مع انتصاف الليل، كان السكون يلف جبل الحديد، لكن داخل الجناح الملكي، كانت حرارة الأجساد تصنع فصلاً آخر من فصول الرغبة التي لا تهدأ. لم يكن النوم إلا استراحة قصيرة ومؤقتة، سرعان ما بددتها أنفاس محمود الدافئة وهي تداعب عنق السيدة المستسلمة لدفء صدره.استيقظت على وقع لمسات جرئية وخفيفة؛ كانت يده الضخمة ذات الملمس الخشن بفعل المعارك تجول ببطء فوق منحنى وركها العاري، تصعد وتهبط بنعومة مستبدة أيقظت في خلاياها تلك الحمى الكامنة. فتحت عينيها الزمرديتين في عتمة الغرفة، لتجده يتأملها بعينين تشعان بشغف متقد، كأنه لم يكتفِ منها بعد، وكأن كل ما مضى كان مجرد تمهيد.لم تتكلم، بل سرت في جسدها رعدة لذيذة عندما انحنى محمود ليطبع قبلة دافئة وشريرة عند زاوية فمها، ثم هبط بشفتيه ببطء نحو عنقها، يمتص بشرتها الناعمة بنهم وجرأة أطاحت بما تبقى لها من وعي. تنهدت بنبرة خافتة ولاهثة:"محمود... ألا يتعب هذا الوحش القابع في صدرك؟"أجابها بصوته الأجش الذي يفيض بهيمنة مطلقة، وهو يثبت معصميها الناعمين فوق الوسائد الحريرية بيد واحدة:"هذا الوحش لا يهدأ إلا عندما يلتهمكِ بالكامل، وحتى حينها، يظل جائعاً لامتلاككِ أكثر."
Read more