لم تكد تمضي ساعات قليلة على انتهاء المؤتمر التكنولوجي في القاهرة حتى انتقلت أصداؤه كالعاصفة عبر البحار، لتضرب بقوة أروقة بورصة لندن وول ستريت في نيويورك. العناوين الرئيسية للنشرات الاقتصادية العالمية لم تتحدث سوى عن "الدرع السيبراني الشرقي" الذي فرضه الفتى منير آسر الدمنهوري. أدركت الصناديق الاستثمارية الكبرى في الغرب أن شروط القاهرة الجديدة ليست مجرد بروتوكول اختياري، بل هي حبل مشدود يتحكم في رقاب خطوط الشحن الدولية؛ فالامتناع عن تبني "منظومة الحماية السيبرانية الموحدة" يعني ببساطة الحرمان من دخول أهم الموانئ الجافة والمحطات اللوجستية في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط. في تلك الليلة، ارتفعت أسهم "مجموعة الدمنهوري والراوي المتحدة" في التداولات الدولية بشكل جنوني، بينما أصيبت أسهم الشركات المنافسة بتراجع حاد نتيجة مخاوف المستثمرين من عزل أساطيلهم بحرياً. وفي مكتب القيادة الفاخر بالقاهرة، كان حازم يتابع الشاشات الرقمية وعلامات الارتياح العسكري ترتسم على وجهه الصارم. التفت نحو آسر وليال اللذين كانا يجلسان بكامل وقارهما المعتاد، وقال بنبرة صوت حاسمة: "سيدي آسر.. تلقينا للتو طلبا
اقرأ المزيد