Share

الفصل الخامس

last update Tanggal publikasi: 2026-05-19 20:42:55

تسللت خيوط الفجر الأولى بهدوء عبر نافذة الغرفة البيضاء، وانعكست فوق الأجهزة الطبية المحيطة بالسرير، بينما كانت صوفيا لا تزال غارقة في ذلك الشعور الثقيل الذي لا يشبه النوم ولا يشبه الاستيقاظ! واقعة في المنتصف بينهما.

تحركت أصابعها ببطء فوق الغطاء الأبيض، ثم انقبض حاجباها بألم، كان رأسها يؤلمها بصورة قاسية، وجسدها كله منهكًا كأنّه خاض حربًا طويلة خاسرة.

حاولت فتح عينيها، لكنها أغمضتهما فورًا بتأوه ضعيف حين ضرب الضوء عينيها المتعبتين.

لحظات معدودة قبل أن تستوعب وضعها، وتتساءل: أين هي؟

وما الذي حدث؟

عصرت عقلها في محاولة منها للتذكر، لكن الصور داخل رأسها كانت مشوشة ومبعثرة، هروب وطريق مظلم، خوف، ثم حادث السيارة الأخير، ثمّ ظلام، لم تستطع تذكر ما حدث بعد ذلك، وكانت الصور في عقلها ضبابية، فلا تتذكر وجوهاً ولا أصواتاً.

لحظات معدودة ثمّ فتحت عينيها أخيرًا ببطء، وبدأت تنظر حولها بإرهاق، لتجد نفسها داخل غرفة مستشفى، وأجهزة المراقبة تحيطها من كل جانب.

كان حلقها جاف، فابتلعت ريقها بصعوبة، وحاولت النهوض قليلًا، لكن الألم اجتاح جسدها فورًا، فأطلقت أنينًا خافتًا وسقطت مجددًا فوق الوسادة من دون مقاومة، كانت واهنة وضعيفة، وألمها الجسدي والنفسي قد تراكما عليها، فاستسلمت للأمر، وأغلقت عينيها من جديد، وأخذت تبكي.

لكنّها توقفت فجأة عن البكاء، عندما داعبتها رائحة جميلة ومألوفة، اخترقت أنفها وتسللت إلى قلبها، فانقبض بعنف، حين تذكر صاحب تلك الرائحة.

كانت تعلم نفسها جيداً، قد تخطئ في أي شيء، الا في التعرف على ذلك العطر الرجالي القديم، هي لم تنسه أبداً رغم السنوات.

حبست أنفاسها في صدمة، وقالت في إنكار:

_ لا… مستحيل، لا يمكن أن يكون هو

أغمضت عينيها للحظة، ثم أخذت نفسًا أعمق دون وعي، كأن قلبها يريد التأكد بنفسه .. كانت تتمنى ألا يكون آدم قد رآها في حالتها تلك، كانت تتمنى أن تكون رائحة رجل آخر غيره.

ارتجفت أصابعها فوق الغطاء الأبيض، وشعرت بقلبها يبدأ بالخفقان بعنف من جديد وهي تتساءل: هل كان هنا حقاً؟ أم أن عقلها يتصور أشياء غير حقيقية؟

كانت تحدث نفسها، وفي اللحظة نفسها، انفتح باب الغرفة بهدوء، ودخلت إحدى الممرضات وهي تحمل بعض الأدوية، وابتسمت فور رؤيتها مستيقظة وقالت بوجه بشوش:

— أخيرًا استيقظتِ.

رفعت صوفيا عينيها إليها بسرعة، ثم سألت بصوت متعب:

— من… أحضرني إلى هنا؟

اقتربت الممرضة منها وهي تفحص المحلول:

— الرجل الذي كان معكِ أمس.

توترت ملامح صوفيا فورًا:

— أي رجل؟

ضحكت الممرضة بخفة:

— لا أعرف إن كان زوجكِ أو خطيبكِ… لكنه كاد يفقد عقله خوفًا عليكِ.

شحب وجه صوفيا عند سماع هذا .. غير معقول أن يكون هو، فسألتها باستنكار بصوتها المنخفض الواهن:

— زوجي؟

فانتبها الممرضة لنبرة صوتها المستنكرة، فهزت الممرضة كتفيها:

— ظننته كذلك، خصوصًا أنه كان يرتدي خاتم زواج… ولم يترككِ لحظة واحدة طوال الليل.

توقفت أنفاس صوفيا، فزوجها لا يرتدي خاتم زواجهما، لقد تحققت شكوكها، وشعرت وكأن قلبها هبط فجأة إلى أعماقها.

فسألتها في توتر:

_ هل يمكنك وصفه لي؟

فكرت الممرضة قليلاً وبدت وكأنّها تستعيد ملامحه في عقلها ثم قالت:

_ كان رجلاً وسيماً، فارع الطول، وعينيه داكنتين بشكل جميل.

تنهدت صوفيا في ضيق ..

إنّه آدم .. لقد كان هنا حقًا، لم يكن حلماً، ولا أوهاماً في عقلها، لقد رآها حقاً في هيئتها الضعيفة والمكسورة. وكان هذا آخر شيء تتمناه، لقد تمنت أن تراه مكسوراً على فراقها، لكنه هو من رآها مكسوراً

أغمضت عينيها بألم، وشعرت بشيء يشبه الخجل يعتصر صدرها، والتزمت الصمت في وجود الممرضة،حتى بعد انتهاءها من عملها ومغادرتها للغرفة، بقيت صوفيا ساكنة للحظات طويلة، تحدق في الفراغ، قبل أن تنتبه لحقيبتها الموضوعة فوق الطاولة الصغيرة بجوار السرير، فالتفتت نحوها ببطء، ولم تتردد كثيراً، فمدت يدها إليها بتعب، وسحبتها نحوها ببطء، ثم بدأت تبحث داخلها عن هاتفها، حتى عثرت عليه، كان مغلقاً، وتذكرت أنّها هي من أغلقته ليلة الأمس قبل هروبها،

فضغطت زر التشغيل، وانتظرت لدقيقة حتى أضاءت الشاشة أخيرًا.

وفي اللحظة نفسها لفتح هاتفها، باغتتها سيل ضخم من الرسائل والمكالمات من أقاربها وعائلتها … ويوسف!

شحب وجهها بالكامل، عندما رأت عشرات المكالمات الفائتة منه

ورسائله الكثيرة.

ارتجفت أنفاسها، وخرج صوتها متحشرجاً وهي تقرأ آخر رسائله التي وصلت إليها:

"أعرف أنكِ هربتِ، لكنكِ ستعودين .. أقسم بذلك."

تجمدت ملامحها، وهي تعيد قراءة الرسالة مرة بعد مرة، شاغبها الخوف، لا بل شعرت بالرعب وهو يتسلل ببطء إلى عروقها من جديد.

أغلقت الهاتف مرة أخرى، وهي ترتجف بعنف، حتى سقط الهاتف من يدها فوق السرير من دون أن تشعر.

كانت غارقة في مخاوفها ومشاكلها، وفي ذكريات السنين الفائتة، ولم تدرك أنّه في تلك اللحظة كان آدم يقف خارج باب الغرفة، يتردد في مواجهتها، كان قد عاد منذ دقائق قليلة فقط، لقد عاد لأنه لم يستطع الرحيل وتركها في هذه الحالة وحدها، وهو الذي ظل طوال الليل يقنع نفسه بالمغادرة والهروب من عينيها لكنّه فشل في ذلك، وها هو يقف أمام باب غرفتها ممسكاً بمقبض الباب، ويتردد في إدارته والدخول.

أخذ نفساً عميقاً، وأغمض عينيه بقوة وهو يدير الباب، وقبل أن ينفتح على آخره، جاءه صوت صوفيا من الداخل.

صراخ مخيف هزّ أركان الغرفة والمستشفى وهزّ قلبه شخصياً، وقد ارتعب لرؤيتها منهارة بهذا الشكل، لقد دخلت صوفيا في حالة انهيار عصبي، وهو الذي لم يسبق له أن رآها تصرخ بشدة، وهي تشد شعرها القصير، وهي تسب وتلعن رجل يسمي "يوسف"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أحببتك مرتين    91 ( لقاء في المطعم )

    لم تعرف مايا بماذا تجيب عليه!فقط ألقت نظرة سريعة عليه قبل أن تفتح الباب وتخرج وهي تقول:ـــ سأنتظرك في مطعم الفندقفرت هاربة من جناحه في غضب وهي تحاول أن تتناسى ما حدث داخل ذلك الجناح ..استقلت المصعد ولم ترَ نوح وهو يدلف من ورائها إلى جناح آدم ..كانت منشغلة في التفكير في كلماته وما يعنيه بالهاوية!؟في تلك الأثناء دلف نوح إلى الجناح وهو يسأل صديقه:ـــ ماذا حدث بينكما؟التفت آدم متعجباً وسأله:ـــ ماذا تقصد؟فأجابه نوح:ـــ ما الذي حدث بينكما جعلها تخرج من الغرفة غاضبة.ـــ لا شيء أجاب آدم ببرود وهو يستدير ويتوجه إلى خزانته وأخذ ينتقي ملابسه بعناية ..بينما ظل نوح في مكانه وهو يقول بسلاسة:ـــ لقد ظننت أن مجيئها هنا سيحسن الوضع بينكما ..ـــ إذن أنت من أحضرها إلى هنا!صاح آدم، فضحك نوح قائلاً:ـــ كنت أحاول المساعدة في تلك اللحظة توجه آدم نحو صديقه ودفعه برفق نحو الباب طارداً إياه وقائلاً:ـــ لا تفعل ذلك مرة أخرى، كنت سأفقد صوابي وأقبلها ..وقبل أن يغلق الباب في وجهه ضحك نوح وقال:ـــ وهذا ما كنت أريده لكن آدم لم يجبه، وأغلق الباب في وجهه وهو يتنهد بعدم تص

  • أحببتك مرتين    90 ( الهاوية)

    اقترب آدم منها إلى الحد الذي جعلها تستنشق منه رائحة الصابون الذي يفوح من جسده، ورائحة كريم حلاقته برائحة الليمون!توترت من قربه المفاجئ فطلبت منه أن يبتعد لكنه رفض!حاولت أن تخرج من الغرفة، لكنه سبقها وأغلق الباب ..لقد حاصرها في تلك اللحظة أدركت مايا أنها وقعت في الفخزهور ثم رسالة ثم دعوة إلى جناحه ثم ...ثم ماذا؟ تساءلت!ماذا ينوي بعد ذلك؟ ابتلعت ريقها في توتر وحاولت جاهدة أن تزيحه عن طريقها لكي تخرج من تلك الورطة.طلبت منه بحزم الابتعاد عن طريقها، لكنه عاندها، رفض خروجها من جناحه قبل أن تخبره لماذا جاءت إلى هنا؟ تأففت مايا من الموقف كله ثمّ قالت:ـــ سأخبرك، لكن ليس هنا، وليس بمظهرك هذا ..اقترب آدم منها. وأخذ يراوغها:ـــ وما به مظهري؟تراجعت خطوة وقالت: ـــ تبدو كمنحرف!رفع حاجبيه في تعجب وسألها:ـــ هل تخافين مني؟ يحاول استفزازها، وقد نجح في ذلك فعلاً، فبدلاً من أن تتراجع من جديد، أقدمت على. مواجهته.تقدمت خطوتين إلى الأمام، ووقفت أمامه ونظرت في عينيه مباشرة، وقد كشرت عن أنيابها قائلة:ـــ أنا لا أخاف يا آدم، وأنت تعلم ذلك.حينها اقترب آدم

  • أحببتك مرتين    89 ( اشتقت إليكِ)

    عادت مايا إلى شقتها بعد يوم طويل قضته في الشركة وبين الأوراق، كانت تأمل ببعض الراحة، كوب شاي ساخن، وبعض الكعك، وفيلماً رومانسياً ..لكن كل تلك الأحلام تبخرت ما إن وصلت إلى شقتها. ما إن وصلت إلى الباب حتى توقفت فجأة.كانت هناك ورقة صغيرة موضوعة على الأرض أمام باب شقتها.عقدت حاجبيها في استغراب، ونظرت حولها في الممر، لكنه كان خاليًا تمامًا.انحنت والتقطت الورقة بحذر، تفحصتها جيداً، فلاحظت عدم وجود اسم للمرسل! تعجبت كثيراً، لكن الفضول دفعها لفتحها وقراءة ما بداخلها ..وبالفعل فعلت ذلك، فتحتها وقرأت الكلمات المكتوبة عليها:«اشتقت إليكِ.»تجمدت للحظة، لكنها سرعان ما اشتعل الغضب في عينيها.ــــ آدم ..تمتمت بها بضيق.لم تكن بحاجة إلى دليل، لا يوجد غيره من يفعل تلك الحركات.فبعد الزهور السوداء، ها هو يواصل لعبته بطريقة جديدة، بل إنه هذه المرة وصل إلى باب شقتها نفسها!قبضت على الورقة في يدها، وقالت بغض:ــــ حسناً يا آدم .. يبدو أنك لا تفهم إلا بالطريقة الصعبةثم استدارت، وعادت إلى سيارتها وهي تحمل الورقة معها، وقد اتخذت قرارها.هذه المرة، ستذهب إليه بنفسها.يجب أن تنهي تل

  • أحببتك مرتين    88 ( سوء تفاهم )

    لكن ابتسامته اختفت حين بدأت مايا في التحدث مع آدم ...إذ قالت ببرود:—أريد أن أتحدث معك دقيقة.رفع آدم حاجبه مبتسمًا وهو يقول:—تفضلي.حينها عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بنبرة حادة:—أتمنى أن تتوقف عن إرسال الزهور إلى مكتبي.في لحظة واحدة كانت قد اختفت ابتسامته تدريجيًا وهو يتساءل:—أي زهور؟حينها ضيقت عينيها وقد شعرت أنه يراوغها وقالت:—لا تتظاهر بالبراءة يا آدم أنا أعرف أنه أنت.فقال بهدوء صادق:—لا أتظاهر أنا حقًا لا أفهم.فردت باستهزاء:—ان الأمر واضح جداً بالأمس زهور بيضاء، واليوم زهور سوداء، ثم تعتقد أنني لن أعرف أنك المرسل.صمت آدم لثوانٍ من الصدمة، قبل أن يقول وهو ينظر إليها باستغراب حقيقي:—لكنني لم أرسل إليك شيئًا اليوم.ارتبكت مايا للحظة، راقبت ملامحه جيدًا، هي تعرفه جيداً، لم تر في ملامحه أي أثر لسخرية أو تحدي أو مكابرة ..ولا حتى الكذب!.كان يبدو مستغربًا بالفعل.ثمّ أدركت أنه بالفعل لا علاقة له بالزهور، كادت أن تتراجع وتعتذر على سوء الفهم ذلك لكن كبرياءها منعها من التراجع.واكتفت بالهروب من ذلك الموقف بذكاء، فقط قامت بهز رأسها باستخفاف و

  • أحببتك مرتين    87 ( الزهور السوداء )

    في الصباح وصلت مايا إلى الشركة في موعدها المعتاد، وبالها ما يزال مشغولاً بكلمات سارة، وخداع ليلى لها .. كانت تقنع نفسها منذ خروجها من المنزل بأنها ستنسى كل ما سمعته الليلة الماضية، وأنها لن تسمح لأي حقيقة جديدة أن تهدم القرار الذي اتخذته قبل عامين.لديها اجتماع جديد مع آدم اليوم، قررت أن تخفف من حدة تعاملها معه، لكنها لن تفتح لها الباب للدخول إلى حياتها مرة أخرى.ولهذا ما إن دخلت الشركة حتى أخذت نفساً عميقاً لطرد توترها، و استعادت ابتسامتها المهنية، وألقت التحية على الموظفين، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبها.ما إن دخلت المكتب حتى توقفت فجأة في مكانها من الصدمة.حدقت في مكتبها بدهشة.حيث كانت تستقر باقة زهور عليه.لكنها لم تكن بيضاء كالسابقة..كانت جميع الورود سوداء !!!سوداء بالكامل.عقدت حاجبيها في استغراب، ثم تقدمت بخطوات بطيئة نحوها، حتى توقفت أمام مكتبها والتقطت الزهور ثمّ أخذت تتفحصها.لا بطاقة ولا اسم مرسل عليها هذه المرة.ظلت تحدق فيها لثوانٍ، قبل أن تزفر بضيق.—هل يعتقد أنه إذا غيّر لون الزهور فسأغير رأيي؟!!تمتمت بها ساخرة، ثم حملت الباقة بين يديها.وألقتها في سلة

  • أحببتك مرتين    86

    اتسعت عيني مايا من الصدمة، وشعرت بتقزز تجاه ليلى، لا تصدق أن امرأة مثلها قامت بخداعها !!!ظل الصمت يخيم على المكالمة لبضعة لحظات، لم تستطع مايا أن تنطق بكلمة، حتى سألتها سارة: —صوفيا! هل أنتِ بخير!؟هي لم تكن بخير، كانت تشعر أن الأرض تميد من تحت قدميها، لكنها رغم ذلك قالت بصوت منخفض ومتخبط:—اه .. أجل .. أجل .. لا تقلقيوصمتت لثانية، ثمّ همست قائلة:—أنا فقط لا زلت لا أصدق أنها كانت تخونه؟تنهدت سارة وقالت في مرارة:—صوفيا أنتِ لم تعرفي سوى ظاهر الأمور فقط.أغمضت صوفيا عينيها، كانت تتذكر تهديد ليلى ومحاولاتها المستميتة لإنقاذ زواجها !كانت تتذكر الأموال التي دفعتها لها كي تختفي.لقد كانت تظن أنها تضحي من أجل زوجها...لكن الحقيقة كانت مختلفة.بينما تابعت سارة قائلة بصوت هادئ:—زواج آدم وليلى كان خطأ منذ البداية.حاولت مايا أن تتحدث:—لكن...فقاطعتها سارة برفق:—كل ما أستطيع قوله هو أن ذلك الزواج لم يكن قائمًا على الحب، ولم يكن كما تخيلتِه أنتِ.تنفست مايا ببطء، كانت تشعر بثقل كبير في صدرها.ولأول مرة...بدأت تشعر أنها تظلم آدم ..لكنها سرعان ما هزت رأسها ب

  • أحببتك مرتين    الفصل الأول

    كان آدم نائمًا في سلام، حين اخترق رنين الهاتف الصمت الثقيل في غرفته. تململ في. فراشه وتقلّب بانزعاج، قبل أن يرفع الوسادة فوق رأسه كأنه يحاول إيقاف الصوت، لكنه استمر بإصرار مزعج لا ينقطع. تأفف لهذا الازعاج، وزفر حانقاً، وقد ومدّ يده إلى الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم أجاب بصوتٍ خشن تشوبه بحّة

  • أحببتك مرتين    الفصل الرابع

    سقط جسدها بين ذراعيه فاقدًا للوعي، لكن آدم لم يشعر بثقلها أبدًا.على العكس…شعر في تلك اللحظة وكأن العالم كله قد أصبح بين يديه.ثبت نظره على وجهها بصدمة، فتلك المرأة المنهكة… الشاحبة… المكسورة… والواقعة بين يديه ... كانت صوفيا.لكن كيف؟ وماذا حدث لها؟ وكيف تحولت إلى هذه الصورة التي بالكاد تشبه ال

  • أحببتك مرتين    الفصل الثالث

    غادر آدم المطعم بخطوات سريعة ومتوترة، غير عابئ بالأصوات التي نادته خلفه، ولا بمحاولات نوح الأخيرة لإيقافه. كان صدره يضيق أكثر مع كل ثانية تمر في ذلك المكان، حاول نوح إيقافه، الا أن آدم توعده إن لحق به، فعاد نوح أدراجه داخل المطعم، وانطلق هو خارجه، وهو يردد جملة واحدة كاد ينساها "صوفيا متزوجة."تلك

  • أحببتك مرتين    الفصل الثاني

    انحدرت الشمس من كبد السماء وهوت إلى الغرب، وجاء الليل بستارته السوداء ليغطي سماء تلك المدينة الصاخبة، في عملية تبادل روتينية منظمة، يتعجب لها الخلائق. وكان آدم ينتظر هذا التبادل بفارغ الصبر والصمت أيضاً، إلّا أنّ الصمت كان مختلفاً هذه المرة .. ليس صمت نوم، بل صمت انتظار ثقيل، كأن المكان كله يحبس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status