نظرت شهد تلقائيًا إلى الاسم الموجود على شاهد القبر.نجلاء فتحي.كانت هناك صورة على الشاهد الأسود.كانت الفتاة بيضاء البشرة، ملامحها رقيقة، وتنم عيناها وحاجباها عن اللطف والوداعة وهي تبتسم للكاميرا.كانت شهد متأكدة تمامًا من أنها لا تعرف هذه الفتاة المسماة نجلاء فتحي في الصورة.من تكون؟وعلاوة على ذلك، كانت شهد تشعر ببرودة شديدة تجمد جسدها بسبب الرياح العاتية، فجزت على أسنانها المرتجفة وهي تتطلع حولها في ذهول.لم يكن هناك في الأفق سوى غابة من الأشجار اليابسة والمنحدرات الجبلية الشاهقة، بينما كانت الرياح الباردة تعوي من حولها كأنها نحيب شخص ما، ولم يكن بمقدورها أن ترى سوى هذا القبر الوحيد المنعزل.هذه ليست مقبرة عامة!مثل هذا الجبل النائي يقع بالتأكيد بعيدًا عن مدينة السلام.كانت متأكدة من أنها اختُطفت في حدود الساعة الثانية بعد الظهر، والآن، هي في جبل مهجور، والسماء الرمادية توشك أن يغشاها ظلام الليل، فماذا يريد هذا الرجل بجلبه إياها إلى هنا؟"تعالي إلى هنا"!فجأة، جذب الرجل ذراع شهد ثم وجّه ركلة إلى مؤخرة ركبتها، فبعد أن كان جسدها زاحفًا، جعلتها ركلة الرجل تجثو على ركبتيها مباشرة على ا
Read more