًا كعادته:—أكنت نائمًا حتى الآن؟ حقًا يا آدم أنت غير معقولفتح آدم عينيه ببطء، وجلس على السرير، ثم مرر يده في شعره وقال بنبرة متحفظة:—تحدث بسرعة.ضحك نوح بسخرية اعتاد عليها:—أتحب أن أذكّرك أن الناس تبدأ يومها منذ ساعات، بينما أنت تعيش خارج الزمن؟قلّب آدم عينيه في ضيق:—هل اتصلت بي لتوبخني؟رد نوح مباشرة دون تردد:—اتصلت بك لأن الليلة حفلة تجمع دفعة الجامعة.توقف آدم للحظة عن الكلام، لم تتغير ملامحه لكن شيئاً بداخله قد تغير، حاول إخفاء مشاعره، وتحدث بصوت ثابت وقال:—لا شأن لي بذلك.قال قوله هذا وهو يتحرك من الفراش، والهاتف في يده، ثمّ بدأ في التحرك داخل الغرفة ، بخطوات بطيئة وثقيلة، كأنه لا يزال بين
Last Updated : 2026-05-19 Read more