مع أول شعاع لضياء الصباح، استيقظت العاصمة على قرع طبول حرب مالية طاحنة لم تشهدها دهاليز البورصة المصرية من قبل. كانت المكاتب الفخمة لشركات "الراوي" في وسط القاهرة تبدو كخلية نحل حربية؛ الموظفون يتحركون في الممرات بسرعة لاهثة، وشاشات العرض الكبيرة المعلقة في ردهة الإدارة العامة تومض باللون الأحمر الصاخب، معلنة عن تراجع تدريجي ومفاجئ لأسهم المجموعة مع الدقائق الأولى لافتتاح جلسة التداول. كان هناك تدفق مريب لأوامر بيع مكثفة وبأسعار بخسة، مصدرها محافظ استثمارية تابعة بشكل غير مباشر لمجموعة "حصون الشرق" الدولية بقيادة كارما السيوفي، بهدف إحداث حالة من الذعر والهلع بين صغار المستثمرين لدفعهم إلى التخلص من أسهمهم وتدمير القيمة السوقية للإمبراطورية.داخل المكتب الرئيسي، كان "مالك الراوي" يجلس خلف طاولة العمل الضخمة بكامل هيبته وجبروته الأرستقراطي الطاغي. لم يكن يرتدي بدلة كلاسيكية عادية، بل اختار حُلة سوداء قاتمة من قماش فاخر يبرز قوة جسده المفرود وعناد ملامحه الحادة التي لم يخطّ عليها الإنهك العصبي أي أثر للتراجع. كانت عصاه الأبنوسية ذات المقبض الفضي المصمت المطعم بالماس الخالص مستق
Last Updated : 2026-05-27 Read more