حلّ الليل على الجبل كستار ثقيل من القطيفة السوداء، وامتزجت برودة الطقس بهدوء مريب يحبس الأنفاس. كانت الخطوط العريضة للخطة قد رُسمت بدقة متناهية داخل عقل الزعيم، الذي لم يكن يترك تفصيلاً صغيراً للصدفة عندما يتعلق الأمر بحياة زوجته وسيدته الجديدة.تحول الجناح الملكي العتيق إلى مسرح لإدارة واحدة من أخطر عمليات التصيد في تاريخ العائلة. أُطفئت معظم المصابيح، ولم يتبقَ سوى ضوء خافت ينبعث من المصباح الجانبي للمكتب، ليصنع ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران الصخرية.وقفت هي أمام النافذة الكبيرة الممتدة، وكان زجاجها قد استُبدل قبل ساعات بنوع مصفح ومقاوم للقذائف، لكنه صُمم ليعكس صورة طبيعية من الخارج لإيهام القناص بأن الهدف مكشوف تماماً. كانت ترتدي ثوباً حريرياً داكناً يبرز قامتها، ووقفت بصلابة وتحدٍ لا يناسبان خطورة الموقف، في حين كان قلبها ينبض بقوة، ليس خوفاً، بل حماساً لتلك القوة الجديدة التي بدأت تتغلغل في أعماقها.على بعد أمتار قليلة، في زاوية مظلمة تماماً من الغرفة لا يمكن لرؤية ليلية أن تخترقها، كان الزعيم يجلس واضعاً بندقية قنص حرارية متطورة من طراز حديث بين يديه. كانت عيناه المظلمتان تلم
Read more