All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 31 - Chapter 40

100 Chapters

الفصل 31

لم تكد ساعة المنبه تدق حتى فتحت عينيها، فأمسكت بالهاتف الموضوع بجانب السرير بشكل آلي، فتحت لوحة الاتصال واتصلت برقم زياد مباشرة.وكما حدث الليلة الماضية، لم يجب أحد حتى انقطع الاتصال تلقائيًا.أعادت الاتصال برقم جمال.هذه المرة، تم الرد على المكالمة أخيرًا.كان صوت شهد أجشًا، ودخلت في صلب الموضوع مباشرة: "أبحث عن زياد.""السيد زياد في اجتماع هام للغاية.""أبحث عن زياد." كررتها شهد.كانت نبرتها هادئة بشكل مخيف، وعبس جمال على الطرف الآخر من الهاتف.جلست شهد منحنية على حافة السرير، تستمع بهدوء إلى وقع الأقدام على الطرف الآخر من الخط. لا بد أنه كان في مكان مفتوح جدًا؛ فسرعان ما وصلها صوت صفير الرياح."ما الأمر؟"جاء صوت زياد البارد.امتلأت عينا شهد المحمرتان بالدموع. لقد كرهت ذلك بشدة! أخذت نفسًا عميقًا، لكن صوتها كان يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه."أتريد أن تكون مع ياسمين؟ سأحقق لك ما تتمناه. بعد الطلاق، لا أريد شيئًا، أريد فقط ذلك المنزل في حي درب الأماني، أريد منزلي!"بدأ صوتها مكتومًا ومثقلًا بالبكاء، ثم أخذ اضطراب أنفاسها يشتد شيئًا فشيئًا، حتى انتهى بها الأمر وهي تطحن أسنانها في ف
Read more

الفصل 32

كانت شهد تعلم ما كان يقلق ماهر.تعرضت للاعتداء منذ فترة ولم تلتئم إصاباتها بالكامل بعد، بالإضافة إلى ثقب طبلة أذنها الذي لم يلتئم بعد. لكن هذه الإصابات لم تكن شيئًا يُذكر بالنسبة لها.فالجروح الجسدية يمكن أن تُشفى، لكن ما يؤلمها أكثر من غيره ولا يمكن علاجه هو القلب الذي طعنه زياد بشكل مباشر وغير مباشر.كانت بحاجة إلى إيجاد ما يشغلها ليُبعدها عن التفكير المُفرط.بعد خروجها من المصعد، استقلت شهد سيارة البث وتوجهت إلى مصنع الكيماويات في ضواحي المدينة.كانت ساعة الذروة، وحركة المرور كثيفة. بعد الانتظار عند عدة إشارات مرور، وصلت سيارة البث أخيرًا إلى الطريق المؤدي إلى الضواحي.حتى من مسافة بعيدة، كان يمكن سماع صوت صفارات الإنذار الطويلة لسيارات الإطفاء، وانطلقت ألسنة اللهب إلى السماء، لتغمر معظم سماء الضواحي بحمرة اللهب.لم تستطع شهد إلا أن تعبس.توجد عدة مصانع للكيماويات في ضواحي المدينة. ورغم التزامها الصارم بمتطلبات تصريف مياه الصرف الصحي، إلا أن عملية الإنتاج تتضمن استخدام مواد خام تُطلق مركبات سامة بعد تعرضها لدرجات حرارة عالية.إذا ما تعرضت هذه المواد لتفاعل كيميائي نتيجة انفجار وحرا
Read more

الفصل 33

ظنت أن تلك ستكون النهاية الأفضل، وأنها لن تشعر بالألم مرة أخرى، وحتى لو شعرت بالألم، فسيكون هناك من يهتم لأمرها.وأخيرًا، يمكنها أن تكون مع والديها مرة أخرى.لكنها سمعت بعد ذلك صوت باب يُحطم. فتحت عينيها غريزيًا، ومن خلال سحابة كثيفة من الدخان، رأت عينين جميلتين، داكنتين كاليشم؛ كانتا آسرتين إلى حدٍّ جعل من المستحيل صرف النظر عنهما.أخرجها زياد بقوة من وهمها.عندما وصلت لأول مرة إلى منزل عائلة الشافعي، تجاهلها تمامًا.لكنه أنقذها.سمعت فيما بعد أنه حملها وخرج بها من وسط النيران، ثم قال بلهجة قاطعة: "إنها من أفراد عائلة الشافعي... فمن يتجرأ على المساس بها؟"بعد ذلك، لم يعد أحد يتنمر عليها.في ذلك الوقت، غرس زياد جذور الحب في قلبها الصغير، وعندما بدأت مشاعرها تجاهه تتفتح، خرجت عن السيطرة.نظرت شهد إلى الشخص الواقف أمامها، فتداخلت صورته مع صورته في سنوات المراهقة، وأحكمت قبضتها على الميكروفون حتى ابيضت أطراف أصابعها من فرط الضغط.الشخص الذي أنقذها من المأزق الخطير كان زياد، والشخص الذي آذاها أكثر من غيره كان أيضًا زياد."ألا تهتمين بحياتكِ؟" ملأ صوت زياد العميق الأجش قليلًا، أذنيها."سيد
Read more

الفصل 34

نظرت شهد إلى اتفاقية الطلاق الممزقة إلى نصفين، فتجمدت نظرتها للحظة، لكنها لم تدم طويلًا قبل أن يعود تعبيرها إلى طبيعته.برقت في عينيها نظرة حازمة رغم هدوئها الظاهر.أعادت القلم إلى حقيبتها."لا بأس، سأرسل غدًا صباحًا نسخة إلى مكتبك عبر خدمة التوصيل المحلي. فقط احرص على استلامها."بعد أن قالت هذا، لمست يد شهد مقبض الباب، مستعدة لفتح باب السيارة والنزول.استند زياد بكسل للخلف إلى مقعده، وظلت نظراته مثبتة على وجه شهد منذ اللحظة التي مد فيها يده لأخذ اتفاقية الطلاق وحتى قام بتمزيقها.رفع نظره، فالتقت عيناه بعيني السائق في مرآة الرؤية الخلفية، ففهم ما يريده على الفور، وأغلق نظام القفل المركزي. أُغلقت أبواب السيارة من الداخل.كانت يد شهد لا تزال تمسك بمقبض الباب بإحكام، وقالت بنفاد صبر: "افتحه!"لم تكن تصرخ على الشخص الجالس في مقعد السائق. ففي النهاية، كان جمال مخلصًا لزياد، وطالما لم يستسلم زياد، فبإمكان جمال أن يبقيها محبوسة في السيارة إلى الأبد.استدارت وحدقت ببرود في زياد.لكن في اللحظة التالية، مد زياد يده وأمسك بمؤخرة رقبتها، وجذبها إليه.مع اقترابه المفاجئ، شمت شهد رائحة خشب الأرز ال
Read more

الفصل 35

عض زياد شفتي شهد، فصرخت من الألم. أفلت زياد شفتيها ببطء، وكانت عيناه، اللتان لم تكن تغطيهما نظارته، مليئتين بالعدوانية.رفع إبهامه ليمسح الدم المتبقي على شفتيه، وشد قبضته على مؤخرة رقبتها، ولامست شفتاه شحمة أذنها، مذكرًا إياها بقسوة: "شهد، لا تتجاوزي حدودكِ."ارتجفت شهد من الغضب، وكان صوتها أجش وجاف، وقالت: "لا تتجاوز حدودك معي أيضًا. في أسوأ الأحوال، فليكن الهلاك لنا معًا. ليس لدي سوى حياة واحدة، ومستعدة لمواجهتك في أي وقت.""لهذه الدرجة تريدين الموت؟" حدق زياد بها بعينيه الداكنتين العميقتين."يمكنك المحاولة." التقت شهد بنظراته الباردة الحادة دون أن ترتجف.بدا أن زياد يتجاهل كلامها.أحكم قبضته حول خصرها، مسيطرًا عليها بسهولة. أما يده الأخرى، فأزاحت شعرها عن خدها، كاشفة عن وجه متورد لكنه مغطى بطبقة باهتة من الغبار."أنتِ مغطاة بالغبار والأوساخ.""اتركني!"لكن زياد لم يتركها، بل أمر السائق: "قُد السيارة، عد إلى فناء التوليب."انطلقت السيارة.أُمسكت شهد مرة أخرى بين ذراعي زياد. وما إن فتحت فمها لتصرخ غاضبة حتى انحنى وقبلها ثانية.ولما دخلت السيارة إلى فناء التوليب، حمل زياد شهد وأنزلها م
Read more

الفصل 36

لم تكن شهد تعلم كيف عرف زياد رمز قفل باب المنزل في حي النخيل السكني. لطالما كانت لديه طرقه الخاصة للحصول على ما يريد.لكنه تجاهل رغبتها، وأمر رجاله بإعادة جميع أغراضها، ليجعل رحيلها يبدو وكأنه مزحة.دون تردد، تقدمت نحو جمال، ومدت يدها لتنتزع الحقيبة."أعطني الحقيبة!"لكن جمال رفض تسليم الحقيبة دون أمر من زياد.فأمسك بمقبض الحقيبة، وبينما كانت شهد على وشك لمسها، حرك معصمه فجأة، دافعًا الحقيبة بعيدًا عن جانب شهد. "سيدتي، أنا آسف."أخفقت شهد في الإمساك بها.عندما استدارت، كانت الحقيبة قد ابتعدت عنها أكثر فأكثر، وانزلقت نحو زياد.استقرت أصابع زياد الطويلة والنحيلة على المقبض، وبنقرة سريعة، حرك الحقيبة خلفه.كان الرجلان، اللذان يبلغ طول كل منهما حوالي المتر وتسعين سنتيمترًا، يسخران منها.بدا المشهد مضحكًا، لكن شهد ارتجفت غضبًا، وضغطت على أسنانها لتمنع نفسها من فقدان صوابها.بعد أن أخذت نفسًا عميقًا، قالت بلامبالاة: "إنها عديمة الفائدة، لا أحتاجها."ثم استدارت وسارت نحو الباب.مرت نظرة زياد على قوامها النحيل، ثم رفع نظره إلى جمال.في اللحظة التالية، أُغلق الباب أمام شهد.حاولت على الفور تدو
Read more

الفصل 37

مزق زياد ثيابها، فانكمشت شهد على نفسها لا إراديًا.وشعرت بألمٍ حاد في كتفها في اللحظة التالية.وسرعان ما صاحب الألم بعض البلل، ثم أبعد زياد أسنانه عن كتفها المرمري المطعم بالحمرة، وطأطأ رأسه لينظر إلى عينيها اللتين احمرّتا بشدة بسبب تقطيبها حاجبيها من شدة الألم.حملها بين ذراعيه من خلف الباب في الضوء الخافت، وسار بها نحو السرير الكبير في غرفة النوم الرئيسية.تساقطت ملابسها على الأرض.غاص جسد شهد في الفراش الوثير، فحاولت التقلب والنهوض بسرعة، لكن نظرًا لأن يديها كانتا مقيدتين بربطة عنقه، فقدت توازنها وسقطت مجددًا بقوة على السرير."يا زياد، إذا تجرأت على لمسي، سأقاضيك بتهمة الاغتصاب الزوجي!"ثنى زياد إحدى ساقيه على طرف السرير، ناظرًا إليها وهي تقاوم بلا جدوى، متجاهلًا صراخها وشتائمها، ثم خلع سترته وقميصه وألقاهما أرضًا.اقترب بجسده الضخم منها فجأة، فصرخت شهد بنبرةٍ حادة."أتظنني لن أجرؤ على ذلك؟"سقط رباط الشعر الذي كان قد انزلق حتى نهاية خصلاتها، وتناثر شعرها الطويل الحريري على الغطاء الأزرق الداكن، وأخذ يتمايل مع حركاتها المقاومة كالطحالب البحرية.مما جعلها تبدو كحورية بحر فاتنة.اسودت
Read more

الفصل 38

خرجت سيارة البنتلي السوداء ببطء من فناء التوليب.سلطت أضواء الشوارع الضوء داخل مقصورة السيارة، فغشى الظلام نصف جسد زياد، بينما كانت يده اليمنى تداعب أثر الأسنان على باطن يده اليسرى."يا سيد زياد، اتصل الطبيب المعالج لمروان البكري، وقال إن حالته قد استقرت، ولا توجد أي مخاطر على الدماغ، وقد خرج تمامًا من دائرة الخطر، ولن يستغرق الأمر سوى أيام قليلة قبل أن يتمكن من الخروج من المستشفى."أدار جمال عجلة القيادة، وألقى نظرة خاطفة على مرآة الرؤية الخلفية.ضغط زياد بأصابعه على أثر الأسنان، بينما كان الضوء يتسلل إلى داخل السيارة عبر الفجوات بين الأشجار التي كانت على جانب الطريق، وبدت عيناه عميقتين للغاية خلف عدستي النظارة التي يرتديها: "اسحب الرجال المكلّفين بحراسة غرفته، دعه يخرج متى شاء.""حسنًا."بعد مغادرة فناء التوليب، زادت سرعة السيارة بشكلٍ ملحوظ، واختفت بسرعة عند منعطف الطريق الرئيسي....في منتصف الليل بغرفة النوم الرئيسية في فناء التوليب، نظرت شهد إلى نفسها في المرآة بالحمام، وكان صدرها مغطى بكدماتٍ حمراء، وباسترجاعها ما حدث سابقًا، شعرت بسخافة وغضب لا يوصفان.ما الذي يريده زياد بالضبط
Read more

الفصل 39

وحين رأت أن الطرف الآخر مستعد للصمود حتى النهاية، استيقظ فيها عنادها المعهود، لكن بمجرد رؤية الثلج المتراكم على كتفي الحارس، زفرت بنفاد صبر.رآها الحارس تميل برأسها قليلًا وتغيّر السرعة، ثم بدأت السيارة تتراجع إلى الخلف، وكأنها تستعد للعودة إلى المرآب.فتنفس الحارس الصعداء.وفجأة، أُضيئت المصابيح الأمامية الساطعة!ودوى هدير المحرك، وانطلقت السيارة السوداء كالفهد المندفع!استجاب الحارس فورًا بدافع غريزي، وتراجع خطوة للوراء، وكانت تلك الخطوة وحدها كافية.عندما مرت السيارة بجانبه، ابتسمت شهد له عبر النافذة مؤدية تحية عسكرية."أتحاول العبث معي؟"وفي لمح البصر، انطلقت السيارة بعيدًا.الحارس: "..."وحين عادت إلى حي النخيل السكني، تفقدت شهد الوقت، فكانت الساعة الثالثة والثلث بعد منتصف الليل، وما زال هناك وقت طويل حتى الفجر.استلقت على السرير، ورغم شعورها بالتعب، إلا أنها لم تستطع النوم رغم إغماضها عينيها.تقلبت بخفة وفتحت الدرج كالعادة، ومدت يدها بداخله لتلمس شيئًا، لكنه كان فارغًا.عندها تذكرت أنها تناولت آخر حبة منومة ليلة أمس.بما أنها لا تملك الدواء، جلست شهد محتضنة ركبتيها بجانب النافذة،
Read more

الفصل 40

تفحص نادر وجهها، ثم ابتسم: "لماذا تبدين غير سعيدة هكذا؟""لقد احترق مصنع عائلتك بالكامل، فهل تريد أن أكون سعيدة؟"قال نادر بلا مبالاة: "إنه مجرد مصنع غير مهم تابع لعائلة الشافعي، فليحترق إذًا."ارتعشت عينا شهد قليلًا.بصفتها إعلامية، فهي دقيقة في عملها، وتعرف كيف تزن كلماتها، لذا التقطت على الفور الثغرة في كلام نادر.بما أنه مجرد مصنع غير مهم تابع لعائلة الشافعي، فكيف يعقل أن يتدخل بأمره كلُّ من رئيس المجموعة ونائب الرئيس شخصيًا؟لكن شهد لم ترغب في التعمق بالأمر أكثر.ربما كان نادر يتفاخر أمامها فقط.لم تعره شهد اهتمامًا، وأخرجت من جيبها كمامة سوداء وارتدتها على وجهها، واتجهت مع زملائها نحو أنقاض المصنع.راقبها نادر من الخلف، وابتسم ببرود، ثم أخرج علبة سجائر وولاعة وأشعل سيجارة.أشار بيده التي تحمل السيجارة نحو مسؤول المصنع: "تعاونوا معها جيدًا أثناء المقابلة لاحقًا."ذهل الرجل للحظة، ثم أومأ برأسه: "حسنًا يا حضرة المدير نادر."إن صاحب السلطة في مجموعة الشافعي الاستثمارية هو زياد، والجميع في المجموعة وحتى خارجها ينعتونه بالمدير زياد، أما بالنسبة لنادر، فإن لقب السيد نادر لا يناسبه، كما
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status