لم يكن ذلك الصمت الذي تلا العاصفة سوى هدنة قصيرة، التقطت فيها الأنفاس اللاهثة أنفاسها، وعادت دقات القلوب المتسارعة لتبحث عن إيقاعها الهادئ وسط ركام المتعة واللذة التي ملأت أرجاء القاعة العتيقة.استند محمود بجسده الضخم فوق جسد الملكة المستسلم تماماً، ورأسه مدفون في منحنى عنقها الناعم، يستنشق رائحة جلدها المخلوطة بعبير عرقها الملكي الحار ونشوتها التي ما زالت تقطر دافئاً تحت بساط المخمل. كانت أنفاسه الساخنة تداعب نحرها، فتثير قشعريرة طفيفة في جسدها الذي لم يكد يفيق من زلزال المتعة الأخير.مرت دقائق من السكون المشبع بالدفء، قبل أن تبدأ أصابع محمود بالتحرك مجدداً بجوع صامت. انزلقت كفه الكبيرة الخشنة، التي تحمل ندوب المعارك والفتوة، لتداعب خصرها النحيل، ثم صعدت ببطء مستفز لتتحسس امتلاء ثدييها اللذين كانا يعلوان ويهبطان بجهد تعب شهي.أطلقت الملكة زفيراً طويلاً، وفتحت عينيها الذابلتين اللتين كحلهما النعاس واللذة. نظرت إلى خصلات شعره الأسود القريب من شفتيها، وهمست بصوت مخملي دافئ يحمل بحة الإثارة: "أيتها الروح المتمردة... ألا يشبع هذا الجسد الفولاذي أبداً؟ ظننت أن شلال لهيبك قد أطفأ غليان فتو
Magbasa pa