All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

الفصل 41

تلاشى النعاس من عيني شهد تمامًا، وجلست منتصبة على السرير.وانسدل شعرها الطويل على كتفيها ليغطي جزءًا كبيرًا من وجهها، أخذت أنفاسًا عميقةً، ثم أعادت شعرها للخلف، وفركت وجهها بقوة.مروان البكري حثالة، وموته أو حياته لا تعنيها في شيء.قبل أن تكشف عن فضائح النادي الذي يملكه مروان البكري، لا أحد يعرف عدد الشبان والفتيات الذين دمر حياتهم هو وأصدقاؤه الفاسدون، فمثل هذه الحثالة لا تستحق الأسف على موتها.لكن المشكلة هي أن نادر قال في الصباح إنه سيساعدها في التخلص من مروان، ولم يمضِ نصف يوم حتى مات مروان.مما جعلها تربط هذه الحادثة بنادر.القتل...اجتاحت القشعريرة جسد شهد.سحبت الغطاء لتتدثر به، وفتحت قائمة جهات الاتصال في هاتفها، وعثرت على رقم نادر الشافعي، واتصلت به مباشرةً.أجابها بعد أن رن الهاتف مرتين."شهد؟"سمعت صوت الرجل من الطرف الآخر متعجبًا وأجشًا من أثر النعاس: "هل تعلمين ما ثمن إيقاظ رجل في منتصف الليل؟ هل تعلمين كم الساعة الآن؟""أريد أن أسألك عن أمرٍ ما، هل ما زال عليّ اختيار الوقت المناسب؟"تنفست شهد بعمق: "هل لموت مروان البكري علاقة بك؟""هكذا الأمر إذًا.." سمعت نادر يتنهد قبل أ
Read more

الفصل 42

تبعها الأشخاص إلى المصعد، وخرجوا من بهو المبنى، ثم ركبوا حافلة صغيرة وغادروا.وبمجرد وصول شهد إلى قسمها، سمعت زملاءها يتناقشون."لقد مات بجرعة زائدة من المخدرات... عندما وصلت الشرطة إلى الموقع، كانت الغرفة في حالة فوضى عارمة، وكانت الحقنة لا تزال في ذراع مروان، وكان بها بقايا لم تُحقن بعد، لقد كان يلهو بحماسٍ شديدٍ ولم يتحمل جسده ذلك."كانت الأخبار تصلهم بسرعة، وحتى لو كانت الشرطة قد تكتمت على سبب وفاة مروان، إلا أنهم تمكنوا من معرفة بعض التفاصيل.توقفت شهد للحظة.في زيارتها السرية للنادي الذي كان يديره مروان والذي تم إغلاقه، كانت تلك المجموعة تستخدم المخدرات للسيطرة على الشبان والفتيات الضالين، ولم تتوقع أنه هو نفسه يتعاطاها.تعد هذه النهاية عادلة إلى حد ما.بمجرد جلوس شهد، تلقت رسالة من ماهر العوضي جاء فيها: "تعالي قليلًا إلى الداخل."بعد دخولها إلى مكتب رئيس التحرير، أشار ماهر لها بإغلاق الباب.رغم ما ساورها من شكوكٍ بسبب كل هذا الغموض، إلا أنها امتثلت لأمره."يا سيد ماهر، هل هناك أمر ما؟"عندما سمعها ماهر تناديه بالسيد ماهر، رفع حاجبيه قليلًا.ففي العادة، كانت شهد تمازحه بمناداته أ
Read more

الفصل 43

دخلت شهد مع زملائها النادي، وكانت تعرف مالك هذا النادي.إنه فؤاد الهلايلي، الصديق المقرب لزياد.إن نوادي الترفيه التي لها وزنها في مدينة السلام تكاد جميعها تكون من ممتلكات عائلة الهلايلي، ونادي الليل وآخره هو أحدها.دعاهم ماهر للجلوس قائلًا: "اجلسوا جميعًا، واطلبوا ما شئتم من المشروبات." كانت هذه المقاعد محجوزة مسبقًا قبل قدومهم، ولحسن الحظ، كان موقعها ممتازًا، حيث يصعب حجز مثل هذا الموقع في الأوقات العادية."أتمنى ممن لا يحتملون الكحول أن يعرفوا قدر أنفسهم، فمن لا يجيد الشرب فلا داعي لأن يتظاهر بالقوة."نظرت سلمى إلى شهد الجالسة أمامها نظرةً جانبيةً، متظاهرةً بعدم الاكتراث.كان هذا الكلام موجهًا مباشرةً إلى شهد.كان الجميع في قسم الأخبار يعلم جيدًا أن قدرة شهد على تحمل الكحول ضعيفة، لكنها تحب الأجواء الصاخبة، وتتمتع بشخصية تلقائية وغير متكلفة؛ فإذا عرض عليها أحدهم مشروبًا، كانت تشربه.في البداية، ظن الجميع أنها تجيد تحمل الكحول، وإلا فكيف تجرؤ على الشرب دون أي تحفظ؟ولكن لاحقًا، تبيّن لهم أنها عندما تثمل، تعانق عمود إنارة وتعترف له بحبها، وتصرخ وكأنها تنادي على أحدهم، مما يكون مخجلًا
Read more

الفصل 44

كان وجه شهد الصغير محمرًا: "أنا سعيدة لأنني سأتطلق، ألا يحق لي أن أعبر عن سعادتي بصوتٍ عالٍ؟"ثم بدأت تضحك فجأة: "هل تعرفون لماذا أريد الطلاق؟"كان الحاضرون من هواة النميمة، ورغم أنهم خجلوا من سؤالها، إلا أن شهد طرحت الموضوع بنفسها، فقدم لها أحدهم فرصة لتكمل كلامها."لماذا؟ هل هناك مشاكل في علاقتكما؟"هزت شهد رأسها في البداية، ثم شعرت أن هذا ليس صحيحًا، فأومأت برأسها، لكنها ما زالت تشعر أن الأمر ليس دقيقًا."لأن، زوجي، إنه... عاجز!"نهضت فجأة من مقعدها، وترنحت وهي تغطي فمها: "أريد أن أتقيأ..."ذهلت سلمى في البداية من كلام شهد، وقلبت عينيها بضجر، ثم أمسكت بذراعها باحتقار: "هيا بنا!"ولم تكن تدرك أن شهد قالت تلك الجملة في لحظة صمت أثناء تبديل الموسيقى في النادي، وكانت تلك اللحظات القليلة كافية ليسمعها الجميع بوضوح.تنحنح ماهر، وكذلك الزملاء الرجال الآخرون، بينما ارتسمت على وجوه زميلاتها الإناث تعابير ذات مغزى.في المقعد المجاور، أطلق فؤاد صيحة إعجاب خافتة، ونظر بابتسامة غامضة إلى الرجل الجالس بجانبه، والذي كان يشرب بهدوء.وقبل أن يتكلم، ألقى زياد الكأس جانبًا."إلى أين أنت ذاهب؟" بدا وكأ
Read more

الفصل 45

كانت السيارة دافئة، وكانت شهد قد خلعت معطفها في النادي، ورغم أنها كانت ترتدي ملابس خفيفة، إلا أنها لم تشعر بالبرد بفضل أن زياد غطاها بمعطفه.شعرت بدفء يغمر جسدها، وبلغت آثار الكحول ذروتها.بعد أن طرحت سؤالها، ترنح رأسها، ثم وضع زياد يده الكبيرة على مؤخرة رأسها لتستند عليها.أسندت شهد رأسها برفق على صدر زياد، وكان وجهها الصغير محمرًا، وبدت رموشها الطويلة وكأنها مبللة في الضوء الخافت.أخذت تتمتم بكلمة: الطلاق... الطلاق..."كم شربتِ؟" انساب صوته العميق كأنغام الأوتار.أغمضت شهد عينيها وتمتمت بكلمة غير مفهومة."ماذا؟"أمسك زياد بذقنها، ورفع وجهها: "حتى لسانكِ لا يطاوعكِ، وما زلتِ تهذين بهذا الهراء!"لكن شهد صفعت يده، وأخذ رأسها يترنح شمالًا ويمينًا."أنا... هل سمحت لك بلمسي؟ أتعرف من أنا؟""أنا شهد الحسيني، الصحفية المشهورة من قسم الأخبار في محطة مدينة السلام!""صديقي... لا، بل صديقي العزيز نجم مشهور! أتعرف ما معنى نجم مشهور؟ إنه ابن عائلة منير، يا له من وسيم!"امتعض وجه زياد، وأمسك بذقنها مرة أخرى: "ومن أنتِ مجددًا؟""أنا..." حاولت شهد جاهدة فتح عينيها، وهي تهز رأسها.استندت على صدر زياد،
Read more

الفصل 46

لم تكن شهد ثملةً للغاية، بل كان تأثير الكحول قد بدأ يتسرب إلى رأسها في ذلك الحين، لكن ليس لدرجة أن تتجرأ على قول مثل هذا الكلام أمام الغرباء، ولأنها شعرت بالغثيان قبل أن تتم حديثها، خرجت منها كلمة "عاجز" بشكلٍ لا إرادي.ولكن تأثير الكحول الكامل قد ظهر الآن، وفقدت صوابها تمامًا، وبدأ صدرها يفيض بشعور الظلم والألم اللذين انفجرا أخيرًا وهي تطالع ذلك الرجل الذي أمامها. قالت شهد بعينين محمرتين: "هل أنت قادر؟ إن كنت قادرًا، فلماذا لم تلمسني سوى ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات؟"قبض زياد على خصرها بقوة، وتجهم وجهه تدريجيًا.لكن في اللحظة التالية، تجمعت الدموع في عيني شهد، وتساقطت كحبات لؤلؤٍ من عقدٍ مقطوعٍ.طأطأت رأسها، وتمتمت وهي تكتم شهقاتها: "ليس لأنك عاجز...""يا زياد، أنت لا تحبني.""أنت لا تلمسني لأنك لا تحبني."رفعت رأسها، وكانت الدموع تملأ وجهها، وقالت بتألم: "إن كنت لا تحبني، فليكن كذلك، لكن لماذا توقفت حتى عن حمايتي؟""لقد جرّوني إلى الزقاق وضربوني، وكان الأمر مؤلمًا حقًا."أطاحت ثمالتها بكل ما كانت تتدثر به لحماية نفسها، فارتجف جسدها، وانسابت الدموع من عينيها المفعمتين بالظلم والأسى.لا
Read more

الفصل 47

عندما استيقظت شهد، كان الفجر قد بزغ بالخارج.وما إن حاولت النهوض، حتى داهمها الصداع، فضغطت على جبينها بقوة وهوى جسدها مجددًا على السرير.لولا أنها كانت في نادي يملكه فؤاد الهلايلي، لشكّت أنها شربت خمرًا مغشوشًا.لكن كيف انتهى بها المطاف في غرفتها بفناء التوليب؟بعد أن ثملت في الليلة الماضية، أخذتها سلمى إلى دورة المياه...فركت شهد صدغيها محاولةً استرجاع ذكرياتها بسرعة، لكن باستثناء سلمى، لم تتذكر سوى مشاهد متقطعة لوجود زياد، لكنها لم تذكر أي شيء مما فعلاه أو قالاه.عندما فكرت في ذلك، تفقدت جسدها تلقائيًا، لكن كل شيء كان طبيعيًا، وكانت لا تزال ترتدي نفس الملابس التي ارتدتها بالأمس.استلقت على السرير بذهن مشتتٍ، وبعد فترة، لعقت شفتيها الجافتين، وبحثت عن هاتفها لتتحقق من الوقت.نظرت إلى الساعة، فإذا بها الثانية عشرة ظهرًا.لحسن الحظ أنه يوم السبت.في هذه الأثناء، فُتح باب الغرفة برفق من الخارج.أطلت العمة فاطمة برأسها، وفرحت عندما رأت أن شهد قد استيقظت، ففتحت الباب أكثر قائلة: "هل استيقظتِ يا سيدتي؟ كيف حالكِ؟"كان ذلك الصداع الخفيف شيئًا لا يذكر، فقد اعتادت شهد ألا تشكو الألم.قالت شهد و
Read more

الفصل 48

"لقد فحصها طبيب العائلة بالفعل، إنه مجرد شعور بالوهن وضعف الشهية، ولا يوجد ما يدعو للقلق."لم تكن شهد تماثله الرأي.ففي العام الماضي، عندما كانت حاملًا في شهورها الأخيرة، عانت من أعراض مشابهة؛ شعور بالوهن وخمول، وضعف في الشهية.حينها ظنت أن الأمر ناتج عن كبر حجم الجنين في الشهور الأخيرة وضغطه على معدتها، مما أدى إلى ضعف شهيتها.ولكن بعد أقل من نصف شهر، توقف نبض الجنين وتم إجهاضه.على الرغم من أن الأطباء لم يتمكنوا من تحديد السبب، إلا أن الأمر ترك لديها صدمة نفسية كبيرة.بسبب تلك التجربة السابقة، كانت شهد قلقة للغاية بشأن أعراض الجدة.وما إن دخلت الغرفة، وجدت الجدة متكئة على أريكة خشبية في الغرفة، تغطي ساقيها ببطانية، وترتدي نظارتها الطبية، وتتفحص ألبوم صور.عندما رأت الجدة تعابير وجه شهد، خلعت نظارتها ووبخت مدبر المنزل: "لماذا ثرثرت أمامها؟"طأطأ مدبر المنزل رأسه."لا تلومي عم عثمان، فهو أيضًا قلق بشأنكِ." جلست شهد على المقعد الصغير بجانب الأريكة الخشبية، وتفحصت وجه الجدة."يا جدتي، هل نذهب إلى المستشفى لإجراء فحص شامل؟"تنهدت الجدة وربتت على وجهها: "إنه مرض بسيط، هكذا حال الناس عندما
Read more

الفصل 49

كتمت شهد تلك الغصة التي كانت بقلبها، وتنفست بعمقٍ وشفتيها منفرجتين قليلًا.لقد قررت الطلاق من زياد، لذا لا داعي أن تستسلم لمثل هذه المشاعر التي تدمرها.في المستقبل وبعد طلاقهما، ألن يكون تدليل زياد لياسمين أكثر من ذلك بكثير؟وعندما بلغت بتفكيرها تلك النقطة، أجبرت نفسها على صرف نظرها، ومالت بجسدها قليلًا لتحجب رؤية الجدة عنهما.فجدتها ليست على ما يرام الآن، ولو رأت زياد مع ياسمين، قد يثور غضبها مما سيؤثر على صحتها."يا جدتي، بعد أن تنهي الفحوصات، سأصطحبكِ لتناول طعام لذيذ سيفتح شهيتكِ بالتأكيد."لم تكن الجدة تعلم شيئًا، فابتسمت وأمسكت يد شهد بقوة: "حسنًا! ستتحسن حالتي النفسية عندما تعودي لمرافقتي إلى المنزل، أشعر الآن وكأنني أستطيع القفز عاليًا!"ما إن ذكرت الجدة القفز عاليًا، حتى لم تستطع شهد كبح ابتسامتها، وأسندتها وهي تقول: "أرجوكِ لا تقفزي الآن، فأنا أخشى أن يرتفع ضغط دمكِ فجأة، فتصيبي الأطباء بالذعر."رغم أنه يوم عطلة، إلا أن إدارة المستشفى قد حضرت شخصيًا نظرًا لمجيء الجدة لإجراء الفحص.لم تكن شهد تتوقع أن تصادف وجهًا مألوفًا."أهلًا يا جدة."تقدم نحوهما رجل طويل القامة ووسيم يرتدي
Read more

الفصل 50

لم يكن عم عثمان قد عاد بعد، وكانت شهد تقف منتظرةً خارج غرفة تبديل الملابس.جاء سعيد حاملًا كوب مشروب ساخن في الممر، وقدمه لها: "إنه حليب ساخن، ألم تنامي جيدًا؟ تبدين متعبة.""شكرًا يا سعيد." تناولت شهد الكوب بكلتا يديها، مندهشةً من دقة ملاحظته.فهي بالفعل لم تنم جيدًا الليلة الماضية.بعد تعرضها للضرب، ازداد أرقها، وبعد وفاة مروان، تحسن نومها قليلًا، لكن أرقها لم يشفَ تمامًا.كان سعيد وفؤاد من أعز أصدقاء زياد، فقد نشأوا معًا وكانوا يترددون على قصر الشافعي كثيرًا، لكن مقارنة بفؤاد الثرثار، كان حديثها مع سعيد أقل.لم تكن تعرف ما الذي يمكنهما التحدث عنه، فطأطأت رأسها وشربت الحليب.فجأة، سمعت صوت سعيد يقول باهتمام من فوق رأسها: "هل تعافيتِ تمامًا؟"تفاجأت شهد.أوضح سعيد قائلًا: "يوم عودتي سمعت بخبر وفاة مروان البكري، وسمعت من فؤاد أنه أمر أحدًا بضربكِ، هل كانت إصابتكِ بالغة؟"هزت شهد رأسها، وقالت: "لم تكن بالغة، لقد شفيت بالفعل."لكن أذنها لم تتعافَ تمامًا حتى الآن، ولا تزال تشعر بطنين بين الحين والآخر."هذا جيد."في تلك اللحظة، رن هاتف سعيد.أخرجه من جيبه، ومرر إصبعه على الشاشة ليجيب المكا
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status