ازدادت نظرات الجدة قتامة، والتفتت إلى شهد التي كانت تتظاهر بأنها تبحث عن شيء في حقيبتها، ثم أمسكت بيدها.وكما هو متوقع، كانت أصابع شهد باردة كالثلج.تجمدت شهد للحظة ما إن لامست الجدة يدها، ثم ضغطت الجدة على يدها بقوة أكبر.نظر سعيد إلى زياد الذي ظل تعبيره جامدًا، وعقد حاجبيه، ثم لمح شهد التي كانت الجدة تمسك بيدها، فخطا خطوتين نحوها.ثم نظر إلى المرأة التي تقف عند مدخل المصعد."يا ياسمين، هل أنتِ مصابة؟"كان سعيد قد حضر جنازة مروان، لذا لم تكن ياسمين متفاجئة من وجوده هنا.رفعت ياسمين يدها لتلامس جبينها لا إراديًا، لكنها على الأرجح لم ترَ مكان الضمادة، فلامست جرحها عن طريق الخطأ، مما أدى إلى نزيفٍ خفيفٍ لطخ الشاش، وبدا الأمر خطيرًا.وبدت أكثر إثارة للشفقة مع شحوب وجهها.قطبت حاجبيها قليلًا، وقالت بخفة: "لا شيء، إنها مجرد إصابة بسيطة."إصابة بسيطة، ومع ذلك، أحضرها زياد بنفسه إلى المستشفى.اسودت نظرات الجدة نورة العمري أكثر فأكثر.أشارت ياسمين للمربية بأن تدفع الكرسي المتحرك.وبعد أن اقتربت، قالت باهتمام: "يا جدتي، سمعت من زياد أنكِ هنا، فجئت للاطمئنان عليكِ، لم أستطع زيارتكِ في اليومين ال
Read more