ساد صمت ثقيل ومحمل بالذهول داخل غرفة المشفى الضيقة عقب اعتراف عاصم الراوي الصادم والمفاجئ. كانت ليال تنظر إلى والدها المنهار والواهناً على فراشه؛ وفجأة امتزج شعور الخذلان المرير في أعماقها برغبة عارمة وعنيفة في حمايته والدفاع عنه ضد براثن عائلة سيلين الجشعة. لم يدم هذا السكون المطبق طويلاً، إذ انفتح باب الغرفة فجأة وبعنف، ليدخل آسر الدمنهوري بهيبته الطاغية محاطاً باثنين من رجاله وحراسه الخواص. كانت ملامحه حادة كالسيف الصارم، وعيناه الرماديتان تشعان بغضب مستعر ومخيف لم تره فيه من قبل، مما جعل الأنفاس تتوقف تماماً في صدور الجميع. "ألم آامركِ صراحةً وجليداً بالأمس ألا تخرجي من جدران القصر بمفردكِ؟" نطق آسر بنبرة منخفضة لكنها حادة بما يكفي ليهتز لها المكان. تقدم نحو ليال بخطوات واثقة ومخيفة، وانتزع الأوراق المالية والجداول من يدها المرتجفة دون أدنى مقدمات أو استئذان، ثم التفت بعينين باردتين كالموت إلى عاصم الراوي قائلاً: "سيد عاصم، لولا هذا العقد القانوني الذي يربطني برباط شرعي بابنتكِ ليال، لكنت تركتك لقمة سائغة وسهلة لعائلة سيلين لتلتهمك. لكن اسم عائلة الدمنهوري لا يُهدد، ولا يُقبل ال
最終更新日 : 2026-05-22 続きを読む