All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 71 - Chapter 80

100 Chapters

الفصل 71

نظرت شهد تلقائيًا إلى الاسم الموجود على شاهد القبر.نجلاء فتحي.كانت هناك صورة على الشاهد الأسود.كانت الفتاة بيضاء البشرة، ملامحها رقيقة، وتنم عيناها وحاجباها عن اللطف والوداعة وهي تبتسم للكاميرا.كانت شهد متأكدة تمامًا من أنها لا تعرف هذه الفتاة المسماة نجلاء فتحي في الصورة.من تكون؟وعلاوة على ذلك، كانت شهد تشعر ببرودة شديدة تجمد جسدها بسبب الرياح العاتية، فجزت على أسنانها المرتجفة وهي تتطلع حولها في ذهول.لم يكن هناك في الأفق سوى غابة من الأشجار اليابسة والمنحدرات الجبلية الشاهقة، بينما كانت الرياح الباردة تعوي من حولها كأنها نحيب شخص ما، ولم يكن بمقدورها أن ترى سوى هذا القبر الوحيد المنعزل.هذه ليست مقبرة عامة!مثل هذا الجبل النائي يقع بالتأكيد بعيدًا عن مدينة السلام.كانت متأكدة من أنها اختُطفت في حدود الساعة الثانية بعد الظهر، والآن، هي في جبل مهجور، والسماء الرمادية توشك أن يغشاها ظلام الليل، فماذا يريد هذا الرجل بجلبه إياها إلى هنا؟"تعالي إلى هنا"!فجأة، جذب الرجل ذراع شهد ثم وجّه ركلة إلى مؤخرة ركبتها، فبعد أن كان جسدها زاحفًا، جعلتها ركلة الرجل تجثو على ركبتيها مباشرة على ا
Read more

الفصل 72

عض على أسنانه وهو يغصُّ بدموعه قائلًا: "ولكن مروان مات، ولم يكن بمقدوري جني كل تلك الأموال في مثل ذلك الوقت القصير، ونجلاء... انتحرت بقطع شرايين رسغيها، كي لا تكون عبئًا عليّ!"شعرت شهد بقشعريرة تسري في فروة رأسها، وتلمست تلك الولاعة التي سقطت على الأرض، ثم قبضت عليها بقوة في كف يدها."لقد فضحتُ ذلك النادي لأن مروان كان يؤذي عددًا لا يُحصى من الفتيان والفتيات القاصرين، وفعلتُ ذلك لإنقاذ المزيد من الناس، أما عن موته، فقد كان استحقاقًا عادلًا لما اقترفته يداه، ولا علاقة لي بالأمر.""لا علاقة لكِ بالأمر؟" تحولت ملامح الرجل، التي كانت رقيقة نسبيًا قبل بكائه، إلى ملامح شرسة: "لولا أنكِ كشفتِ أمر ذلك النادي، لما أُغلق، ولما فقدتُ مصدر رزقي! تقولين إنكِ فعلتِ ذلك لإنقاذ المزيد من الناس، لكني لا أعرف سوى أن مروان أعطاني مخرجًا، وأعطاني مالًا! كان بإمكانه إنقاذ نجلاء! أنتِ مَن أصررتِ على تدمير هذا الطريق، وقطعتِ سبل الحياة عن نجلاء!"عقدت شهد حاجبيها.لقد أدركت أن هذا الرجل قد فقد عقله بسبب موت نجلاء، ودخل في نفق مظلم من الأفكار لا يمكنه الخروج منه أبدًا.قالت شهد مهدئة من سرعة حديثها: "رغم أنن
Read more

الفصل 73

تصلّب جسد شهد بالكامل، وشحب وجهها حتى بدا بلا قطرة دم، ونظرت إليه غير مصدقة الرجل الواقف أمامها.كان طنين أذنيها لا يزال مستمرًا، واختلطت به كلمات زياد، فبدت غير واقعية وكأنها كابوس.مروان...هو من قتله!"مستحيل!" ذُهل الرجل الذي يحتجزها في البداية، ثم استشاط غضبًا وزأر وهو يجز على أسنانه: "مروان مات بسبب جرعة زائدة من المخدرات! أتظن أن بإمكانك بهذا الكلام أن تجعلني أنقل هدفي إليك، لتستغل الفرصة وتنقذ هذه المرأة؟!"أحكم بإحدى يديه قبضته على شهد، وباليد الأخرى وجّه الخنجر نحو الرجل المقابل له وصاح: "تراجع! تراجعوا جميعًا!"اقترب الخنجر الحاد مرة أخرى من عنق شهد، لتترك الشفرة جرحًا داميًا على بشرتها الرقيقة.تجمّدت نظرات زياد، ورفع يده قليلًا مشيرًا إلى جمال وسعيد والآخرين ألا يتصرفوا بتهور.بدا عنقها النحيل الملطخ بالدماء خاليًا تمامًا من الحياة، وكان من السهل تخيل مدى الرعب والبرد القارس اللذين عانتهما بعد إحضارها إلى هذا المكان، ولم تعد طاقتها الجسدية قادرة على الصمود لفترة أطول.من رأسها إلى قدميها، جرح في جبهتها، آثار أصابع لصفعة على خدها، جرح نازف من الخنجر في عنقها، وكانت راحتا يد
Read more

الفصل 74

"هذا صحيح." تحركت نظرات زياد مع حركة الخنجر، وتنحى جانبًا قليلًا، فلمحت شهد على الفور طارق وهو يختبئ خلف صفوف الفريق.في هذه اللحظة، بدا الأمر وكأنه يحاول تهدئة مشاعرها.لقد قال ياسين من قبل إن طارق قناص ماهر جدًا وصاحب رمية دقيقة للغاية.فهمت شهد فجأة نية زياد؛ إنه يريد تشتيت انتباه هذا الرجل، لكي تتاح لطارق الفرصة لإصابته... أو حتى قتله مباشرة بالرصاص.ولكن هذا الرجل كان شديد اليقظة، وحتى لو اهتزت ثقته، لم يتراخَ على الإطلاق، ولم يترك أي ثغرة يمكن استغلالها.بما أنها محتجزة كرهينة، فحتى لو كانت مهارة طارق في الرماية ممتازة، فإن غياب موقع قنص مناسب واضطراره لإطلاق النار من هذه المسافة يجعل الأمر بالغ الصعوبة، وأي خطأ بسيط قد يؤدي إلى إصابتها.كان زياد يريد أن يفتديها بنفسه ليصبح هو رهينة الرجل بدلًا منها.جزّت شهد على أسنانها."إذن أنت من قتل مروان... وأخيرًا امتلكت الشجاعة لتعترف يا زياد!" صرخت شهد شاتمة بغضب: "كنت أعلم أن نزعتك الذكورية هي التي تحركك، قتلك لمروان لم يكن أبدًا للانتقام لي، أنت لا تحبني، فلماذا تتدخل في أمري سواء حييتُ أم متُّ!""عد إلى ياسمين الخاصة بك!"حدق فيها زيا
Read more

الفصل 75

امتلأت عينا الرجل بالضغينة، وقبض فجأة على عنق شهد، وأخذت أصابعه الخمسة تشتد وتضيق عليها.بكى الرجل الضخم وهو يجز على أسنانه قائلًا: "لقد عشتم في رغد ونعيم منذ صغركم، وأمامكم عدد لا يحصى من الطرق المشرقة لتختاروا منها، وتجدون كل ما تشتهون، فلماذا لا تتركون لي ولنجلاء طريقًا للعيش!"لم يكن يفصله سوى خطوة واحدة فقط لإنقاذ نجلاء."أتظن..." رُفع جسد شهد النحيل بواسطة الرجل، وحاصرت أصابعه المشدودة كل ذرة هواء يمكن أن تدخل، فراحت تحاول جاهدةً إبعاد يده عنها، والدموع تملأ عينيها."أنني أوفر حظًا منك؟ أنت على الأقل لديك نجلاء التي تحبك، أما أنا، فإن مكانتي كزوجة لزياد لا قيمة لها على الإطلاق."كان جسد شهد النحيل مرفوعًا بيد الرجل، وكأن نسمة ريح عابرة كفيلة بأن تكسرها.اشتدت قبضة زياد حتى برزت عظام كفه، وانبعثت من حوله هالة مرعبة من الغضب الساطع.لا قيمة لها على الإطلاق.ألقى سعيد نظرة مثقلة بالقلق على زياد.لكن لم يكن بمقدورهم القيام بأي حركة طائشة الآن.قبل قليل، أشارت إليهم شهد بنظراتها، وعندها فقط أدركوا أن ذلك الرجل المواجه لهم قد اختطف شهد إلى هنا لتموت معه.لو كان يعلم أن أمرًا كهذا سيحدث
Read more

الفصل 76

"هل سمعت من قبل بالتفسير الآخر للموت المتداول على الإنترنت؟" مرّت عينا شهد مرة أخرى على يده اليمنى التي ارتخت قبضتها قليلًا.رفع الرجل رأسه ونظر إليها بحيرة.قالت شهد: "الموت ليس النهاية، بل هو كما لو أنك عندما تستيقظ من النوم، تكون نجلاء قد ذهبت إلى العمل بالفعل، وعندما تتناول طعامك، تكون نجلاء قد ذهبت لممارسة رياضة الجري، وعندما تذهب للبحث عنها، يصادف أنها قد عادت للتو إلى المنزل، نجلاء ما زالت تعيش إلى جوارك دائمًا، ولم تغادر أبدًا، كل ما في الأمر أنك لم تعد قادرًا على رؤيتها.""لكنها بالتأكيد تستطيع رؤيتك، وترى كل ما تفعله الآن.""هل تعيش نجلاء حقًا إلى جواري؟" نظر الرجل حوله بحيرة، وكانت السماء قد ازدادت ظلمة، وانخفضت درجات الحرارة بسرعة فوق قمة الجبل الرمادي الضبابية.وضعت شهد يدها على رقبتها التي ما زالت تؤلمها من شدة الخنق، وأومأت بحزم قائلة: "بالتأكيد.""لقد أحضرت لها كعكتها المفضلة، وهي تستطيع تذوقها كذلك.""لقد قلت إنها تحب إشعال الشموع قبل تناول الكعكة، أليس كذلك؟" استطردت شهد بنبرة ناعمة ورقيقة، كأختٍ كبرى ترشده قائلةً: "تعال، فلنذهب لإشعال الشموع، ما رأيك؟"تغيّرت تعبيرات
Read more

الفصل 77

"شهد!"كان عواء الرياح في أذنيها كصراخ الأشباح.سقطت شهد من على حافة المنحدر، وأخذ جسدها يهوي إلى الأسفل، بينما دوّى في أذنيها، وهي تظن أن الموت بات وشيكًا، صوت مزّق قلبها كسكين.وفجأة...قبضت يد باردة على يدها بإحكام، وأوقفت جسدها الذي كان يواصل السقوط.توقف قلبها لحظة توقف جسدها، ففتحت عينيها المحمرتين لترى وسط الضباب الرمادي رجلًا يندفع نحوها، متشبثًا بأغصانٍ متسلقةٍ نابتةٍ على حافة الجرف!"تمسكي بي جيدًا!"شعرت شهد وكأنها تسمع قلبها الممزق وهو يخفق بشدة.إنه زياد!تراءت أمام عينيها ذكرى من أيام طفولتها، حين حُبست في دورة مياه المدرسة، وكيف أنقذها زياد من حافة الموت وسط الدخان الكثيف، وأخبر الجميع أنها فرد من عائلة الشافعي، ولا يُسمح لأحد بإهانتها!ولكن...لقد نسي ما قاله بنفسه، وفي النهاية، لم يكن هناك من آذاها أكثر منه.وفجأة، انزلق الغصن إلى الأسفل.وبالكاد توقف عندما علقت بصخرة بارزة.ابيضت مفاصل يد زياد وهو يقبض على يد شهد، وظهرت في عينيه السوداوين العميقتين نظرة لم تستطع شهد فهمها.قال بصوت أجش: "تمسكي بي جيدًا، هل تسمعينني!"كانت الأغصان على حافة المنحدر قد جفت بعد دخول فصل ا
Read more

الفصل 78

"لقد سقطت نظارتي."قال زياد ذلك بصوت أجش بعض الشيء.بعد أن أنهى جملته، سمعت شهد صوته وهو يسعل سعالًا مكتومًا مرتين.عقدت شهد حاجبيها.في هذه الأثناء، كان ظلام الليل قد غمر هذه الغابة الجبلية بالكامل، لكن الثلوج المتراكمة في الوادي كانت تعكس قدرًا ضئيلًا من الضوء، فلم يكن المكان مظلمًا إلى حدّ استحالة الرؤية.تأقلمت عيناها مع العتمة قليلًا، وعندها فقط، رأت أن النظارة التي كانت فوق أنف زياد قد اختفت بالفعل. في ذلك العام، تسبب حادث السيارة في فقدان زياد لبصره، وبعد أن استعاد بصره، بقيت لديه آثار جانبية في عينيه، تمثلت في خلل في انكسار الضوء.يشبه هذا الخلل حالة الاستجماتيزم، فهو يحتاج إلى ارتداء نظارة. ولا يزال مجهولًا ما إذا كان سيستعيد بصره بالكامل في المستقبل أم لا.لذا بدون النظارة، وفي مكان خافت كهذا، لم يكن زياد يختلف كثيرًا عن الأعمى.كان شعره مبعثرًا؛ بسبب سقوطه من فوق المنحدر إلى الثلوج قبل قليل، وتدلت بضع خصلات فوق جبينه، بينما كان مطرقًا برأسه وكأنه يحاول جاهدًا استشعار الضوء.وعندما رأته على هذه الهيئة، تذكرت شهد شكله حين كان فاقدًا للبصر قبل سنوات.حاولت جاهدة كبح مشاعرها ا
Read more

الفصل 79

في وقت متأخر من الليل بمدينة السلام، اعترض فؤاد طريق الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه ياسمين، وقال: "لقد أصدر لي زياد أمرًا قبل مغادرته بأن أراقبكِ، وألا أسمح لكِ بالذهاب!""إذًا، هل حدث خطب ما لشهد حقًا؟" ابيضت أصابع ياسمين وهي تقبض على مسندي الكرسي المتحرك حتى كادت تتشوه من شدة الضغط.لم يرَ فؤاد ياسمين بهذا الحال من قبل.لم تبدُ هادئة ورقيقة كعادتها، بل كانت تكبت جنونًا دفينًا جعل قشعريرة تسري في جسده للحظة.قطب حاجبيه، محاولًا كبح ذلك الإحساس الغريب. بماذا يفكر؟ لا بد أن ياسمين قلقة أكثر من اللازم فحسب.أوضح قائلًا: "لقد اختُطفت شهد."ذهلت ياسمين أولًا، ثم قالت ببرود: "ألم يعين لها ياسين حراسًا شخصيين؟ الحراس يمكنهم إنقاذها، وسعيد يمكنه إنقاذها كذلك، فلماذا يتوجب عليه الذهاب بنفسه؟"من يدري أي نوع من الأشخاص ذاك الذي اختطف شهد، وماذا لو كانت هذه المهمة محفوفة بالخطر؟ ألم يعد يبالي حتى بحياته؟بدت كلماتها قاسية بعض الشيء، لا سيما أنهما كانتا صديقتين مقربتين في الماضي.لكن فؤاد كان يعلم أن ياسمين تحمل في قلبها بعض الضغينة تجاه زواج شهد من زياد.لذا، قرر ألا يتدخل في نزاعات النساء، واكتف
Read more

الفصل 80

لكنها نسيت أنها سبق أن سألته هذا السؤال وهي ثملة."هل كنتِ تتمنين أن أكون أنا؟" شعرت على نحو غامض بشيء بارد جدًا، وكأنه غصن يابس يلامس مؤخرة رأسها.وما إن هزت رأسها، حتى ازداد دوارها.هل كانت تتمنى ذلك؟لم تعد تملك أي قوة، فأسندت رأسها إلى ساق زياد، وازداد صوتها ضعفًا وهي تضحك بخفوت شديد."لم أرجُ ذلك يومًا."توقف زياد للحظة عند إحساسه بأنفاسها وحرارة جسدها الملامسة لفخذه، وما إن ارتخى جسدها، حتى أسند رأسها بإحدى يديه.وكانت هذه اللمسة حارة بشكل صادم!"شهد!"لامست يد زياد كتفها، وجذبها نحو صدره وهو يجلس وسط الثلوج في الوقت نفسه.كانت شهد فاقدة للوعي تقريبًا، وتتكئ بضعفٍ على صدره.أنزل يده إلى الأسفل حتى لامست يدها، وكانت راحة يدها باردة كالثلج.بينما كانت حرارة جسدها لا تزال ترتفع!"شهد!" أسند مؤخرة رأسها بيده، وربت على وجهها باليد الأخرى.لكن شهد لم تصدر سوى أنين متألم خافت، ولم تبدِ أي رد فعل آخر.أمسك زياد يدها بإحكام، وأصبح وجهه أكثر تجهمًا، دس يدها مباشرة تحت ملابسه ليلصقها بخصره، لكن راحة يدها كانت باردة إلى حد ينخر العظام، وهي برودة لم تتمكن حرارة جسده من إذابتها.خلع كنزته الص
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status