رغم أن الكلمات حُسمت، وأن محمود أعلن نهاية اللقاء العاصف بضرورة العودة إلى العالم الخارجي وارتداء الدروع، إلا أن جسد الملكة لم يكن مستعداً لإطلاق سراحه، ولا كانت عيناه الداكنتان قادرتين على غض البصر عن تلك اللوحة الجسدية المثيرة الممددة أمامه. تحت ضوء المشاعل التي أوشكت على الانطفاء، تداخلت الأنفاس مجدداً لتثبت أن العرش والمملكة وجبل الحديد كلها تهون أمام هذا اللقاء البري الذي يجمعهما.تحركت الملكة ببطء، مستفزة كل ذرة رجولة في كيانه؛ لم تبتعد عنه، بل زحفت بنعومة فائقة لتعتلي جسده الضخم، مستندة بركبتيها على جانبي خصرها، تاركة شعرها الزمردي الطويل يتدلى على صدره العريض كستار حريري عطِر. كانت تنظر إليه من الأعلى بعينين غلبهما نعاس اللذة، لكنهما تشعان ببريق من التحدي الساحر. مررت كفيها الناعمتين على طول عضلات كتفيه، هبوطاً إلى صدره المليء بالندوب ونقوش المعارك، وقالت بنبرة مخملية دافئة، ممتزجة بأنفاسها المتلاحقة:"تتحدث عن الحكم والحديد يا قائد جيوشي، وكأنك تملك أمر نفسك بالخارج. ألا ترى أنك هنا، في محراب عرشي، أسير لا يملك من أمره شيئاً إلا ما أسمح لك بانتزاعه؟"زمجر محمود زمجرة رجولية م
Read more