سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!의 모든 챕터: 챕터 1 - 챕터 10

30 챕터

الفصل 1

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل عندما خرجت شهد الحسيني من مركز الشرطة.كانت الثلوج تتساقط في الخارج.وكان المارة يرمقون بين الحين والآخر تلك المرأة ذات الكدمات الزرقاء والأرجوانية على وجهها، والشعر الأشعث، وهي تعرج في مشيتها.أما شهد الحسيني فتجاهلت نظراتهم وهمساتهم تمامًا.كانت تجر خطواتها الثقيلة، مطأطئة الرأس، تحدق بجمود في هاتفها ذي الشاشة المحطمة.ارتجفت أصابعها الملطخة بالدماء وهي تضغط على لوحة الاتصال، لتدخل أحد عشر رقمًا."توت...""توت..."لم يُجب أحد، تمامًا كما حدث مع مكالمة الطوارئ التي أجرتها أثناء تعرضها للضرب.علقت ندفة ثلج على رموشها. رمشت بعينيها، فتسللت برودة الثلج الذائب إلى داخلهما."هه." ارتسمت على شفتي شهد ابتسامة ساخرة من نفسها.يا لها من حالة مزرية!وفي اللحظة التي تدلت فيها يدها بلا قوة...في آخر ثانية، أُجيب الاتصال."ما الأمر؟"جاء صوت رجل منخفض وعميق من الهاتف.تجمدت يدها التي كانت تقبض على الهاتف، وارتسمت على وجهها نظرة دهشة خاطفة. "زيا...""سيد زياد، الآنسة ياسمين البكري تبحث عنك."لم تكمل شهد كلماتها حتى وصلها صوت مساعد زياد من الطرف الآخر، ثم قال زياد ببرو
더 보기

الفصل 2

نظرت شهد إلى اتفاقية الطلاق في الدرج، فتجمدت في مكانها.خطرت ببالها عدة أفكار، فتسللت قشعريرة إلى قلبها.قبل ثلاث سنوات، لم تتمكن من الزواج من زياد إلا بفضل محبة جدة عائلة الشافعي لها.كانت تعلم أن زياد لا يحبها، فقد وافق على الزواج منها فقط لتعزيز مكانته في عائلة الشافعي. ومع دعم الجدة له، بات تحقيق طموحاته داخل العائلة أسهل.لقد انتزعت هذا الزواج لنفسها، ثم غرقت فيه طوعًا، على أمل أن يبادلها زياد الحب يومًا ما.لكنها كانت تبالغ في تقدير نفسها؛ فزياد لم يكن يطيقها منذ البداية، وبعد الزواج لم يزد وضعهما إلا برودًا، حتى أصبحا كالغريبين.كان الطلاق شبحًا يخيّم على زواجهما منذ البداية.لم يذكر زياد الأمر طوال ثلاث سنوات.جاءت هذه اللحظة فجأة، ففاجأتها تمامًا.أما سبب اختياره هذا التوقيت بالذات، فكانت تعرفه جيدًا...لأن ياسمين البكري عادت.بدت عبارة "اتفاقية طلاق" كالمسامير المنغرزة في قلبها، فلم تستطع أن تجمع شجاعتها لالتقاطها وقراءة محتواها.إن لم تكن قد اكتشفتها بنفسها اليوم، فمتى كان زياد ينوي إعطاءها إياها؟لم تدرِ كم من الوقت وقفت هناك، حتى سمعت صوت محرك سيارة قادمًا من الطابق السفلي
더 보기

الفصل 3

طفل...اجتاح ألم يمزق القلب وينخر العظام جسد شهد كله في لحظة.في إحدى ليالي أواخر ربيع العام الماضي، دخل زياد غرفتها عن طريق الخطأ وهو ثمل.لم تستطع نسيان كيف همس باسمها، شهد، في أذنها في لحظة شغف.في تلك الليلة، حملت بطفل زياد.بعد حملها بالطفل، طرأ تغير طفيف على علاقتها بزياد. فرغم أنه كان لا يزال كثير الغياب، إلا أنه رتب لها مختصة تغذية لتتولى إعداد وجباتها الثلاث يوميًا.ظنت أن تلك بداية السعادة.لكن في شتاء العام الماضي، توقف نبض الجنين، الذي كان عمره ثمانية أشهر، فجأة وتوفي في رحمها، مما أجبرها على الخضوع للإجهاض الطبي.خوفًا من أن تشعر بالحزن، رفض الطاقم الطبي السماح لها برؤية الطفل.لم تستطع حتى توديع طفلها كما ينبغي، ولم تستطع لمس يده الصغيرة.خلال تلك الفترة، لم يجرؤ أحد على ذكر كلمة طفل أمامها؛ فقد أصبحت من المحرمات في قلبها.والآن، ما إن ذُكر الأمر مجددًا حتى شعرت وكأنها سقطت في كهف جليدي.صدرت خطوات خفيفة من الدرج، وصعدت خادمة من الطابق السفلي. "سيدتي الشابة."استعادت شهد وعيها، ومسحت عينيها المحمرتين، وحملت الصينية إلى داخل الغرفة.توقف الحديث فجأة، وما إن رأت الجدة شهد ح
더 보기

الفصل 4

اعتدل زياد من اتكائه على الأريكة، ووجهه عابس وهو يلقي نظرة خاطفة على شهد المنكمشة في الزاوية. التقط هاتفه، وسحب الشاشة، وأجاب على المكالمة.قال المتصل شيئًا ما لا تعرفه."الأهم أن تعتني بصحتك أولًا، أما بالنسبة لأي شيء آخر، فاطلبي من أحدهم التواصل مع جمال الريان."كانت نبرته لطيفة وصبورة.على عكس تمامًا ما يكون عليه أمامها.بعد أن قال هذا، أغلق زياد الخط، والتقط نظارته التي كان قد رماها جانبًا، ودون أن ينظر إلى شهد مجددًا، نهض وأخذ سترته."هل ستذهب إلى ياسمين؟" كانت عينا شهد محمرتين.لم يلتفت زياد حتى: "هذا ليس من شأنكِ."ضغطت شهد على ساقها اليمنى المتألمة، ثم نهضت ونظرت إلى زياد الأنيق الذي كان يقف على النقيض منها تمامًا، فشعرت بقلبها يغرق في قاع اليأس."زياد!"تعثرت وعانقته من الخلف.خوفًا من أن يفلت منها، استخدمت كل قوتها، وشعرت بألم في كل عظمة من عظام جسدها.اتفاقية الطلاق في الدرج، وعودة ياسمين، وقلب زياد الذي لا سبيل لاستبقائه...حان وقت إنهاء كل شيء.أغمضت شهد عينيها في ألم، تسخر في سرها من عنادها: "لم يكن لديك خيار عندما تزوجتني. أريد أن أعرف إجابتك الحقيقية."أمسك زياد نظارته
더 보기

الفصل 5

قبضت على أصابعها المرتجفة بشدة، ونزفت راحتاها.كان الهدوء مرعبًا."شهد، شهد..."نادى رئيس التحرير ماهر باسم شهد، وقد عقد حاجبيه.ظلت جامدة كتمثال جليدي، ولم تتحرك شفتاها المتصلبتان إلا بعد برهة طويلة، وظل تعبيرها هادئًا: "تكلمي من فضلك."لما رآها لا تبكي ولا تثير ضجة، انتاب رئيس التحرير قلق شديد، خشية أن تبالغ في التفكير السلبي وتفعل شيئًا متهورًا في لحظة يأس.لكن ما سيقوله لاحقًا كان لا بد أن يُقال.كان القرار بيد شهد.ناولها شيكًا: "هذا تعويض من عائلة البكري."هذا يعني أنهم يريدون تسوية الأمور سلميًا.رفعت شهد رأسها، وألقت نظرة خاطفة عليه.خمسمائة ألف دولار.لم تتوقع أن تكون إصابتها بهذه الأهمية.قال رئيس التحرير ماهر بعض الكلمات ليخفف عنها."حسنًا، فهمت." أخذت شهد الشيك ونهضت بسرعة وغادرت المكتب.أُغلق باب المكتب بهدوء. وظل رئيس التحرير ينظر إليه، وحاجباه لا يزالان معقودين.لقد واجهت شهد مواقف مماثلة من قبل، وكانت دائمًا تواجهها بشجاعة، وتعاتب الطرف الآخر مباشرة. لم يسبق لها أن أخذت المال وغادرت لتسوية الأمور سلميًا.لكن الطرف الآخر كان شخصًا تريد عائلة الشافعي حمايته. حتى لو أراد م
더 보기

الفصل 6

شعرت شهد في تلك اللحظة وكأن شيئًا ما يضغط على صدرها.عندما استيقظت بعد ظهر اليوم، جعلها رداء النوم الذي ترتديه والمرهم المدهون على وجنتها تشعر بالحيرة، وظنت للحظة أن زياد ربما يشعر بقليل من الشفقة تجاهها.أما الآن فهي متأكدة تمامًا، لا يوجد شيء من هذا القبيل.فزياد لا يشعر تجاهها بأي شفقة على الإطلاق.وإلا، فكيف يمكنه أن يقول كلامًا قاسيًا وخاليًا من المشاعر هكذا؟شعرت شهد بحزن شديد بسبب تلك الحيرة العابرة، كيف لها أن تظن أن بإمكانها الحصول على ذرة من الشفقة من زياد؟"لا تقلق، فمنذ اليوم الذي تزوجتك فيه وأنا أعرف قدري جيدًا. لكن اسمعني جيدًا يا زياد، أنا فقط أحبك..."وبينما كانت تتحدث، سقطت دمعة من عين شهد، فمسحتها بسرعة وقوة، وتظاهرت بأن الأمر لا يهمها."لكنني أملك كرامة وعزة نفس أيضًا، وليس من حقك أن تدوس عليهما كما تشاء. أنا لم أفعل شيئًا، فهل هناك داعٍ لتأتي وتذلني هكذا؟ هل تريد أن تراني منهارة، وتريد رؤية دموعي؟ لقد فزت إذن، هل أنت سعيد الآن؟"خنقها الغضب حتى ضاق حلقها، وخرجت جملتها الأخيرة بصوت منخفض ومكبوت جدًا.أمسكت بمقبض الباب وهمت بفتحه لتنزل من السيارة.فجأة، انغلق قفل التح
더 보기

الفصل 7

تشبثت المرأة الجالسة على الكرسي المتحرك بمسندي الكرسي فجأة بقوة، وتجمدت ملامحها. رفعت نظرها بجمود إلى الرجل الواقف أمامها."زياد، لم أكن أعلم أن مروان ضرب شهد."لم يرفع زياد رأسه حتى، بل ألقى نظرة خاطفة على ساعته.توقفت الموسيقى في الحفل في وقت ما، ولم يبقَ سوى عدد قليل من الأضواء الملونة تومض.وقف عند تقاطع عدة أضواء، وكان تعبير وجهه غامضًا لا يُفهم.أخذت ياسمين نفسًا عميقًا ورفعت يدها إلى الخادمة التي كانت خلفها.دفعتها الخادمة نحو مروان وشهد. كلما اقتربت، ازدادت رائحة الدم المختلطة بالكحول قوة، كأنها رائحة كريهة تنبعث من مستنقع.رفعت ياسمين يدها تلقائيًا لتغطي فمها وأنفها، ثم نظرت إلى مروان الذي يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقد عقدت حاجبيها بشدة."أرسلوا أحدًا ليأخذ السيد مروان إلى المستشفى أولًا."لكن حتى بعد أن أنهت كلامها، لم ترخِ شهد قبضتها على ياقة مروان، رافضة تسليمه بوضوح."شهد" ارتجف صوت ياسمين قليلًا، "هذه أنا."ظلت شهد جامدة لا تتحرك ولا تتكلم، لكنها شدت قبضتها على ياقة مروان أكثر قليلًا.ثم اعتذرت ياسمين قائلة: "أنا آسفة، لم أكن أعلم أن مروان ضربكِ. لو كنت أعلم، لكنت لقنته د
더 보기

الفصل 8

كانت الأشياء في الحمام مبعثرة بشكل عشوائي، وكان الماء يتدفق بلا انقطاع من رأس الدش.حول بخار الماء المتصاعد الحمام الواسع إلى مساحة ضيقة خانقة.كانت يد كبيرة وبارزة العظام تمسك بمعصم شهد النحيل."اتركني!""أشعر بالاشمئزاز لمجرد رؤيتك. اخرج من غرفتي! اتركني!"انحنى نحوها، يمسح الماء عن وجهها بيده الأخرى. توقف إبهامه على الجرح الذي أحدثه الزجاج على خدها، وقال بصوت أجش: "فناء التوليب بأكمله ملكي. أين غرفتك؟""زياد، أيها الوغد!"لكنه تجاهل إهاناتها تمامًا، وقام بتقييدها بيد واحدة واستخدم الأخرى لإزالة نظارته التي كانت ضبابية بسبب رذاذ الماء، وحطمها على الأرض.قام زياد بدفع شهد إلى الحائط، وأجبرها على فتح يديها، فظهرت على الفور كدمات كبيرة على جسدها.حتى بدون نظارته، استطاع زياد رؤيتها بوضوح.امتدت كدمات طويلة بشعة بلون أزرق بنفسجي من كتفها الأيسر إلى ذراعها عبر بشرتها الفاتحة مثل الوشم، بينما كان جانب خصرها وصولًا إلى ظهرها مغطى بكدمات مروعة.أدارها زياد، وأمسك معصميها بيد واحدة وضغط عليهما فوق رأسها. وقع نظره على ساقها اليسرى، التي كانت أكثر أجزاء جسدها إصابة. كان لونها أسودًا مائلًا للبن
더 보기

الفصل 9

وأخيرًا تمكنت من إلقاء نظرة جيدة على الرجل الذي أمامها. كان شعره المبلل بالماء يتدلى على جبهته، ويغطي نصف عينيه الداكنتين الشبيهتين باليشم.ازداد ألم قلب شهد. حاولت جاهدة كبح دموعها، لكن عينيها استمرتا في الاحمرار.عندما تذكرت ما عانته من ظلم وغضب خلال الأيام الماضية، انتحبت وعضت كتف زياد بقوة!حتى بعد أن تذوقت طعم الدم، ظل قلبها يشعر بالاختناق، ولم تزد مطالب زياد إلا حدة.سندها زياد بيد واحدة، وبالأخرى أمسك بمؤخرة عنقها، مجبرًا إياها على رفع رأسها وتقبيلها.مسح بيده دموعها برفق عن جفنيها.لكنه حين التقت عيناه بعينيها النقيّتين، لم يجد فيهما سوى نظرة حادة تفيض بالحقد والغل.ضحك ضحكة مكتومة، كقطع جليد متكسرة في أرض قاحلة متجمدة، ضحكة باردة لدرجة أن شهد لم تستطع إلا أن تنكمش على نفسها.كان صوته الأجش كصوت ورق صنفرة يحتك بالسطح: "يمكن للجميع أن يكرهوني، لكنكِ لا تستطيعين.""ليس لديكِ الحق في كرهي."لم تعد شهد قادرة على عد عدد المرات التي فعل فيها ذلك بها. وحين حملها وأخرجها من الحمام، كان الظلام الدامس لا يزال مخيمًا خارج النافذة، وظل الأمر هكذا حتى بدأت تباشير الفجر الأولى تطرد عتمة اللي
더 보기

الفصل 10

ذاب الجليد والثلج خارج النافذة، ولم تستيقظ شهد إلا بعد الظهر.كانت هذه أطول فترة نوم لها منذ عام دون اللجوء إلى الحبوب المنومة.جلست في سريرها، تنظر حولها إلى الفوضى. وعقدت حاجبيها وهي تفكر في كيف تصرف زياد كالمجنون الليلة الماضية.لم يكن هناك أي أثر لما حدث الليلة الماضية على جسدها، من الواضح أنها غُسلت وأُلبست بيجامة جافة. وعولج الجرح الذي أحدثه الزجاج الليلة الماضية بمرهم، وشعرت ببرودة وانتعاش في وجنتيها، دون أي ألم حارق.كان من الواضح من فعل ذلك.جلست شهد على السرير شاردة الذهن. لكن الألم المتزايد تدريجيًا في أذنها وحرارة جسدها المحمومة جعلاها تتذكر فورًا بنصيحة الطبيب قبل أيام...إذا شعرتِ بألم حاد في الأذن مصحوبًا بحمى، فتوجهي إلى المستشفى فورًا. ثقب طبلة الأذن المصحوب بعدوى ليس بالأمر الهين؛ ففي الحالات الشديدة، قد يؤثر على السمع، يجب التعامل معه بجدية.في تلك الليلة، وبعد تعرضها للاعتداء، ذهبت إلى المستشفى برفقة الشرطة لإجراء فحص طبي وتوثيق إصاباتها، وكان من بين النتائج وجود ثقب في طبلة الأذن.ولأن الثقب كان صغيرًا لا يستدعي القلق حينها ولم تكن هناك أي عدوى، أوصى الطبيب بأن تعو
더 보기
이전
123
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status